واشنطن تأخذ من لبنان ولا تعطيه جرعة لخروجه من أزماته

أين تقف من احتفاظ إسرائيل بخمسة مواقع؟

دبابة تقف على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان بعد انسحابها (رويترز)
دبابة تقف على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان بعد انسحابها (رويترز)
TT

واشنطن تأخذ من لبنان ولا تعطيه جرعة لخروجه من أزماته

دبابة تقف على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان بعد انسحابها (رويترز)
دبابة تقف على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان بعد انسحابها (رويترز)

يشكل احتفاظ إسرائيل بـ5 مواقع داخل الأراضي اللبنانية إحراجاً للولايات المتحدة الأميركية، بخلاف تعهدها بانسحاب إسرائيل الشامل من الجنوب التزاماً منها بتطبيق الاتفاق الذي وضعته بالشراكة مع فرنسا لتثبيت وقف إطلاق النار تمهيداً للشروع في تنفيذ القرار 1701، ويشكل نكسة لحكومة الرئيس نواف سلام وهي تستعد للمثول أمام البرلمان طلباً لنيل ثقته، وهذا ما قاله رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، لرئيس لجنة المراقبة لتطبيقه، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، عندما التقاه عشية انتهاء مهلة التمديد الثاني للهدنة.

ومع أن فرنسا تدعو للانسحاب الإسرائيلي الشامل من الجنوب وتتمايز في موقفها عن الولايات المتحدة، فإن الأخيرة ما زالت تلوذ بالصمت ولا تحرك ساكناً لإلزام إسرائيل بالانسحاب الشامل من الجنوب، وتكتفي بالدعوة لإنهاء الأعمال العدائية، من دون أن تأتي على ذكر أن احتفاظ إسرائيل بهذه المواقع يشكل خرقاً «للخط الأزرق»، ولم يكن أمام رؤساء؛ الجمهورية جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام في اجتماعهم في بعبدا، سوى التأكيد على أن احتفاظ إسرائيل بهذه المواقع ما هو إلا احتلال لجزء من الأراضي اللبنانية.

فتاة تسير وسط الدمار في بلدة العديسة الحدودية بجنوب لبنان (أ.ب)

بطاقة حمراء أميركية؟

وعلى الرغم من أن الرؤساء الثلاثة أجمعوا على اعتماد الحل الدبلوماسي بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لمطالبته بالضغط على إسرائيل لإلزامها الانسحاب من هذه المواقع امتثالاً للقرار 1701، فإن الحكومة لن تدعوه للانعقاد، في حال حسمت أمرها وقررت تقديم شكوى ضد إسرائيل، ما لم تضمن تأييد الولايات المتحدة بعدم رفعها «البطاقة الحمراء» لمنعه من التصويت بالإجماع تأييداً للشكوى اللبنانية، وبالتالي فإن تقديم الشكوى يبقى عالقاً على إعطاء فرصة للضغوط الدولية، بغطاء أميركي، تدفع باتجاه استكمال انسحابها من جنوب لبنان.

وفي هذا السياق يسأل مرجع سياسي، فضّل عدم ذكر اسمه، الولايات المتحدة عن الأسباب التي تملي عليها الانصياع على بياض لصالح إسرائيل بدلاً من الضغط عليها للانسحاب من هذه المواقع. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: أين هي من التزامها بتطبيق وقف إطلاق النار وتأييدها للبنان، وهو يدخل في مرحلة سياسية جديدة آخذاً بالتحولات التي شهدتها المنطقة وأرخت بظلالها على لبنان، لإخراجه من التأزم؟

كما يسأل المرجع السياسي كيف تدّعي الولايات المتحدة تأييدها للعهد الجديد بانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، وهي تأخذ منه بدلاً من أن تعطيه بتزويده جرعة دعم تتيح له الانتقال بلبنان من التأزم إلى التعافي، وتعبّد الطريق أمام الحكومة العتيدة لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها على قاعدة احتكارها وحدها للسلاح، كما تعهد عون في خطاب القسم والتزم بتطبيق القرار1701 بكل مندرجاته، مع أن تطبيقه لا يقتصر على لبنان بل يشمل إسرائيل المدعوة للانسحاب من أراضيه؟

آليات لـ«اليونيفيل» تعبر في منطقة العديسة الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان (أ.ب)

ذرائع لـ«حزب الله»

ويؤكد أن احتفاظ إسرائيل بهذه المواقع يعطي الذرائع لـ«حزب الله» بدعوته لمقاومة الاحتلال، مع أن لا خيار له إلا بوقوفه خلف الدولة في تحركها الدبلوماسي الذي يلقى أوسع تأييد عربي ودولي للضغط على إسرائيل وإلزامها بالانسحاب، وهذا ما ركز عليه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم في خطابه الأخير بتحميل الدولة مسؤولية تحرير ما تبقى من الأراضي المحتلة، ما يعني أن الحزب يتهيب الموقف ولن ينجر، كما في السابق، إلى مواجهة لم تكن متوازنة في سوء تقديره لرد إسرائيل على إسناده لغزة التي ترتب عليها أكلاف بشرية ومادية لم تكن في حسبانه.

ويلفت إلى أن الحزب لن يفتح على حسابه بدعوته منفرداً التصدي للاحتلال الإسرائيلي، وإن كان يحاول أن يحتفظ، وحتى إشعار آخر، بما تبقى لديه من سلاح خارج جنوب الليطاني بذريعة أنه من غير الجائز بأن تطالبه بنزعه بالكامل، بينما الاحتلال لا يزال جاثماً فوق أراضٍ لبنانية.

وفي المقابل، فإن مصادر دبلوماسية غربية تقلل من تذرع إسرائيل بعدم الانسحاب لطمأنة سكان المستوطنات الواقعة قبالة الحدود اللبنانية بأن عودتهم سالمة، وأن ما أصابهم في الماضي وأجبرهم على هجرتها لن يتكرر. وتقول لـ«الشرق الأوسط»، إنها ليست في حاجة أمنية إلى هذه المواقع ما دامت قادرة أن تسيطر أمنياً على الجنوب بما تملكه من إمكانات متطورة، وبالتالي فهي تربط الاحتفاظ بها إلى أن تتأكد بأن جنوب الليطاني أصبح منطقة منزوعة من سلاح «حزب الله»، وتخضع بالكامل لسيطرة الجيش اللبناني بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة (يونيفيل).

اعتبارات سياسية

وتؤكد المصادر الدبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» أن احتفاظ إسرائيل بهذه المواقع يعود لاعتبارات سياسية بامتياز، وتهدف إلى أمرين: الأول يتعلق بالتخلص مما تبقى من البنية العسكرية للحزب في جنوب الليطاني، والثاني الدخول في مقايضة تقوم على نزع سلاح الحزب بالكامل في مقابل انسحابها من المواقع التي تحتلها.

وتعترف بأن قدرات الحزب العسكرية لم تعد كما كانت عندما قرر إسناده لغزة، وأن دخوله في حربه مع إسرائيل أدى إلى خفضها بنسبة كبيرة، خصوصاً أن الجيش الإسرائيلي، كما تقول تل أبيب، تمكن من تدمير ما لديه من مخزون صاروخي وسلاح ثقيل اختزنه في أنفاق تقع على تقاطع الحدود اللبنانية-السورية، وترى أن الضغوط الدولية تتوقف على استعداد الولايات المتحدة للانخراط فيها لتحديد موعد نهائي لإخلاء إسرائيل لهذه المواقع، وإن كانت تشترط أولاً نزع سلاحه لتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته التي تحصر السلاح بيد الدولة بلا شراكة مع أي طرف.


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يوقف 27 شخصاً لحيازتهم أسلحة بعد حظر أنشطة «حزب الله» العسكرية

المشرق العربي أفراد من الجيش اللبناني وسكان محليون يتفقدون الأضرار في قرية كفركلا بجنوب لبنان يوم 18 فبراير 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يوقف 27 شخصاً لحيازتهم أسلحة بعد حظر أنشطة «حزب الله» العسكرية

أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، توقيفه 27 شخصاً؛ بينهم فلسطيني، ضمن تدابير يتخذها لـ«منع المظاهر المسلحة»، بعد يومين من حظر السلطات أنشطة «حزب الله» العسكرية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (أرشيفية - مديرية التوجيه)

تحليل إخباري باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

أهداف 3 رئيسية لـ«مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، وباريس قلقة من تداعيات أي حرب قد تنشب بين الولايات المتحدة وإيران في حال إخفاق المفاوضات...

ميشال أبونجم (باريس)
العالم العربي وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني في موقع عسكري حدودي مع إسرائيل في قرية علما الشعب بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)

الجيش اللبناني يتجاهل التهديدات الإسرائيلية ويثبّت مواقعه على الحدود

تجاهل الجيش اللبناني، الأربعاء، التهديدات الإسرائيلية، وثبّت النقطة العسكرية المستحدثة على الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عسكري لبناني يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال جولة حدودية برفقة الجيش اللبناني في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يتصدى لمحاولات إسرائيل منعه من استحداث نقاط حدودية

تصدّى الجيش اللبناني، الثلاثاء، لمحاولات إسرائيلية لمنعه من استحداث نقاط عسكرية على الحدود الجنوبية، حيث يعزز الجيش نقاطه في المنطقة.

نذير رضا (بيروت)

توقف الإنتاج في حقل نفط بكردستان العراق بعد هجوم بمسيرتين

مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
TT

توقف الإنتاج في حقل نفط بكردستان العراق بعد هجوم بمسيرتين

مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)

استهدف هجوم بطائرتين مسيرتين حقلا نفطيا تديره شركة أميركية في دهوك ​بإقليم كردستان العراق، الخميس، مما تسبب في اندلاع حريق وتوقف الإنتاج بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومهندس بالحقل.

ينتج حقل سرسنك حوالي 30 ألف برميل من ‌النفط يوميا، وتديره شركة ‌«إتش.كيه.إن إنرجي» ​التي ‌تمتلك ⁠فيه ​حصة 62 ⁠بالمئة، وهي شركة أميركية خاصة للنفط والغاز، مملوكة لشركة هيلوود إنرجي.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مسؤولين أكرادا اتهموا فصائل عراقية ⁠متحالفة مع إيران بتنفيذه.

وإذا ‌تأكد ‌ذلك، فإن الهجوم يعني ​أن الفصائل ‌العراقية المتحالفة مع إيران، والتي ‌توعدت بالثأر لمقتل الزعيم الأعلى الإيراني، قد وسعت نطاق أهدافها من القواعد العسكرية الأميركية في كردستان العراق ‌لتشمل مصالح الطاقة الأميركية.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن أحد المهندسين، فإن ⁠الإنتاج ⁠في الحقل توقف كإجراء احترازي بعد انفجار في وحدة توليد الطاقة التابعة له.

وأكدت سلطات إقليم كردستان الهجوم، وقالت إنه نُفذ بواسطة طائرتين مسيرتين.

وأوقفت بعض شركات الطاقة العاملة في كردستان العراق إنتاج النفط والغاز في حقولها كإجراء احترازي ​بعد ​أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران المجاورة.


مبادرة فرنسية لإيقاف الحرب: تسليم لبنان مواقع «حزب الله»

طوابير السيارات عالقة في الشوارع إثر إنذار الإخلاء الإسرائيلي (أ.ب)
طوابير السيارات عالقة في الشوارع إثر إنذار الإخلاء الإسرائيلي (أ.ب)
TT

مبادرة فرنسية لإيقاف الحرب: تسليم لبنان مواقع «حزب الله»

طوابير السيارات عالقة في الشوارع إثر إنذار الإخلاء الإسرائيلي (أ.ب)
طوابير السيارات عالقة في الشوارع إثر إنذار الإخلاء الإسرائيلي (أ.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، عن مبادرة لوقف الحرب على لبنان، تلت اتصالاته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتقوم المبادرة على وقف «حزب الله» إطلاق النار فوراً باتجاه إسرائيل، مقابل امتناع تل أبيب عن أي تدخل بري أو عملية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية. وقال ماكرون: «أعطتني السلطات اللبنانية التزامها بتولي السيطرة على المواقع التي يشغلها (حزب الله)، وبأن تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأمن في كامل الأراضي الوطنية».

وجاء ذلك بموازاة ضغط إسرائيلي على لبنان، بـ«سيناريو غزة»، إثر توجيه جيشها إنذاراً «عاجلاً» لسكان ضاحية بيروت الجنوبية للإخلاء «الفوري» والتوجه نحو شرق لبنان وشماله، في أوسع إنذار لإخلاء منطقة سكنية واسعة.

وأخلى عشرات الآلاف، الضاحية، وسط حالات هلع وذعر. وشهدت المنطقة ازدحاماً خانقاً، فيما بدأت ثلاثة مستشفيات رئيسية بإجلاء المرضى.

إلى ذلك، اتخذ لبنان قراراً بـ«حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان»، بعدما كانوا معفيين منها، انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل. وقررت الحكومة اللبنانية ملاحقة «الحرس الثوري» الإيراني في لبنان، والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري وتوقيف العناصر وترحيلهم.


أكثر من 120 قتيلا حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب

لبنانيون نزحوا من منازلهم في الجنوب لجأوا إلى مدرسة في ضاحية بيروت الشرقية (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من منازلهم في الجنوب لجأوا إلى مدرسة في ضاحية بيروت الشرقية (أ.ف.ب)
TT

أكثر من 120 قتيلا حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب

لبنانيون نزحوا من منازلهم في الجنوب لجأوا إلى مدرسة في ضاحية بيروت الشرقية (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من منازلهم في الجنوب لجأوا إلى مدرسة في ضاحية بيروت الشرقية (أ.ف.ب)

قتل 123 شخصا في لبنان منذ بدء الحرب بين «حزب الله» واسرائيل الاثنين، وفق حصيلة جديدة أوردتها وزارة الصحة الخميس، فيما بدأت اسرائيل شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء بعدما أنذرت السكان بإخلائها.

وأوردت وزارة الصحة في بيان أن «حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ فجر الاثنين ارتفعت إلى 123 شهيدا و683 جريحا»، موضحة أن «الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استقبال المستشفيات المزيد من الاصابات». وكانت حصيلة سابقة الخميس أفادت بمقتل مئة وشخصين.

وقتل 14 شخصاً، بينهم أفراد من عائلتين، في غارات على جنوب لبنان وشرقه، وفق ما أورد الإعلام الرسمي ووزارة الصحة، في وقت جدّد فيه الجيش الإسرائيلي إنذاره سكان مناطق واسعة في البلاد بالإخلاء الفوري.

وأفادت وزارة الصحة، مساء الخميس، عن مقتل أربعة أشخاص «بينهم طفلة عمرها 5 سنوات وطفل عمره 7 سنوات» بغارة إسرائيلية على منزل في بلدة مشغرة بمنطقة البقاع الغربي.

وقتل شخصان كذلك بغارة إسرائيلية على بلدة لبايا في المنطقة نفسها، أسفرت كذلك عن «إصابة ثلاثة مواطنين بجروح من بينهم طفلتان في حالة حرجة»، وفقاً للوزارة.

وفي وقت سابق الخميس، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن مقتل مختار بلدة الكفور وزوجته جراء «عدوان جوي» على البلدة الواقعة في محافظة النبطية جنوباً.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد من قرية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وقتلت عائلة أخرى مؤلفة من رجل وزوجته وولديهما بعدما «استهدفهم الطيران الحربي المعادي بغارة» على منزلهم في بلدة زوطر الشرقية، في المنطقة نفسها، وفق الوكالة.

ووسّعت إسرائيل، الخميس، نطاق ضرباتها لتشمل إضافة إلى بلدات عدة في جنوب لبنان ومعقل «حزب الله» في ضاحية بيروت الجنوبية، مدينة زحلة في منطقة البقاع (شرق)، حيث استهدفت صباحاً سيارة على تخوم المدينة، ما أسفر، وفق وزارة الصحة، عن مقتل شخصين.

وكانت إسرائيل استهدفت بعد منتصف الليل شقة في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في طرابلس (شمال)، ما أسفر عن مقتل قيادي في حركة «حماس» وزوجته، وفق الوكالة الوطنية.

وقتل ثلاثة أشخاص ليلاً جراء غارتين إسرائيليتين، فصلت بينهما دقائق، على سيارتين على الطريق التي تربط بيروت بمطارها الدولي.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» عن مقتل أكثر من 100 شخص، وإصابة 638 بجروح، وفق وزارة الصحة.

لبنانيون نزحوا من منازلهم في الجنوب لجأوا إلى مدرسة في ضاحية بيروت الشرقية (أ.ف.ب)

وجدّد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذاره سكان منطقة جنوب الليطاني والممتدة على طول ثلاثين كيلومتراً من الحدود بإخلاء منازلهم «فوراً»، بما يشمل مدينتي صور وبنت جبيل، منبها إلى أن «أي منزل يُستخدم من قبل (حزب الله) لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف».

وأصدر تحذيراً بالإخلاء بعد ظهر الخميس يشمل أحياء كاملة في ضاحية بيروت الجنوبية، ما أثار حالة من الهلع في المدينة.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، مساء الخميس، أنه «أمر قواته بالتقدم وتعميق خط السيطرة على طول الحدود (مع لبنان)، مع إقامة مواقع في نقاط رئيسية في جنوب لبنان».