ترمب وماسك يتبادلان المديح في مقابلة مشتركة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب وماسك يتبادلان المديح في مقابلة مشتركة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيلون ماسك هو ذراعه التنفيذية، مشيداً في مقابلة مشتركة أجرياها مع شبكة «فوكس نيوز»، بحماسة أغنى أغنياء العالم (ماسك) لتطبيق المروحة الواسعة من المراسيم الرئاسية التي أصدرها ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأمضى كل من ترمب وماسك جزءاً كبيراً من البودكاست المشترك عبر شبكة «فوكس نيوز» يتبادلان المديح، وسعيا إلى التقليل من شأن الهواجس بأن الرئيس يتجاوز صلاحياته التنفيذية.

ووقّع ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل زهاء شهر، سلسلة أوامر تنفيذية يواجه الكثير منها طعوناً قضائية على خلفية مخالفتها الدستور.

وكان ماسك أكبر متبرع لترمب خلال حملته الانتخابية للفوز بولاية رئاسية ثانية. وبعد فوزه على الديمقراطية كامالا هاريس، أوكل الجمهوري إلى الملياردير الذي جمع ثروته من قطاعات التكنولوجيا والفضاء، تولّي هيئة مستحدثة هي «إدارة الكفاءة الحكومية»، هدفها القضاء على «الفساد والاستغلال» في الإنفاق الفيدرالي.

وقال ماسك لـ«فوكس نيوز» إن «من أكبر مهمات فريق الكفاءة الحكومية التحقق من أن الأوامر التنفيذية الرئاسية يتم تنفيذها بالفعل».

وخلال المقابلة المشتركة، شدد ترمب على أن سياساته التي لم تسلم منها المؤسسات الفيدرالية، يجب تنفيذها من دون تلكؤ، مشيراً إلى أن دور ماسك محوري في الدفع بها قدماً.

وقال: «تكتب أمراً تنفيذياً وتعتقد أن الأمر انتهى، ترسله، لكن لا يتم تنفيذه. لا يتم تطبيقه».

وشدد على أن ماسك وفريق إدارة الكفاءة الحكومية أصبحا آلية إنفاذ ضمن البيروقراطية الفيدرالية، هدفها تطبيق أجندة إدارته من دون أن يعترض عليها أحد، وألا يخاطر بفقدان وظيفته.

«إرادة الشعب»

وبُثت المقابلة مع «فوكس نيوز» بُعيد توقيع ترمب أمراً تنفيذياً واسعاً النطاق يهدف إلى توسيع وتعزيز الإشراف المباشر للبيت الأبيض على الكثير من الهيئات الفيدرالية الناظمة.

والمرسوم الجديد الذي من المتوقع أن يتم الطعن به أمام القضاء، سيُلزم وكالات مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات بتقديم مقترحات تنظيمية إلى البيت الأبيض لمراجعتها.

وجاء في نص المرسوم الرئاسي: «من أجل أن تكون الحكومة الفيدرالية خاضعة فعلياً للمحاسبة أمام الشعب الأميركي، يجب أن يتمّ الإشراف على المسؤولين الذين يتمتعون بصلاحيات واسعة، من قِبل الرئيس الذي انتخبه الشعب».

ووجد ماسك مساحة للسخرية في الدور الجديد الموكل إليه؛ إذ وصف نفسه بأنه «خبير تقني»، وارتدى خلال المقابلة قميصاً قطنياً (تي شيرت) كُتبت عليه عبارة «دعم تقني».

وقلّل ماسك من شأن الانتقادات الموجهة إليه على خلفية التصرف كأنه الرئيس الفعلي للولايات المتحدة، مذكّراً بأن كل أعضاء الحكومة الأميركية ليسوا منتخبين من الشعب، ومشدداً على أنه يرى نفسه مسهّلاً لتنفيذ أجندة ترمب.

وقال الملياردير الأميركي: «الرئيس هو ممثل الشعب المنتخب؛ لذا الأمر أشبه بتمثيل إرادة الشعب».

وتابع: «إذا كانت البيروقراطية تحارب إرادة الشعب وتحُول دون أن ينفّذ الرئيس ما يريده الناس، إذن نحن نعيش في ظل بيروقراطية وليس ديمقراطية».

«الرئيس إيلون»

أثار الدور المتعاظم لماسك في إدارة ترمب أسئلة عمن يتولى المسؤولية فعلياً في البيت الأبيض، على رغم أن ترمب سارع إلى نفي وجود أي توترات بينه وبين إيلون ماسك.

وأوضح: «اتصل بي إيلون، وقال (أتعرف، يريدون إحداث شرخ بيننا). وأجبته (بالطبع)»، مبدياً ثقته بأن الأميركيين لن يقعوا ضحية محاولات إثارة الشقاق بينهما.

أضاف الرئيس الأميركي «كنت أعتقد أنهم (خصومه) متمكنون» من اللعبة الإعلامية، لكنهم «سيئون فيها؛ لأنهم لو كانوا جيدين، لما كنت أصبحت رئيساً».

وتابع: «الناس أذكياء».


مقالات ذات صلة

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

قال مسؤولان أميركيان إنه من المتوقع أن ترسو حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»، مؤقتاً في أحد المواني بعد اندلاع حريق على متنها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)

البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

أفاد مسؤول رفيع في البنتاغون بأن وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى إنتاج طائرات كاميكازي مسيّرة بكميات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يستدعي وزيرة العدل في إطار قضية إبستين

قالت لجنة ‌في الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، إنها أصدرت مذكرة استدعاء إلى وزيرة العدل بام بوندي للإدلاء بشهادتها في قضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

دوت انفجارات في بغداد تزامناً مع وقوع هجوم على السفارة الأميركية تسبب باندلاع حريق، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية ومصدر أمني.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)

الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

أفادت رسالة أمينة سر مجلس الوزراء البريطاني بأن «مجموعة الأمن الحكومية» فتحت ​تحقيقاً في تسريب ​مناقشات مجلس ⁠الأمن القومي عن استخدام واشنطن لقواعد بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخص وإصابة آخر في إطلاق نار بقاعدة جوية أميركية في نيو مكسيكو

أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)
أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)
TT

مقتل شخص وإصابة آخر في إطلاق نار بقاعدة جوية أميركية في نيو مكسيكو

أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)
أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)

أدى حادث إطلاق نار وقع يوم الثلاثاء في قاعدة جوية تابعة للقوات الجوية الأميركية في نيو مكسيكو إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفقاً لمسؤولين عسكريين.

وتم وضع قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو في حالة إغلاق مؤقت بعد ورود تقارير عن إطلاق نار نشط، وفقاً لبيان صادر عن القاعدة، وتم نقل الشخص المصاب لتلقي العلاج الطبي.

وأكد مسؤولو الأمن أن القاعدة آمنة الآن وقد تم رفع حالة الإغلاق.

وأشار البيان إلى أن «فرق الطوارئ تتعامل مع الوضع، ولا يوجد تهديد في الوقت الحالي».

ولم يتم الإعلان عن أسماء المصابين أو أي تفاصيل إضافية عن الحادث حتى الآن».


الجيش الأميركي يقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز

خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)
خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز

خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)
خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، أنه ضرب مواقع صواريخ إيرانية مضادة للسفن بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، مستخدماً قنابل خارقة للتحصينات تعد من الأقوى في الترسانة الأميركية.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية في بيان على منصة «إكس» إن «القوات الأميركية استخدمت بنجاح عدة ذخائر خارقة للتحصينات زنة 5000 رطل ضد مواقع محصنة للصواريخ الإيرانية على الساحل الإيراني بالقرب من مضيق هرمز».

وأضاف البيان أن «صواريخ كروز الإيرانية المضادة للسفن في هذه المواقع شكلت خطرا على الملاحة الدولية في المضيق».

وتأتي عملية القصف هذه بعد أن أغلقت إيران الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره خمس نفط العالم، ردا على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الاسلامية.

وتبلغ تكلفة القنبلة الواحدة الخارقة للتحصينات زنة 5000 رطل نحو 288 ألف دولار، وفقا لتقرير نشرته صحيفة «اير فورس تايمز» في عام 2022، لكنها تعد أقل قوة من القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة لضرب المواقع النووية الإيرانية العام الماضي والتي تزن الواحدة منها 30 ألف رطل (13,600 كيلوغرام).


حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مسؤولان أميركيان، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن ترسو حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، التي نشرتها واشنطن في إطار العمليات على إيران، مؤقتاً في أحد المواني بعد اندلاع حريق على متنها، وذلك في اليوم الثامن عشر من الحرب مع طهران.

وأضاف المسؤولان أن فورد، وهي الأحدث في الأسطول الأميركي والكبرى في العالم، تتمركز حالياً في البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تتوجه مؤقتاً إلى خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وكانت السفينة الحربية أمضت تسعة أشهر في مهام انتشار، وشاركت في عمليات استهدفت فنزويلا في منطقة البحر الكاريبي قبل وصولها إلى الشرق الأوسط.

وأثارت مدة الانتشار الطويلة تساؤلات حيال معنويات البحارة على متنها ومدى جاهزية السفينة القتالية. ولم يوضح المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، المدة التي ستبقى خلالها الحاملة في جزيرة كريت.

وقال أحد المسؤولين إن نحو 200 بحار تلقوا العلاج من إصابات مرتبطة باستنشاق الدخان عقب اندلاع الحريق في غرفة الغسيل الرئيسية على متن السفينة. واستغرق إخماد الحريق ساعات عدة، وأثر كذلك على ما يقرب من 100 من أسرّة النوم.