كيف عانى برشلونة للعودة إلى صدارة «الليغا»؟

برشلونة عاد إلى صدارة «الليغا» بعد سلسلة من الانتصارات (إ.ب.أ)
برشلونة عاد إلى صدارة «الليغا» بعد سلسلة من الانتصارات (إ.ب.أ)
TT

كيف عانى برشلونة للعودة إلى صدارة «الليغا»؟

برشلونة عاد إلى صدارة «الليغا» بعد سلسلة من الانتصارات (إ.ب.أ)
برشلونة عاد إلى صدارة «الليغا» بعد سلسلة من الانتصارات (إ.ب.أ)

انتهت المباراة، وبينما سقط لاعبو رايو فايكانو على الأرض بعد محاولتهم التعادل حتى اللحظة الأخيرة، احتفلت مقاعد بدلاء برشلونة بحماسة.

وبحسب شبكة «The Athletic»، لم تكن هذه أفضل مباراة في التاريخ. فاز فريق هانزي فليك 1 - 0 بفضل ركلة جزاء سددها روبرت ليفاندوفسكي، وعانى حتى اللحظة الأخيرة، لكن ما لم يكن في الحسبان قبل شهر حدث: عاد برشلونة إلى صدارة الدوري الإسباني.

بعد «نوفمبر (تشرين الثاني) القذر» - كما وصف فليك سلسلة النتائج السيئة في أواخر العام الماضي - وديسمبر (كانون الأول) الرهيب، جاء يناير (كانون الثاني).

بدأ شهراً واعداً بفوز مهم في كأس ملك إسبانيا ضد فريق الدرجة الرابعة بارباسترو، وأول لقب لفليك، (كأس السوبر الإسباني)، الذي فاز به برشلونة بسحق ريال مدريد 5 - 2 في النهائي.

ثم عاد الدوري الإسباني بعد عطلة عيد الميلاد، وعاد فريق فليك إلى طبيعته. أكد التعادل 1 - 1 مع خيتافي بقيادة خوسيه بوردالاس أسوأ سلسلة في تاريخ الدوري؛ إذ جمع الفريق 6 نقاط من 8 مباريات، وهو ما حدث أيضاً في موسم 2007 - 2008 تحت قيادة فرانك ريكارد.

بدأت سلسلة النتائج السيئة بالخسارة 1-0 أمام ريال سوسيداد في 10 نوفمبر، بعد فترة وجيزة من فوزهم على ريال مدريد 4 - 0 في «سانتياغو برنابيو»، وبايرن ميونيخ 4 - 1 في الأسبوع نفسه، في أكتوبر (تشرين الأول)، وانتهت عندما وصلوا إلى القاع في خيتافي. كان برشلونة يشعر بتحسُّن كبير بشأن مستواه في المسابقات الأخرى، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، لكن الدوري بدا بعيداً جداً. وكانت تلك هي اللحظة التي انقلبت فيها الأمور.

لقد تغلبوا في «الأبطال» على بنفيكا 5 - 4 بعد أن كانوا متأخرين بهدفين قبل 10 دقائق من النهاية. ثم تغلبوا على فالنسيا 7 - 1 على أرضهم، وألافيس 1 - 0، وإشبيلية 4 - 1. كما تأهلوا مباشرة لدور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، وسحقوا فالنسيا مرة أخرى، هذه المرة 5 - 0 في كأس الملك، وتأهلوا إلى الدور نصف النهائي، حيث سيواجهون أتلتيكو مدريد.

كانت نهضة الفريق حقيقية، وحدثت في الوقت نفسه الذي بدأ فيه منافسوهم المباشرون التعثر تدريجياً. كان أول مَن بدأ التأخر هو أتلتيكو، الذي تعادل مع فياريال في 18 يناير، في اليوم نفسه الذي تعثر فيه برشلونة أمام خيتافي. فاجأ ريال مدريد الجميع بخسارته أمام إسبانيول هذا الشهر، ثم جاء ديربي مدريد، حيث كان التعادل 1 - 1 النتيجة المثالية لفريق فليك. فقد خسر منافساه نقاطاً وفي مباراة واحدة، قتل عصفورين بحجر واحد.

في نهاية الأسبوع، أهدر أتلتيكو مدريد نقاطاً أمام سلتا فيغو، بينما فعل فريق كارلو أنشيلوتي الشيء نفسه ضد أوساسونا، مما منح برشلونة فرصةً ذهبيةً في مباراة يوم الاثنين ضد رايو فايكانو، بعد أن أهدر كثيراً من النقاط، وتراجع إلى المركز الثالث بفارق 7 نقاط خلف ريال مدريد.

ولكن ما الذي حدث لفريق فليك ليضعه في هذا الموقف؟ قد يكون الجواب هو فريقه الشاب. بعد بداية مذهلة للموسم؛ حيث تقدم لاعبو برشلونة بـ6 نقاط على ريال مدريد، بدأت رحلة التراجع.

أفادت مصادر داخل غرفة الملابس بأن الفريق كافح للتواصل لاحقاً في المباريات ضد خصوم أكثر قابلية للمواجهة. ادعت هذه المصادر، التي رغبت في عدم الكشف عن هويتها لحماية العلاقات، أن هذا الفريق الشاب وجد صعوبةً في الحفاظ على الدافع عندما لا يلعب على المسرح الكبير. لقد خسروا مباريات ضد فرق مثل لاس بالماس وليغانيس، بينما أثبتوا أنفسهم ثاني أفضل فريق في دوري أبطال أوروبا.

لا يعني هذا أن الفريق افتقر إلى الحافز، بل إنه وقع في حالة من الثقة الزائدة جعلته يفقد طريقه، إلى الحد الذي جعله يلعب مباراة رائعة ضد أتلتيكو ​​مدريد في آخر مباراة في عام 2024، وينتهي به الأمر بالخسارة 1 - 2.

جاءت عطلة عيد الميلاد في الوقت المناسب تماماً، وفي عام 2025 تغيّر وضع الفريق. عاد اللاعبون المصابون، وبدأ فليك امتلاك مزيد من القوة النارية في فريقه، وصحَّحوا الأخطاء السابقة، وفازوا بالمباريات التي كانت صعبةً عليهم.

بدأ فليك إجراء التبديلات في الشوط الأول، بينما كان من قبل يقوم بما يطلق عليه «تغييرات إكسل» (تبديلات محددة مسبقاً سيتم إجراؤها بغض النظر عن كيفية تطور اللعبة)؛ لتجنب إصابات فريقه. الآن، عندما يرى فليك شيئاً لا يعجبه خلال الشوط الأول، يغيِّره على الفور عندما يبدأ الشوط الثاني. كانت هذه هي الحال ضد إشبيلية في 9 فبراير (شباط). على سبيل المثال، أخرج غافي ليحل محله فيرمين لوبيز الذي سجَّل من أول كرة لمسها.

أسئلة عن التحكيم

دخل فريق أنشيلوتي معركة ضد التحكيم. بعد رسالة من ريال مدريد تشكو من التحكيم في إسبانيا، وتدعو إلى التغييرات، كان هناك جدل تحكيمي هذا الأسبوع يتعلق بجود بيلينغهام. تناقش إسبانيا ما إذا كان الإنجليزي قد قال «اذهب إلى الجحيم» عندما تحدَّث إلى الحكم خوسيه لويس مونويرا مونتيرو خلال تعادل فريقه مع أوساسونا، وهي الجملة التي أثارت غضب أنشيلوتي، وأدت لطرد لاعب خط الوسط. كما اجتمع النادي مع اللجنة الفنية للحكام في لاس روزاس؛ لمراجعة التسجيلات الصوتية للمباراة ضد إسبانيول، التي أدت إلى بيانه ضد الحكام.

في خضم الدراما حول التحكيم، فاز برشلونة على رايو فايكانو بفعلين أجَّجا النقاش أكثر.

منح الحكم ميلرو لوبيز برشلونة ركلة جزاء؛ بسبب إمساك لاعب رايو فايكانو، باثي سيس، بشكل مستمر إينيغو مارتينيز، لاعب برشلونة، داخل منطقة الجزاء. ومع ذلك، فقد حكم بأن حوادث مماثلة - حيث بدا أن باو كوبارسي وهيكتور فورت ارتكبا خطأ ضد سيس في منطقة الجزاء - لم تكن كافيةً لمنح ركلة جزاء.

بالإضافة إلى ذلك، ألغى لاحقاً هدفاً لرايو فايكانو بداعي التسلل. سجَّل خورخي دي فروتوس الهدف، لكن راندي نتيكا كان في موقف تسلل. ورغم أن نتيكا لم يشارك في الهدف، فإنه عمل كستارٍ لمارتينيز لاعب برشلونة، ومنعه من الذهاب للدفاع، وقضى الحكم ببطلان الهدف.

وقد تسبب هذا بمزيد من الجدل بين جماهير غريم برشلونة مع عودته إلى الصراع على الدوري الإسباني. ولا يزال على لاعبي برشلونة زيارة ملعب «ميتروبوليتانو» ومواجهة أتلتيكو، وهو خصم سيواجهونه أيضاً في مباراتَي نصف نهائي كأس الملك، وسيستقبلون زيارة من ريال مدريد في الدوري بعد بضعة أشهر.

الدوري الإسباني حي وأكثر تنافسية من أي وقت مضى، وعاد فريق فليك من بين الأموات في اليوم الذي احتفلوا فيه بشهر من إنهاء سلسلة سيئة تاريخياً.


مقالات ذات صلة

الدوري الإماراتي: الوصل يستعيد نغمة الانتصارات

رياضة عربية فرحة لاعبي الوصل بالفوز (رابطة الدوري الإماراتي)

الدوري الإماراتي: الوصل يستعيد نغمة الانتصارات

استعاد الوصل نغمة الانتصارات بعد خسارتين وتعادل بتخطيه ضيفه الظفرة 3 - 0 الأربعاء في ختام المرحلة العشرين من الدوري الإماراتي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)

حتى اللحظة... لا مفاوضات بين الهلال وليفربول بشأن ريتشارد هيوز

يُعدّ ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول، أحد ثلاثة أسماء مرشحة لتولي المنصب ذاته في نادي الهلال المنافس في دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيرادات التجارية للدوري الإسباني تجاوزت مليار يورو للعام الثالث على التوالي (الشرق الأوسط)

«لا ليغا» يُحقق إيرادات قياسية بـ5.4 مليار يورو في الموسم الماضي

قدّمت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) التقرير الاقتصادي والمالي لكرة القدم الإسبانية للمحترفين لموسم 2024-2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

«وادا» ترجئ قرارها بشأن احتمال منع ترمب من حضور المنافسات الرياضية

أرجأت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) قرارها بشأن منع مسؤولين حكوميين من حضور الفعاليات الرياضية الكبرى في حال امتناع بلدانهم طواعية عن دفع رسوم العضوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبات إيران لحظة الوصول إلى حدود البلاد (رويترز)

منتخب إيران للسيدات يصل إلى البلاد بعد أزمة «اللجوء» لأستراليا

عاد منتخب إيران لكرة القدم للسيدات إلى البلاد، الأربعاء، عبر الحدود التركية، في ختام رحلة عودة معقّدة من أستراليا، بعد أن تراجعت خمس لاعبات عن طلبات لجوء.

«الشرق الأوسط» (طهران)

أبطال أوروبا: بايرن يتجاوز أتلانتا بسهولة... وكين يصل إلى 50 هدفاً

كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)
كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: بايرن يتجاوز أتلانتا بسهولة... وكين يصل إلى 50 هدفاً

كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)
كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)

سجل المهاجم هاري كين هدفين ليقود بايرن ميونخ الألماني لفوز كبير 4-1 على أتلانتا الإيطالي الأربعاء، ليحقق انتصارا ساحقا بنتيجة 10-2 في مجموع المباراتين، ويصل إلى دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا.

وأصبح كين أول لاعب إنجليزي يصل إلى 50 هدفا في دوري أبطال أوروبا، واحتاج 66 مباراة لتحقيق ذلك، مما جعله ثالث أسرع لاعب يحقق هذا الإنجاز.

وسيواجه الفريق البافاري الذي يسعى لتحقيق ثلاثية من الألقاب، ريال مدريد في مواجهة مثيرة بدور الثمانية، بين اثنين من أكبر أندية أوروبا، واللذين فازا بلقب البطولة الأوروبية مجتمعين 21 مرة.

وبعد تعافي حارس بايرن ميونخ يوناس أوربيخ من إصابته بارتجاج في المخ الأسبوع الماضي في الوقت المناسب للمشاركة في المباراة، شن بايرن هجوما كاسحا منذ البداية، رغم تقدمه 6-1 من مباراة الذهاب.

وافتتح كين التسجيل بركلة جزاء في الدقيقة 25، والتي اضطر إلى إعادة تنفيذها بعد أن تصدى الحارس ماركو سبورتيلو لتسديدته الأولى لكنه تحرك من على خط المرمى قبل الأوان.

ثم أضاف قائد منتخب إنجلترا، الذي يتصدر أيضا قائمة هدافي الدوري الألماني، هدفه العاشر في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعد تسع دقائق من بداية الشوط الثاني، عندما تخلص بشكل مذهل من لاعبين اثنين، واستدار وسدد الكرة في المرمى ليجعل النتيجة 2-صفر.

وسجل المهاجم الصاعد لينارت كارل الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من تمريرة لويس دياز، ورد كارل الجميل بتمريرة دقيقة للكولومبي ليضيف دياز اسمه إلى قائمة الهدافين في الدقيقة 70. وسجل لازار ساماردزيتش هدفا متأخرا لم يكن كافيا لتخفيف خيبة أمل الفريق الإيطالي.


أبطال أوروبا: أتلتيكو ينجو من فخ توتنهام ويتاهل لدور الثمانية

من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)
TT

أبطال أوروبا: أتلتيكو ينجو من فخ توتنهام ويتاهل لدور الثمانية

من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)

صمد أتلتيكو مدريد أمام عودة قوية من توتنهام ليبلغ دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا بفوزه 7-5 في مجموع المباراتين، رغم خسارته 3-2 إيابا في شمال لندن الأربعاء.

وتداعى فريق دييغو سيميوني، الذي سجل أربعة أهداف في أول 22 دقيقة من مباراة الذهاب التي انتهت بفوزه 5-2 الأسبوع الماضي، تحت هجوم توتنهام، لكن هدفي خوليان ألفاريز وديفيد هانكو منحاه بعض الراحة.

ولعب راندال كولو مواني ضربة رأس ليمنح توتنهام التقدم في الشوط الأول وأشعل الآمال في مفاجأة كبرى.

وسجل ألفاريز هدف التعادل بتسديدة قوية بعد وقت قصير من بداية الشوط الثاني، لكن عندما أعاد تشافي سيمونز التقدم لتوتنهام بعد ذلك بوقت قصير، تجددت آمال الفريق المضيف.

وأنقذ خوان موسو حارس أتلتيكو مرماه عدة مرات في ظل هجمات توتنهام المتتالية، لكن ضربة رأس من هانكو عند القائم القريب أوقفت زخمهم. وجاءت ركلة الجزاء التي سجلها سيمونز في الدقيقة 90 بعد فوات الأوان، لكنها على الأقل عززت معنويات توتنهام الذي يركز الآن على تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويواصل أتلتيكو طريقه إلى دور الثمانية لمواجهة برشلونة.


أبطال أوروبا: صلاح يعانق إنجازاً استثنائياً ويقود ليفربول لربع النهائي

صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: صلاح يعانق إنجازاً استثنائياً ويقود ليفربول لربع النهائي

صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)

سجل النجم المصري محمد صلاح إنجازا استثنائيا بعدما أصبح أول لاعب أفريقي يسجل 50 هدفا في دوري أبطال أوروبا ليقود فريقه ليفربول الإنجليزي لاكتساح ضيفه غلاطة سراي التركي 4 /صفر، الأربعاء، في إياب دور الستة عشر للبطولة القارية.

وانتهت مباراة الذهاب بفوز غلاطة سراي بهدف ، وقلب ليفربول الطاولة ويضرب برباعية ليصعد إلى دور الثمانية الأوروبي بعد تفوقه بنتيجة 4 /1 في مجموع اللقاءين.

وقدم صلاح أداء متباينا بين شوطي المباراة، حيث أضاع ضربة جزاء وفرصة محققة في الشوط الأول ثم توهج في الشوط الثاني ليسجل هدفا ويصنع هدفين.

وانتهى الشوط الأول بتقدم ليفربول بهدف سجله المجري دومينيك سوبوسلاي في في الدقيقة 26 ثم أهدر صلاح ركلة جزاء في الثواني الأخيرة.

وفي الشوط الثاني تفوق ليفربول على نفسه وسجل ثلاثية من خلال الفرنسي هوجو إيكيتيكي والهولندي ريان جرافينبيرش وصلاح في الدقائق 52 و54 و62.