ماذا يعني تعثر ليفربول أمام إيفرتون لسباق المنافسة على لقب الدوري؟

الفريق لا يزال في وضع مثالي رغم فقدانه النقاط في المباريات الأخيرة

مشهد للفوضى العارمة التي أعقبت اللقاء بين إيفرتون وليفربول (ب.أ)
مشهد للفوضى العارمة التي أعقبت اللقاء بين إيفرتون وليفربول (ب.أ)
TT

ماذا يعني تعثر ليفربول أمام إيفرتون لسباق المنافسة على لقب الدوري؟

مشهد للفوضى العارمة التي أعقبت اللقاء بين إيفرتون وليفربول (ب.أ)
مشهد للفوضى العارمة التي أعقبت اللقاء بين إيفرتون وليفربول (ب.أ)

بدا الأمر وكأن ليفربول على وشك توسيع الفارق بينه وبين أقرب ملاحقيه على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى تسع نقاط، لكن جيمس تاركوفسكي كان له رأي آخر، إذ أحرز مدافع إيفرتون هدفاً في الوقت القاتل، لينتهي ديربي الميرسيسايد بالتعادل بهدفين لكل فريق. احتفل مشجعو إيفرتون بهذه اللحظة بجنون، ومن المؤكد أيضاً أن مشجعي آرسنال احتفلوا بهذه النتيجة، التي تمنح فريقهم بعض الأمل في إمكانية اللحاق بليفربول. لا يزال ليفربول في وضع مثالي، رغم هذا التعثر الأخير، وقال قائد الفريق فيرجيل فان دايك: «الشيء الرئيسي بالنسبة إلينا هو أن نركّز بشكل كامل على أنفسنا، ولا ننظر إلى ما يفعله الآخرون ويكتبونه. يتعيّن علينا أن نركز على أنفسنا. ستكون كل مباراة صعبة للغاية حتى نهاية الموسم، ثم سنرى في نهاية الطريق ما إذا كان ذلك كافياً أم لا. لكننا وضعنا أنفسنا في وضع جيد، ويتعيّن علينا الاستمرار في القتال».

لكن السؤال الذي يطرحه البعض حالياً هو: هل يمكن اللحاق بليفربول؟ من الممكن بالطبع أن يحدث ذلك، رغم أن الكمبيوتر العملاق لشركة «أوبتا» للإحصائيات أعطى ليفربول فرصة الفوز باللقب بنسبة 88.3 في المائة، مقابل 11.6 في المائة فقط لآرسنال. أما نوتنغهام فورست الذي يحتل المركز الثالث في جدول الترتيب فإن فرصة فوزه باللقب تصل إلى 0.1 في المائة. ووفقاً لشركة «أوبتا» للإحصائيات فإن فرص فوز تشيلسي ومانشستر سيتي باللقب هذا الموسم تصل إلى صفر في المائة.

لكن ماذا عن مباريات ليفربول المتبقية؟ سيكون ليفربول مشغولاً للغاية خلال الأسابيع المقبلة، إذ سيخوض مباراة في الدوري كل ثلاثة أيام تقريباً حتى نهاية الشهر الحالي. لكن الأمور ستهدأ بصورة كبيرة في شهر مارس (آذار)، عندما يلعب الريدز مباراة واحدة فقط في الدوري، وستكون على ملعبه أمام فريق ساوثهامبتون صاحب المركز الأخير. هذا لا يعني أنه سيكون الشهر هادئاً تماماً، إذ سيلعب ليفربول المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ضد نيوكاسل في 16 مارس. وفي 4 أو 5 مارس، سيخوض ليفربول أيضاً مباراة الذهاب في دور الستة عشر لـ«دوري أبطال أوروبا»، حيث سيلعب خارج ملعبه أمام فريق من باريس سان جيرمان أو بنفيكا أو موناكو أو بريست. وستُقام مباراة الإياب على ملعب «أنفيلد» بعد ذلك بأسبوع. وسيُنهي ليفربول الموسم باللعب على أرضه أمام كريستال بالاس، وعند هذه النقطة يأمل الريدز أن يكون السباق على اللقب قد حُسم بالفعل.

وسيخوض آرسنال مباراة واحدة أقل من ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال ما تبقى من هذا الشهر، لكنه سيلعب مباراة أكثر من الريدز في مارس. ويأمل مشجعو آرسنال أن يظل فريقهم في سباق اللقب عندما يذهب لمواجهة الريدز على ملعب «أنفيلد» في 10 مايو (أيار)؛ لأن تحقيق نتيجة إيجابية في تلك المباراة سيعطيه دفعة كبيرة قبل استضافة نيوكاسل ثم الخروج لمواجهة ساوثهامبتون في الجولة الأخيرة من الموسم، وبحلول هذه النقطة قد يكون هبوط ساوثهامبتون إلى دوري الدرجة الأولى قد تأكد بالفعل. وتجب الإشارة هنا إلى أن نصف مباريات ليفربول المقبلة ستكون أمام فرق في النصف العلوي من جدول الترتيب، وسيواجه مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أستون فيلا ومانشستر سيتي خلال الجولات الثلاث المقبلة. كما سيلعب ليفربول أمام ملاحقه آرسنال قرب نهاية الموسم، لكن ستكون لديه ميزة اللعب على ملعبه وبين جمهوره. وفي المقابل، سيلعب آرسنال أمام ستة فرق من النصف العلوي لجدول الترتيب في آخر 14 مباراة.

جيمس تاركوفسكي (يمين) والهدف الذي أشعل غضب لاعبي ليفربول وجهازه الفني (أ.ب)

لكن إلى أي مدى سيتأثر آرسنال بغياب كاي هافرتز بداعي الإصابة؟ من الناحية النظرية، قد تكون المباريات المتبقية لآرسنال أسهل بعض الشيء من مباريات ليفربول، لكنه تعرّض لصدمة هذا الأسبوع في ظل الأنباء التي تشير إلى أن المهاجم هافرتز قد يغيب عن المباريات حتى نهاية الموسم. لقد تعرّض اللاعب، البالغ من العمر 25 عاماً، لإصابة عضلية خلال معسكر تدريب الفريق في دبي ويخضع حالياً للتقييم. شارك هافرتز في 34 مباراة بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو هداف الفريق برصيد 15 هدفاً، كما قدّم خمس تمريرات حاسمة. ويفتقر آرسنال بالفعل إلى خدمات مهاجمَيْه غابرييل مارتينيلي وبوكايو ساكا بسبب إصابتهما في أوتار الركبة، كما يغيب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس حتى نهاية الموسم بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي. وما يزيد الأمر سوءاً أن آرسنال لم يتعاقد مع مهاجم آخر خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة!

من جهة أخرى، وجّه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم اتهامات إلى ناديي إيفرتون وليفربول وكذلك أرني سلوت مدرب ليفربول، ومساعده سيبكه هولسهوف، بعد نهاية فوضوية للتعادل في قمة مرسيسايد يوم الأربعاء الماضي. وتسبّب استهزاء عبد الله دوكوري بجماهير ليفربول بعد هدف التعادل الذي أحرزه جيمس تاركوفسكي في الدقيقة 98 في شجار بين اللاعبين؛ ليطرد الحكم مايكل أوليفر كلاً من دوكوري وكورتيس جونز لاعب ليفربول. وحصل سلوت الذي بدا أنه قال شيئاً للحكم بعد نهاية المباراة، على بطاقة حمراء وكذلك هولسهوف. وقال الاتحاد الإنجليزي، في بيان: «يُزعم أن الناديين فشلا في ضمان عدم تصرف لاعبيهما و/أو الجهازين الفنيين بطريقة غير لائقة و/أو استفزازية بعد صفارة النهاية. يُزعم أن مدرب ليفربول تصرف بطريقة غير لائقة و/أو استخدم كلمات و/أو سلوكيات مهينة و/أو مسيئة تجاه حكم الساحة ومساعده بعد نهاية المباراة». وفي حديثه للصحافيين الجمعة، قال سلوت إن المشاعر تغلّبت عليه. وأوضح المدرب الهولندي: «الوقت الإضافي الذي كان خمس دقائق، وانتهى به الأمر إلى ثماني دقائق، وهذا يحدث كثيراً. تغلّبت المشاعر عليّ... إذا فكرت في الأمر، كنت أود أن أتعامل معه بشكل مختلف». وأضاف الاتحاد الإنجليزي أن ليفربول وسلوت وهولسهوف وإيفرتون لديهم حتى الأربعاء المقبل للرد على الاتهامات.

حصل سلوت الذي بدا أنه قال شيئاً للحكم بعد نهاية المباراة على بطاقة حمراء (رويترز)

ورفض المدرب الكشف عما إذا كان قد قال شيئاً للحكم تسبّب في حصوله على البطاقة الحمراء. وقال: «يتم بحث هذه الحالة (التحكيمية) حالياً، وأحترم العملية، ولا أستطيع الخوض في مزيد من التفاصيل». وقال سلوت إن المباراة بدت متكافئة. وأضاف: «ربما كان التعادل نتيجة عادلة. لكن مع مواصلتنا اللعب بعد 97 دقيقة، بدا الأمر وكأننا الأقرب للفوز بالمباراة وخسرنا نقطتَيْن». وقال سلوت إن ليفربول الذي لم يخسر في الدوري منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، سيواجه معركة صعبة حتى خط النهاية في سباق المنافسة على اللقب قبل استضافة وولفرهامبتون المهدد بالهبوط (الأحد)». وقال: «النصف الثاني من الموسم يكون دائماً أكثر صعوبة من النصف الأول لأسباب عديدة. بعض الفرق تتعاقد مع لاعبين جدد، وبعض الفرق تنسجم مع بعضها بعد لعبها لمدة أطول. بعض الفرق تتعاقد مع مدربين جدد، مثل إيفرتون... والمدرب الذي قاد وولفرهامبتون جعلهم أفضل أيضاً».

وأنهى وولفرهامبتون سلسلة من أربع هزائم في الدوري عندما تغلّب على أستون فيلا في وقت سابق من الشهر الحالي. وفاز أيضاً في خمس من مبارياته العشر بالمسابقات كافّة منذ أن تولّى المدرب الجديد فيتور بيريرا المسؤولية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقال سلوت إنه في ظل إصابة المدافع جو جوميز ولاعب الوسط تايلر مورتون، فإن ليفربول ربما يفتقر أيضاً إلى جهود مهاجمه الهولندي كودي خاكبو. وقال: «هناك بعض الشكوك حول مشاركة كودي. اضطررت إلى استبداله بسبب الإصابة التي تعرّض لها. دعونا نرَ كيف سيكون حاله اليوم. لذا فإن الأمر سيكون تحدياً جديداً في مباراة الأحد، ولكن هذا أمر طبيعي في الجزء الأخير من الموسم في أفضل دوري في العالم».‬‬‬‬

وكان المدافع الهولندي العملاق فان دايك قد أشار إلى أن حالة الغضب التي انتابت لاعبي فريقه فور إطلاق صافرة نهاية مباراة ليفربول وإيفرتون على ملعب «غوديسون بارك» كانت طبيعية تماماً. وكان فان دايك يتحدث عن احتفالات عبد الله دوكوري الاستفزازية أمام جماهير الريدز. ومع ذلك، فإن فقدان لاعبي ليفربول أعصابهم قبل صافرة النهاية لم يكن أمراً طبيعياً، وأسهم في تأجيج الشعور بالغضب فور نهاية المباراة. وقال فان دايك: «نعلم جميعاً أنه كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل، لكننا نلعب ضد فريق نعلم جميعاً أن هذه هي مباراة الموسم بالنسبة إليه، وقد رأينا ذلك على مر السنين. اللعب هنا دائماً ما يكون صعباً، والطريقة التي يلعبون بها تجعل الأمر غير مريح بالنسبة إلينا -الكرات الطويلة،

والمعارك القوية لاستخلاص الكرات الثانية، والكرات التي تسقط في المكان الصحيح- ويتعيّن عليك أن تكون مستعداً للعمل بكل جدية. في بعض الأحيان كنا على المستوى نفسه، وفي أوقات أخرى لم نتمكن من القيام بما ينبغي. بشكل عام، أعتقد أنه كان بإمكاننا بالتأكيد أن نؤدي بشكل أفضل، لكننا كنا نلعب أمام فريق يتمتع بالقوة في الطريقة التي يلعب بها، وكان يتعيّن علينا التكيف مع ذلك».

التوتر بدا واضحاً على مدربي ليفربول وإيفرتون خلال مواجهة الفريقين (رويترز)

وأضاف: «استقبال هدف في الثواني الأخيرة من المباراة، أو حتى بعد الوقت بدلاً من الضائع من المباراة، أمر صعب للغاية. أعتقد أن الوقت الإضافي كان قد انتهى بالفعل، وأعتقد أنه كان هناك خطأ ضد كوناتي. لقد كان ذلك مؤلماً، ويجب أن يكون مؤلماً، لكل واحد منا، لكن هذا هو ما حدث. لدينا شيئان يمكننا القيام بهما: إما أن نواصل التفكير فيما يحدث ونبقى غاضبين، وإما أن ننسى الأمر ونتقبله ونبدأ في التعافي والاستعداد لمواجهة وولفرهامبتون، لأن هذه المباراة ستكون اختباراً صعباً أيضاً. وأعتقد أن هذا هو أفضل شيء يمكننا القيام به».


مقالات ذات صلة


سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.