شركات التكنولوجيا الكبرى في أميركا قد تفقد بريقها

«مورغان ستانلي» يدعو لتنويع المحافظ المالية وإضافة أسهم الطاقة

شعارات «غوغل» و«أمازون» و«فيسبوك» و«أبل» و«نتفليكس» تظهر على شاشة في صورة توضيحية (رويترز)
شعارات «غوغل» و«أمازون» و«فيسبوك» و«أبل» و«نتفليكس» تظهر على شاشة في صورة توضيحية (رويترز)
TT

شركات التكنولوجيا الكبرى في أميركا قد تفقد بريقها

شعارات «غوغل» و«أمازون» و«فيسبوك» و«أبل» و«نتفليكس» تظهر على شاشة في صورة توضيحية (رويترز)
شعارات «غوغل» و«أمازون» و«فيسبوك» و«أبل» و«نتفليكس» تظهر على شاشة في صورة توضيحية (رويترز)

لا تزال مخاوف المستثمرين بشأن الرسوم الجمركية وإنفاق شركات التكنولوجيا، تهيمن على اهتمامات الأسواق. وعلى هذه الخلفية، تم تداول مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» الأميركي، في نطاق ضيق نسبياً، وعاد حالياً إلى ما كان عليه في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بينما تستمر التقلبات في الضغط على سوق السندات.

ويرى محللو بنك «مورغان ستانلي»، أنه قد يستنتج العديد من المستثمرين، الذين ربما تشتت انتباههم بسبب سيل الأخبار القادمة من واشنطن، أن هذا مجرد ركود موسمي آخر في الربع الأول من العام الحالي. ولكن تحت السطح، ترى لجنة الاستثمار الدولية في «مورغان ستانلي» تحولاً مستمراً، حيث من المرجح أن تستمر أسهم التكنولوجيا الضخمة «Magnificent 7» المهيمنة منذ فترة طويلة في فقدان شعبيتها مع قيام المستثمرين بنقل الأموال نحو الأسهم «الدورية» الحساسة للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا التحول مع اكتساب مجموعة متنوعة من الأسهم داخل مؤشر «ستاندرد أند بورز 500»، حتى مع كفاح أسهم التكنولوجيا الضخمة، التي دعمت الكثير من التقدم الأخير للمؤشر وتمثل حصة كبيرة من قيمته الإجمالية، مؤخراً.

ووفقاً للجنة الاستثمار الدولية في «مورغان ستانلي»، فإن هناك ثلاثة تطورات تدعم استمرار «التناوب» في قيادة سوق الأسهم الأميركية، أولها أن بعض القطاعات بدأت تظهر آثاراً متأخرة لتيسير السياسة النقدية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي كان قد خفض سعر الفائدة القياسي بنحو 1 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2024. وذلك قبل التوقف عن المزيد من التخفيضات المحتملة خلال العام الحالي. والآن، وقد بدأت هذه الخطوة في تحفيز الاقتصاد الأميركي، الذي يسير في «هبوط ناعم» من النمو الأبطأ ولكنه ثابت، وتجميد التضخم.

على سبيل المثال، عادت مؤشرات التصنيع التابعة لمعهد إدارة التوريد إلى التوسع في يناير (كانون الثاني)، مدفوعة بزيادة في الطلبات الجديدة، بعد فترة طويلة في منطقة الانكماش. كما بدا أن التوظيف في التصنيع قد انتعش، في حين أشار استطلاع لآراء مسؤولي القروض إلى زيادة قوية في توفر الإقراض المصرفي. حسبما ذكرت لجنة الاستثمار في «مورغان ستانلي».

التطور الثاني هنا هو تباطؤ نمو أرباح الشركات الكبرى، يقول البنك الأميركي في مذكرة: «بشكل عام، من المتوقع أن تسجل شركات مؤشر ستاندرد أند بورز 500 زيادة في الأرباح بنسبة 8.5 في المائة على أساس سنوي لعام 2024. ومع ذلك، تحت السطح، تتفوق أكبر 100 شركة في المؤشر على توقعات وول ستريت بمعدلات أقل بكثير من 400 شركة أخرى».

علاوة على ذلك، «تتداول هذه الشركات الأكبر بانخفاض 50 نقطة أساس، في المتوسط ... قلق المستثمرين ملموس بشكل خاص حول الشركات السبع الكبيرة، التي من المتوقع أن يتباطأ نمو أرباحها هذا العام مع اكتساب الربحية زخماً لبقية شركات المؤشر. تشير التوقعات لعام 2025 الآن إلى أرباح لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 تبلغ 274 دولاراً للسهم، بانخفاض عن التقديرات السابقة البالغة 282 دولاراً».

أما التطور الثالث، فكان من نصيب أسهم التكنولوجيا الكبرى التي تكافح بينما تتقدم القطاعات وفئات الأصول الأخرى.

جاء في المذكرة: «لنتأمل هنا قطاع التكنولوجيا الذي يتميز عادة بأداء عالٍ في مؤشر ستاندرد أند بورز 500 والذي تأخر عن المؤشر الأوسع نطاقاً في يناير بأوسع هامش منذ عام 2016. وقد تم تداول أربعة من الشركات السبعة الكبرى مؤخراً بأقل من متوسطاتها المتحركة على مدار 50 يوماً، وهي إشارة هبوطية أخرى للمتداولين».

أضافت: «علاوة على ذلك، تعمل صناديق التحوط بشكل متزايد على تقليص المخاطر الإجمالية لهذه الأنواع من الأسهم لأول مرة منذ عام، في حين يبيع بعض المستثمرين المطلعين على نتائج الشركات، الأسهم بأعلى معدل منذ عام 2021، مما يثير تساؤلات حول قدرة الشركات على تحقيق أهداف الأرباح وتبرير تقييماتها المرتفعة».

ودعا البنك الأميركي المستثمرين، إلى تفحص الاستثمارات التي تقود الأسواق حالياً، مثل «الشركات المالية والرعاية الصحية، فضلاً عن الأسهم الموجهة نحو النمو ذات القيمة السوقية المتوسطة، والأسهم الأوروبية والذهب».

اعتبارات المحفظة

تعتقد لجنة الاستثمار الدولية بـ«مورغان ستانلي» أنه في ظل هذه التطورات، يجب أن يفكر المستثمرون في إضافة الأسهم الدورية مثل الشركات المالية والطاقة والشركات المصنعة المحلية وخدمات المستهلك.

وذكرت أيضاً التنويع عبر منتجات الائتمان والفوارق، وخاصة الأوراق المالية المدعومة بالأصول، والأصول الحقيقية، واستراتيجيات صناديق التحوط المختارة، والأوراق المالية المفضلة وديون الأسواق الناشئة.


مقالات ذات صلة

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

أوروبا شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس»، اليوم (الأحد)، أن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية عدد من تطبيقات مواقع التواصل على شاشة هاتف (رويترز)

تركيا تمنع منصات التواصل الاجتماعي من تقديم خدمات للأطفال تحت سن 15 عاماً

منعت تركيا منصات التواصل الاجتماعي من تقديم خدمات للأطفال تحت سن 15 عاماً، طبقاً للائحة تم نشرها في الجريدة الرسمية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تكشف «أوبن إيه آي» أن المراهقين يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً، وسط تدقيق متزايد في فاعلية أدوات الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)

«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد مع البحث السريع والحفاظ على إعدادات الخصوصية الحالية.

نسيم رمضان (لندن)

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر تراجع إلى 14.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) من 14.9 في المائة في أغسطس.

والتضخم الأساسي يستبعد السلع شديدة التذبذب مثل الأغذية، في حين أن التضخم العام يشمل جميع السلع.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس السبت، تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.


مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10393 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10238 نقطة.

وتصدر سهم «العربي» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 3.31 في المائة، ليغلق عند 21.30 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والإعلام» منخفضاً بنسبة 3.02 في المائة إلى 51.30 ريال، ثم سهم «ذيب» متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 18.43 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«حديد وطني» و«أملاك» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 6 و9 في المائة، لتغلق عند 16.33 ريال و2.66 ريال و8.76 ريال، على التوالي.


تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمنتدى الرياض الاقتصادي، يوم الاثنين، أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى، وبحضور مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

ويناقش المنتدى خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية، تشمل تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لدعم الأمن الغذائي والمائي في السعودية، واستراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، وأثر ذلك في أداء المنظمات السعودية وكفاءة أعمالها.

وتتناول إحدى الدراسات أسباب الازدحام المروري في المدن الكبرى وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النقل الحضري. كما يبحث المنتدى قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تطوير أدوات لقياس فاعلية السياسات وتعزيز اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة.

وتبحث الدراسة الخامسة سبل تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة السعودية معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034، وتحويل الحدثين إلى فرص تدعم الاستثمار والمحتوى المحلي وتنويع الاقتصاد، وتتيح فرصاً جديدة للقطاع الخاص.

ومنذ انطلاقه عام 2003، يواصل منتدى الرياض الاقتصادي مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة الخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص. وأسهمت مخرجات دوراته السابقة في تقديم توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، وفي صدور قرارات تدعم التنمية، بما يعزز دور المنتدى منصةً للحوار بين الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني ودعم صناعة القرار.