«حماس» وإسرائيل تُنجحان التبادل السادس وتتبادلان رسائل التحدي

ترمب يعيد القرار لتل أبيب بعدما هدد بالجحيم... ونتنياهو يعقد مشاورات أمنية لحسم مصير الهدنة

فلسطينيون يرحبون بأسرى محررين في خان يونس السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرحبون بأسرى محررين في خان يونس السبت (أ.ف.ب)
TT

«حماس» وإسرائيل تُنجحان التبادل السادس وتتبادلان رسائل التحدي

فلسطينيون يرحبون بأسرى محررين في خان يونس السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرحبون بأسرى محررين في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

أنجحت «حماس» وإسرائيل الدفعة السادسة من تبادل الأسرى، وتجنبتا بذلك انهيار المرحلة الأولى من الهدنة، بعد تهديدات متبادلة سابقة بإلغاء التسليم والعودة إلى الحرب. وسلّمت «كتائب القسام» السبت، 3 أسرى إسرائيليين، بينما أفرجت دولة الاحتلال مقابل ذلك عن 369 أسيراً فلسطينياً.

واختارت «حماس» منطقة خان يونس التي شهدت أعنف المعارك لتسليم الأسرى الإسرائيليين الذين وصلوا إلى الموقع بسيارة إسرائيلية استولت عليها «القسام» في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ثم وقّع ممثل «القسام» ومسؤولة في طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر محضر تسليم الأسرى، وسط وجود عسكري كبير لعناصر الجناح العسكري لـ«حماس» وآخرين من «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي».

وتعمّدت «حماس»، كما يبدو، إرسال عدة رسائل خلال العملية، كما دأبت عليه في عمليات التبادل السابقة، وظهر الأسرى الثلاثة وهم يحملون «شهادة إفراج»، بالإضافة إلى تطريز يظهر خريطة لحدود فلسطين التاريخية، وطالبوا الحكومة الإسرائيلية بإكمال الصفقة.

عملية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الثلاثة في خان يونس السبت (أ.ب)

كما تم تسليم أحد الأسرى ساعة رملية عليها صور الأسير لدى الحركة ماتان زانغاوكر ووالدته عيناف، وهي ناشطة مركزية من أجل إطلاق سراح المحتجزين، مع نص يقول «الوقت ينفد». ومن غير المقرر إطلاق سراح زانغاوكر في المرحلة الحالية من الصفقة.

وبينما ظهر عناصر «حماس» مسلحين بشتى أنواع الأسلحة، وينتشرون على سطح مبنى مدمر يطل على موقع التسليم، زينت الحركة المسرح بخرائط لـ11 كيبوتساً إسرائيلياً قرب خان يونس استهدفتها الحركة، ورُفعت لافتات باللغة العربية والعبرية والإنجليزية، كُتب عليها «لا هجرة إلا إلى القدس»، في رد على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إنه سيستحوذ على غزة ويهجّر أهلها ويحولها إلى «ريفييرا» جديدة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن المختطفين ساغي ديكل حين وساشا تروفانوف ويائير هورن عبروا الحدود إلى إسرائيل بعد 498 يوماً في أسر «حماس».

ويحمل تروفانوف الجنسية الروسية، وحين الجنسية الأميركية، وهورن الجنسية الأرجنتينية.

وهتفت عائلة ديكل حين بفرح عند رؤيته لأول مرة بعد أكثر من 16 شهراً في الأسر.

ومع إنجاز الدفعة السادسة، يرتفع عدد الأسرى الإسرائيليين لدى «القسام» و«سرايا القدس» والذين تم تسليمهم لتل أبيب منذ 19 يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 19.

ويفترض أن يتم إطلاق سراح 33 حتى نهاية المرحلة الأولى مقابل نحو 1700 أسير فلسطيني.

وضاح البزرا أحد الأسرى الفلسطينيين المحررين لدى وصوله إلى رام الله بالضفة الغربية السبت (رويترز)

وقالت حركة «حماس» إن إطلاق سراح الدفعة السادسة من أسرى العدو يؤكد أن لا سبيل للإفراج عنهم إلا بمفاوضات وبالالتزام باستحقاقات الاتفاق. وأضافت: «نقولها للعالم: لا هجرة إلا إلى القدس، وهذا ردنا على دعوات التهجير والتصفية التي أطلقها ترمب ومن يدعم نهجه». وأكدت الحركة أن «استئناف عملية التبادل جاء وفق التزامنا مع الوسطاء وحصولنا على ضمانات لإلزام الاحتلال بالاتفاق». وتابعت: «ننتظر البدء بتنفيذ الاحتلال للبروتوكول الإنساني بناء على وعد الوسطاء لنا وضماناتهم لذلك».

وكادت العملية تنهار برمتها بعدما أعلنت «حماس» الأسبوع الماضي تأجيل إطلاق الإسرائيليين، وهو موقف رد عليه الرئيس دونالد ترمب بتوعد غزة بالجحيم، مطالباً بإطلاق سراح كل الأسرى يوم السبت وليس 3 فقط، ومقترحاً على إسرائيل العودة إلى الحرب.

وتبنت دولة الاحتلال الموقف، وهدد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بالعودة إلى الحرب، قبل أن ينجح الوسطاء باحتواء الموقف.

وغيّر ترمب موقفه السبت، وقال إن على إسرائيل اتخاذ قرار بشأن ما ستفعله بخصوص الموعد النهائي للإفراج عن جميع الرهائن خلال ساعات، و«ستدعم الولايات المتحدة أي قرار تتخذه».

ورداً على تصريحات ترمب، قرر نتنياهو عقد مشاورات أمنية لمناقشة موقف إسرائيل.

فلسطيني تم الإفراج عنه بموجب صفقة التبادل السبت (رويترز)

وأوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه في التوقيت نفسه تماماً الذي حدده ترمب (الساعة 12 بتوقيت الولايات المتحدة، السابعة مساء بالتوقيت المحلي في إسرائيل)، سيعقد نتنياهو مشاورات أمنية بشأن استمرار المفاوضات، وسيشارك فيها أيضاً وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، وأعضاء فريق التفاوض.

وبحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء: «نحن نعمل بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة بهدف إنقاذ جميع رهائننا - الأحياء والأموات - في أسرع وقت ممكن، ونستعد بكل قوتنا لمواصلة ذلك، على كل الأصعدة».

ومقابل إطلاق سراح الإسرائيليين، أطلقت إسرائيل 369 بينهم 36 أسيراً فلسطينياً محكوماً بالسجن المؤبد، و333 أسيراً من أسرى قطاع غزة الذين جرى اعتقالهم بعد 7 أكتوبر.

وشملت الدفعة الفلسطينية أسماء أسرى بارزين، بينهم أحمد البرغوثي، المساعد المقرب للقيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي، المعروف بلقب «الفرنسي» والمحكوم عليه بـ13 حكماً مؤبداً. والبرغوثي من رام الله وحوكم بتهم تنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال وهو من قادة كتائب «شهداء الأقصى» خلال «انتفاضة الأقصى».

كما تم إطلاق سراح إياد أحمد حريبات من قرية سكا في مدينة دورا جنوب الخليل، وهو أحد عناصر «كتائب الأقصى» ومعتقل منذ عام 2002، ونائل عبيد من بلدة العيساوية في القدس، أحد عناصر «كتائب القسام»، ومعتقل منذ عام 2004 ويقضي حكماً بالسجن المؤبد 7 مرات و30 عاماً.

وأطلقت إسرائيل سراح الفلسطينيين وهم يرتدون قمصاناً كتب عليها باللغة العربية «لن ننسى ولن نغفر».

وقالت صحيفة «معاريف» إن الهدف من القمصان التي ارتداها الأسرى هو نقل رسالة وعكس الرواية الإسرائيلية بأن وقف النار مؤقت، قد ينتهي اليوم، أو غداً، أو ربما خلال أسبوع، أو ربما بعد فترة أطول قليلاً، وليس لفترة أطول كثيراً.

ووفقاً لقائمة الأسماء، فإن 29 أسيراً من المفرج عنهم من الضفة الغربية، و7 من مدينة القدس المحتلة وضواحيها، بينما تم إبعاد 24 أسيراً إلى خارج الوطن.

واستقبل الفلسطينيون أسراهم في رام الله وغزة بالهتافات والأحضان.

أسير فلسطيني سابق يرحب به الأصدقاء والأقارب لدى وصوله إلى المستشفى الأوروبي بخان يونس جنوب قطاع غزة في 15 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها نقلت 4 أسرى محررين من موقع الاستقبال إلى المستشفى.

وإذا لم تلغِ إسرائيل الهدنة التي بدأت في 19 يناير الماضي، يفترض أن يتفق الوسطاء مع «حماس» وإسرائيل على بدء مفاوضات المرحلة الثانية هذا الأسبوع، في محاولة لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق ثم الثالثة.

حقائق

الأسرى المفرج عنهم

مقابل إطلاق سراح الإسرائيليين الثلاثة، أطلقت إسرائيل 369 فلسطينياً بينهم 36 أسيراً محكوماً بالسجن المؤبد و333 أسيراً من قطاع غزة. 29 من المفرج عنهم السبت من الضفة الغربية، و7 من مدينة القدس المحتلة وضواحيها، بينما تم إبعاد 24 أسيراً إلى خارج الوطن

المرحلة الثانية: عقبات تواجه انطلاقها… وقد تكون الأخيرة

مقاتلون من «حماس» يحمون منطقة تسليم رهائن إسرائيليين لفريق الصليب الأحمر بخان يونس في جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

لا تزال مفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تواجه صعوبات في انطلاقتها، وبينما قالت قيادات من حركة «حماس» إن مفاوضات المرحلة الثانية ستبدأ قريباً، فإنه حتى إعداد هذا التقرير لا توجد تأكيدات رسمية حول ذلك، خصوصاً من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

ويسعى الوسطاء في مصر وقطر وبدعم أميركي، لإطلاق مفاوضات المرحلة الثانية مع الحفاظ على الاستقرار المتعلق بتنفيذ المرحلة الأولى عقب الخلافات التي جرت في الأيام الأخيرة حول عدم تنفيذ إسرائيل البروتوكول الإنساني من الاتفاق، الأمر الذي دفع «حماس» لإعلان تأخير تسليم الدفعة السادسة من الرهائن الإسرائيليين، قبل أن تتراجع عن ذلك عقب حصولها على ضمانات من الوسطاء بأنه سيتم تنفيذ الاتفاق، ويتم إدخال الخيام والبيوت المتنقلة والمعدات الثقيلة وغيرها.

وكان من المفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية في اليوم السادس عشر من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، الذي بدأ سريانه في التاسع عشر من الشهر الماضي، لكن تأخرت هذه العملية بقرار من نتنياهو الذي بدا أنه يعول على تمديد المرحلة الأولى وزيادة عدد الرهائن المفرج عنهم، بدعم أميركي.

وقالت مصادر فلسطينية منخرطة بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن الوسطاء عقدوا اجتماعات مع «حماس» في قطر ومصر لبحث بعض المقترحات بشأن إطلاق المرحلة الثانية، ولم يكن لدى الحركة أي مانع في ذلك، إلا أن المشكلة بقيت لدى إسرائيل التي أرسلت وفداً للدوحة «بهدف إضاعة الوقت والحديث عن استمرارية المرحلة الأولى فقط، من دون أي حديث عن المرحلة الثانية».

أحد الفلسطينيين المفرج عنهم في صفقة التبادل وقد ارتدى قميصاً يحمل نجمة داود وشعاراً يقول: «لا ننسى ولا نغفر» (أ.ف.ب)

وتوجه جهات في إسرائيل، ومنها عوائل رهائن ومصادر سياسية وعسكرية اتهامات عبر الصحف العبرية، لنتنياهو بأنه يحاول عرقلة المضي في الصفقة من خلال منع انطلاق مفاوضات المرحلة الثانية، لأسباب سياسية ضيقة هدفها منع انهيار ائتلافه الحكومي.

وقالت المصادر الفلسطينية إن نتنياهو يحاول استغلال مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنع المضي قدماً بالمفاوضات وإفشال الصفقة، مستغلاً العروض العسكرية والقوة التي أظهرتها الحركة بغزة خلال عمليات تسليم الأسرى الإسرائيليين.

وتتوقع المصادر أنه مع نهاية الأسبوع الجديد قد تنطلق مفاوضات المرحلة الثانية في حال التزمت إسرائيل بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة والمعدات الثقيلة والمعدات الطبية اللازمة.

ووفق بعض الترجيحات، فإن المفاوضات ستكون صعبة، خصوصاً أنها ستناقش بشكل أساسي اليوم التالي للحرب، وإعادة إعمار القطاع، والتفاوض على ما تبقى من رهائن إسرائيليين في ظل تلميح «حماس» إلى وجود ضباط وجنود عسكريين ستطالب مقابلهم بمعايير أخرى عن المرحلة الأولى، إلى جانب ملفات أخرى ستطالب بها إسرائيل مثل مغادرة قيادة «حماس» للقطاع، ومطالبتها بنزع ما تبقى من سلاح الحركة والفصائل الفلسطينية، يضاف إلى ذلك السماح لإسرائيل بحرية العمل العسكري في القطاع.

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة ستقدم مرونة كبيرة في حال انطلقت مفاوضات المرحلة الثانية، مبينةً أن هذه المرونة لن تكون على حساب ثوابت الحركة بأن اليوم التالي للحرب سيكون فلسطينياً خالصاً، ولا يمكن لإسرائيل والولايات المتحدة فرض أي مواقف على الفلسطينيين، كما أن قضية نزع السلاح وإبعاد قيادة الحركة والمقاومة والسماح للاحتلال بحرية العمل العسكري، جميعها قضايا مرفوضة تماماً.

ولا تستبعد المصادر أن تكون المفاوضات صعبة جداً وشاقة، وقد تمتد لفترة طويلة، مرجحةً أن تستغلها قوات الاحتلال لاستئناف الحرب بطريقة أو بأخرى.

ورجحت المصادر أن تكون مفاوضات المرحلة الثانية هي الأخيرة، وألا تكون ثالثة، إلا إذا تم التفاوض على جزئيات معينة وترك أخرى لمرحلة ثالثة.

وكان الوسطاء تحدثوا عن وجود مرحلة ثالثة، بينما لم تتحدث إسرائيل عن أي مراحل سوى الحالية، محاولةً استغلال تصريحات الرئيس ترمب التي هدد فيها «حماس» مراراً وتكراراً بـ«الجحيم».


مقالات ذات صلة

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

شمال افريقيا المواطن الألماني أولوماسكان سينان مع مدير الإعلام بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

كواليس عملية استخباراتية جزائرية لتحرير ألماني احتُجز في النيجر

لا يزال الغموض يكتنف قضية «الرهينة الألماني» الذي تسلّمته الجزائر من النيجر بعدما خطفته «مجموعة إجرامية مسلحة» وطالبت بفدية، وفق تقارير صحافية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معانقاً سيسيل كوهلر في حديقة قصر الإليزيه بعد وصولها إلى باريس عقب 4 سنوات احتجاز بإيران (أ.ف.ب)

«صدفة أم تسوية» أغلقت ملف الرهائن بين باريس وطهران؟

إغلاق ملف الرهائن بين باريس وطهران ووزير خارجية فرنسا يقول: لم نربط أبداً مصير رهائننا بخياراتنا الخارجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران. وفي أحدث خطوات التصعيد، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه عزلة دولية اعتباراً من 23 سبتمبر (أيلول)، محذراً الشركات والمطارات التي تقدم لها خدمات من التعرض لعقوبات ثانوية.

وقال بيسنت، الاثنين، إن الولايات المتحدة ترى أن مسؤولين ماليين صينيين «منخرطون بشكل كبير» في حملة الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران، في مؤشر إلى اتساع نطاق المساعي الأميركية لتقييد قنوات تعامل طهران مع النظام المالي العالمي.

واشنطن تستهدف الطيران الإيراني

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه صعوبة في مواصلة عملياتها الدولية اعتباراً من الأربعاء، بسبب التهديد بمعاقبة مقدمي الخدمات الجوية لها.

وقال إن الطائرات الإيرانية، إذا هبطت في مطارات أجنبية، لن يكون من الممكن تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط أو بيع تذاكرها، من دون أن يواجه مقدمو هذه الخدمات خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.

وجاءت تصريحات بيسنت بعد محادثات أجراها الأحد مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ. وقال الوزير الأميركي إن واشنطن تجري «مناقشات إيجابية» مع السلطات المالية الصينية، بما في ذلك محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ، بشأن الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران. ويأتي الضغط على قطاع الطيران ضمن حملة أوسع تستهدف تقليص قدرة إيران على الوصول إلى الخدمات والموارد المرتبطة بالنظام المالي الدولي.

الصين في مرمى الضغوط الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه إلى يسار الصورة نائبه جي دي فانس (رويترز)

وتكتسب الإشارة الأميركية إلى الدور الصيني أهمية خاصة في ظل مساعي واشنطن إلى تضييق القنوات التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات.

وقال بيسنت إن المسؤولين الصينيين «منخرطون بشكل كبير» في حملة الضغوط الاقتصادية على إيران، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى دفع مزيد من الجهات الدولية إلى الالتزام بالعقوبات الأميركية.

وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار الاتصالات المالية الأميركية - الصينية، في إطار محادثات أوسع بين البلدين، بينما يبقى ملف علاقة الصين بإيران أحد الملفات المطروحة في النقاش بين واشنطن وبكين. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أن بيسنت سيبحث مع نظيره الصيني العلاقات المالية بين بكين وطهران.

فانس: النفط لا يزال يعبر هرمز

وفي ملف الملاحة والطاقة، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن كميات كبيرة من النفط والغاز لا تزال تمر عبر مضيق هرمز، رغم استمرار التوترات التي تصفها واشنطن بأنها تهديد للملاحة الدولية.

وقال فانس، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن إدارة ترمب ستواصل مواجهة ما وصفه بالتحركات الإيرانية التي تستهدف حركة السفن التجارية.

وتأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق اضطراباً واضحاً. وأظهرت بيانات نقلتها «رويترز» الاثنين عبور 17 سفينة للسلع الأساسية المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بـ37 سفينة في الأسبوع السابق، وأقل بكثير من المتوسط اليومي قبل الحرب البالغ نحو 125 سفينة.

وفي المقابل، أشار تقرير منفصل إلى أن صادرات النفط من بعض دول المنطقة لا تزال مستمرة، مع استخدام ناقلات ومسارات بديلة وعمليات نقل من سفينة إلى أخرى لتجاوز القيود الناجمة عن الأزمة. وكان قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر قد أشار إلى ارتفاع حركة النفط عبر هرمز إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر، في وقت تراجعت فيه أسعار الخام.

الملف النووي في صلب المواجهة

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

وربط فانس بين التوتر في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، قائلاً إن موقف ترمب واضح في أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، وإن الإدارة الأميركية اتخذت إجراءات لمنع ذلك.

وبحسب الرواية الأميركية، جاء استهداف الملاحة الدولية رداً إيرانياً على الضغوط العسكرية والسياسية. وكانت واشنطن قد اتهمت طهران مراراً باستهداف سفن تجارية في منطقة الخليج، بينما قال فانس سابقاً إن الولايات المتحدة لن تضع جدولاً زمنياً لإنهاء المواجهة طالما استمرت الهجمات على السفن.

وربط نائب الرئيس الأميركي كذلك بين اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الطاقة داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن استمرار المخاطر في هرمز ينعكس على أسعار الوقود.

وتواجه سوق نقل الطاقة بدورها ارتفاعاً في تكاليف الشحن ونقصاً في ناقلات النفط، مع بلوغ تكلفة استئجار بعض الناقلات العملاقة أكثر من مليون دولار يومياً، وفق تقارير اقتصادية.

ويأتي التصعيد الاقتصادي والعسكري بينما تبرز إشارات إلى تحرك دبلوماسي محتمل في نيويورك، مع مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، إن بزشكيان سيتوجه جواً إلى نيويورك الثلاثاء للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، وفق وكالة «إرنا».

وكان ترمب قد أعلن أنه منفتح على لقاء بزشكيان في نيويورك، ما يفتح الباب أمام احتمال إجراء اتصالات مباشرة أو غير مباشرة بين الجانبين على هامش الاجتماعات الدولية، رغم استمرار الخلافات بشأن الملف النووي والعقوبات والملاحة في مضيق هرمز.


ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)
TT

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الاجتماعات، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب لقاءات ترمب المرتقبة أهمية خاصة مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر. وكان ترمب قد قال إنه منفتح على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك.

تهديدات إيرانية برد «مختلف»

وفي مقابل التحركات الدبلوماسية، تصاعدت اللهجة الإيرانية حيال احتمال استئناف العمليات العسكرية. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، الاثنين، إن بلاده ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات من قبل إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محبي قوله إن طهران ستغيّر، في حال وقوع «عدوان جديد»، طبيعة تسليحها للحرب وجغرافيتها، مؤكداً استعداد إيران لخوض صراع طويل الأمد.

وجاء ذلك بعد إعلان القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، الأحد، أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

وتعكس هذه التصريحات ارتفاع منسوب التوتر، في وقت لم تنجح فيه الاتصالات الدبلوماسية حتى الآن في إزالة الخلافات التي حالت دون استئناف المفاوضات.

باكستان تكثف جهود الوساطة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي (الرئاسة الإيرانية - أرشيفية)

وفي موازاة التصعيد، أكدت باكستان تمسكها بمواصلة وساطتها بين واشنطن وطهران، داعية إلى معالجة القضايا العالقة عبر الحوار والدبلوماسية.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، إن إسلام آباد ملتزمة بدورها في الوساطة والعمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن علاقاتها الجيدة مع الأطراف المعنية تتيح لها مواصلة هذا الدور.

وتزامن الموقف الباكستاني مع زيارة وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، حيث التقى نظيره الإيراني إسكندر مؤمني. وأفادت مصادر حكومية باكستانية بأن المحادثات تناولت التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية، إلى جانب الجهود الرامية إلى إحياء المفاوضات المتعثرة بين طهران وواشنطن.

وفي المقابل، قالت مصادر إيرانية إن زيارة نقوي تركز على العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين، وإن الوزير الباكستاني لا يحمل رسالة أميركية إلى طهران، ولن ينقل رسالة إيرانية إلى واشنطن، وفق وكالة «تسنيم».

وبرزت باكستان خلال الأشهر الماضية بوصفها أحد الوسطاء الرئيسيين بين الطرفين. وأجرى نقوي عدة زيارات إلى طهران منذ مايو (أيار) الماضي، كان آخرها في أغسطس (آب)، لبحث سبل احتواء التوتر ودفع الحلول الدبلوماسية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تعثر اتفاق أولي بين واشنطن وطهران تم التوصل إليه في يونيو (حزيران)، قبل أن ينهار بسبب خلافات حول عدد من الملفات، من بينها مسألة مضيق هرمز وإدارته.

ومنذ ذلك الحين، استؤنفت الضربات الأميركية على مواقع وسفن إيرانية، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية وتشديد العقوبات الأميركية.

وبعد فترة من الهدوء النسبي الذي أعقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مع تبادل الضربات، بينما بقي المسار الدبلوماسي عالقاً.

مسيّرة أميركية ومخاطر الملاحة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)

ميدانياً، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-1» في أجواء مضيق هرمز، وقال إن إسقاطها تم بواسطة منظومة دفاع جوي حديثة ضمن شبكة الدفاع الجوي الموحدة.

وقال «الحرس الثوري» إن الطائرة، التي وصفها بأنها من الطائرات القديمة نسبياً في الترسانة الأميركية، عادت إلى الاستخدام بعد إخراجها سابقاً من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية وإحلال طائرات «إم كيو-9» محلها.

ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تظل فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز عرضة لمخاطر كبيرة، في ظل التوتر العسكري بين الطرفين.

وفي أحدث مؤشر على ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها بجروح طفيفة. وأفادت الهيئة بأن السفينة واصلت إبحارها إلى ميناء التوقف التالي.

وقالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.

وفي حادث منفصل، أفادت الهيئة البريطانية بتعرض ناقلة غاز نفطي مسال لشظايا مقذوفات مجهولة المصدر أثناء مغادرتها مضيق هرمز، من دون إصابات بين أفراد الطاقم أو تسجيل آثار بيئية.

هرمز في قلب المواجهة

وتشكل التطورات في مضيق هرمز أحد أبرز مصادر القلق في ظل أهميته لحركة إمدادات الطاقة العالمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر توسيع «المنطقة المحظورة» التي فرضتها إلى خارج الممر المائي الاستراتيجي، لتشمل أجزاء من خليج عمان وبحر العرب.

وبينما تتواصل التحركات الباكستانية وغيرها لإعادة فتح قنوات الحوار، يضع التصعيد الميداني والتهديدات المتبادلة المساعي الدبلوماسية أمام اختبار صعب.

وفي هذا السياق، تكتسب لقاءات ترمب في نيويورك أهمية إضافية، إذ يمكن أن توفر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مساحة لاتصالات مباشرة وغير مباشرة بشأن الأزمة، في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى كسر الجمود ومنع عودة المواجهة العسكرية على نطاق واسع.


إصابة ناقلتين بـ«مقذوفات مجهولة المصدر» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إصابة ناقلتين بـ«مقذوفات مجهولة المصدر» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

أصيبت ناقلة للغاز النفطي المسال بشظايا «مقذوفات مجهولة المصدر» أثناء خروجها من مضيق هرمز، وفق ما أفادت هيئة بحرية بريطانية، في ثاني حادثة تتعرض لها ناقلة في الممر المائي، الاثنين.

وتغلق إيران عملياً مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم، منذ اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية عليها في 28 فبراير (شباط)، وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) إنها تلقّت «بلاغاً متأخراً» عن حادث تعرضت له ناقلة غاز نفطي مسال أثناء عبورها خارجة من مضيق هرمز.

وأفاد ربان الناقلة بأنها أصيبت بشظايا مقذوفات مجهولة المصدر، مؤكداً سلامة أفراد الطاقم وعدم وجود أي تأثير بيئي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق اليوم، أُصيب اثنان من أفراد طاقم ناقلة بجروح طفيفة بعدما أصابها «مقذوف مجهول المصدر» أثناء عبورها مضيق هرمز.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن «السلطات العسكرية أبلغتنا بأن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه الدخول».

وأضافت: «أصيب اثنان من أفراد الطاقم بجروح طفيفة، وأفادت التقارير بأن السفينة تواصل إبحارها إلى ميناء التوقف التالي».