جزائريون بفرنسا يقاضون نجل ساركوزي بسبب تحريضه على «حرق السفارة»

قال إنه سيوقف جميع تأشيرات الجزائريين ويزيد الرسوم الجمركية بنسبة 150 % لو كان في الحكم

لويس ساركوزي (حساب الجمعية الجزائرية بفرنسا الاتحاد الوطني)
لويس ساركوزي (حساب الجمعية الجزائرية بفرنسا الاتحاد الوطني)
TT

جزائريون بفرنسا يقاضون نجل ساركوزي بسبب تحريضه على «حرق السفارة»

لويس ساركوزي (حساب الجمعية الجزائرية بفرنسا الاتحاد الوطني)
لويس ساركوزي (حساب الجمعية الجزائرية بفرنسا الاتحاد الوطني)

أعلن تنظيم يُمثل مهاجرين جزائريين في فرنسا عن رفع دعوى قضائية ضد ابن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، لويس ساركوزي، بعد أن عبّر عن «رغبته في حرق سفارة الجزائر»، بحجة أن السلطات الجزائرية ترفض، حسبه، إطلاق سراح الكاتب بوعلام صنصال، الذي يُشكل أحد فصول التوترات الحادة بين البلدين.

مظاهرة لناشطين بجمعية الاتحاد الوطني بمدينة ليون بفرنسا لإزالة اسم مارشال اشتهر بقمع مقاومة شعبية للاستعمار (أرشيف)

ونشر «الاتحاد الجزائري»، وهو جمعية تضم أفراد الجالية الجزائرية بمدينة ليون (جنوب شرقي فرنسا)، الجمعة بحسابها على منصة «إكس»، أنه كلّف المحامي نبيل بودي، المختص في مشكلات العنصرية ضد المهاجرين في فرنسا، باتخاذ إجراءات قانونية بحق لويس ساركوزي «إثر تصريحاته الصادمة، التي حرّض فيها على حرق السفارة الجزائرية» بفرنسا.

وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو (رويترز)

وأعلن المحامي، الذي يتحدّر من أصول جزائرية، على المنصة نفسها، أنه تقدّم بشكوى إلى النيابة العامة في باريس «ضد خطاب الكراهية على الإنترنت»، منتقداً السلطات ضمناً بقوله: «نأمل أن يكون السيد ريتايو (وزير الداخلية برونو ريتايو) سريع الاستجابة (للشكوى)، مثلما كان صارماً مع مستخدمي (تيك توك)»، في إشارة إلى الحزم الذي أبداه الوزير منذ أسابيع قليلة تجاه حالات مشابهة لخطاب الكراهية، تَمثّل في اعتقال 10 مؤثرين جزائريين يقيمون بمدن فرنسية، بسبب ما عدّ تحريضاً على «قتل» معارضين للنظام الجزائري، من خلال فيديوهات.

وغذت هذه القضية المشاحنات بين الحكومتين، خصوصاً بعد رفض الجزائر استقبال المؤثر بوعلام نعمان الشهر الماضي، بعد أن قامت وزارة الداخلية الفرنسية بترحيله، وأجبرته الجزائر على العودة إلى فرنسا مرة أخرى. وعدّ ريتايو هذا الرفض بمثابة «محاولة من الجزائر لإذلال فرنسا».

المؤثر الجزائري بوعلام نعمان (متداولة)

وقال لويس ساركوزي (27 سنة) في مقابلة نشرتها «لوموند»، الخميس الماضي: «لو كنت في الحكم واعتقلت الجزائر بوعلام صنصال (الروائي مزدوج الجنسية) لحرقتُ السفارة، ووقفتُ جميع التأشيرات، وزدتُ الرسوم الجمركية بنسبة 150 في المائة».

يُشار إلى أن الروائي سجن في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد عودته من باريس، بسبب تصريحات صحافية، عدّ فيها أن «أجزاء من الغرب الجزائري تعود تاريخياً إلى المغرب».

الكاتب بوعلام صنصال (أ.ف.ب)

ولم يصدر أي ردّ فعل رسمي في فرنسا ولا في الجزائر على تصريحات أصغر أبناء ساركوزي، في حين ذكر مسؤول بحزب جزائري، مؤيد لسياسات الحكومة، لـ«الشرق الأوسط»، مشترطاً عدم نشر اسمه: أنه «من الواضح أن لويس ساركوزي، صاحب التوجه اليميني المعادي لبلدنا، مقتنع بأنه يمكنه الإدلاء بمثل هذه التصريحات دون أن يواجه عواقب، وهو بذلك انخرط في حملة الاستفزاز، التي تفاقمت في المدة الأخيرة بخلفية كسب تأييد له، إذا صدقنا الأخبار التي تُفيد بأنه يريد خوض تجربة سياسية في بلاده، تحسباً لانتخابات الرئاسة المقبلة».

وقضى لويس ساركوزي جزءاً كبيراً من حياته في الولايات المتحدة؛ حيث درس في أكاديمية عسكرية مرموقة. ووفق وسائل إعلام فرنسية، فقد عاد مؤخراً إلى فرنسا؛ حيث أظهر رغبة في فرض نفسه على الساحة السياسية، مبدياً إعجاباً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما أن ارتباطه الفكري مع اليمين المتشدد يجعل من المحتمل أنه يحاول جذب انتباه الناخبين، الذين يبحثون عن شخصيات راديكالية، في تقدير بعض المراقبين للشأن العام في فرنسا.

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (متداولة)

واتسمت علاقة الرئيس نيكولا ساركوزي (2007-2012) بالجزائر بالتصعيد، بسبب قضايا الهجرة و«الذاكرة»، المرتبطة بالاستعمار.

ويحتفظ الجزائريون بذكرى سيئة معه منذ زيارته لبلادهم نهاية 2007، وذلك عندما سأله صحافي جزائري إن «كان يملك استعداداً لتقديم الاعتذار عن جرائم الاستعمار»، فَرَدَّ عليه، وكان يومها بالمقبرة المسيحية بوسط العاصمة الجزائرية: «لا تسألوني عما جرى في فترة الاستعمار، فقد كان هناك قتلى من الجانبين». وكان يقصد بذلك أن قتلى جنود الجيش الفرنسي وشهداء حرب التحرير الجزائرية (1954-1962) في كفة واحدة، وهو الأمر الذي أثار سخطاً كبيراً في الصحافة، وما يُعرف بـ«العائلة الثورية» في الجزائر، غير أن حكومة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة لم ترد على ما عد وقتها «استفزازاً غير مقبول».



تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.