مساعٍ أميركية - فرنسية لتشكيل وفد كردي موحد للتواصل مع دمشق

ردود فعل كردية رافضة للإقصاء من لجنة الحوار الوطني

مسيرة تضامنية لأكراد سوريا مع قوات (قسد) في مدينة القامشلي بعد تعرض مقراتها لضربات تركية جوية في يناير 2023 (الشرق الأوسط)
مسيرة تضامنية لأكراد سوريا مع قوات (قسد) في مدينة القامشلي بعد تعرض مقراتها لضربات تركية جوية في يناير 2023 (الشرق الأوسط)
TT

مساعٍ أميركية - فرنسية لتشكيل وفد كردي موحد للتواصل مع دمشق

مسيرة تضامنية لأكراد سوريا مع قوات (قسد) في مدينة القامشلي بعد تعرض مقراتها لضربات تركية جوية في يناير 2023 (الشرق الأوسط)
مسيرة تضامنية لأكراد سوريا مع قوات (قسد) في مدينة القامشلي بعد تعرض مقراتها لضربات تركية جوية في يناير 2023 (الشرق الأوسط)

عقد مبعوث أميركي وآخر فرنسي، اجتماعات مع قادة أحزاب «المجلس الوطني الكردي» والإدارة الذاتية، في مدينة القامشلي، بعد إقصاء الأكراد عن تشكيلة اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار المزمع عقده بالفترة المقبلة، على الرغم من أنهم يشكلون ثاني أكبر القوميات العرقية في سوريا، فيما تتالت الردود الرافضة من جهات كردية لهذا الإقصاء.

وكشف مصدر كردي أن مسؤولين من المجلس الكردي و«مسد» والإدارة المدنية عقدوا اجتماعاً، أمس الجمعة، مع مبعوثي واشنطن وباريس، وبحثوا آخر التطورات على الساحة السورية، وإحياء الحوارات الداخلية بين الأحزاب السياسية، وقرار إبعاد الأكراد من تشكيلة لجنة الحوار السوري، وإقصاء «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

وبحسب المصدر الكردي، ركز الاجتماع مع الأطراف الدولية على التطورات والمتغيرات التي حدثت بعد سقوط النظام السابق، وضرورة تشكيل وفد كردي موحد للتفاوض مع حكومة دمشق، «والوصول إلى تقارب وتفاهم حيال الرؤية المشتركة والوفد المشترك، وإيصال صوتنا للأطراف الدولية الداعمة للقضية الكردية».

ردود كردية رافضة

وتتالت الردود الرافضة من الجهات السياسية بعد إقصاء المكون الكردي، من التمثيل في لجنة الحوار الوطني، التي أعلنتها الرئاسة السورية في 12 فبراير (شباط)، وضمت 7 أعضاء بينهم امرأتان.

وقالت «الإدارة الذاتية لشمال وشرق» سوريا في بيان، اليوم السبت، إن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، «لا تمثل كافة أطياف الشعب السوري، ولا تلبي تطلعاته بمكوناته المتنوعة؛ إذ إنَّ ذلك يمثل بداية لسياسة التهميش التي لن يقبلها السوريون على الإطلاق».

عرض عسكري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي في يوليو 2024 (الشرق الأوسط)

وأعلنت الإدارة أنها ستمتنع من إجراء أي حوار مع أعضاء هذه اللجنة، وأضاف ببيانها: «لا يمكن إجراء أي حوار في ظل الإقصاء والتهميش المتَّبع من قبلها بهذا الشكل».

والإدارة التي تأسست بداية 2014 وجناحها العسكري «قوات سوريا الديمقراطية» مدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن، تخضع لها مناطق حضرية ومدن تقع في أربع محافظات: الحسكة وريفها ومركز الرقة وقسم من ريفها وريف دير الزور الشمالي والشرقي ومدن بريف حلب الشرقي.

وأكد بيان الإدارة أن هذا التهميش: «وحالة الانغلاق دون مرونة من قِبل هذه اللجنة، يهدد بإعادة الأمور نحو النظام المركزي القديم، وهذا ما لا نأمله ولا نفضله في شمال شرقي سوريا». وطالبت بتمثيل حقيقي لكل السوريين دون إقصاء ومراعاة الوحدة والشراكة الوطنية، «والأخذ بضرورات المرحلة الانتقالية، ومشاركة فعلية وديمقراطية لكل التيارات السياسية والمدنية».

أكراد سوريا خلال وقفة احتجاجية واحتفالات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وانتقد «المجلس الوطني الكردي» من إبعاد الكرد من تشكيلة اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار. وقال في بيان نشر، أمس الجمعة، إن هذه الخطوة «تثير مخاوف مشروعة؛ لأن تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار كان ينبغي أن يعكس واقع التعدّدية السياسية والقومية في البلاد، وتضمن تمثيلاً حقيقياً لجميع المكوّنات الوطنية»، وشدد هذا التحالف الكردي على أن استبعاد التمثيل الكردي من اللجنة «يشكّل إخلالاً بهذا المبدأ، ويثير مخاوفَ مشروعةً بشأن نهج التعامُل مع المكوّنات السورية كشركاء حقيقيين في رسم مستقبل البلاد».

وتعليقاً على إبعاد الأكراد من تشكيلة اللجنة وإقصائهم، أوضح فيصل يوسف أن هذا القرار «له دلالات سلبية على مستقبل سوريا، وعلى بناء الأرضية التي ستبنى عليها سوريا الجديدة، بسواعد جميع مكوناتها ومنهم الكرد الذين يعتبرون شركاء أصليين في بناء الدولة، ويمثلون جزءاً كبيراً من الجغرافيا السورية».

ودعا «المجلس الكردي»، في بيانه، إلى إعادة النظر في تركيبة اللجنة؛ لضمان مشاركة عادلة وفاعلة لجميع الأطراف، بمن في ذلك الشعب الكردي؛ «لأن الحوار الوطني لا يمكن أن يحقق أهدافه دون الالتزام بمبدأ الشراكة الوطنية والتمثيل المتوازن».

وقال فيصل يوسف: «من يريد بناء سوريا ديمقراطية تعددية لا بد أن يكون الشعب الكردي طرفاً رئيسياً في الأطراف المدعوة والمشاركة... كما أن تهميش الكرد هو تهميش لجزء كبير ومهم في الدولة السورية»، محملاً جهات محلية؛ لم يسمها، إبعاد وإقصاء الأكراد؛ إذ إن «هناك من لا يريد للكرد ألا يحققوا مطالبهم الديمقراطية المشروعة، وأنه لا بد لهم من أن يراجعوا قراراتهم».

وعدّ القيادي الكردي صالح مسلم، عضو الهيئة الرئاسية لحزب «الاتحاد الديمقراطي» وهو من أبرز الجهات السياسية للإدارة الذاتية، أن لجنة الحوار تمثّل لوناً واحداً، وقال: «هناك جهات سياسية لـ(قسد) كمجلس (مسد) ومؤسسات الإدارة الذاتية التي تمثل جميع مكونات شمال وشرق البلاد، فإذا لم يتم تمثيلها بشكل عادل فلن تكون ملزمة بقرارات المؤتمر»، لافتاً إلى أن وجود أسماء ثانية من خارج السلطة الحاكمة «جرى تطعيمها باسمين فقط لإرضاء بعض الأطراف الخارجية، وهي لا تمثل كل أطياف الشعب السوري».

ونشر مدير المكتب الإعلامي لقوات «قسد» فرهاد شامي تغريدة على حسابه في منصة «إكس»، قال فيها: «أي مؤتمر سوري يستبعد (قسد) أو الإدارة الذاتية لن يكون وطنياً ومتماسكاً، ويُراد منه تكرار سياسة الإقصاء السابقة التي أدت إلى تدمير سوريا وتفتيت مجتمعها».



«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
TT

«وجوه» 7 أكتوبر في ذكراه الثالثة

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)

بعد ثلاث سنوات على «السابع من أكتوبر» (تشرين الأول)، لا تزال وجوه هذا الحدث الجلل موضع تقييم وتدقيق.

وبين حسابات القادة وتكلفة الحرب، تبدلت صور، وصعدت أسماء، ووجدت قيادات نفسها أمام اختبارات أعادت رسم مواقعها وخياراتها.

في هذه الذكرى، تخصص «الشرق الأوسط» ملفاً لأبرز «وجوه الطوفان والإسناد». تستهل الحلقة الأولى اليوم بالوجوه الفلسطينية: يحيى السنوار، مهندس العملية و«نجمها»؛ وخليل الحية، الذي حملته تحولات الحرب إلى قيادة «حماس»؛ والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقط لحظة التحولات الكبرى وأجرى في 3 سنوات ما لم يتم إنجازه في عقدين من الإصلاحات.

وتنتقل الحلقة الثانية (غداً) إلى وجهين إسرائيليين (بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت)، ثم تختتم الحلقة الثالثة بوجوه الإسناد، حسن نصر الله وعلي خامنئي.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.