كيف كرَّر ريال مدريد «السيناريو المجنون» مع مانشستر سيتي؟

ليست أول مواجهة بين الفريقين تنتهي بطريقة ملحمية

لاعبو ريال مدريد وفرحة فوز مستحق على مانشستر سيتي في دوري الأبطال
لاعبو ريال مدريد وفرحة فوز مستحق على مانشستر سيتي في دوري الأبطال
TT

كيف كرَّر ريال مدريد «السيناريو المجنون» مع مانشستر سيتي؟

لاعبو ريال مدريد وفرحة فوز مستحق على مانشستر سيتي في دوري الأبطال
لاعبو ريال مدريد وفرحة فوز مستحق على مانشستر سيتي في دوري الأبطال

قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة بأربع دقائق فقط، كان ريال مدريد متأخراً بهدفين مقابل هدف وحيد خارج ملعبه أمام مانشستر سيتي، لكن مع انطلاق صافرة النهاية كان النادي الملكي متقدماً بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وجاء هدف الفوز في الدقيقة الـ92 عن طريق جود بيلينغهام الذي احتفل بذراعيه المفتوحتين أمام الجميع. وقال إبراهيم دياز عقب نهاية اللقاء: «هذا هو ريال مدريد». سيظل ريال مدريد هو ريال مدريد دائماً، حيث لا يأمن أحد مكر هذا النادي العملاق إلا مع صافرة النهاية، بعدما عوّدنا على قصصه التي لا تنتهي وقدرته الفائقة على العودة في النتيجة في اللحظات القاتلة. وكان المدير الفني للفريق الملكي، كارلو أنشيلوتي، قد أشار إلى أن هذه المباراة بين ريال مدريد ومانشستر سيتي قد أصبحت بمثابة كلاسيكو، وبالفعل انتهت المواجهة بطريقة كلاسيكية، وبالإثارة نفسها التي اتسمت بها المباريات السابقة بين الفريقين.

لقد التقى مانشستر سيتي وريال مدريد في أربع من السنوات الخمس الماضية في دوري أبطال أوروبا، وفي كل مرة كان الفريق الذي يتأهل منهما للدور التالي هو الذي يفوز بلقب البطولة في نهاية المطاف. لكن هذه المرة، التقى الفريقان في ملحق الصعود للأدوار الإقصائية، عقاباً لهما على سوء أدائهما في مرحلة دور المجموعات، حيث احتلا المركزين الحادي عشر والحادي والعشرين في أوروبا، وبالتالي كان من الصعب تخيل أن الفائز من المواجهة بينهما سيفوز بلقب البطولة في النهاية.

لكن في الحقيقة لا يمكن استبعاد أي شيء، خصوصاً وأن ريال مدريد قد عوَّدنا على العودة بكل قوة في الأوقات الحاسمة. لقد فاز على مانشستر سيتي في عقر داره وبين جماهيره رغم أنه لعب بأربعة لاعبين في الخط الخلفي قال عنهم أنشيلوتي إنهم «لم يلعبوا معاً من قبل، بل ولم يتدربوا معاً حتى». ورغم ذلك، فاز النادي الملكي دون الحاجة إلى ركلات جزاء على ملعب الاتحاد لأول مرة خلال سبع مواجهات جمعت الفريقين. وعلى الرغم من تأكيد الجميع على أن الأمر لم يُحسم بعد، فإن حظوظ ريال مدريد أصبحت أكبر بكثير بعدما حقق فوزاً مستحقاً في المباراة الأولى.

لقد وصل ريال مدريد إلى مانشستر بعد أن عانى بشكل واضح ضد أفضل الفرق هذا الموسم – لم ينجح في تحقيق الفوز ضد أتلتيك بلباو وليفربول، وكذلك في أربع مباريات ضد أتلتيكو مدريد وبرشلونة. وربما يمكننا أن نقول إن ريال مدريد لا يزال غير قادر على تحقيق الفوز على أفضل الفرق حتى الآن؛ لأن مانشستر سيتي ليس من أفضل الفرق في أوروبا في الوقت الحالي، حيث تراجع مستواه كثيراً في الفترة الأخيرة! وعلى الرغم من أن النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا قد صمم خصيصاً لتجنب خروج الأندية الكبرى مبكرا، فإن ريال مدريد ومانشستر سيتي وصلا إلى هذه الجولة الفاصلة بسبب النتائج السيئة وغير المتوقعة التي حققها كل منهما في دور المجموعات. وقال المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، بعد أن انهار كل شيء من حوله في اللحظات الأخيرة أمام ريال مدريد: «لقد حدث هذا من قبل»!

لقد افتقد مانشستر سيتي هو الآخر عدداً من اللاعبين الأساسيين، بما في ذلك رودري الحاصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم والذي تأثر الفريق كثيراً بغيابه. كما افتقد الفريق ثلاثة لاعبين آخرين بسبب الإصابة خلال هذه المباراة وحدها. لقد ظهر خط دفاع مانشستر سيتي بشكل كارثي، ولم يكن خط الوسط موجوداً من الأساس، ويمكن أن نقول الشيء نفسه أيضاً عن حارس المرمى إيدرسون. وبعد المباراة، قال لاعب ريال مدريد داني سيبايوس شيئاً مهماً للغاية: «في أول 10 أو 15 دقيقة كنا نشعر ببعض الخوف، لكننا بعد ذلك رأينا أنهم لا يضغطون ولا ينقلون الكرة بسرعة». باختصار، لم يكن مانشستر سيتي مخيفاً لخصمه!

سخر مشجعو سيتي من فينيسيوس لاعب الريال إذ رفعوا لافتة تُظهر رودري حاملاً جائزة الكرة الذهبية مصحوبة بتعليق «توقف عن البكاء من قلبك» (رويترز)

ورغم ذلك، يظل مانشستر سيتي هو مانشستر سيتي. ويجب أن نشير أيضاً إلى أن ريال مدريد استقبل تسعة أهداف في مباراتين ضد برشلونة وخسر أمام ليل وإسبانيول، لكن كان من الممكن أن يحقق نتائج أفضل من الأداء الذي يقدمه هذا الموسم؛ فعلى مدار الأيام السبعة الماضية، احتاج الفريق إلى هدف قاتل من اللاعب البديل الشاب غونزالو غارسيا في اللحظة الأخيرة لكي ينجو من فخ ليغانيس في كأس ملك إسبانيا، كما تعادل في مباراة الديربي يوم السبت أمام أتلتيكو مدريد؛ وهو الأمر الذي جعل كثيرين يتساءلون لماذا لم يستغل فريق دييغو سيميوني هذه الفرصة الفريدة وينقض على ريال مدريد، الذي كان ضعيفا للغاية في هذا اللقاء؟ لقد اعترف أنشيلوتي في الليلة الأولى من الموسم بأن الأمور لم تكن على ما يرام، وحتى مع تحسنها قليلاً، لم يتم التخلص من هذا الشعور تماماً.

وفي آخر أربع مباريات على ملعب الاتحاد، سدد مانشستر سيتي 85 تسديدة، مقابل 35 تسديدة فقط من ريال مدريد. وسدد مانشستر سيتي 148 تسديدة خلال ثماني مباريات جمعت الفريقين. صحيح أن ريال مدريد وجد طريقة ما لتحقيق الفوز والعبور للدور التالي - بركلات الجزاء في عام 2024، وهذا السيناريو المجنون في عام 2022 بهدفين في الدقيقتين الـ90 والـ91 لتمتد المباراة إلى الوقت الإضافي – لكن لم يكن من الممكن إيجاد تفسيرات منطقية لما حدث. وكانت هذه هي المرة الثالثة التي يفوز فيها ريال مدريد على مانشستر سيتي بهدف بعد الدقيقة الـ90، لكن النتيجة كانت منطقية ومستحقة تماماً هذه المرة؛ نظراً لأن ريال مدريد كان هو المسيطر على مجريات اللقاء وأهدر عدداً من الفرص السهلة التي كانت كفيلة بأن يحقق الفريق فوزاً كبيراً. وأصبح ريال مدريد أول فريق أوروبي يفوز على مانشستر سيتي في ملعب الاتحاد، على مدار 90 دقيقة، منذ ليون في عام 2018، وهذه المرة سدد النادي الملكي 20 تسديدة، أكثر من أي فريق زائر على الإطلاق.

لقد كان ريال مدريد في حاجة إلى هذه النهاية الملحمية، ليذكّر الجميع بأنه لا يزال ريال مدريد! واعترف غوارديولا بأن الطريقة التي انتهت بها المباراة بعدما كان فريقه قريباً للغاية من تحقيق الفوز جعلت الأمر مؤلماً حقاً، لكنه اعترف أيضاً بأن ريال مدريد كان الفريق الأفضل، مشيراً إلى أن هذا أفضل أداء قدمه ريال مدريد في أي من المباريات التي جمعت الفريقين. في الحقيقة، ربما يكون هذا هو أفضل أداء قدمه ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة أنشيلوتي. لقد تحكم ريال مدريد في مجريات اللقاء تماماً، وكان بإمكانه أن يحسم اللقاء مبكراً، ولا يحتاج الانتظار حتى الدقائق الأخيرة لكي يسجل هدفين عن طريق البديل دياز وبيلينغهام.

هالاند وأحزان الهزيمة المريرة من ريال مدريد (رويترز)

وقال سيبايوس: «كانت المباراة غير عادلة»، ومن الواضح أنه كان أكثر شخص يشعر بذلك بعدما خرج مستبدلاً وجلس على مقاعد البدلاء وهو يغطي رأسه بقميصه بعد أن تسبب في ركلة الجزاء التي منحت مانشستر سيتي هدف التقدم. بعد ذلك، وجَّه الشكر إلى دياز، الذي شارك بديلاً ليقلب الأمور رأساً على عقب ويحرز هدف التعادل؛ لأنه لولا هذا الهدف لظل سيبايوس «شهرين من دون لعب»، على حد قوله.

لقد كان ريال مدريد أكثر «تماسكاً» من أي وقت مضى هذا الموسم، حيث كان الفريق يلعب بطريقة 4 – 4 - 2 عندما يفقد الكرة ويعود للقيام بالمهام الدفاعية، ثم يتحول إلى ما يشبه طريقة 4 – 2 – 1 - 3 عندما يستحوذ على الكرة. وكان هناك شيء ذو دلالة في تصريحات المدير الفني بشأن «عدم ممارسة الضغط بجنون»، حيث قال: «عندما كنا نضغط بجنون، كانوا يخلقون الفرص». لكن الحقيقة أن ريال مدريد كان هو الفريق الأكثر خلقا للفرص، لكنه أهدرها، وهو أمر لا ينبغي أن يحدث في ظل امتلاك النادي الملكي هؤلاء المهاجمين الرائعين الذين يمتلكون قدرات فنية استثنائية. لكن لم تكن هذه هي المشكلة، فقد أكد أنشيلوتي على أن فريقه سينجح في تسجيل الأهداف، لكن المشكلة الحقيقية كانت تتمثل في الطرف الآخر من الملعب. وقال المدير الفني الإيطالي: «كان المدافعان رائعين، ولعب تشواميني، الذي تعرض لانتقادات شديدة، مباراة رائعة، وكان فالفيردي جيداً للغاية، وكذلك ميندي، وواصل راؤول إبهاره للجميع بالنضج الذي يتمتع به». ومع ذلك، يمكننا أن نقول إن ريال مدريد ظهر بشكل جيد للغاية في النواحي الدفاعية أيضاً، ولم تكن لديه مشكلات تذكر في الخط الخلفي.

أما فيما يتعلق بالخط الأمامي، فقد أشار أنشيلوتي إلى ما وصفه بـ«الجودة والالتزام». قد لا تكون هناك أي مشكلة فيما يتعلق بالجودة، فلا يمكن لأي شخص أن يشكك في قدرات وإمكانات مبابي وفينيسيوس ورودريغو وبيلينغهام، لكن ربما تكون هناك مشكلة فيما يتعلق بالتزام هذا الرباعي بالقيام بالواجبات الدفاعية. لقد أشار أنشيلوتي إلى ذلك منذ البداية، ففي المباراة الافتتاحية للموسم أمام مايوركا، قال إنهم افتقروا إلى «التوازن والالتزام». لكنهم أظهروا قدراً كبيراً من الالتزام أمام مانشستر سيتي. وقال سيبايوس عن ذلك: «إذا اجتمع هذا الرباعي الأمامي معاً، وإذا ركضوا طوال الوقت، فسيكون كل شيء على ما يرام». وقال فينيسيوس: «يتعين علينا أن نواصل العمل على هذا النحو: الدفاع بشكل جيد كما فعلنا اليوم». وقال كورتوا: «لم نكن نقدم مستويات ثابتة، والآن من المهم أن نستمر. إنه لشرف لنا أن نحقق هذه العودة؛ لكننا في بعض الأحيان نفضل أن نفوز بشكل مريح».

بيلينغهام يهز شباك مانشستر سيتي بهدف الفوز الثمين (أ.ب)

وقال أنشيلوتي: «كانت لدينا شكوك حول ما إذا كان من الممكن إيجاد التوازن المطلوب أم لا، وقد رأينا أن ذلك ممكن، إذا كانت هناك بعض التضحية. لقد ضحى جميع اللاعبين بأنفسهم، ولا يوجد أدنى شك في جودتهم. الدفاع ليس مهمة فردية، لكنه مهمة جماعية لكل اللاعبين. كان يتعين علينا أن نلعب بصفتنا فريقاً، وأن نكون معاً. كان الأمر مفاجئاً بعض الشيء، فلم أكن أعتقد أن الفريق يمكنه أن يقدم مثل هذه التضحية في الوقت الحالي. هذا هو المسار الذي يتعين علينا أن نسير فيه».

لقد أصبحت الطريق مفتوحة أمامهم مرة أخرى، بعد أن تركوا وراءهم الصعوبات التي واجهوها في طريقهم الآن، وتعلموا الدروس المستفادة من ذلك، كما يأملون. كان فينيسيوس ينظر إلى تلك اللافتة - التي رفعها جمهور مانشستر سيتي وعليها صورة رودري هو يقبّل الكرة الذهبية وكلمات موجهة لفينيسيوس تقول: «توقف عن البكاء بحرقة» – وكأنها تمنحه حافزاً إضافياً كان في حاجة إليه، ثم أظهر لجماهير مانشستر سيتي الرقم 15 المكتوب على أكمام قميصه، والذي يشير إلى عدد بطولات دوري أبطال أوروبا التي حصل عليها النادي الملكي. وعندما سُئل عن ذلك بعد نهاية اللقاء، أجاب النجم البرازيلي: «إنهم يعرفون تاريخنا جيداً، وها نحن هنا مرة أخرى». أما أنشيلوتي فقال: «الآن يبدأ الموسم حقاً»!

* خدمة «الغارديان»



«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل الهولندي دونيل مالين هدفي روما، حيث تقدم لاعب أستون فيلا السابق بالهدف الأول في الدقيقة 25 بعدما تسلم تمريرة وضعته في مواجهة المرمى، ليسدد من زاوية صعبة وتسكن كرته الشباك.

وفي الدقيقة 65، عاد مالين ليسجل الهدف الثاني من عرضية التركي محمد شيليك أمام المرمى مباشرة.

ورفع هذا الفوز رصيد روما إلى 46 نقطة في المركز الخامس، وهو نفس رصيد يوفنتوس صاحب المركز الرابع، والذي يتفوق بفارق الأهداف.

أما كالياري فلديه 28 نقطة في المركز الثاني عشر.

وأعاد هذا الفوز روما لانتصاراته، بعدما خسر في الجولة الماضية من أودينيزي صفر - 1، وقبل ذلك تعادل مع ميلان 1 - 1 في الدوري أيضاً.


«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

وواصل فياريال عروضه القوية محلياً رغم إخفاقه الكبير على مستوى دوري أبطال أوروبا وعدم تحقيق أي فوز ليودع المسابقة القارية مبكراً.

وسجل الجورجي جورج ميكوتادزه هدف تقدم فياريال في الدقيقة 35، وبعد 6 دقائق استفاد أصحاب الأرض من هدف ذاتي سجله خوسيه ساليناس مدافع إسبانيول بطريق الخطأ في مرمى فريقه.

وفي الدقيقة 50 أضاف الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الثالث ليعزز تقدم فياريال، ثم أحرز ألبرتو موليرو هدفاً رابعاً في الدقيقة 55.

وقبل النهاية بدقيقتين سجل لياندرو كابريرا هدفاً شرفياً لإسبانيول.

ورفع فياريال رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن أتلتيكو مدريد الثالث.


ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».