ترمب وماسك والحرب ضد المؤسسات

تحذيرات من زعزعة أسس الحكومة الفيدرالية

ترمب وماسك في البيت الأبيض 11 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب وماسك في البيت الأبيض 11 فبراير 2025 (رويترز)
TT

ترمب وماسك والحرب ضد المؤسسات

ترمب وماسك في البيت الأبيض 11 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب وماسك في البيت الأبيض 11 فبراير 2025 (رويترز)

منذ وصوله إلى البيت الأبيض أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات متعاقبة زعزعت أسس العاصمة الأميركية واشنطن، وهزّت المرافق الفيدرالية والدوائر الحكومية، مخلّفة تداعيات ضخمة لم تقتصر على الداخل الأميركي فحسب، بل تعدتها لتشمل الخارج. وقد كلّف ترمب حليفه الوفي إيلون ماسك بالحد من النفقات، والتصدي للفساد وفرض إصلاحات للتصدي «للدولة العميقة»، على حد وصف الرجلين، لكن ماسك، رجل الأعمال الخارج عن منظومة واشنطن التقليدية الذي يتهمه المعارضون باتخاذ قرارات مبنية على مصالحه الخاصة، عاث بالمؤسسات والوزارات خراباً بخطوات وقرارات مدعومة من الرئيس الأميركي الذي بدوره شن حملة انتقامية ضد كل من تصدى له أو حقق به في الأعوام الأخيرة.

ويقول البعض إن تصريحات ترمب المثيرة للجدل في ملفات السياسة الخارجية تهدف إلى صرف الانتباه عن إجراءات داخلية غيّرت وجه واشنطن وهددت أسس أنظمتها. يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز قرارات ترمب وتداعياتها على الساحتين الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى أسبابها والاتهامات بتضارب المصالح.

قرارات مثيرة للجدل

ترمب يجيب عن أسئلة الصحافيين في البيت الأبيض 11 فبراير 2025 (رويترز)

يقول لاري غاربر، مسؤول سابق في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إن تعهد دائرة الكفاءة الحكومية (دوج) بتوفير تريليوني دولار في الموازنة الفيدرالية سيسبب الكثير من المتاعب؛ لأن الأمر سيتطلب تخفيضات حادة في برامج تحظى بشعبية كبيرة بين الأميركيين، ورجح غاربر أن تتزايد الصراعات السياسية لتنفيذ هذه الوعود والوصول إلى الرقم المرجو، مضيفاً: «من غير الواضح كيف سيحصل هذا، فالبيت الأبيض لم يضع خطة محددة عن كيفية تحقيق تقليص قدره تريليوني دولار في الميزانية».

لكن ريك دو لا توري، العميل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، يشير إلى أن الخطة موجودة في القرارات التنفيذية التي يعتمد عليها ترمب في بداية عهده بوصفها وسيلة لوضع التوجيهات والمبادئ، وما يرغب في رؤيته يحدث داخل الحكومة الفيدرالية. عادّاً أنه من الطبيعي أن يشعر الأشخاص الذي بنوا مسيرتهم داخل دوائر واشنطن السياسية بعدم الارتياح لهذه القرارات؛ لأن مَن ينفذها هم من خارج منظومة واشنطن التقليدية.

من ناحيتها تتحدث المؤرخة الرئاسية وأستاذة برنامج التأريخ الرئاسي في مركز ميلر بجامعة فيرجينيا، البروفيسورة باربرا بيري، عن تداعيات القرارات المتعلقة بطرد موظفين فيدراليين، محذرة من تأثير هذا على الاقتصاد الأميركي، قائلة: «سيتأثر الناس بشكل كبير بسبب الآلاف من الأشخاص الذين يعملون في الحكومة، والذين قد يتم تسريحهم أو الذين تم تسريحهم بالفعل. وهذا بدوره سيؤثر بشكل كبير على اقتصاد منطقة العاصمة واشنطن، وعلى ولايتي فيرجينيا وماريلاند». وتشير بيري إلى أنه وبالإضافة إلى واشنطن وضواحيها، هناك واحد من كل خمسة موظفين فيدراليين موجودين في جميع أنحاء البلاد، وفي الخارج، ما سيؤثر على ولايات أخرى، وعلى وظائف أخرى تقدم خدمات لهؤلاء الأشخاص.

وفي ظل كل هذه القرارات المتسارعة، يعتبر غاربر أنه من الطبيعي على أي إدارة جديدة أن ترغب في إجراء مراجعة للبرامج الفيدرالية، لكنه يشير إلى أن تسريع العملية من قِبَل ترمب وماسك أدى إلى حصول فوضى داخل الحكومة الفيدرالية، مضيفاً: «الناس لا يعرفون ما إذا كانوا سيحتفظون بوظائفهم، ولا يعرفون ما إذا كانت وكالتهم ستستمر بالعمل، ولا يعرفون ما هي المسؤوليات التي سيطلب منهم القيام بها».

ويعدّ غاربر أن هناك أسلوباً منظماً للقيام بخطوات من هذا النوع عبر اللجوء إلى الكونغرس «الذي يتحمل مسؤولية تأسيس وكالات الحكومة الفيدرالية ومسؤولية تمويل الحكومة الفيدرالية»، قائلاً: «حالياً، يبدو أن الأمر كله يتعلق بالقيام بأكبر قدر ممكن وبسرعة، من دون الاهتمام حقاً بما سيكون تأثيره على الأفراد والمؤسسات، وعلى الولايات المتحدة، وهذا في الواقع يقوض قدرتنا ليس فقط في هذا البلد، ولكن حول العالم، يجب أن يكون لدينا نهج متماسك لحل مشاكلنا، وأعتقد أن أعداءنا يهزؤون بنا».

ويعارض دو لا توري هذه المقاربة، مشيراً إلى «فشل نظامي في عدد من المؤسسات التي كان المواطنون الأميركيون يثقون بها طوال حياتهم». ويعد أن هذه المؤسسات أصبحت مُسيّسة للغاية بدلاً من أن تكون محايدة، وأوضح أن إدارة ترمب تسعى إلى «تطهير داخلي والعودة إلى نوع من الديمقراطية الشعبوية التي تركّز أكثر على تمثيل إرادة المواطنين»، ويعد دو لا توري أن تصريحات الرئيس الأميركي في ملفات السياسة الخارجية تتناغم مع خطواته في الداخل، ويحذر قائلاً: «نحن نواجه دَيْناً يقدر بـ35 تريليون دولار، وفي مرحلة ما يجب دفع هذه الفاتورة. لذلك، نحن بحاجة إلى تركيز جهودنا في حكومتنا وجعلها أكثر كفاءة، وأكثر استجابة وفعالية. وأعتقد أن معظم الأميركيين يدعمون ذلك تماماً».

الوكالة الأميركية للتنمية الدولية

يواجه قرار ترمب إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية انتقادات كبيرة (رويترز)

ولعلّ أكثر قرار يواجه تداعيات كبيرة في الداخل والخارج الأميركي هو قرار إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ودمج بعض برامجها بوزارة الخارجية، وعن هذا القرار يقول غاربر: «هذا ليس تحولاً أو مراجعة. هذه محاولة لإلغاء وكالة التنمية الدولية الأميركية، بطريقة غير فعّالة، لأنك تقوم بإلغاء برامج قد تكون مفيدة للسياسة الخارجية». ويشير غاربر إلى أن قراراً من هذا النوع لا يؤثر على الموظفين الفيدراليين فحسب، بل على المستفيدين من برامج الوكالة الذين يعتمدون على المساعدات المنقذة للحياة التي تقدمها. مضيفاً: «إن هذه المساعدات تشكل جزءاً صغيراً جداً من الميزانية بنسبة أقل من 1 في المائة، أي أن إلغاءها لن يوفر المال الكافي لسد العجز».

ويقول غاربر إنه من الممكن إجراء مراجعة منظمة للبرامج، واتخاذ قرار بتحويل بعض البرامج، أو إلغاء بعض البرامج، لكن المشكلة في الطريقة التي تم بها اتخاذ قرار من هذا النوع. ويضيف: «هناك خطاب موجّه ضد الأشخاص الذين عملوا في الحكومة الأميركية لأعوام طويلة... من الغريب أن يتم وصفنا بأننا منظمة إجرامية أو متطرفين يساريين مجانين من قِبَل الرئيس الأميركي وإيلون ماسك وآخرين».

لكن دو لا توري يدعم خطوات الإدارة في إغلاق الوكالة، مشيراً إلى وجود مشاكل نظامية فيها منذ عقود متعلقة بالمساءلة والمحاسبة خصوصاً في تخصيص الأموال، ومَن يحصل عليها، ويتحدث عن تجربته بصفته مسؤولاً سابقاً في الاستخبارات الأميركية، قائلاً: «في الكثير من البلدان التي عملت فيها ومع عدد من القادة الذين التقيت بهم، نجد أن الوكالة تمول إما أفكاراً معادية لأميركا، وإما معادية للرأسمالية وإما تشارك في تمويل قضايا داخلية مثيرة للجدل في تلك البلدان، سواء كانت قضايا متعلقة بالجندر، أو قضايا المثليين، أو حقوق الإنجاب». ويضيف: «هذه أمور بطبيعة الحال لدينا نحن الأميركيين آراؤنا الخاصة حولها، ولكن أن نجعلها جزءاً مما نصدّره إلى دول أخرى، لا أعتقد أن ذلك مفيداً أبداً وتجب مراجعة هذه البرامج». ويقاطعه غاربر بانفعال قائلاً: «المراجعة ليست مراجعة، إنه تدمير الوكالة، وإلغاء للبرامج. لقد تم إلغاء 80 في المائة من البرامج حتى الآن. ونتيجة لذلك، ليست لدينا برامج لاستبدالها، وسنعاني نتيجة لذلك في سياستنا الخارجية». وعن البرامج المثيرة للجدل التي ذكرها دو لا توري، يقول غاربر إنها ليست تابعة للوكالة، بل هي برامج من وكالات أخرى تابعة لوزارة الخارجية وتم تحميل الوكالة المسؤولية عنها.

«فساد ومحسوبية... وصحوة»

ماسك بالبيت الأبيض في 13 فبراير 2025 (أ.ب)

وفي خضم هذا النقاش المحتدم تتدخل بيري لتقييمه فتقول: «إذا كان الفساد والمحسوبية وسوء إدارة الأموال العامة الأميركية هي القضية الأساسية، فلماذا تم الاستغناء عن الكثير من المفتشين العامين الذين يقتضي عملهم تعقب هذا النوع من المشاكل في الحكومة الأميركية؟». وذلك في إشارة إلى صرف عشرات المفتشين العامين من قِبَل إدارة ترمب. كما تتحدث بيري عن تضارب المصالح في الدور الذي يلعبه ماسك فتقول: «وزارة الخارجية الجديدة تحت إدارة روبيو طلبت سيارات أمن من شركة (تسلا) بقيمة آلاف الدولارات، وهي الشركة التي يملكها بالطبع إيلون ماسك، مما يبدو أنه تضارب في المصالح». لكن بيري تتفهم النقاط المتعلقة بالبرامج الجندرية وغيرها المثيرة للجدل، فتتحدث عن شعور معادٍ لليسار ولـ«الصحوة» بين ترمب وأنصاره والمستقلين في الولايات المتحدة والليبراليين المعتدلين.

من جانب آخر تحذر من توجه أميركا نحو العزلة تحت شعار «أميركا أولاً»، مضيفة: «عندما أصبحنا أكثر عزلة بعد الحرب العالمية الأولى أسهمت عزلتنا في اضطرارنا إلى خوض حرب عالمية أخرى ضد الفاشية. لذا نحن بحاجة إلى الحذر عندما نضع (أميركا أولاً) ونترك بقية العالم وراءنا، لأن ذلك غالباً ما يعود ليطاردنا»، وأشارت بيري إلى أن الحرب الباردة هي التي دفعت بالرئيس كينيدي لتأسيس وكالة التنمية الدولية في أوائل الستينات، وتضيف: «أعتقد أن الاختلافات اليوم تكمن في التركيز على السياسات اليسارية المتطرفة التي يُقال إنها تنتشر حول العالم من خلال المساعدات الأميركية. ربما يجب أن نضع ذلك جانباً، أو نأخذ خطوة للتركيز على حقيقة أننا نريد مواجهة الصين، نريد مواجهة روسيا والفاشية، ونريد أن يكون لدينا نوع من الديمقراطية الأميركية التي قد تنجح في دول أخرى».


مقالات ذات صلة

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

الولايات المتحدة​ خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في هذه الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في قضية أثّرت سلباً على شعبيته وقد تهدد فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصعد أشخاص، من بينهم مبشر مسيحي بارز ومستشارة سابقة لترمب ونشطاء سياسيون إيرانيون، إلى المنصة في التجمع الذي عُقد في غريب فاين بولاية تكساس، للتحدث عن الجانب الأخلاقي للحرب أمام أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

يتناقض هذا التأييد مع تشكك الكثير من الأميركيين في جدوى الحرب، التي زادت الضغط السياسي على ترمب لوضع نهاية لها بعدما أججت اضطراب الأسواق العالمية. ويقول العديد من الأميركيين إنهم غير واثقين من مبررات الصراع ويشككون في تقييمات الإدارة المتفائلة للتقدم العسكري.

وفي حين أقرت مرسيدس شلاب، الزميلة البارزة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ، بأن الأميركيين قلقون من احتمال طول أمد الصراع، استغلت جلسة حضرها إيرانيان أصيبا برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات عام 2022 للدفاع عن الحرب، قائلة إنها ستحرر الشعب الإيراني.

وقالت شلاب، التي كانت مستشارة لترمب خلال ولايته الأولى: «يجب أن يتوقف هذا الجنون. علينا أن نجعل إيران حرة وسنحرص على أن تدعم أميركا الإيرانيين بقوة».

إلا أن ترمب لم يعد يتحدث عن تغيير النظام في إيران، ولم يؤدِّ القصف الأميركي الإسرائيلي خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى أي ثورة شعبية ضد القيادة الإيرانية.

والمؤتمر تجمّع سنوي رئيسي للسياسيين الجمهوريين والنشطاء المحافظين، وعُقد في وقت يتزايد فيه قلق الناخبين بشأن الحرب وارتفاع أسعار الوقود ما يهدد فرص الحزب في الاحتفاظ بأغلبيته الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» يوم الاثنين، تراجع نسبة تأييد ترمب إلى 36 في المائة، وهي الأدنى منذ عودته إلى البيت الأبيض. ومع ذلك، لا يزال الدعم بين قاعدته الأساسية قوياً، إذ يؤيد 74 في المائة من الجمهوريين الضربات.

ووضع القس فرانكلين غراهام، أحد أشهر المبشرين المسيحيين في البلاد، الحرب مع إيران في إطار ديني، قائلاً للحشد في المؤتمر إن قرار ترمب شن الحرب على إيران كان ضرورياً للحفاظ على وجود إسرائيل.

ويمثل الإنجيليون جزءاً أساسياً من القاعدة السياسية لترمب، ويرى الكثيرون منهم أن دولة إسرائيل الحديثة هي تحقيق لنبوءة مرتبطة بعودة المسيح.

وقال غراهام: «لقد تدخل لحماية إسرائيل والشعب اليهودي مما أعتقد أنه كان احتمال إبادة نووية... الحمد لله على نعمة الرئيس ترمب».

وكان من بين الحضور العشرات من الإيرانيين الأميركيين المؤيدين للحرب. وخططت مجموعة منهم لتنظيم تجمّع خارج مكان انعقاد المؤتمر لإظهار الدعم لرضا بهلوي نجل شاه إيران المخلوع الذي يأمل في قيادة حكومة انتقالية لكنه يواجه صعوبة في كسب دعم ترمب. ومن المقرر أن يلقي بهلوي كلمة في المؤتمر اليوم الجمعة.

وارتدى نيما بورسوهي، الذي ينحدر والداه من إيران، قميصاً كُتب عليه «الفُرس مع ترمب».

وقال لوكالة «رويترز»: «حان الوقت لرحيل هذا النظام بعد 47 عاماً».


واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

اتهمت الولايات المتحدة الصين بأنها تحتجز في موانيها، سفناً ترفع علم بنما، وذلك عقب استحواذ الأخيرة على ميناءين كانا بإدارة شركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية، في بيان: «نفذت الصين موجة من احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ذريعة سيطرة دولة الميناء، متجاوزة بشكل كبير المعايير التاريخية».

وأضافت: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بناءً على توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني هاتشيسون».

صورة لقطع بحرية صينية بالقرب من جزيرة ثيتو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (رويترز)

وكانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة بنما بورتس كومباني التابعة لتكتل «سي كيه هاتشيسون»، ومقرها في هونغ كونغ، بإدارة ميناءين في قناة بنما منذ عام 1997 «غير دستوري».

وتعد القناة ممراً مائياً حيوياً للتجارة، يمر عبره نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية، و5 في المائة من التجارة العالمية. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين العام الماضي بإدارة القناة فعلياً، من دون أن يقدم دليلاً على ذلك.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين في 14 و15 مايو (أيار)، في قمة يرجح أن تركز على القضايا التجارية والمنافسة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة، في أول خطوة من نوعها بالنسبة لرئيس حالي، بينما سيُحذف توقيع أمين خزانة الولايات المتحدة من الأوراق النقدية الأميركية للمرة الأولى منذ 165 عاما.

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

وقالت الوزارة في بيان لرويترز إن أول أوراق نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيع ترمب وتوقيع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ستطبع في يونيو (حزيران)، تليها أوراق نقدية أخرى في الأشهر اللاحقة. ولا يزال مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة ينتج حاليا أوراقا نقدية تحمل توقيعات وزيرة الخزانة في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، جانيت يلين، وأمينة الخزانة لين ماليربا.

وستكون ماليربا الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من أمناء الخزانة الذين ظهرت توقيعاتهم على العملة الاتحادية منذ 1861، عندما أصدرتها الحكومة لأول مرة.