عملية إرهابية للاجئ أفغاني تسبق انطلاق أعمال «مؤتمر ميونيخ»

دهس متظاهرين على بعد كيلومترات من مكان تجمع قادة العالم

خدمات الطوارئ في موقع الحادث بعد أن صدم سائق مجموعة من الأشخاص في ميونيخ بألمانيا... الخميس 13 فبراير 2025 (أ.ب)
خدمات الطوارئ في موقع الحادث بعد أن صدم سائق مجموعة من الأشخاص في ميونيخ بألمانيا... الخميس 13 فبراير 2025 (أ.ب)
TT

عملية إرهابية للاجئ أفغاني تسبق انطلاق أعمال «مؤتمر ميونيخ»

خدمات الطوارئ في موقع الحادث بعد أن صدم سائق مجموعة من الأشخاص في ميونيخ بألمانيا... الخميس 13 فبراير 2025 (أ.ب)
خدمات الطوارئ في موقع الحادث بعد أن صدم سائق مجموعة من الأشخاص في ميونيخ بألمانيا... الخميس 13 فبراير 2025 (أ.ب)

خيَّمت على مؤتمر الأمن في ميونيخ، عشية انطلاقه، عملية إرهابية جديدة نفَّذها طالب لجوء أفغاني على بعد كيلومترات قليلة من مكان تجمع قادة العالم، الذين كانوا قد بدأوا يتوافدون إلى المدينة.

خدمات الطوارئ في مكان الحادث بعد أن صدمت سيارة مجموعة من الأشخاص الذين كانوا يحضرون مظاهرة نقابة «فيردي» في ميونيخ بألمانيا... 13 فبراير 2025. ووفقاً لتصريحات شرطة ميونيخ أُصيب ما لا يقل عن 20 شخصاً منهم اثنان في حالة خطيرة. سائق السيارة المتورطة في الحادث هو طالب لجوء أفغاني يبلغ من العمر 24 عاماً (إ.ب.أ)

ودَهَسَ طالب لجوء أفغاني، يبلغ من العمر 24 عاماً، وكان معروفاً لدى الشرطة، مجموعةً من المتظاهرين كانوا مُتجمِّعين في ساحة وسط ميونيخ، بناء على دعوة من نقابة «فيردي»، أكبر النقابات العمالية في ألمانيا؛ للمطالبة بزيادة أجورهم. أُصيب أكثر من 28 شخصاً في عملية الدهس، منهم أطفال وإصابات بعضهم خطيرة. وتحدَّث شهود عن أن سائق سيارة «ميني كوبر» قاد سيارته عن عمد وبسرعة، نحو المتظاهرين واصطدم بسيدة وطفلها في البداية.

وأطلقت الشرطة التي كانت موجودة في المكان، النارَ باتجاه السائق فوراً قبل أن تعتقله. ونقل موقع مجلة «دير شبيغل» أن الأفغاني «يدعى فرهد.ن، وقد وُلد في كابل عام 2001». ووصل إلى ألمانيا عام 2016. وتم رفض طلب لجوئه، ولكن السلطات منحته إقامة مؤقتة، ما يعني أنه لم يكن بالإمكان ترحيله.

يتعاطف مع تنظيم «داعش»

ونقلت المجلة أن فرهد كان يحمل «أفكاراً متطرفة» وأنه يتعاطف مع تنظيم «داعش». وأكد رئيس حكومة ولاية بافاريا، ماركوس زودر، الذي توجَّه إلى مكان العملية بعد وقت قليل من حدوثها، أن منفِّذ الهجوم لاجئ أفغاني، وأن العملية كانت هجوماً مقصوداً.

سيارات الشرطة في مكان الحادث (إ.ب.أ)

وقال وزير داخلية الولاية، يواكيم هيرمان، إن منفِّذ العملية كان معروفاً لدى السلطات، وقد أُلقي القبض عليه في السابق بتهم سرقة ومخدرات.

وأضاف أنه لا يعتقد بوجود صلة بين العملية و«مؤتمر ميونيخ»، الذي كان يستعد للانطلاق خلال ساعات. ويحضر «مؤتمر ميونيخ» عدد كبير من زعماء الدول، من بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي يلتقي في ميونيخ، يوم الجمعة، الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في لقاء من المفترض أن يضم أيضاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومن المفترض أن يطرح المسؤولان الأميركيان خطة سلام في أوكرانيا.

وسبقت وصول القادة استعدادات أمنية كبيرة في ميونيخ، وانتشار مكثف للآلاف من عناصر الشرطة، واستعانت ولاية بافاريا بعناصر من الشرطة من ولايات أخرى؛ لتأمين حماية الزعماء المشاركين في المؤتمر على مدى الأيام الثلاثة المقبلة.

خدمات الطوارئ في مكان الحادث بعد أن صدمت سيارة مجموعة من الأشخاص الذين كانوا يحضرون مظاهرة لنقابة «فيردي» في ميونيخ بألمانيا... 13 فبراير 2025. ووفقاً لتصريحات شرطة ميونيخ أُصيب ما لا يقل عن 20 شخصاً منهم اثنان في حالة خطيرة (إ.ب.أ)

وقبل 3 أسابيع فقط، شهدت ولاية بافاريا أيضاً عملية نفَّذها طالب لجوء أفغاني. وهاجم الرجل بالسكين مجموعة من الأطفال في حديقة عامة في بلدة أشافنبيرغ، وطعن عدداً منهم؛ ما أدى إلى وفاة طفل ورجل حاول وقف الهجوم. وكان طالب اللجوء ذاك معروفاً أيضاً للشرطة وكان من المفترض ترحيله، إلا أن السلطات لم تتابع ترحيله بعد أن أعلن أنه سيغادر طواعية، ولكنه لم يفعل ذلك.

وقبل ذلك، هاجم لاجئ سعودي كان مطلوباً من بلاده، ويحمل أفكاراً يمينية متطرفة، رواد «سوق الميلاد» خلال عطلة العيد نهاية العام الماضي. وقتل الرجل الذي هاجم رواد السوق دهساً، 5 أشخاص وأصاب العشرات.

سيارات الإسعاف في موقع الحادث بمدينة ميونيخ الخميس (رويترز)

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تستعد فيه ألمانيا لإجراء انتخابات عامة في 23 فبراير (شباط)، وأصبح اللجوء والهجرة الموضوع الأساسي فيها، وباتا في طليعة اهتمامات الناخبين. ووُجِّهت اتهامات للسلطات الأمنية في ألمانيا بعدم تعاملها مع التهديدات الإرهابية بجدية وبالاستهتار في ملاحقة طالبي اللجوء المعروفين لدى الشرطة. ويستغل اليمين المتطرف هذه الحوادث لزيادة شعبيته قبل الانتخابات. وقد وصل تأييد حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف إلى 20 في المائة،؜ إذ يحل في المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي التي تسبق الانتخابات، متقدماً على «الحزب الاشتراكي» الحاكم الذي يحصل على 16 في المائة؜. ويتصدَّر الاستطلاعات «الحزب المسيحي الديمقراطي»، حزب المستشارة السابقة أنجيلا ميركل الذي يتزعمه فريدريش ميرتز، ويحلُّ في الطليعة بنسبة أصوات تصل إلى 32 في المائة؜.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين إثر هجوم استهدف قداسا وأودى بحياة 30 شخصا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.