بالصور... «الناتو» يجري اختبار نشر قوات دون مشاركة أميركية

خلال تدريبات حلف الناتو في ميدان تسرانتشا للتدريب العسكري، بلغاريا 13 فبراير 2025 (رويترز)
خلال تدريبات حلف الناتو في ميدان تسرانتشا للتدريب العسكري، بلغاريا 13 فبراير 2025 (رويترز)
TT

بالصور... «الناتو» يجري اختبار نشر قوات دون مشاركة أميركية

خلال تدريبات حلف الناتو في ميدان تسرانتشا للتدريب العسكري، بلغاريا 13 فبراير 2025 (رويترز)
خلال تدريبات حلف الناتو في ميدان تسرانتشا للتدريب العسكري، بلغاريا 13 فبراير 2025 (رويترز)

اختبر «حلف شمال الأطلسي (الناتو)» قدرته على الانتشار السريع عبر أوروبا الشرقية، من دون مساعدة أميركية مباشرة. يأتي ذلك مع تحوُّل في نهج واشنطن تجاه الدفاع الأوروبي والحرب في أوكرانيا.

تجري مناورات «ستيدفاست دارت 2025» (Steadfast Dart 2025) التي تستمر 6 أسابيع، عبر بلغاريا ورومانيا واليونان، مع اقتراب غزو روسيا لأوكرانيا من عامه الثالث. وتشمل هذه المناورات نحو 10 آلاف جندي من 9 دول، وتمثّل أكبر عملية لحلف شمال الأطلسي مخطَّط لها هذا العام، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

خلال تدريبات حلف «الناتو» في ميدان تسرانتشا للتدريب العسكري بلغاريا 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

يأتي غياب الولايات المتحدة عن المناورات، بالوقت الذي تسارع فيه الدول الأوروبية إلى بناء قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي العسكري، بسبب مخاوفها بشأن التزام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالدفاع المشترك، ومطالباته بزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي.

وأعلن ترمب، الأربعاء، عن نيته التفاوض مع روسيا بشكل مباشر لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في أول اجتماع له مع زملائه في «حلف شمال الأطلسي» ببروكسل، الأربعاء، إن الدول الأوروبية يجب أن تزيد بشكل كبير من إنفاقها الدفاعي، وتتحمل الحصة الكبرى من التمويل لأوكرانيا.

خلال تدريبات حلف «الناتو» في ميدان تسرانتشا للتدريب العسكري بلغاريا 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

قاد مشاة البحرية اليونانيون والإسبان العرض العسكري، يوم الخميس، وهو تدريب على هجوم برمائي بالقرب من مدينة فولوس بوسط اليونان، في أول انتشار عملي كامل النطاق ﻟ«قوة الرد المتحالفة» الجديدة التابعة لـ«حلف شمال الأطلسي».

تمثّل القوة، التي تأسست في يوليو (تموز) الماضي، أحدث تطور استراتيجي لحلف شمال الأطلسي، المصمَّمة للانتشار على نطاق واسع في غضون 10 أيام، والجمع بين القوات التقليدية والتكنولوجيات القائمة على السيبرانية (الفضاء الإلكتروني) والفضاء.

خلال تدريبات حلف «الناتو» في ميدان تسرانتشا للتدريب العسكري بلغاريا 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وقال قائد «قوة الرد المتحالفة»، الفريق أول الإيطالي لورينزو داداريو، لوكالة «أسوشيتد برس» بعد العرض الذي استمر 90 دقيقة: «التفكير أن حلف (الناتو) يريد أن تكون لديه قوة جاهزة ومرنة وقادرة على العمل عبر المجالات الخمسة - الجو والبحر والبر، ولكن أيضاً الفضاء الإلكتروني والفضاء - بطريقة تضمن أنها تجيب عن (احتياجات) الدفاع عن التحالف، ولكن أيضاً ردع الصراع»، بمعنى تجنّب حدوث الصراع من خلال قوة الردع.

خلال تدريبات حلف الناتو في ميدان تسرانتشا للتدريب العسكري، بلغاريا 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ويزعم مسؤولون عسكريون غربيون يتوقعون استمرار التوتر مع روسيا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وربما تجاوزه الصراع في أوكرانيا، أن القدرة الجديدة التي يتمتع بها «حلف شمال الأطلسي» أصبحت مهمة على نحو متزايد لتعزيز جناحه الشرقي. وقال الفريق الكندي بيتر سكوت، نائب قائد قيادة القوة المشتركة لـ«حلف شمال الأطلسي»، في نابولي بإيطاليا، الذي حضر أيضاً التدريبات: «مع اقترابنا من الذكرى السنوية للغزو الروسي الوحشي لأوكرانيا، نرى اليوم حلف (الناتو) منتعشاً ومركّزاً من جديد». ووصف التدريبات بأنها «علامة فارقة مهمة، وإنجاز في تحديث وتوسيع استعداد حلف (الناتو) للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء». وقال سكوت إن الاستعدادات للتدريبات بدأت قبل عامين، وتبعها تعاون مع المخططين من الدول غير المشاركة، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأوضح: «في التدريبات المستقبلية، سيكون هناك تشكيلة مختلفة من الدول التي ستشارك».

خلال تدريبات حلف «الناتو» في ميدان تسرانتشا للتدريب العسكري بلغاريا 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وتشمل المناورات الحالية قوات من 9 أعضاء في حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك المتنافسون الإقليميون، اليونان وتركيا، ونشر 17 سفينة بحرية وأكثر من 20 طائرة وأكثر من 1500 مركبة عسكرية. وتقود بريطانيا العملية بـ2600 عسكري و730 مركبة، وتتولى قيادة جميع القوات البرية خلال التدريبات. وتركّز التدريبات، التي تنتهي في 26 فبراير، على سيناريوهات الانتشار السريع والعمليات متعددة المجالات عبر القوات الجوية والبرية والبحرية والخاصة، ما يؤكد على الموقف العسكري المتغير لـ«حلف شمال الأطلسي» على طول حدوده الشرقية.

والدول المشاركة في هذه المناورات هي بلغاريا وفرنسا واليونان وإيطاليا ورومانيا وسلوفينيا وإسبانيا وتركيا وبريطانيا. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نظّمت مجموعات مدعومة من الشيوعيين احتجاجات صغيرة بالقرب من منطقة التدريب في وسط اليونان، معارضة لمشاركة البلاد في عمليات نشر قوات في الخارج.


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو للحوار والدبلوماسية لإنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شدد على تمسك بلاده بالحوار والدبلوماسية لحل مشاكل المنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو للحوار والدبلوماسية لإنهاء حرب إيران

أكدت تركيا تمسكها بموقفها الثابت تجاه الحرب في إيران والتطورات في المنطقة، مطالبة جميع الأطراف بممارسة ضبط النفس والعمل على حل النزاعات عبر الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في فرنسا (د.ب.أ)

ألمانيا: حلف «الناتو» وأميركا يعملان على صياغة موقف مشترك بشأن إيران

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» تسعى إلى التوصل لموقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن الحرب على ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال إنها «لم تفعل شيئاً مطلقاً» لدعم الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.