رئيس التكرير والكيميائيات في «أرامكو» عضواً بالأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة

محمد القحطاني أول سعودي يتم انتخابه منذ تأسيسها عام 1964

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

رئيس التكرير والكيميائيات في «أرامكو» عضواً بالأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

تم انتخاب الرئيس للتكرير والكيميائيات والتسويق في «أرامكو السعودية»، محمد القحطاني، عضواً دولياً في الأكاديمية الوطنية للهندسة، وهي مؤسسة أميركية غير ربحية، تعمل على تقديم المشورة المستقلة بشأن المسائل ذات الصلة بالهندسة والتقنية، إضافة إلى رفع الوعي والمعرفة بالهندسة، والمساعدة في تعزيز حيوية مهنة الهندسة.

ويُعد انتخاب القحطاني للأكاديمية الوطنية للهندسة من بين أعلى الأوسمة المهنية الممنوحة للمهندسين، كما أنه إنجاز استثنائي؛ إذ إنه أول سعودي يتم انتخابه لعضوية الأكاديمية منذ تأسيسها عام 1964، وفق بيان صادر عن «أرامكو».

وتضم الأكاديمية الوطنية للهندسة أكثر من 2800 عضو منتخب من كبار القياديين والأكاديميين والعلماء في مجالات الهندسة، ويُعدُّ أعضاؤها من بين أكثر المهندسين إنجازاً على مستوى العالم.

ويتمتع هؤلاء المهندسون بإنجازات تقنية ومهارات قيادية متميّزة، ولهم إسهامات متميّزة في مجالات: الممارسة الهندسية أو البحوث أو التعليم، والريادة في مجالات التقنيات الجديدة والمتطورة، والتقدّم الكبير في مجالات الهندسة التقليدية، أو تطوير وتنفيذ مناهج مبتكرة للتعليم الهندسي، أو القيادة الهندسية لواحد أو أكثر من المساعي الرئيسة.

ويساعد الأعضاء في تحديد مجالات البحوث المهمة، وإطلاق حوارات حول المسائل الهندسية المعقدة، ونشر المعرفة العامة. كما أنهم يبذلون جهودهم ويستخدمون مهاراتهم في مشاريع مهمة تربط بين الهندسة والتقنية وجودة الحياة.

ويعكس هذا التكريم دعم جهود «أرامكو» للتميّز الهندسي والابتكار التقني. وقد تم انتخاب القحطاني لعضوية مجلس إدارة الأكاديمية الوطنية للهندسة ضمن دورة عام 2025؛ تقديراً لأدواره القيادية وإسهاماته في إدارة الكربون بأعمال النفط والغاز، حسب البيان.

محمد القحطاني (أرامكو)

وسيتم تكريم القحطاني وآخرين من الدفعة المنتخبة حديثاً رسمياً خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الوطنية للهندسة في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقد تم انتخاب 22 عضواً دولياً فقط لدورة 2025، ليصل إجمالي عدد الأعضاء الدوليين إلى 336 عضواً.

وتعليقاً على هذا التكريم، قال القحطاني: «يُسعدني أن يتم انتخابي عضواً دولياً في الأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة. ولا شك في أن هذه اللحظة تمثّل علامة فارقة على المستوى الشخصي تعكس الإسهامات التي قدمتها (أرامكو السعودية) في مجالات الهندسة الأساسية. وبينما تواصل الشركة دعم الابتكار عبر سلسلة القيمة الهيدروكربونية؛ بهدف معالجة القضايا الرئيسة مثل أمن الطاقة وخفض الانبعاثات، فإنني أتطلع لتقديم رؤية متميّزة لـلأكاديمية، وكذلك التعاون مع زملائي الأعضاء للمساعدة في الوصول إلى حلول مؤثرة لمواجهة التحديات المعقدة».

وأضاف: «يعكس هذا التكريم جهود (أرامكو السعودية) في مجال إدارة الكربون، والحلول التقنية منخفضة الكربون، والمحافظة على أحد أدنى معدلات كثافة الكربون والميثان في قطاع التنقيب والإنتاج، وكذلك تقنياتنا التي تعزّز الاستدامة وتحويل السوائل كيميائيات، التي تساعدنا على مواصلة النمو وأن نظل إحدى الشركات المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات. ولذلك؛ فإنني فخور بأن أكون جزءاً من هذه المنظومة الرائعة».

وقدّم رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، التهنئة للقحطاني بمناسبة انتخابه لعضوية الأكاديمية، وقال: «الانتخاب لعضوية الأكاديمية الوطنية للهندسة يعدّ أحد أرفع الأوسمة المهنية في مجال الهندسة على مستوى العالم. وبالنسبة لمحمد يحيى القحطاني، فهو يمثل تقديراً لمسيرته المهنية والقيادية المتميزة، ويجسد جهوده وإنجازاته التي نعتز بها في المجال الهندسي. كما أنه شهادة لجهود (أرامكو السعودية) المعروفة في تنمية الكفاءات البشرية، فقد بدأ محمد حياته المهنية في (أرامكو السعودية) مهندس بترول شاباً، وسرعان ما أثبت نفسه ليس فقط مهندساً محترفاً، بل أيضاً قائداً يحظى بتقدير كبير في مختلف إدارات الشركة. ولا شك أن محمد القحطاني كما أصبح أول سعودي يحظى بهذا التكريم، فسيكون بإذن الله مصدر إلهام لمهندسين سعوديين شباب في (أرامكو السعودية) والمملكة في شتّى المجالات».

يُشار إلى أنه تم تعيين القحطاني رئيساً للتكرير والكيميائيات والتسويق في «أرامكو» في الأول من يوليو (تموز) 2023، وكان يشغل قبل ذلك منصب النائب التنفيذي للرئيس للتكرير والكيميائيات والتسويق منذ 13 سبتمبر (أيلول) 2020.

وبالإضافة إلى قيادة قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق في «أرامكو»، يشغل القحطاني منصب رئيس مجلس إدارة شركة «أرامكو للتجارة»، وشركة «موتيفا إنتربرايز» المحدودة، وشركة «أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات» (ساتورب)، إضافة إلى ذلك، يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك). فضلاً عن عضويته في مجلس إدارة شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، وشركة «إس أويل»، وشركة «وادي الظهران للتقنية»، وعضوية مجلس المستشارين لغرفة التجارة الثنائية الأميركية - العربية.

كما سبق أن شغل عضوية مجالس إدارات كل من مصفاة الجبيل التابعة لشركة «أرامكو السعودية» (ساسرف)، وشركة تطوير مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، والهيئة السعودية للمهندسين، والشركة العربية للجيوفيزيا والمساحة المحدودة (أركاس)، وشركة «بينغرانغ» للتكرير، وشركة «بينغرانغ بتروكيميكال»، ويُشار إليهما مجتمعتين باسم (بريفكيم)، والجمعية الدولية لمهندسي البترول.

وخلال مسيرته المهنية في «أرامكو»، تقلّد القحطاني عدداً من المناصب القيادية في قطاعات شؤون الشركة، والتنقيب والإنتاج، والتكرير والكيميائيات والتسويق. وفي عام 2007، عُين في منصب رئيس شركة خدمات «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين في هيوستن، تكساس بالولايات المتحدة. وفي عام 2008، عُيّن في منصب كبير مهندسي البترول، ثم عُين في عام 2009 في منصب المدير التنفيذي لهندسة البترول والتطوير ومن ثم نائب الرئيس في ذلك المجال. كما عُيّن في منصب نائب الرئيس لشؤون «أرامكو السعودية» ومنصب نائب الرئيس للتخطيط العام.


مقالات ذات صلة

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

الاقتصاد مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

أعلنت «أرامكو السعودية» إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)

«أرامكو» تبيع أولى شحنات مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية

أفادت مصادر تجارية بأن شركة «أرامكو السعودية»، باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مصنع الجافورة للغاز، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

وقّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف مبادرات رقمية مصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)

«أرامكو السعودية» تبيع أول شحنة مكثفات نفطية من حقل الجافورة

قالت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ» إن شركة «أرامكو السعودية» باعت مكثفات نفطية من مشروع الجافورة للغاز، في أول عملية تصدير يُعلَن عنها من هذا التطوير الضخم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، وذلك يوم الخميس، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

وأثرت المخاوف بشأن التقييمات المبالغ فيها لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والغموض المحيط بتوقيت وحجم تخفيضات أسعار الفائدة المحتملة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، على الأصول عالية المخاطر، ما دفع سعر البتكوين إلى أدنى مستوياته ربع السنوية، ووضع العديد من شركات ما يُعرف بـ«خزائن الأصول الرقمية» في وضع غير مستقر.

وتبيع شركة «أميركان بتكوين»، المتخصصة في تعدين أكبر عملة رقمية في العالم، عملتها إما بعلاوة سعرية وإما تحتفظ بها في انتظار ارتفاع قيمتها. ومع ذلك، شهد القطاع في هذا الربع عمليات بيع مكثفة؛ حيث انخفض سعر البتكوين بنحو 23 في المائة خلال 3 أشهر.

وتعتمد الشركة على عمليات تعدين واسعة النطاق، مستفيدة بشكل كبير من البنية التحتية التي توفرها شركة «هات 8»، ما يسمح لها بإنتاج «البتكوين» بتكاليف أقل من الأسعار السائدة في السوق.

وعادةً ما تتحرك أسهم شركات خزائن العملات الرقمية بما يتماشى مع تقلبات سعر العملة؛ حيث تؤثر هذه التقلبات بشكل مباشر على قيمة الاحتياطيات. وانخفضت أسهم شركة «أميركان بتكوين»، التي شارك في تأسيسها إريك ترمب، ويملك دونالد ترمب حصة فيها، بنحو 22 في المائة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وقد يحد الضغط المستمر على أسهم شركات خزائن العملات الرقمية من قدرة هذه الشركات على جمع رؤوس أموال إضافية لتوسيع عمليات التعدين على نطاق صناعي، وهو جوهر نموذج أعمالها.

ومع ذلك، تمتلك الشركة حالياً أكثر من 6000 بتكوين، مقارنة بـ5401 بتكوين كانت بحوزتها في نهاية عام 2025، وفقاً لبيان صادر عن إريك ترمب.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 59.45 مليون دولار في الربع الأخير، مقارنة بربح قدره 3.48 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وكانت الشركة قد حققت ربحاً في الربع السابق أيضاً.

وبلغت إيرادات «أميركان بتكوين» 78.3 مليون دولار للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بـ64.2 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون إيرادات قدرها 79.6 مليون دولار.


«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
TT

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية»، الخميس، إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي في الشرق الأوسط، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب، أحد أكبر المعامل في العالم. وتأتي هذه التطورات على أنها جزء من خطة «أرامكو» الطموحة لرفع طاقة إنتاج غاز البيع بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2030 (مقارنة بمستويات 2021)، لتصل إلى نحو 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً. ومن المتوقع أن يثمر هذا التوسع عن تدفقات نقدية إضافية تتراوح بين 12 إلى 15 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، ما يرسخ مكانة الشركة بوصف أنها مزود عالمي رائد وموثوق للطاقة، والكيميائيات.

المشاريع العملاقة

وقال رئيس «أرامكو » وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن بدء أعمال الإنتاج في حقل الجافورة، والأعمال التشغيلية في معمل الغاز في تناقيب، يمثل إنجازات كبيرة للشركة، ولمستقبل الطاقة في المملكة.

واستطرد: «من المتوقع أن يُصبح برنامجنا الطموح للغاز أحد المصادر الرئيسة للربحية. كذلك تُسهم هذه المشاريع العملاقة في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز، بما يدعم التصنيع والتنمية في عدد من القطاعات الرئيسة، إلى جانب إنتاج كميات كبيرة من السوائل عالية القيمة».

وأشار الناصر إلى الاهتمام الذي تحظى به «أرامكو» من الحكومة، مشيراً إلى أن ذلك كان له أعمق الأثر فيما تحققه الشركة من إنجازات ومشاريع متميّزة تصب في «رؤية 2030».

الجافورة: عملاق الغاز غير التقليدي

يُمثل حقل الجافورة «جوهرة التاج» في استراتيجية الغاز السعودية؛ حيث يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 17 ألف كيلومتر مربع في المنطقة الشرقية.

وتُقدر الموارد الجيولوجية للحقل بنحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام، بالإضافة إلى 75 مليار برميل من المكثفات.

ويهدف المشروع إلى إنتاج ملياري قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الإيثان يومياً، ونحو 630 ألف برميل من سوائل الغاز والمكثفات يومياً بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن يدعم الغاز المستخرج من حقل الجافورة مستهدفات المملكة للنمو في القطاعات الرئيسة مثل: الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الكبرى، والبتروكيميائيات، ما قد يوفر دفعة كبيرة لاقتصاد المملكة، ويعزز مكانتها ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالمياً.

وقد بدأت «أرامكو» في إنتاج أول غاز صخري غير تقليدي في حقل الجافورة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث أدّت التقنية دوراً محورياً في إطلاق إمكانات الحقل، وترسيخه على أنه معيار عالمي لتطوير الغاز غير التقليدي. ومنذ انطلاقه، استفاد المشروع من التقنية للمساعدة في خفض تكاليف الحفر، والتحفيز، وتعزيز إنتاجية الآبار، مما أسهم في تعزيز آفاقه الاقتصادية القوية.

معمل تناقيب: ركيزة المعالجة والنمو

دخل معمل الغاز في «تناقيب» مرحلة التشغيل الفعلي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ليقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط من حقلي «المرجان» و«الظلوف» البحريين. ومن المنتظر أن تصل طاقته المعالجة إلى 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2026، مما يعزز قدرة المملكة على تنويع محفظة منتجاتها الطاقوية، ودعم الصناعات الثقيلة.

ويُعد المعمل ركيزة أساسية في استراتيجية «أرامكو» لزيادة قدرات معالجة الغاز، وتنويع محفظة منتجاتها من الطاقة، ما يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وتزامن بدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب مع بدء الإنتاج في برنامج توسعة وتطوير حقل المرجان. ويتميّز المعمل بالتكامل الرقمي، والكفاءة التشغيلية المحسّنة، والقدرة على تنفيذ المشاريع المعقدة، والاستخدام الأمثل للموارد، كما يقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط الخام في حقلي المرجان، والظلوف البحريين.

إطلاق الفرص

ومن المتوقع أن يؤدي توسع «أرامكو» في مجال الغاز إلى آلاف الفرص الوظيفية المباشرة، وغير المباشرة، مما يُحقق قيمة مضافة كبيرة، ويعزز مكانة «أرامكو السعودية» باعتبار أنها مزوّد موثوق للطاقة. وبالإضافة إلى المساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي، وتعزيز إمداداته للصناعات الوطنية، تدعم استراتيجية «أرامكو» للتوسع في الغاز الجهود المبذولة الساعية للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء محلياً، وتعزيز برنامج المملكة لإزاحة الوقود السائل الذي سيكون له الأثر الإيجابي على البيئة، ودعم طموح البلاد لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060، وتعزيز أمن الطاقة، والإسهام في بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعاً.


صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.2 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، يوم الخميس، أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص الشركات بحثاً عن مخاطر مثل الروابط المحتملة بالعمل القسري والفساد، وذلك للمساعدة في تجنب الخسائر المالية الناجمة عن ذلك.

ويُعدّ الصندوق من أكبر المستثمرين في العالم، حيث يمتلك حصصاً في نحو 7200 شركة على مستوى العالم، ويمتلك نحو 1.5 في المائة من إجمالي الأسهم المدرجة. ولطالما كان الصندوق رائداً في قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة.

وتُقاس استثمارات الصندوق وفقاً لمؤشر مرجعي تحدده وزارة المالية، حيث تُقاس الأسهم مقابل مؤشر «فوتسي» العالمي لجميع الشركات، وفق «رويترز».

وفي كل مرة يُضاف فيها شركات جديدة إلى هذا المؤشر، يتعين على الجهة المشغلة للصندوق، وهي شركة إدارة استثمارات بنك النرويج، فحص هذه الشركات قبل إضافتها إلى المحفظة.

ومنذ عام 2025، تستخدم شركة إدارة استثمارات بنك النرويج نماذج لغوية متطورة لفحص جميع الشركات في يوم دخولها محفظة الأسهم، حيث تقوم بمسح سريع للمعلومات العامة التي لا يوفرها عادةً مزوّدو البيانات.

وقالت الشركة في تقريرها السنوي للاستثمار المسؤول، الذي نُشر يوم الخميس: «في غضون 24 ساعة من استثمارنا، تُشير أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الشركات الجديدة في محفظة أسهم الصندوق التي قد تكون لها صلات محتملة، على سبيل المثال، بالعمل القسري أو الفساد أو الاحتيال».

وأضافت: «في حالات عديدة، حددنا هذه الاستثمارات وبعناها قبل أن يتفاعل السوق الأوسع مع المخاطر، متجنبين بذلك خسائر محتملة». وأشارت شركة إدارة استثمارات بنك النرويج إلى أن الذكاء الاصطناعي مفيد بشكل خاص في دراسة الشركات الصغيرة في الأسواق الناشئة، موضحةً أن مزودي البيانات غالباً ما يقدمون تغطية محدودة، وقد لا تُغطيها وسائل الإعلام الدولية.

وأوضحت: «قد تقتصر الأخبار على وسائل إعلام صغيرة باللغات المحلية، وقد لا تُغطى الخلافات التي تُشير إلى إخفاقات منهجية في إدارة المخاطر في وسائل الإعلام الدولية».