السعودية تعزز تعاونها الدولي في مجال الثقافة

وقّعت برنامجاً مع «الإيسيسكو» لخدمة الخط العربي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)
TT

السعودية تعزز تعاونها الدولي في مجال الثقافة

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)

عقد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الأربعاء، سلسلة لقاءات ثنائية بحثت سبل تعزيز التعاون والتبادل الثقافي بين المملكة وعدة دول، وذلك على هامش المؤتمر الوزاري الإسلامي الثالث عشر في جدة.

وناقش الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة رئيس هيئة الثقافة والآثار البحرينية، التعاون والتبادل الثقافي القائم بين البلدين في مختلف القطاعات، مشيداً بنجاح مهرجان «ليالي المحرق» الثالث بالمنامة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

كما بحث مع نظيره الأوزبكي نزاربيكوف أوزودبك أحدوفيتش، سُبل تعزيز التعاون والتبادل الثقافي في مختلف القطاعات الثقافية والفنية بين البلدين من خلال تنمية القدرات، وتبادل الخبرات، والمشاركة في الفعاليات والمهرجانات التي تُقام فيهما، بما يخدم مصالحهما وشعبيهما، ويوثّق العلاقات الثقافية، ويوطّد تواصلهما الثقافي.

جانب من مباحثات وزير الثقافة السعودي مع نظيره الأوزبكي في جدة الأربعاء (واس)

وتناول لقاء وزير الثقافة السعودي مع نظيرته التونسية أمينة الصرارفي، سبل تعزيز العلاقات الثقافية المتينة التي تربط بين البلدين، عبر المشاريع الاستراتيجية المشتركة في مختلف مجالاتها، من خلال التبادل الثقافي عبر الفعاليات والمعارض، والتعاون بمجال التدريب الحِرفي، وتبادل الخبرات في إنشاء وحفظ سجلّ الحِرفيين.

واستعرض اللقاء تعاون البلدين، سواءً عبر «اللجنة السعودية – التونسية المشتركة»، أو الإعارات طويلة المدى مع «متحف ثقافات العالم» في المملكة بالتعاون مع معهد التراث الوطني التونسي. كما جرت الإشادة بمشاركة تونس في الأسبوع السعودي الدولي الثاني للحرف اليدوية «بنان» بالرياض العام الماضي، وتسليط الضوء على تجربتها الرائدة بمجالات الفنون البصرية، والأفلام، والموسيقى.

وشهد توقيعَ مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي بين وزارتي الثقافة السعودية والتونسية؛ بهدف تعزيز التعاون في مختلف المجالات والقطاعات ذات العلاقة، بما يسهم في تبادل المعرفة والتجارب بين البلدين، وتطوير البرامج والمبادرات المشتركة.

وزير الثقافة السعودي يلتقي نظيرته التونسية على هامش المؤتمر في جدة (واس)

وتطرق لقاء الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع مهدي بن سعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي إلى مجالات التعاون والتبادل بين البلدين في مختلف القطاعات الثقافية، خاصة في مجال الحرف والفنون التقليدية، التي جرى بشأنها توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد الملكي السعودي للفنون التقليدية والأكاديمية المغربية للفنون التقليدية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

واستعرض التعاون المستمر بين البلدين عبر المشاركة في الأحداث والفعاليات التي تُقام فيهما، من بينها مشاركة المغرب في «بنان 2»، إلى جانب مشاركات دور نشر مغربية في نسخ معرض الرياض الدولي للكتاب. وهنأ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الرباط بنجاح المؤتمر الوزاري العربي الذي استضافته في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال لقائه مهدي بن سعيد في جدة (واس)

كما ناقش وزير الثقافة السعودي مع جان ميشيل أبيمبولا وزير السياحة والثقافة والفنون البنيني سُبل تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين في مجالات الفنون، والمتاحف، والتراث، مؤكداً عمق العلاقات الاستراتيجية والروابط الوثيقة بينهما، لا سيما بالمجال الثقافي.

وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي بين السعودية وبنين في عدة مجالات ثقافية، كالتراث، والمتاحف، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والأزياء، والموسيقى، والمكتبات، والفنون التقليدية والحرفية، وتعليم اللغة العربية، كذلك تبادل الخبرات المتعلقة بالأنظمة والسياسات الثقافية، بما في ذلك المحافظة على التراث، ومكافحة الاتّجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الوزير جان أبيمبولا في جدة (واس)

إلى ذلك، وقّعت وزارةُ الثقافة السعودية برنامجاً تنفيذِيّاً مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، للتعاون في المعجم التاريخي المصوَّر لفن الخط العربي، وذلك بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، حيث مثّلهما في مراسم التوقيع راكان الطوق مساعد الوزير، والدكتور سالم المالك مدير عام المنظمة.

وتضمّن البرنامج عدة مجالات للتعاون، أبرزها في ترشيح خُبراء فن الخط من شتى المؤسسات والمعاهد المعنيّة به في العالم الإسلامي؛ للمساهمة في المعجم التاريخي المصوّر لفنِّه كتابةً وتحريراً ومراجعة، وإعداد تصوّرٍ لأشهَر مصادر الخط من مخطوطات، ونقوش كتابية، ولوحات فنيّة وغيرها.

ويمثِّل هذا المعجم عملاً ثقافياً فريداً وغير مسبوق عالمياً، إذ يعدّ أول مشروعٍ تاريخي يتناول الخط العربي من منظورٍ بصري، ويرصد تطوّره عبر الحقب الزمنية، ويقوم على دراسة الحروف شكلاً ومضموناً، وتحليل تطوّرها التشكيلي في السياقات التاريخية المختلفة بخلاف المعاجم التقليدية التي تُعنى بتطوّر الكلمات والمعاني، وذلك بهدف دراسة الخط بصفته تجسيداً بصرياً للغة، ورمزاً ثقافياً لهويتها، وأداة حوارٍ حضاري بين الشعوب والثقافات.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان شهد توقيع البرنامج التنفيذي بين وزارة الثقافة و«الإيسيسكو» (واس)

ويندرج البرنامج تحت مظلة مذكرة التفاهم للتعاون الثقافي بين الجانبين الموقّعة في الرياض خلال ديسمبر (كانون الثاني) 2022، وتسعى من خلاله الوزارة إلى توحيد الجهود وتضافرها لخدمة فن الخط العربي، وإعداد المعاجم المتصلة به، وحفظ مصادره التاريخية، كما يعكس حرصها على تعزيز تعاونها وتبادلها الدولي مع المنظمات الإقليمية والدولية، بما يخدم اللغة، والخط وفنونه، تحت مظلة «رؤية 2030».

يشار إلى أن المؤتمر الثالث عشر لوزراء الثقافة في دول العالم الإسلامي الذي تستضيفه السعودية، يقام بالتعاون بين الوزارة و«الإيسيسكو».


مقالات ذات صلة

وزراء خارجية السعودية وقطر وعُمان يبحثون الأوضاع الإقليمية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزراء خارجية السعودية وقطر وعُمان يبحثون الأوضاع الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيريه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والعماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيرته اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة في الرياض (واس)

السعودية تؤكد موقفها الثابت في دعم أمن اليمن واستقراره

جدد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، التأكيد على موقف المملكة الثابت في دعم أمن واستقرار اليمن، خلال استقباله وزيرة خارجية اليمن أفراح الزوبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

السعودية و7 دول تحمل إسرائيل مسؤولية تقويض الجهود لإنهاء النزاع في غزة

أدانت السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات الرفض الإسرائيلي لخريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي لإنهاء النزاع في غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

الدفاع المدني السعودي: زوال الخطر عن منطقة جازان عقب إطلاق الإنذار المبكر

أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن منطقة جازان، عقب إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

«الشرق الأوسط» (جازان)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة مع بداية مرحلة السديري في هيئة السوق المالية

ارتفع مؤشر السوق الرئيسية السعودية 0.9 % وسط مكاسب الأسهم القيادية بالتزامن مع انتقال رئاسة هيئة السوق المالية إلى مازن السديري

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
TT

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)

سجّل فريق الاتفاق بداية قوية في الدوري السعودي للمحترفين بعد الفوز الذي حققه على الرياض بأربعة أهداف لهدفين في مباراة أقيمت وسط أجواء مناخية قاسية في ملعب النادي بالدمام.

وعلى الرغم من النتيجة التي انتهت عليها المباراة، فإن الأداء الفني للفريق حمل معه جانباً من السلبيات، خصوصاً أن الرياض تعرض لنقص مبكر في صفوفه إثر طرد لاعبه أباسكال منذ الدقيقة السادسة، ومع ذلك تعادل مرتين مع المضيف قبل أن ينجح الاتفاق في كسب النتيجة.

وحصد الاتفاق مكاسب عديدة من هذا الفوز؛ أولها أنه بعث برسالة اطمئنان لأنصاره بشأن قدرته على تخطي الظروف الصعبة التي يمر بها، وخصوصاً من الناحية المادية؛ إذ لم يتمكن الفريق من إكمال العناصر الأجنبية، كما أنه فقد عدداً من الأسماء الأساسية، وفي مقدمتهم الحارس السلوفاكي رودراك نتيجة الإصابة، ولاعب الوسط مختار علي الذي سافر إلى جدة لإتمام انتقاله لنادي الاتحاد، كما أن الفريق يفقد قائده البارز الهولندي فينالدوم الذي رحل بعد نهاية عقده، فضلاً عن وجود جهاز فني جديد بقيادة المدرب الأسترالي آرثر باباس، في المقابل كان الرياض أكثر استقراراً من الناحية الفنية سواء المدرب أو اللاعبون.

كما أن من المكاسب التي لا يمكن تجاوزها تسجيل اللاعب الفرنسي موسى ديمبلي ثلاثة أهداف ليكون أول لاعب يسجل «هاتريك» في دوري هذا الموسم، وإن كان من بينها ركلتا جزاء إلا أن تسجيله هذا العدد من الأهداف في المباراة الأولى يمثل دافعاً كبيراً له، خصوصاً أن هناك أنباء كثيرة وتكهنات دارت حوله صيف هذا العام بشأن سعي الاتفاق للتخلص من بقية عقده بعد أن ظل لفترات غائباً نتيجة الإصابات المتلاحقة وضعف الأرقام التي حققها، وخصوصاً في الموسم الماضي، مع أنه المهاجم الرئيسي للفريق.

وحرصت إدارة النادي على أن تكون البداية لفريقها مطمئنة، وقدمت تسهيلات كثيرة من أجل حضور جمهور النادي إلى المدرجات، حتى إنها وضعت كوداً يخفض التذكرة إلى ريال واحد فقط، في سابقة هي الأولى، بغض النظر عن أن بعض الأندية كانت تقدم تذاكر مجانية «اختيارية» لعدد معين من التذاكر عبر استخدام «كود خصم» يتم الإعلان عنه.

وبلغ عدد الحضور الجماهيري لمباراة الاتفاق والرياض 2303 مشجعين، وهو رقم أقل من المتوقع بعد كل التسهيلات، وكذلك إقامة المباراة في عطلة الأسبوع، لكن «الطقس» القاسي والرطب في هذه الفترات بالمنطقة الشرقية قد يكون من أكثر العوائق للحضور الجماهيري الكثيف.

وبالعودة إلى وضع الاتفاق، فقد أقر رئيس النادي سامر المسحل بأن فريقه مرّ بمصاعب عديدة في طريق الإعداد للفريق لهذا الموسم، بما في ذلك جانب التعاقدات مع اللاعبين؛ إذ خضعت الأسماء التي تم اختيارها للتعاقد معها إلى تقييم من الجهات المختصة من حيث القيمة المالية المستحقة، وبالتالي تم تقييم لاعبين بأسعار أقل من التي يريدها اللاعبون أو وكلاؤهم، مما عطّل بعض الصفقات.

ديمبلي سجل هاتريك في أول مباريات الاتفاق هذا الموسم (موقع النادي)

وأكد أن النادي يمر فعلاً بمصاعب مالية، إلا أنه عبّر عن تفاؤله بشأن تجاوز هذه المصاعب، مؤكداً أن عدداً من اللاعبين الذين تدور حولهم أخبار بشأن الانتقال من الاتفاق لا يزالون في كشوفات النادي على الأقل في مباراة الرياض.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أكد أن الفوز الأول مهم لنواحٍ عديدة، وأن المباراة أقيمت في أجواء صعبة، مقدماً شكره للاعبين على ما قدموه من جهد داخل الملعب، ومشيراً إلى أنهم كانوا موجودين في المنصة ومع ذلك كانت هناك معاناة من الطقس، كما قدم الشكر للجمهور الذي كان خلف الفريق دائماً.

وعن الأوضاع التي يمر بها ناديه، بيّن أن الاتفاق كبير وقادر على تجاوز التحديات في موسم يشهد العديد من الاستحقاقات المحلية، وكذلك المشاركة في بطولة الأندية الخليجية، مشيراً إلى أنهم يعملون على إعادة الاتفاق إلى المنصات.

وتحفّظ عن تقديم أي وعود بشأن التعاقدات والأخبار الإيجابية لناديه، مبيناً أنه لا يمكن الحديث عن أمور لم يتم انتهاء الإجراءات الخاصة بها.


ترمب يرحب بـ«اتفاقية مكة» ويصفها بأنها «خطوة كبيرة وجريئة»

TT

ترمب يرحب بـ«اتفاقية مكة» ويصفها بأنها «خطوة كبيرة وجريئة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، «سعادته البالغة» بتوقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، واصفاً ذلك بأنه «خطوة كبيرة وجريئة وهامة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»: «يسعدني جداً أن أرى السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت مؤخراً اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، مضيفاً أن هذا يُظهر «التقارب بين دول الشرق الأوسط» بما يمكنها من الدفاع عن نفسها بشكل أكثر فعالية.

ووقعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة، في 7 أغسطس (آب)، في خطوة مفصلية نحو شراكة طويلة الأمد تقوم على مبدأ الردع والتنسيق والتكامل الدفاعي بين الدول الثلاث، بما يسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.

ووقّع الاتفاقية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»؛ حرصاً من الدول الثلاث على تعزيز أمنها المشترك، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والدولي، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعدّ هجوماً على الجميع، كما تُعنى بتطوير جميع أوجه التعاون الدفاعي بينها.

وقال إردوغان إن «الاتفاقية (...) ستسهم في تعزيز تعاوننا الأمني والدفاعي»، مؤكداً أنها «مفتوحة لمشاركة جميع الدول الشقيقة التي تسعى إلى تحقيق السلام والازدهار والاستقرار في منطقتنا».

بدوره، أكد شهباز شريف أن الاتفاق محطة مفصلية في مسار التعاون بين ثلاث دول شقيقة.

إلى ذلك، أوضح الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، أن الاتفاقية تُرسّخ إطاراً لشراكة دفاعية طويلة المدى، تُعزّز الردع والتنسيق والتكامل وتسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وذكر مسؤول سعودي أن الاتفاقية «لا تمثل أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي، وهي ليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة»، مبيناً أنها «لا تأتي على حساب علاقات السعودية الاستراتيجية والقوية خليجياً وعربياً ودولياً، وليست تهديداً لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيداً في التوتر بين أي دولتين».


كأس الملك: الهلال ضيفاً ثقيلاً على الرائد... والأهلي أمام غموض الأنوار

كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
TT

كأس الملك: الهلال ضيفاً ثقيلاً على الرائد... والأهلي أمام غموض الأنوار

كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)

يدشن الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة من بطولة كأس الملك، رحلته في النسخة الجديد عندما يحل ضيفاً على الرائد في بريدة الاثنين، في ليلة كروية تشهد إقامة 5 مواجهات في عدد من مدن المملكة، وسط تطلعات متباينة بين فرق تسعى إلى تأكيد تفوقها وأخرى تبحث عن صناعة المفاجأة ومواصلة المشوار، خصوصاً القادمة من دوري الدرجة الأولى.

ويستهل الهلال حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الرائد على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة، في مباراة يتطلع من خلالها الأزرق العاصمي لمسح الصورة المقلقة التي ظهر عليها في مباراته الأولى أمام الفيصلي والتي كسبها بنتيجة 4 - 2 في الدوري السعودي للمحترفين.

سبيرتسيان لتسجيل بصمة جديدة مع الأهلي (تصوير: مشعل القدير)

ويدخل الهلال المواجهة مرشحاً لتجاوز منافسه قياساً بما يملكه من عناصر وإمكانات فنية، وسط توقعات برحيل البرازيلي مالكوم إلى نادي الدرعية مما يعني عدم مشاركته في مواجهة الرائد.

وما زال الهلال تحت قيادة مدربه سيموني إنزاغي بعيداً عن مستواه الفني رغم نتائجه المميزة التي حققها منذ الموسم الماضي وعدم تعرضه للخسارة، لكن المخاوف والصعوبات التي يتعرض لها الفريق تُسهم في بث القلق لدى أنصاره.

ويمتلك الهلال عوامل التفوق كافة في مواجهته أمام الرائد القادم من دوري الدرجة الأولى، حيث يتوقع أن يمنح إنزاغي فرصة المشاركة بصفة أساسية لعدد من اللاعبين البدلاء والزج بأكثر من اسم على صعيد المحترفين الأجانب، خصوصاً أن بطولة كأس الملك تُتيح إشراك 10 لاعبين في المباراة.

ويتطلع الرائد للخروج بنتيجة إيجابية وتحقيق مفاجأة من العيار الثقيل بإقصاء الهلال حامل اللقب رغم صعوبة المهمة.

وفي حوطة بني تميم، يستضيف الأنوار نظيره الأهلي على ملعب نادي الأنوار، في مواجهة ينتظر أن تحظى باهتمام جماهيري، وسط تطلعات أصحاب الأرض لتقديم مباراة لافتة أمام أحد أبرز الأندية الجماهيرية.

وستكون هذه المواجهة ذات طابع مختلف كون الأهلي يحط رحاله في مدينة بعيدة عن الأضواء لعدم وجود فريق يشارك في الدوري السعودي للمحترفين، حيث يحضر الأنوار في الدرجة الأولى إلا أنه قدم نفسه بصورة مميزة الموسم الماضي، ويتوقع أن يعمل على إزعاج الأهلي المتفوق فنياً.

ويسعى الأهلي إلى فرض أفضليته منذ البداية وتجنب أي مفاجأة قد تعقد مهمته، متكئاً على قوة العناصر التي يمتلكها، حيث سجل الأهلي بداية مثالية في الدوري رغم المتغيرات التي حدثت في صفوفه.

بينما يدخل الأنوار المباراة بلا ضغوطات، وبطموح الاستفادة من اللعب على ملعبه واختبار قدراته أمام منافس يملك خبرة كبيرة، حيث يتولى قيادة الفريق اللاعب الدولي السابق عيسى المحياني.

وتحضر حائل ضمن خريطة مواجهات اليوم عندما يستضيف الطائي نظيره القادسية على ملعب الأمير عبد العزيز بن مساعد، وسط فوارق فنية تصب لصالح الفريق الضيف (القادسية) الذي سيعمل هذا الموسم على تحقيق البطولات وبالتأكيد أن بطولة الكأس ستكون أحد هذه الأهداف.

القادسية دشن موسمه بفوز مثير برباعية على الشباب في الدوري السعودي للمحترفين، ويسعى لتجاوز الطائي هذا المساء والعبور نحو الدور المقبل.

ويعيش الطائي مرحلة مختلفة على جميع الأصعدة فنياً وإدارياً، وحتى على صعيد اللاعبين، نظراً لحالة عدم الاستقرار التي عاشها النادي هذا الصيف باستقالة مجلس الإدارة السابق، ثم تكليف مجلس مؤقت قبل أن يقدم هو الآخر استقالته، ثم يتم تكليف مجلس إدارة حالي تسلم زمام القيادة في وقت متأخر، ويحاول الطائي الظهور بصورة متزنة أمام القادسية.

وفي الأحساء، يلتقي العدالة مع الفيحاء على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية، في مواجهة تبدو مفتوحة على مختلف الاحتمالات، مع سعي أصحاب الأرض إلى استثمار إقامة اللقاء في الأحساء، مقابل رغبة الفيحاء في فرض خبرته والعودة ببطاقة التأهل، خصوصاً أنه يمتلك أفضلية فنية كبيرة.

وفي الزلفي، سيكون الزلفي على موعد مع الرياض على ملعب نادي الزلفي، في مواجهة يدخلها أصحاب الأرض برغبة في استثمار حضورهم الجماهيري وتحقيق نتيجة تمنحهم فرصة مواصلة المشوار، بينما يتطلع الرياض إلى فرض أفضليته والخروج من المباراة ببطاقة العبور.