السعودية تعزز تعاونها الدولي في مجال الثقافة

وقّعت برنامجاً مع «الإيسيسكو» لخدمة الخط العربي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)
TT

السعودية تعزز تعاونها الدولي في مجال الثقافة

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والشيخ خليفة بن أحمد استعرضا التعاون والتبادل الثقافي البلدين (واس)

عقد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الأربعاء، سلسلة لقاءات ثنائية بحثت سبل تعزيز التعاون والتبادل الثقافي بين المملكة وعدة دول، وذلك على هامش المؤتمر الوزاري الإسلامي الثالث عشر في جدة.

وناقش الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة رئيس هيئة الثقافة والآثار البحرينية، التعاون والتبادل الثقافي القائم بين البلدين في مختلف القطاعات، مشيداً بنجاح مهرجان «ليالي المحرق» الثالث بالمنامة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

كما بحث مع نظيره الأوزبكي نزاربيكوف أوزودبك أحدوفيتش، سُبل تعزيز التعاون والتبادل الثقافي في مختلف القطاعات الثقافية والفنية بين البلدين من خلال تنمية القدرات، وتبادل الخبرات، والمشاركة في الفعاليات والمهرجانات التي تُقام فيهما، بما يخدم مصالحهما وشعبيهما، ويوثّق العلاقات الثقافية، ويوطّد تواصلهما الثقافي.

جانب من مباحثات وزير الثقافة السعودي مع نظيره الأوزبكي في جدة الأربعاء (واس)

وتناول لقاء وزير الثقافة السعودي مع نظيرته التونسية أمينة الصرارفي، سبل تعزيز العلاقات الثقافية المتينة التي تربط بين البلدين، عبر المشاريع الاستراتيجية المشتركة في مختلف مجالاتها، من خلال التبادل الثقافي عبر الفعاليات والمعارض، والتعاون بمجال التدريب الحِرفي، وتبادل الخبرات في إنشاء وحفظ سجلّ الحِرفيين.

واستعرض اللقاء تعاون البلدين، سواءً عبر «اللجنة السعودية – التونسية المشتركة»، أو الإعارات طويلة المدى مع «متحف ثقافات العالم» في المملكة بالتعاون مع معهد التراث الوطني التونسي. كما جرت الإشادة بمشاركة تونس في الأسبوع السعودي الدولي الثاني للحرف اليدوية «بنان» بالرياض العام الماضي، وتسليط الضوء على تجربتها الرائدة بمجالات الفنون البصرية، والأفلام، والموسيقى.

وشهد توقيعَ مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي بين وزارتي الثقافة السعودية والتونسية؛ بهدف تعزيز التعاون في مختلف المجالات والقطاعات ذات العلاقة، بما يسهم في تبادل المعرفة والتجارب بين البلدين، وتطوير البرامج والمبادرات المشتركة.

وزير الثقافة السعودي يلتقي نظيرته التونسية على هامش المؤتمر في جدة (واس)

وتطرق لقاء الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع مهدي بن سعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي إلى مجالات التعاون والتبادل بين البلدين في مختلف القطاعات الثقافية، خاصة في مجال الحرف والفنون التقليدية، التي جرى بشأنها توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد الملكي السعودي للفنون التقليدية والأكاديمية المغربية للفنون التقليدية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

واستعرض التعاون المستمر بين البلدين عبر المشاركة في الأحداث والفعاليات التي تُقام فيهما، من بينها مشاركة المغرب في «بنان 2»، إلى جانب مشاركات دور نشر مغربية في نسخ معرض الرياض الدولي للكتاب. وهنأ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الرباط بنجاح المؤتمر الوزاري العربي الذي استضافته في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال لقائه مهدي بن سعيد في جدة (واس)

كما ناقش وزير الثقافة السعودي مع جان ميشيل أبيمبولا وزير السياحة والثقافة والفنون البنيني سُبل تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين في مجالات الفنون، والمتاحف، والتراث، مؤكداً عمق العلاقات الاستراتيجية والروابط الوثيقة بينهما، لا سيما بالمجال الثقافي.

وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي بين السعودية وبنين في عدة مجالات ثقافية، كالتراث، والمتاحف، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والأزياء، والموسيقى، والمكتبات، والفنون التقليدية والحرفية، وتعليم اللغة العربية، كذلك تبادل الخبرات المتعلقة بالأنظمة والسياسات الثقافية، بما في ذلك المحافظة على التراث، ومكافحة الاتّجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الوزير جان أبيمبولا في جدة (واس)

إلى ذلك، وقّعت وزارةُ الثقافة السعودية برنامجاً تنفيذِيّاً مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، للتعاون في المعجم التاريخي المصوَّر لفن الخط العربي، وذلك بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، حيث مثّلهما في مراسم التوقيع راكان الطوق مساعد الوزير، والدكتور سالم المالك مدير عام المنظمة.

وتضمّن البرنامج عدة مجالات للتعاون، أبرزها في ترشيح خُبراء فن الخط من شتى المؤسسات والمعاهد المعنيّة به في العالم الإسلامي؛ للمساهمة في المعجم التاريخي المصوّر لفنِّه كتابةً وتحريراً ومراجعة، وإعداد تصوّرٍ لأشهَر مصادر الخط من مخطوطات، ونقوش كتابية، ولوحات فنيّة وغيرها.

ويمثِّل هذا المعجم عملاً ثقافياً فريداً وغير مسبوق عالمياً، إذ يعدّ أول مشروعٍ تاريخي يتناول الخط العربي من منظورٍ بصري، ويرصد تطوّره عبر الحقب الزمنية، ويقوم على دراسة الحروف شكلاً ومضموناً، وتحليل تطوّرها التشكيلي في السياقات التاريخية المختلفة بخلاف المعاجم التقليدية التي تُعنى بتطوّر الكلمات والمعاني، وذلك بهدف دراسة الخط بصفته تجسيداً بصرياً للغة، ورمزاً ثقافياً لهويتها، وأداة حوارٍ حضاري بين الشعوب والثقافات.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان شهد توقيع البرنامج التنفيذي بين وزارة الثقافة و«الإيسيسكو» (واس)

ويندرج البرنامج تحت مظلة مذكرة التفاهم للتعاون الثقافي بين الجانبين الموقّعة في الرياض خلال ديسمبر (كانون الثاني) 2022، وتسعى من خلاله الوزارة إلى توحيد الجهود وتضافرها لخدمة فن الخط العربي، وإعداد المعاجم المتصلة به، وحفظ مصادره التاريخية، كما يعكس حرصها على تعزيز تعاونها وتبادلها الدولي مع المنظمات الإقليمية والدولية، بما يخدم اللغة، والخط وفنونه، تحت مظلة «رؤية 2030».

يشار إلى أن المؤتمر الثالث عشر لوزراء الثقافة في دول العالم الإسلامي الذي تستضيفه السعودية، يقام بالتعاون بين الوزارة و«الإيسيسكو».


مقالات ذات صلة

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

الخليج جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

بحثت جلسة مباحثات رسمية عقدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، الثلاثاء، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس الشيشان

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة من الرئيس الشيشاني رمضان قديروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

أكد تقرير رسمي استعرضه «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، خلال اجتماعٍ افتراضي، أن التطورات التي تشهدها المنطقة لن تُوقف عجلة المشروعات التنموية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال «دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

تحتفل شركة «دار غلوبال» بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، عبر توسع متسارع أسهم في بناء منصة عقارية عالمية بقيمة 23 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
TT

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)

ثمنت البرتغال مواقف السعودية الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية جمعت وزيريْ خارجية البلدين في العاصمة لشبونة.

وبحثت الجلسة التي عقدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتبادل الوزيران وجهات النظر حيال التطورات الإقليمية والدولية.

ورحب الجانبان خلال الجلسة بما توصلت له إيران والولايات المتحدة الأميركية من اتفاق بينهما لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، وأكدا أهمية دعم جميع الحلول الدبلوماسية الشاملة والعادلة لضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد وزير الخارجية السعودي تهنئته للبرتغال على انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027 - 2028، متمنياً لها التوفيق والنجاح خلال فترة عضويتها بما يسهم في مواصلة دورها الحيوي في دعم السلم والأمن الدوليين، مثمناً في الوقت نفسه مواقف البرتغال المساندة لقضايا المنطقة وعلى رأسها اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ودعمها للحلول السلمية ومبادرات تنفيذ حل الدولتين.

كما ثمّن وزير الخارجية السعودي دور البرتغال في دعمها لقيم التفاهم والتعايش بين الشعوب بمختلف دياناتها وثقافاتها، وذلك عبر استضافتها لـ«مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» في مدينة لشبونة.

من جانبه، أعرب باولو رانجيل عن تثمين بلاده للمواقف الإيجابية للمملكة الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية.

كما أعرب الوزير رانجيل عن تطلع البرتغال لمواصلة العمل والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ومعبّراً عن تطلع بلاده لاستكشاف مزيدٍ من الفرص المتاحة للشركات والجهات البرتغالية في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ولاحقاً، وقّع وزير الخارجية السعودي مع نظيره البرتغالي، اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بهدف تسهيل التنقل والتواصل، ورفع مستوى التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون.

ووصل وزير الخارجية السعودي في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية، للقاء نظيره البرتغالي لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين.


بايرن ميونيخ يقترب من تجديد عقد لايمر

لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)
لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من تجديد عقد لايمر

لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)
لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)

ذكرت تقارير أن لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر اقترب من تجديد عقده مع بايرن ميونيخ الألماني.

وذكرت مجلة «كيكر»، الثلاثاء، أن النادي البافاري اقترب من تجديد عقد اللاعب النمساوي الدولي، الذي يجيد اللعب في مراكز مختلفة، بعد مفاوضات وصلت إلى 6 أشهر، حيث كان راتبه هو العائق الرئيسي أمام التجديد.

وقال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشئون الرياضية الشهر الماضي: «هناك موقفان متعارضان حالياً، نريد تمديد عقد كونراد، وهذا حقيقي، والآن علينا إيجاد طريقة لسدّ الفجوة بيننا».

من جانبه، قال أولي هونيس، الرئيس الفخري للنادي البافاري: «كونراد لاعب رائع، وأحترمه كثيراً، وهو مهم جداً للفريق، ودوره لا يقل أهمية، فيما يتعلق بصورة النادي، وهو يبذل جهداً كبيراً من أجل الفريق، لكنه ليس مارادونا، وعلى اللاعبين في مستواه أن يتقبلوا أن لكل شيء حدود».

ويلعب لايمر (29 عاماً) في بايرن ميونيخ منذ عام 2023، ويمكنه اللعب في وسط الملعب أو كظهير أيمن، ويمتد عقده الحالي حتى عام 2027.

وسيمنح تجديد العقد ميزة لبايرن ميونيخ في مركز الظهير الأيمن بوجود اثنين من اللاعبين، والآخر هو الكرواتي جوسيب ستاناسيتش.

وفي مركز الظهير الأيسر، يمتلك بايرن ميونيخ الكندي ألفونسو دايفيز، الذي تعرض لعدة إصابات، ويبدو أن النادي سيعزز المركز بالتعاقد مع ناثانيال براون، الموجود مع المنتخب الألماني في كأس العالم، قادماً من آينتراخت فرانكفورت.


«مونديال 2026»: مهمة «كوماندوز» جديدة لرينارد مع تونس

المدرب الفرنسي الجوال هيرفي رينارد (أ.ف.ب)
المدرب الفرنسي الجوال هيرفي رينارد (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: مهمة «كوماندوز» جديدة لرينارد مع تونس

المدرب الفرنسي الجوال هيرفي رينارد (أ.ف.ب)
المدرب الفرنسي الجوال هيرفي رينارد (أ.ف.ب)

يعود المدرب الفرنسي الجوال هيرفي رينارد، الذي تم تعيينه الثلاثاء على رأس المنتخب التونسي في خضم نهائيات كأس العالم، إلى منتخب إفريقي، أرض إنجازاته الأولى، في محاولة لإعادة إطلاق مسيرته، بعد شهرين من إقالته من تدريب السعودية.

واتخذت تونس قراراً نادراً للغاية بتغيير المدرب خلال المونديال، إذ دفع صبري لموشي ثمن الخسارة الثقيلة أمام السويد 1 - 5، الأحد، في الجولة الأولى.

وليست هذه المرة الأولى التي يُقال فيها مدرب خلال المنافسة، لكن في الحالات السابقة، تونس نفسها وكوريا الجنوبية والسعودية في 1998، فضّلت الاتحادات تعيين مدرب مؤقت من داخل الجهاز الفني بدلاً من التعاقد مع مدرب من الخارج.

وفي ظروف غير مسبوقة، لن يملك رينارد سوى بضعة أيام للالتحاق بمعسكر الفريق في مونتيري بالمكسيك، والتعرف على لاعبين لم يخترهم، وإعدادهم لمواجهة اليابان، يوم الأحد.

وقد تكون خسارة جديدة كفيلة بالإقصاء في حال فازت هولندا على السويد، يوم السبت.

وقبل المدرب البالغ 57 عاماً، صاحب الإطلالة التي تذكر بنجوم هوليوود، مع قميص أبيض، بشرة سمراء وشعر طويل، ما يشبه مهمة من نوع «المستحيل»، على رأس منتخب لا يضم نجوماً، ولم يتجاوز قط الدور الأول في 6 مشاركات بكأس العالم.

لكن هذا النوع من التحديات يمثل علامة مسجلة لرينارد، الذي سيخوض ثالث كأس عالم توالياً مع ثالث منتخب مختلف.

يتمتع رينارد بسمعة المدرب البنّاء القادر على تحقيق نتائج لافتة بإمكانات محدودة، رغم أنه لم يؤكد هذه السمعة مع المنتخبات الأوفر حظاً. وكان متاحاً في سوق المدربين منذ إقالته من السعودية في أبريل (نيسان)، رغم قيادته «الصقور الخضر» إلى التأهل لمونديال 2026.

هذا اللاعب السابق الذي لم يملك سجلاً بارزاً (مباراة واحدة في الدرجة الأولى مع كان في أواخر الثمانينات) اعتاد على شق طريقه بعيداً عن المسارات التقليدية، منذ أن بدأ مسيرته التدريبية في الدرجة الخامسة عام 1999 في دراغينيان (جنوب فرنسا).

وفي أفريقيا تعلم المهنة تحت إشراف كلود لوروا، حين كان مساعداً له مع غانا (2007 - 2008). وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في 2022 إن هذه العلاقة «غيّرت مستقبلي»، فيما يتذكره لوروا على أنه «عامل مجتهد».

وانفصل التلميذ عن معلمه عندما تولى تدريب زامبيا (2011-2013)، حيث قادها إلى إحراز كأس أفريقيا للأمم بشكل مفاجئ عام 2012. وبعد 3 سنوات كرر الإنجاز مع كوت ديفوار (2014-2015)، بعدما خلف... صبري لموشي.

فتحت له هذه الألقاب أبواب مناصب أكثر بريقاً، مع المغرب (2016-2019) والسعودية (2019-2023 ثم 2024-2026). يمتلك كاريزما قوية، لكن النتائج لم تكن دائماً على قدر التوقعات.

وقاد السعودية إلى فوز لافت على الأرجنتين 2-1، بطلة العالم لاحقاً، في دور المجموعات من مونديال 2022. وانتشرت صور خطابه بين الشوطين على نطاق واسع؛ ما عزز سمعته كمدرب يتقن الحديث مع لاعبيه.

لكن السعودية أنهت دور المجموعات في المركز الأخير، كما حدث مع المغرب في 2018 عندما كان يتولى قيادته.

كما انتهت تجربته مع منتخب فرنسا للسيدات (2023 - 2024) بإقصاءين من ربع النهائي، في كأس العالم 2023، ثم في أولمبياد باريس. وتضاف هذه النتائج إلى تجاربه المتواضعة مع سوشو (2013-2014)، حيث لم يتمكن من تفادي هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية، وليل (2015).

ويأتي سعيه لاستعادة بريقه بالتزامن مع محاولة منتخب تونس تفادي الإقصاء.

وفي تونس، بدا المشجعون متشككين جداً بإمكانية حصول «معجزة» على يد «الساحر الأبيض»؛ إذ رأى سليم، وهو صاحب مقهى، أن «إقالة لموشي ليست حلاً»، معتبراً أن «المشكلة في اللاعبين الذين يفتقرون للكفاءة».

أما وئام، وهي عاملة في مصنع، فرأت أن الأفضل هو «انسحاب المنتخب» من المونديال. وأضافت: «يجب تغيير كل الأشخاص» في الاتحاد التونسي، «الجميع من أصغر مسؤول إلى أكبر مسؤول. يجب إنهاء المحسوبية».