السعودية ثاني أكبر مستثمر في إثيوبيا بـ294 مشروعًا وبقيمة 3 مليارات دولار

مباحثات بين البلدين لتعزيز الاستثمارات المشتركة في الإنتاج الزراعي

السعودية ثاني أكبر مستثمر في إثيوبيا  بـ294 مشروعًا وبقيمة 3 مليارات دولار
TT

السعودية ثاني أكبر مستثمر في إثيوبيا بـ294 مشروعًا وبقيمة 3 مليارات دولار

السعودية ثاني أكبر مستثمر في إثيوبيا  بـ294 مشروعًا وبقيمة 3 مليارات دولار

شدد المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير الزراعة السعودي، على أهمية تفعيل التعاون الاقتصادي السعودي - الإثيوبي، داعيا اللجنة المشتركة بين البلدين إلى وضع آليات وبرامج لتنفيذ توصيات الاجتماعات التي عقدتها أمس بالرياض، بمشاركة وزير الزراعة والموارد الطبيعية الإثيوبي تيفارا ديربو.
ودعا الفضلي اللجنة المشتركة للعمل على تعزيز عنصر المتابعة والمراجعة المستمرة عن طريق التواصل بين الجهات المناط بها تنفيذ تلك التوصيات في كل من البلدين، وإزالة المعوقات واستخلاص الدروس المستفادة، إضافة إلى الأهمية الكبرى بتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التعاون الاقتصادي المتعلقة بالتبادل التجاري والاستثمار في مختلف المجالات. وتطلع الفضلي إلى مداولات مهمة، تثمر عن توصيات ومقترحات عملية تؤدي إلى تطوير وتعميق العلاقات في مختلف المجالات خاصة التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، منوها بأن اللجنة السعودية الإثيوبية المشتركة شكلت الأداة المساعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والعلمي والثقافي بين البلدين.
من جهته، أكد تيفارا ديربو، وزير الزراعة والموارد الطبيعة بجمهورية إثيوبيا، أهمية الدور السياسي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تجاه المنطقة، منوها بالعلاقة المتميزة التي تربط البلدين في شتى المجالات. وعبر الوزير الإثيوبي عن تطلعات كبيرة، ستخرج بها أعمال اجتماعات اللجنة المشتركة في دورتها الرابعة، بما يعزز المنفعة للطرفين، مؤكدا أن السعودية تشكل أقوى الاقتصادات في العالم، مشيرا إلى أن بلاده توفر فرصا استثمارية، يمكن من خلالها اجتذاب القطاع الخاص السعودي للاستفادة منها في مختلف المجالات.
وكان الطرفان قد اتفقا على تشكيل ثلاث لجان، شملت لجنة التعاون الخارجي والأمني والعمل، واللجنة الاقتصادية والفنية، ولجنة التعاون التعليمي والثقافي والشؤون الدينية والإعلام والشباب والرياضة، للمداولة والخروج بتوصيات تخدم البلدين. وفي هذا الإطار، أوضح تمسغن عمر، الوزير المفوض والقنصل العام بالسفارة الإثيوبية لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن اجتماع اللجنة المشتركة، أمس، يعكس مدى عمق العلاقات التي تربط البلدين والمبنية على تاريخ تواصل حضاري مستمر ضارب في القدم، وعلى الفهم المشترك لأهمية التعاون بما يعود بالفائدة المشتركة على الشعبين.
وأكد عمر أن إثيوبيا تتطلع أن يكون 2016 عام العلاقات السعودية - الإثيوبية، من خلال ترجمة الاتفاقيات الثنائية، في توسيع الشراكات الاستراتيجية الشاملة، خاصة في ما يتعلق بالإنتاج الزراعي، من خلال تنفيذ خطة استثمارية لتأمين الغذاء النباتي والحيواني للبلدين.
وتوقع أن تشهد بلاده في الفترة المقبلة تدفقات استثمارية سعودية في مختلف المجالات بشكل عام والإنتاج الغذائي والزراعي والحيواني بشكل خاص، مع توقعات بتنشيط الحركة التجارية بين البلدين وزيادة التبادل التجاري، امتدادا لاتفاقيات قائمة في مجال الاستثمار، بالإضافة إلى اتفاقية الاستقدام، والمضي قدما في عملية وتصحيح عمل الإثيوبيين في السوق السعودية.
وكان هايلي مريام ديسالين، رئيس وزراء إثيوبيا، قد بحث مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، موضوعات عدة، شملت جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والدفاعية. وشدد الجانبان على أهمية تعزيز العمل المشترك، والانتقال به إلى شكل من أشكال التعاون استراتيجي.
وأوضح عمر، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، أن عدد المشروعات الاستثمارية السعودية في بلاده، تجاوز الـ294 مشروعا، وتقدر قيمتها بأكثر من 3 مليارات دولار، منها 141 مشروعا في الإنتاج الحيواني والزراعي، فضلا عن المشروعات الصناعية التي تجاوزت الـ64 مشروعا، بالإضافة إلى مشروعات جديدة أخرى في مجالات أخرى متنوعة.
وتشغل السعودية حتى الآن المرتبة الثالثة من حيث الاستثمار في إثيوبيا، في ظل تطلعات بزيادة المشروعات السعودية، في ظل حوافز عدة طرحتها أديس أبابا للمستثمرين السعوديين، من بينها الإعفاء الجمركي وإلغاء الازدواج الضريبي، واتفاقية القرض وتوصيل الكهرباء، في حين قدم الصندوق السعودي للتنمية تمويلات وقروضا ميسرة لاستنهاض التنمية في ريف إثيوبيا.



روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود

حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
TT

روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود

حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)

قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، الأربعاء، إن روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، في الوقت الذي تواصل فيه روسيا وأوكرانيا شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما.

ومن شأن عدم استئناف الاتفاق، رفع أسعار الحبوب العالمية، وهو ما يتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية، الأمر الذي سينعكس على نمو الاقتصاد العالمي، المتأثر بالفعل من تراجع حركة التجارة العالمية، منذ إغلاق مضيق هرمز، وزيادة الرسوم الجمركية الأميركية.

وساعدت تركيا والأمم المتحدة في التوسط فيما يعرف بمبادرة الحبوب في البحر الأسود التي تم الاتفاق عليها في يوليو (تموز) 2022 للسماح بالتصدير الآمن لنحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، على الرغم من الحرب.

وانسحبت روسيا من الاتفاق في 2023، قائلة إن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. وأعدت تركيا خطة جديدة للمرور الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، وكانت تتواصل مع البلدين بهذا الشأن.

وقال غروشكو لصحافيين على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك الساحلية في أقصى شرق روسيا: «كان هناك اتفاق... لكن جزءاً كبيراً منه لم ينفذ. هل ترون أي تغير في موقف الغرب؟ أنا لا أرى ذلك».

وروسيا وأوكرانيا من كبار مصدري الحبوب، وأسهمت هجمات كل منهما على الأخرى، في أعقاب الحرب بينهما في فبراير (شباط) 2022، في ارتفاع أسعار القمح العالمية.

وتواصل روسيا مهاجمة منشآت التصدير الأوكرانية على البحر الأسود وعلى طول نهر الدانوب، مما ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وأصيب ثلاثة أشخاص في أوديسا، أكبر ميناء بحري في أوكرانيا، في ضربة جديدة يوم الأربعاء، بحسب مسؤول في المدينة.


معهد «دي آي دبليو» يرفع توقعات نمو ألمانيا مع تحسن الصادرات والطاقة

أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)
TT

معهد «دي آي دبليو» يرفع توقعات نمو ألمانيا مع تحسن الصادرات والطاقة

أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت بأبراجها المصرفية في أثناء غروب الشمس (رويترز)

رفع المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دبليو برلين) بشكل حاد توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا اليوم (الأربعاء)، مشيراً إلى قوة الصادرات التي تجاوزت التوقعات، وتراجع حدة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

ويتوقع المعهد الآن أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.2 في المائة في عام 2026، أي أكثر من ضعف توقعاته السابقة البالغة 0.5 في المائة، على أن يواصل النمو بنسبة 1.0 في المائة في 2027، و0.7 في المائة في 2028، وفق «رويترز».

وقالت رئيسة قسم التنبؤات الاقتصادية في المعهد، جيرالدين داني-كندليك: «يتعافى الاقتصاد الألماني هذا العام بشكل أفضل إلى حد ما مما كان متوقعاً، لكنه لا يزال يقف على أرضية هشة إلى حد كبير».

وحذّر المعهد من أن التعافي لا يزال هشاً، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الغاز وضعف إنفاق الأسر والمشكلات الهيكلية في القطاع الصناعي من المرجح أن تحد من زخم النمو خلال النصف الثاني من العام.

ومن المتوقع أن يستقر الناتج الاقتصادي دون نمو في الربع الثالث، في ظل تأثير انخفاض مستويات المياه في الممرات المائية الرئيسية وارتفاع تكاليف الطاقة على القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومنها الصناعات الكيماوية والمعادن.

وقال المعهد إن الاستهلاك والاستثمار الحكوميين سيُسهمان بنحو 70 في المائة من نمو الاقتصاد هذا العام، بدعم من الإنفاق على البنية التحتية والمناخ والدفاع.

وقال رئيس المعهد، مارسيل فراتشر: «قد يكون الاقتصاد الألماني عند نقطة تحول نحو نمو أقوى خلال العامَين المقبلَين، لكن الزخم الاقتصادي في الوقت الراهن يأتي بصورة رئيسية من القطاع العام».


الجدعان في اجتماع مجموعة العشرين: الاقتصاد العالمي صامد لكنه أكثر عرضة للمخاطر

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)
TT

الجدعان في اجتماع مجموعة العشرين: الاقتصاد العالمي صامد لكنه أكثر عرضة للمخاطر

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال اجتماعات سابقة لدول مجموعة العشرين (واس)

شارك وزير المالية السعودي محمد الجدعان في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد تحت رئاسة الولايات المتحدة للمجموعة في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية يومي 31 أغسطس (آب) و1 سبتمبر (أيلول) 2026، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول المجموعة وممثلي الدول المدعوة ورؤساء المؤسسات المالية الدولية.

وخلال جلسة تناولت التطورات الاقتصادية الراهنة، قال الجدعان إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات، لكنه أصبح في الوقت نفسه أكثر عرضة للمخاطر.

وأكد أهمية تعزيز المرونة الاقتصادية عبر تنويع بدائل الإنتاج، وضمان توافر المخزونات، والحفاظ على بنية تحتية تتمتع بطاقة استيعابية احتياطية، معتبراً أن هذه العوامل تمثّل خط الدفاع الاقتصادي الأول في مواجهة الصدمات.

وفي جلسة حول النمو الاقتصادي، شدد الجدعان على ضرورة تعزيز قدرة الاقتصادات على تحقيق نمو قوي ومستدام على المدى الطويل، موضحاً أن القيود التي تحد من النمو تختلف بين الاقتصادات وتتغير مع مراحل تطورها.

وأشار إلى أن رفع إمكانات النمو يتطلّب تحديد القيود الأكثر تأثيراً في كل مرحلة، ثم تكييف السياسات والإصلاحات بما يتناسب مع طبيعة تلك التحديات وتطورها.

وفي مناقشات حول الاختلالات العالمية، أوضح الجدعان أن الفوائض والعجوزات الخارجية قد تعكس اختلاف الظروف والهياكل الاقتصادية بين الدول، ولا تمثّل بالضرورة اختلالاً في حد ذاتها.

وأضاف أن معالجة الاختلالات العالمية بفاعلية تتطلّب النظر إلى ما هو أبعد من التدفقات التجارية، لتشمل الأوضاع المالية والاقتصادية المحلية والعوامل الهيكلية التي تقف وراءها.

وفي جلسة الديون السيادية، أكد الجدعان أن بناء منظومة دولية أكثر متانة لمعالجة تحديات الديون لا يقتصر على التعامل بكفاءة أكبر مع أزمات الديون في الدول الهشة، بل يشمل أيضاً الحد من تراكم الديون التي لا تُسهم في تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.

وشدد على أن تعزيز قدرة الدول على تقييم احتياجاتها التمويلية وإدارة استدامة ديونها يمثّل ركيزة أساسية للوقاية من تحول ضغوط السيولة إلى أزمات ديون أعمق.

كما شارك الجدعان في جلسة حوارية مغلقة مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وقيادات من القطاع الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي، تناولت دور التقنية في دفع الابتكار ورفع الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي.

وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير المالية السعودي عدداً من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول المشاركة وكبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية، بحث خلالها التطورات الاقتصادية العالمية والقضايا المالية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب فرص تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الاقتصادية والمالية.