هل وضع خيسوس علي البليهي تحت الضغط أمام جماهير الهلال؟

يناير كان شرارة الأحداث... وتصرفات المدرب البرتغالي «فاقمت الأزمة»

فريق الهلال بات ثانيا خلف الاتحاد في الدوري (سعد العنزي)
فريق الهلال بات ثانيا خلف الاتحاد في الدوري (سعد العنزي)
TT

هل وضع خيسوس علي البليهي تحت الضغط أمام جماهير الهلال؟

فريق الهلال بات ثانيا خلف الاتحاد في الدوري (سعد العنزي)
فريق الهلال بات ثانيا خلف الاتحاد في الدوري (سعد العنزي)

في 4 فبراير (شباط) الحالي، قدم الهلال مستوى لافتاً وبارزاً، وانتصر برباعية على بيرسبوليس الإيراني، ضمن منافسات الجولة ما قبل الأخيرة من دور المجموعات في «دوري أبطال آسيا للنخبة»، لكن الأمر لم يكن يشير إلى أن الفريق منتصر وبنتيجة كبيرة، وطغت السلبية على المشهد، وقال مدرب فريق الهلال، خورخي خيسوس، إن الفريق بأكمله شعر بالإهانة مما حدث!

لقد أطلقت جماهير فريق الهلال صافرات الاستهجان تجاه المدافع الدولي علي البليهي مع الدقيقة الـ83 عند نزوله بديلاً في مباراة فريق الهلال بـ«دوري أبطال آسيا للنخبة»، علماً بأن الفريق كان وقتها متقدماً برباعية نظيفة، وكان حسم تأهله قبل جولتين.

خيسوس عاش لحظات عصيبة في الاسابيع الأخيرة بسبب الخسارة من القادسية وضمك (عيسى الدبيسي)

أظهرت اللقطات التلفزيونية ملامح سلبية من المدافع علي البليهي عند نزوله، رغم أن محمد كنو، الذي ارتدى شارة القيادة حينها بعد خروج سالم الدوسري، اتجه إليه لتحيته، لكن البليهي ارتكب خطأ أسفر عن ركلة جزاء سُجّل منها الهدف الأول لفريق بيرسبوليس، لتتفاقم المشكلة بين الطرفين.

بعد نهاية المباراة، كان المعتاد أن يتجه اللاعبون لتحية الجماهير، لكن الأمر لم يكن كذلك تماماً؛ علي البليهي يقف ويضع يديه في منتصف جسده، وينظر إلى السماء وحوله كُثر لمواساته، ويطلب منه محمد العويس الحارس الدولي مرافقة زملائه اللاعبين لتحية الجماهير، وكذلك فعل سعود كريري إداري الفريق، لكن ذلك لم يحدث.

أدى اللاعبون واجبهم تجاه الأنصار والجماهير، وخرج الجميع من المضمار... خيسوس مدرب الفريق بدأ مؤتمره الصحافي الذي أعقب المباراة غاضباً، بل قال إن الجماهير التي تفعل تلك التصرفات غير مرحب بها مع الفريق، ثم أضاف أن الفريق بأكمله شعر بالإهانة.

القائد سالم الدوسري قال إن أي لاعب معرض لتراجع مستواه، وشدد على دعمه زملاءه في الفريق، وقال: «أي لاعب يمر بلحظات صعبة، لكن كلنا نحن اللاعبين ندعم البليهي، ولا يمكن جعل كل الجماهير تدعم أي لاعب، لكننا في نادي الهلال في مركب واحد، واللاعبون يساند بعضهم بعضاً».

في منطقة اللقاءات الإعلامية، كان فهد بن نافل، رئيس نادي الهلال، ممتعضاً من المشهد الذي حدث، وقال في تصريح لقناة «إم بي سي أكشن»: «أتمنى عدم تكرار هذا الفعل الذي لا يليق بالهلال. عندما تفعل ذلك؛ فأنت لا تؤثر على اللاعب وحده، بل على الجهازين الفني والإداري واللاعبين جميعاً».

علي البليهي واجه انتقادات لاذعة واستهجان جماهيري في المباريات الماضية (علي خمج)

انتهت المواجهة، وغادر الجميع الملعب، لكن هناك مباراة أخرى أُطلقت صافرتها على منصات التواصل الاجتماعي، وتحديداً منصة «إكس»، إذ وجد الفعل الذي قامت به جماهير الهلال رد فعل منقسماً حياله، وكان الأغلب يرفض هذا التصرف، خصوصاً أن المطلب تحقق ببقاء علي البليهي على مقاعد البدلاء.

واصل علي البليهي حضوره في مقاعد البدلاء أمام ضمك في المباراة التي أعقبت هذه المواجهة وتعادل فيها الهلال وفقد صدارة الدوري السعودي للمحترفين. مواجهة ضمك شهدت إطلاق جماهير الهلال صيحات استهجان رصدها الحاضرون تجاه لاعب الفريق، الشاب الذي شارك بديلاً محمد القحطاني، وجاءت صيحات الاستهجان تجاهه لمستوياته التي قدمها وقراراته في الهجمات الحاسمة، خصوصاً أن الفريق كان بحاجة ماسة إلى الفوز للبقاء في الصدارة. لكن السؤال يطرح نفسه: لماذا تحدث هذه التصرفات، وهل ساهم خيسوس في وضع لاعبيه بمواجهة سلبية أمام الجماهير؟

لا يمكن الجزم بأي إجابة قطعاً، لكن المؤشرات تجعل المدرب البرتغالي خورخي خيسوس المسؤول الأول عما يحدث تجاه لاعبيه، خصوصاً علي البليهي. لم يظهر المدافع الدولي، الذي كان الرقم الأول في الملاعب السعودية، بصورة جيدة هذا الموسم، وكانت الجماهير الزرقاء ناقمة على البليهي منذ تصرفه في نهائي «بطولة كأس الملك» وحصوله على بطاقة حمراء كاد معها الفريق يخسر اللقب لمصلحة غريمه التقليدي النصر.

طالبت جماهير الهلال ببقاء البليهي على مقاعد البدلاء، واللعب بالمدافع حسان تمبكتي أساسياً، لكن ذلك لم يحدث، ومع تكرار الأخطاء الدفاعية هذا الموسم، صبت الجماهير جام غضبها على اللاعب البليهي.

شرارة البداية الفعلية لتأزم العلاقة كانت بعد العودة من فترة التوقف الطويلة للدوري السعودي لمشاركة المنتخب السعودي في «بطولة كأس الخليج العربي» التي أقيمت في الكويت. لعب الهلال أولى مبارياته أمام الاتحاد في الدور ربع النهائي من «بطولة كأس الملك»، وخسر المواجهة بركلات الترجيح، لكن خلال المباراة أظهر علي البليهي تراجعاً في الأداء أمام كريم بنزيمة، لتبدأ شرارة الغضب حينها.

لعب الهلال بعد أيام من وداعه «بطولة كأس الملك» مباراته الدورية أمام العروبة، وشارك علي البليهي أساسياً رغم توقعات أن يكون بديلاً، وسجل هدفاً، ثم انطلق نحو خيسوس وقدم له التحية دون أي احتفالات أخرى، في رسالة تشير إلى الامتنان للمدرب خيسوس الذي رفض تحميله خسارة الفريق أمام الاتحاد.

في المواجهة التي تليها شارك علي البليهي أساسياً، وانتصر الفريق بـ9 أهداف على الفتح، وعند استبدال البليهي في الدقيقة الـ83 وإشراك حسان تمبكتي بديلاً له، أطلقت الجماهير صيحات الاستهجان تجاه البليهي، لكن الحادثة مضت دون أي تضخيم وحديث عنها.

يوم 27 يناير (كانون الثاني) الماضي لعب الهلال مباراة صعبة أمام القادسية، وأشرك المدرب خيسوس ثلاثي خط الدفاع، علي البليهي وحسان تمبكتي وخاليدو كوليبالي، وخسر الهلال المباراة بنتيجة 2 - 1، وصرح خيسوس حينها: «إذا أشركتُ حسان انتقدتم، وإن أبقيته احتياطياً فعلتم الشيء نفسه!».

وأعلن حساب نادي الهلال عبر منصة «إكس» يوم 30 يناير الماضي أن علي البليهي لم يشارك في التدريبات لشعوره بآلام في الركبة.

وصلت التغريدة إلى مليون مشاهدة، وحصلت على أكثر من ألفي تعليق تنتقد وتهاجم اللاعب في الأغلب، وغاب اللاعب عن قائمة الفريق أمام الأخدود، ثم حضر بديلاً أمام بيرسبوليس، وقوبل بصيحات الاستهجان، واستمر بديلاً في لقاء الفريق أمام ضمك ولم يشارك رغم تعادل فريقه.

بعد هذا التسلسل الزمني للأحداث، فإن الأخطاء التي ارتكبها خيسوس بحق المدافع الدولي علي البليهي؛ وإن كانت من باب المساندة له، فهي أولاً إشراكه بديلاً أمام بيرسبوليس الإيراني وهو يدرك قبلها حجم الغضب تجاه اللاعب، خصوصاً أن الفريق لم يكن في حاجة إليه لتقدمه برباعية.

وثانياً إخراج اللاعب من أمام الفتح قبل ذلك بعد موجة الغضب تجاهه ووضعه في منظر غير إيجابي بإشراك بديله حسان تمبكتي مع تبقي دقائق قليلة على نهاية المباراة.

لا يمكن المقارنة بين مشوار علي البليهي ومستوياته وذكرياته مع الفريق، مع ما يقدمه اللاعب الشاب محمد القحطاني؛ الذي وضعه خيسوس أيضاً في وجه المدفع مرتين أو أكثر هذا الموسم؛ الأولى كانت في مواجهة الغريم التقليدي النصر حينما أشركه أساسياً ثم أخرجه في الدقيقة الـ58، والأخرى أمام ضمك حينما أشركه والفريق متأخر وهو يدرك أن اللاعب لا يمتلك قدرة على تغيير مسار المباراة.

التقلبات في كرة القدم أمر وارد، فهي أشبه بهجمة يقودها لاعب هداف؛ قد يدرك المرمى، وقد يضل الطريق أحياناً ثم تعود مرتدة وتسكن شباك فريقه.

كان الأجدر بالمدرب خيسوس ومدافعه علي البليهي احتواء الأزمة حينها، خصوصاً بعد لقاء الاتحاد أو الفتح، بمنشور عبر حساب اللاعب، أو بتصريح إعلامي يخمد القضية قبل تفاقمها، أو وجوب اختيار المدرب خيسوس الوقت الأنسب لإبقاء البليهي على مقاعد البدلاء أو إشراكه، بعيداً عن تقديمه في مشهد سلبي.


مقالات ذات صلة

بعد شد وجذب... «الجوهرة» يحتضن الأهلي والاتحاد آسيوياً

رياضة سعودية قطبا جدة أصرا على خوض نزاليهما الآسيويين في الجوهرة (أ.ب)

بعد شد وجذب... «الجوهرة» يحتضن الأهلي والاتحاد آسيوياً

بعد جولة من النقاش والجدل بين أنصار الناديين، اعتمد رسمياً بحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إقامة مواجهتي الاتحاد والأهلي في إياب دور الـ16 ضمن بطولة نخبة آسيا

علي العمري ( جدة) بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية من مباراة «النصر» الأخيرة أمام «أركاداغ» في «دوري آسيا 2» (تصوير: عبد العزيز النومان)

«زعبيل» يحتضن موقعة «النصر» و«الوصل» في ربع النهائي الآسيوي

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الجدول الرسمي لمباريات الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا 2».

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الهلال سيواجه السد ذهاباً في 3 مارس المقبل (تصوير: سعد العنزي)

رسمياً... «الآسيوي» يعلن مواعيد وملاعب «ثمن نهائي آسيا للنخبة»

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم «رسمياً» عن الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية مواجهتا قطبي جدة الآسيوية على ملعب الجوهرة (الشرق الأوسط)

انتهى الجدال... مباراتا الاتحاد والأهلي «الآسيوية» في الجوهرة

اعتمد رسمياً إقامة مواجهتي الاتحاد والأهلي في إياب دور الـ16 ضمن بطولة نخبة آسيا على ملعب الجوهرة في جدة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية غريب يسجد شكرا لله بعد تسجيله الهدف (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غريب عن استمراره مع النصر: ما زلنا نتفاوض

أكد عبدالرحمن غريب لاعب النصر أنه لا زال في مفاوضات مع إدارة ناديه لبحث مسألة تجديد عقده، وذلك رداً على سؤال حول استمراره أو مغادرته الفريق.

نواف العقيّل (الرياض )

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)

بعث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واصفاً إياه بـ«الأعظم في التاريخ»، مطالباً إياه بالقدوم إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت. وهي الرسالة التي لاقت صدى إعلامياً واسعاً وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن الأسطورة البرتغالي ما زال في نظر الكثيرين، ومنهم الرئيس الأميركي نفسه، «رمزاً رياضياً غير قابل للاستبدال»، على الرغم من وجود أسماء لامعة جديدة ومخضرمة على الساحة العالمية.

ومن عام إلى آخر، يثبت النجم البرتغالي رغم تقدمه في العمر أنه ما زال الاسم المطلوب الأول على صعيد كرة القدم والرياضة العالمية كلها، كما يظل رقماً لا يستهان به على صعيد الاقتصاد الرياضي، بما يحويه من أفرع دعائية وإعلامية.

وكانت الرسالة جاءت عبر مقطع فيديو نشره ترمب على حسابه في منصة «تيك توك»، ظهر فيه من داخل مكتبه في البيت الأبيض مخاطباً رونالدو، قائلاً: «أنت الأعظم عبر التاريخ، نحتاج إليك في أميركا. تحرّك الآن؛ لأننا نحتاج إليك سريعاً».

ترمب خلال استقباله رونالدو وجورجينا في مكتبه بالبيت الأبيض (الشرق الأوسط)

وأرفق الفيديو بلقطة مركّبة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، سبق تداولها عبر قنوات رسمية، تجمعه بالنجم البرتغالي في مشهد يستعرضان خلاله مهاراتهما الكروية.

وكان ترمب قد عبَّر عن إعجابه برونالدو عقب لقائهما خلال فعالية رفيعة المستوى في البيت الأبيض، جمعت عدداً من قادة الأعمال حول العالم، وعدّ أن مشاركة النجم البرتغالي في الحدث تمثل «شرفاً حقيقياً».

العلاقة بين الرجلين لم تقف عند هذا الحد؛ إذ تطورت خلال العام الماضي من تبادل تصريحات إيجابية إلى لقاءات رسمية.

وكان رونالدو قد أعرب، في وقت سابق، عن رغبته في لقاء رئيس الولايات المتحدة، عادّاً أنه من الشخصيات القادرة على إحداث تغيير عالمي.

وتحقَّقت تلك الرغبة حين حضر رونالدو مأدبة عشاء أُقيمت في البيت الأبيض، حيث عُقد اجتماع خاص جمعه بترمب. وخلال المناسبة، أشاد الرئيس الأميركي برونالدو، واصفاً إياه بأنه «شخص استثنائي»، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً.

رونالدو محتفلا بالفوز على الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

ولم تخلُ الأجواء من طابع شخصي؛ إذ مازح ترمب الحضور بالقول إن زيارة رونالدو منحته نقاطاً إضافية لدى نجله بارون، المعروف بإعجابه الكبير بالنجم البرتغالي، مؤكداً أن ابنه بات يقدّره أكثر بعد هذا اللقاء. التفاعلات الإيجابية بين الجانبين انعكست كذلك في منشورات رسمية؛ إذ نشر البيت الأبيض مقطعاً مُصوَّراً يجمعهما، مرفقاً بتعليق: «اثنان من أعظم اللاعبين في التاريخ».

كما قدَّم ترمب لرونالدو مفتاحاً ذهبياً للبيت الأبيض تكريماً له بوصفه ضيفاً مميزاً، وسط تقارير عن اتصال هاتفي جرى بينهما لاحقاً.

وفي منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، كتب ترمب عقب الزيارة أن رونالدو اتصل به لشكره على الجولة التي شملت البيت الأبيض والمكتب البيضاوي، مضيفاً: «يا له من رجل رائع، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً، لا يوجد أفضل منه».

يذكر أن النجم البرتغالي بدا حاسماً إلى حد كبير في مسألة الفريق الذي سينهي فيه مسيرته الاحترافية الأسطورية، بقوله إن النصر السعودي الفريق الذي يلعب معه بداية عام 2023، قد يكون الأخير في مسيرته، مع الإقرار بأنه لا يعلم متى سيتخذ قرار تعليق حذائه.

وقال: «لا أعلم ما إذا كنت سأنهي مسيرتي قريباً أو بعد عامين أو 3 أعوام. لكن من المرجح أن يحصل هذا الأمر مع النصر. في الفريق الذي يسعدني، حيث أنا في وضع جيد، حيث يراودني شعور جيد، إن كان في السعودية أو الدوري».

الدون البرتغالي يحتفل بعد أحد أهدافه مع النصر (الشرق الأوسط)

وتابع النجم السابق لمانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس: «لهذا السبب، من المرجح جداً أن أنهي مسيرتي لاعباً في النصر. أنا سعيد باللعب في السعودية، وأريد مواصلة المشوار».

وعبَّر النجم البرتغالي عن اعتزازه بتجربته في المملكة، مؤكداً أنه بات يشعر بالانتماء الكامل إليها، وأنه يعدّ نفسه سعودياً بكل ما تعنيه الكلمة.

وقال رونالدو: «أعيش تجربةً مميزةً في السعودية، وأشعر بأنني واحد منكم... أنا رجل سعودي».

وأوضح القائد النصراوي، أن قراره بالانتقال إلى السعودية قبل 3 سنوات جاء عن إيمان بالمشروع الرياضي والنهضة الكروية التي تشهدها البلاد.

وأضاف: «انتقلت إلى السعودية لأنني أؤمن بكرة القدم هناك، وبالناس، وبالدوري الذي يمتلك إمكانات كبيرة في الحاضر والمستقبل».

وأشار رونالدو إلى أن دوري روشن السعودي شهد تطوراً هائلاً خلال الأعوام الماضية، بفضل الشغف الجماهيري الكبير، مؤكداً أن الكرة السعودية تسير في طريق واعد يجعلها من بين الأفضل في العالم.

ولم يكتفِ رونالدو بالحديث عن كرة القدم، بل تطرَّق إلى النهضة السياحية في المملكة، مشيداً بما تحقَّق من نمو في هذا القطاع، قائلاً: «السياحة مهمة جداً بالنسبة لي، وقد شهدت في السعودية نمواً مذهلاً في السنوات الأخيرة، وأنا فخور بأن أكون جزءاً من هذا التطور».


3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

بات المدرب السعودي سعد الشهري على أبواب مجد شخصي جديد في مسيرته التدريبية الحافلة مع فريق الاتفاق، حيث يلزمه فقط الفوز في 3 مباريات مع فريقه في دوري المحترفين السعودي ليعادل رقم المدرب السعودي الآخر خالد العطوي، بوصفه أكثر المدربين الذين قادوا الفريق لتحقيق 30 انتصاراً في هذا الدوري.

ومُنِح الشهري الثقة مجدداً لقيادة الفريق منتصف الموسم الماضي بعد أن تمَّ الاستغناء عن المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد؛ بسبب سوء النتائج، حيث نجح الشهري في تحسين وضع الفريق بعد أن بدأ في تجربة جديدة مع الاتفاق في دوري المحترفين.

وكانت المرة الأولى التي يقود فيها الفريق في دوري المحترفين عام 2018، وفي ذلك الموسم انتشل «فارس الدهناء» من صراع الهبوط إلى رابع الترتيب، وحقَّق نتائج لافتة، منها الفوز على الهلال، الفريق الذي يعدُّ الأقوى والأكثر حصداً للألقاب.

وعلى الرغم من البداية المتقلبة للشهري هذا الموسم مع الاتفاق؛ مما جعل كثيراً من الأحاديث تدور حول إقالته من منصبه حتى قبل نهاية الدور الأول، فإن الفريق تحسَّن كثيراً من الناحية الفنية والنتائج، وبات حالياً في المركز السادس في جدول الترتيب بعد الفوز الصعب على الفتح في المباراة التي شهدت سباقاً ماراثونياً بين الفريقين في تسجيل الأهداف وانتهت بنتيجة 4 - 3 للاتفاق.

الشهري لم يكن مدرباً «نفسياً» فحسب كما يوصف به بعض المدربين الوطنين، بل إنه نجح في استعادة القيمة الفنية لعدد من الأسماء، من بينهم الهولندي فينالدوم الذي تمَّ توظيفه كما يحب في أرض الملعب وإبقاؤه في مركز 10، مما أطلق كثيراً من الإمكانات التي اختفت في هذا اللاعب في عهد المدرب الإنجليزي الراحل.

كما أن اللاعب خالد الغنام بات من أفضل الأسماء المحلية تحت قيادته، حيث تمَّت استعارته من قبل نادي الهلال خلال المشارَكة في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، وعاد أكثر ثقة وقدرة بدعم مباشر من المدرب، حيث أصبح أكثر اللاعبين السعوديين تسجيلاً للأهداف في هذا الموسم، كما أنه ينافس بقوة النجم سالم الدوسري في أفضلية اللاعبين المحليين الأكثر مساهمة في الأهداف لفريقهما في الدوري.

وحقَّق الغنام 8 أهداف و12 مساهمة خلف سالم الدوسري الذي يملك 13 مساهمة قبل مباراة فريقه أمام الاتحاد، حيث أكد الغنام أنه يستفيد كثيراً من النجم الدوسري في مسيرته الكروية.

وتبدو المواجهة المقبلة للشهري والغنام بشعار الاتفاق ضد القادسية عاطفيةً إلى حد بعيد، على اعتبار أن الشهري بدأ مسيرته التدريبية من خلال نادي القادسية في عام 2010، حيث قاد فريق درجة الناشئين للدوري الممتاز، ثم حقَّق في العام التالي هذا الدوري مدرباً، ومنها انطلق إلى عالم التدريب الطويل مع الأندية، مع العلم أنه كان لاعباً في نادي الاتفاق، ثم انتقل للنصر قبل الاعتزال.

ونال الشهري شهادات من عدد من الأسماء التدريبية السعودية الكبيرة، وفي مقدمتهم المدرب السعودي الشهير خليل الزياني الذي عدّه من الأسماء التدريبية التي يفتخر بها والساعية دائماً للتطوير، دون أي تحفظ على الأحاديث عنه كونه خليفة له في التدريب، في حين ردَّ الشهري على سؤال «الشرق الأوسط» حول رأيه في وصفه بـ«خليفة الزياني» بالقول: «الزياني في كفة وبقية المدربين السعوديين في كفة أخرى»، معبِّراً عن اعتزازه بما صدر من عميد المدربين السعوديين تجاهه.

ويعدُّ الشهري المدرب السعودي الوحيد الذي يقود فريقاً في دوري المحترفين السعودي، الذي تغلُب على مدربيه أسماء من القارة الأوروبية.

أما اللاعب خالد الغنام، فقد بدأ مسيرته في كرة القدم من خلال نادي القادسية، وانتقل للنصر، ومن ثم للفتح قبل أن ينتقل للاتفاق، وكانت له تجربة إعارة قصيرة في الهلال.

بقيت الإشارة إلى أن المدرب سعد الشهري ينتهي عقده مع الاتفاق مع نهاية الموسم الحالي، وهناك توجه من أجل الإبقاء عليه موسماً جديداً، إلا أن ذلك مرتبط بأمور عدة، من بينها الجانب المالي، حيث يعتمد تمديد عقد المدرب على جانب توفير المبلغ المالي لعقده قبل إتمام التوقيع ضمن إجراءات الحفاظ على التوازن المالي في الأندية التي تشرف عليها وزارة الرياضة، حيث إن الاتفاق لم يستطع حتى استخراج شهادة الكفاءة المالية لفريق كرة القدم في الفترة الشتوية.

في حين أكد المدرب، خلال المؤتمر الصحافي الأخير، أنه لم يفتح النقاش بشأن مستقبله مع الإدارة حتى الآن، وأنه يسعى لتقديم الأفضل للاتفاق في بقية هذا الموسم.


أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
TT

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)

فرّط الهلال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين من أقرب منافسيه بعدما تقدم بهدف مبكر أمام ضيفه الاتحاد الذي تلقى ضربة موجعة بطرد لاعبه حسن كادش، لكن العميد أثبت قدرته على السجال والكر والفر حتى في أقسى الظروف ليخطف تعادلاً مثيراً 1-1 على ملعب المملكة أرينا وسط ذهول المدرجات الزرقاء، ويهدي الصدارة للنصر من جديد بعد فوز الأخير العريض على الحزم.

وسجل البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا هدف تقدم الهلال مبكراً في الدقيقة الخامسة، ثم تعادل الجزائري حسام عوار للاتحاد في الدقيقة 53. ورفع هذا التعادل رصيد الهلال إلى 54 نقطة ليفقد الصدارة التي استردها غريمه وجاره النصر مرة أخرى ليعود الهلال للوصافة بفارق نقطة عن المتصدر.

مالكوم سجل هدف التقدم للهلال (تصوير: مشعل القدير)

أما الاتحاد حامل اللقب فلديه 38 نقطة في المركز السادس بفارق الأهداف عن الاتفاق السابع.

حملت البداية أفضلية كبيرة للهلال، الذي سعى لتوسيع سلسلة انتصاراته، مدركاً أن غريمه النصر وملاحقه الأبرز على الصدارة، من غير المتوقع أن يتعثر أمام الحزم. وجاءت البداية مثالية لفريق المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، بعدما سجل الهلال هدفاً في الدقيقة الخامسة بتوقيع مالكوم، الذي قابل عرضية القائد سالم الدوسري، بتسديدة أرضية في الشباك، ليتقدم صاحب الأرض مبكراً.

فرحة اتحادية بهدف التعادل (تصوير: مشعل القدير)

وزادت الأوضاع مثالية للهلال، وتعقيداً للاتحاد، بعد طرد المدافع حسن كادش في الدقيقة التاسعة، إثر إعاقة مالكوم المنفرد بحدود منطقة الجزاء، حيث تأكد الحكم من صحة قراره عبر تقنية الفيديو، ليلعب الضيوف بنقص عددي يصعب مهمة التعويض. ولاحت فرص عديدة للهلال على مرمى الاتحاد، أبرزها تسديدة من المدافع حسان تمبكتي تصدى لها الحارس رايكوفيتش، ورأسية من الصربي سافيتش مرت بين أحضان الحارس أيضاً. كما أهدر الفرنسي كريم بنزيما مهاجم الهلال فرصة لهز شباك فريقه السابق، بعد كرة حصل عليها داخل منطقة الجزاء، وراوغ الدفاع أمام المرمى مباشرة، لكنه فقد السيطرة عليها لتضيع الهجمة. وفي الشوط الثاني ورغم عدم إجراء البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد تبديلات لتعويض النقص وإعادة التوازن، لكن فريقه كان له شكل أفضل من حيث امتلاك الكرة وصناعة الخطورة على فترات.

كادش تعرض للطرد في وقت مبكر من المباراة (تصوير: مشعل القدير)

وفي الدقيقة 53، أرسل المدافع مهند الشنقيطي عرضية من مسافة طويلة جاءت إلى رأس عوار، الذي سددها برأسية رائعة في شباك الحارس ياسين بونو، ليتعادل الاتحاد رغم الظروف الصعبة. وحاول الهلال العودة من جديد للتقدم، ودفع مدربه بأوراق جديدة مثل ناصر الدوسري والفرنسي سايمون بوابري، لكن استمرت الفرص المهدرة، واستمر تألق الحارس رايكوفيتش، كما عاد الاتحاد للدفاع بشكل كبير سعياً للخروج بالنقطة الثمينة خارج ملعبه. ورغم أن الهلال الفريق الوحيد الذي يخلو سجله من الهزائم هذا الموسم، لكنه أكثر أندية النصف الأعلى من الجدول تحقيقاً للتعادل بـ6 تعادلات، ليفقد الفريق النقطة الثانية عشرة حتى الآن.