تسريبات إيرانية... كيف أقنع روحاني بوتين بعدم التخلي عن الأسد؟

فريق حسن روحاني كشف تفاصيل أول لقاءاته مع نظيره الروسي بشأن سوريا

الرئيس الروسي بوتين يتحدث مع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني خلال محادثاتهما بعد انتهاء القمة الثالثة لمنتدى الدول المصدرة للغاز في طهران 23 نوفمبر 2015 (أرشيفية - غيتي)
الرئيس الروسي بوتين يتحدث مع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني خلال محادثاتهما بعد انتهاء القمة الثالثة لمنتدى الدول المصدرة للغاز في طهران 23 نوفمبر 2015 (أرشيفية - غيتي)
TT

تسريبات إيرانية... كيف أقنع روحاني بوتين بعدم التخلي عن الأسد؟

الرئيس الروسي بوتين يتحدث مع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني خلال محادثاتهما بعد انتهاء القمة الثالثة لمنتدى الدول المصدرة للغاز في طهران 23 نوفمبر 2015 (أرشيفية - غيتي)
الرئيس الروسي بوتين يتحدث مع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني خلال محادثاتهما بعد انتهاء القمة الثالثة لمنتدى الدول المصدرة للغاز في طهران 23 نوفمبر 2015 (أرشيفية - غيتي)

بعد شهرين من الإطاحة بنظام بشار الأسد، كشفت مجلة إيرانية تفاصيل أول لقاء بين الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر (أيلول) 2013، حيث دار النقاش في أجواء مشحونة بالقلق والشكوك حول مستقبل الرئيس السوري السابق.

ونشرت مجلة «آكاهي نو»، المحسوبة على التيار الإصلاحي، الرواية الكاملة لأول حوار جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني حسن روحاني، بعد شهر من توليه الرئاسة في 13 سبتمبر 2013، وذلك على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون الاقتصادي» في العاصمة القيرغيزية بيشكيك.

كان بوتين على معرفة سابقة بروحاني منذ أن شغل كل منهما منصب الأمين العام لمجلس الأمن القومي في بلاده.

وجاء في تقرير للمجلة الإيرانية تحت عنوان «منذ متى تخلت روسيا عن سوريا؟» أن لقاء الرئيسين الروسي والإيراني استمر ساعة وعشرين دقيقة، وتناول في دقائقه الأولى القضايا العامة بين البلدين، قبل أن يتعمق في مناقشة الملف النووي الإيراني، والوضع في سوريا.

غلاف مجلة «آكاهي نو»

وبدأ النقاش حول سوريا بسؤال روحاني بوتين، قائلاً: ماذا تريد أن تفعل في سوريا؟ وأجاب بوتين بنبرة مترددة: هل تعتقد أنه يمكن الحفاظ على الأسد؟ ورد روحاني: نعم يمكن لكن مع الإصلاحات. وفي المقابل تساءل بوتين: كيف؟

قال روحاني في رده: «سوريا دولة متعددة الطوائف، والانقسام الرئيس فيها بين العلويين والسنة... حزب (البعث السوري) يتمتع بطابع علماني، ولا يكترث كثيراً بالحريات الاجتماعية». وختم بالقول: «في هذه الظروف، الأسد هو الوحيد القادر على الحفاظ على وحدة سوريا، ولا يوجد بديل له».

وأضاف روحاني: «لقد حاولنا مراراً إيجاد بديل، لكننا لم نكن الوحيدين في ذلك، فهناك الفرنسيون والبريطانيون، بل وحتى أنتم الروس، لم تتمكنوا من العثور على بديل».

لكن بوتين أصر على موقفه قائلاً: «من غير المحتمل أن يبقى الأسد»، في حين أعاد روحاني التأكيد على موقفه قائلاً: «من البديل؟ الجيش لا يطيع إلا أوامر الأسد». حينها، قال الرئيس الروسي مستفسراً عن «أمر أهم»، وفقاً للرواية الإيرانية: «ماذا لو تمت الإطاحة بالأسد؟»، فأجاب روحاني: «سوريا ستنهار، ويجب حمايته».

وقال بوتين: «ليس لدي مشكلة في تأمين الأسلحة للأسد»، لكن روحاني رد قائلاً: «المساعدة العسكرية وحدها غير كافية، يجب تقديم الدعم السياسي».

ووفقاً للرواية الإيرانية، اتفق الرئيسان في النهاية، بناءً على اقتراح بوتين، على تعيين ممثلين خاصين للشأن السوري لوضع خطط تتعلق بمستقبل الأسد. ومع ذلك، لم يترك بوتين روحاني، بل أمسك بيده ورافقه حتى سيارته، وعند صعوده همس بوتين في أذنه قائلاً: «لقد أعددت سفينة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتوجد طائرة في قواعدنا لتكون جاهزة في حالة الطوارئ حتى يتمكن بشار الأسد من القدوم إلى موسكو».

هذا التصريح من بوتين هز روحاني. هل كان بوتين قلقاً إلى درجة أنه كان يفكر في خطة لفرار الأسد؟ لكن روحاني لم يجرؤ على طرح هذا السؤال على بوتين، إذ لم يكن يعلم ما إذا كان تردد بوتين ناتجاً عن قلقه على مصير الأسد، أم أنه كان يخطط لعبور من الأسد نفسه!

قبل ركوب السيارة، همس روحاني في أذن بوتين قائلاً: «إنها فكرة جيدة، ولكن يجب أن يظل الأسد غافلاً عنها. لأنه لا ينبغي أن يعتقد أن هناك مهرباً له. يجب أن يدرك أنه محكوم بالمقاومة».

تفيد المجلة الإيرانية بأن بوتين، في اللحظة الأخيرة، طرح سؤالاً أثار شكوكاً عميقة لدى الرئيس الإيراني بشأن دعم بوتين للأسد، وأثار أيضاً تساؤلات حول احتمال دخول بوتين في مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن سوريا.

سأل بوتين روحاني: «لماذا تكره الولايات المتحدة بشار الأسد إلى هذا الحد؟»، فأجاب روحاني: «لأن أميركا تريد شخصاً تابعاً لها لإدارة دمشق، بينما الأسد لا يعد موثوقاً بالنسبة لواشنطن».

وأشارت المجلة الإيرانية إلى أن تصريحات بوتين أثارت مناقشات على أعلى المستويات الاستراتيجية في طهران، حيث رجحت التحليلات احتمال اتفاق الولايات المتحدة وروسيا على ضرورة رحيل الأسد، مما دفع إيران للتفكير في استراتيجية جديدة بحيث «لا تتحمل عبء الملف السوري بشكل منفرد».

كان روحاني يعتقد أنه يجب تحديد جدول زمني لحل الأزمة السورية، مع التفكير في مهلة تمتد لعامين لتحقيق السلام والإصلاح، لكن الأزمة السورية استمرت لأكثر من عقد من الزمان.

يأتي نشر تفاصيل الحوار بعد أسابيع من نقاش محتدم في إيران حول تداعيات دعم طهران للأسد. وقد حاول كبار المسؤولين الإيرانيين، خصوصاً قادة «الحرس الثوري»، الدفاع عن حضورهم في سوريا. ومع سقوط الأسد، خرجت الانتقادات بشأن إرسال القوات الإيرانية إلى سوريا إلى العلن.

اجتماع بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الإيراني السابق حسن روحاني في طهران (أرشيفية - غيتي)

هذه هي الرواية الثانية من حيث الانتشار التي يقدمها فريق الرئيس الإيراني حسن روحاني حول المناقشات الإيرانية - الروسية بشأن سوريا، بعد تسريب تسجيل صوتي مثير للجدل، من وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، ونائب الرئيس الحالي للشؤون الاستراتيجية، الذي تم تسريبه في مارس (آذار) 2021.

وفي شهادته الصوتية للأرشيف الرئاسي، اتهم محمد جواد ظريف روسيا بالتآمر عدة مرات لقلب الطاولة على الاتفاق النووي في اللحظات الأخيرة من المباحثات أو في الأشهر التي سبقت بدء تنفيذه. وتحدث ظريف عن استدراج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجنرال قاسم سليماني إلى موسكو بهدف إقناعه بتوسيع النشاط العسكري الروسي - الإيراني، وذلك قبل شهرين من دخول الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى حيز التنفيذ.

وقلل ظريف بذلك من الرواية «الملحمية» التي تبناها «الحرس الثوري» وحلفاؤه الإقليميون حول دور زيارة سليماني إلى موسكو في إقناع بوتين بالتدخل العسكري في سوريا.

وكان ظريف ينتقد تقويض دور الجهاز الدبلوماسي بسبب الأنشطة العسكرية «في الميدان»، في إشارة إلى العمليات الخارجية التي كان يشرف عليها سليماني قبل مقتله في غارة جوية أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع 2020.

وفي عام 2017 انضمت حكومة حسن روحاني إلى محادثات آستانة، بالتعاون مع روسيا وتركيا، بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة السورية. ومع ذلك، بقيت الكلمة الأخيرة في الملف السوري ضمن نطاق «مجلس الأمن القومي» الإيراني و«الحرس الثوري» اللذين يخضعان لصلاحيات المرشد الإيراني علي خامنئي.


مقالات ذات صلة

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

شؤون إقليمية معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات نفذتها منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات

إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، أمر جنرالاته بالانتقال فوراً إلى أعلى جهوزية حربية، والاستعداد لإمكانية العودة إلى مواجهة إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

دعوات دولية لمزيد من التفاوض بين واشنطن وطهران

دعت دول عدة، يوم الأحد، الولايات المتحدة وإيران إلى تمديد الهدنة، وإجراء مباحثات إضافية، سعياً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بعدما أخفقت جولة التفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
رياضة عالمية تراكتور يواجه شباب الأهلي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل الرياضية (حساب تراكتور عبر منصة إنستغرام)

دوري النخبة الآسيوي: تراكتور الإيراني يصل إلى جدة

وصل فريق تراكتور الإيراني صباح اليوم (الأحد) إلى مدينة جدة، استعداداً للمشاركة في الأدوار الإقصائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

علي العمري (جدة)
الولايات المتحدة​ طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

بعد ستة أسابيع من الحرب مع إيران التي هزت أسواق الطاقة وأثارت مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، يواجه الأميركيون الآن تبعات هذا الصراع على حياتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
TT

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المائة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة «معا ضدّ عقوبة الإعدام» (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران «الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع».


ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن قواته قضت على «تهديد اجتياح» من عناصر «حزب الله»، وذلك في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة له إلى جنوب لبنان.

وقال نتنياهو في التسجيل المصوّر الذي ظهر فيه مرتدياً سترة سوداء مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثّمين، إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان»، مشيراً إلى أن «ما نراه أننا قضينا على تهديد اجتياح من لبنان من خلال هذه المنطقة الأمنية».

ولفت في الفيديو إلى أنه برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة أركان الجيش إيال زامير، في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو إن العمليات البرية في جنوب لبنان ساعدت على «احتواء خطر القصف الصاروخي» الذي يشنّه «حزب الله» ضدّ سكان شمال إسرائيل، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية «تتعامل مع حركة (حماس)» أيضاً في المنطقة. وتابع: «ينبغي لنا القيام بالمزيد ونحن نقوم بذلك».

وأعلنت جبهة القيادة الداخلية في إسرائيل، الأحد، عن رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان باتجاه الدولة العبرية، من دون الإبلاغ عن أيّ أضرار.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى جنوب لبنان قبل يومين من عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. وقال نتنياهو، أمس: «لقد تواصل لبنان معنا. في الشهر الماضي، تواصل معنا عدة مرات لبدء محادثات سلام مباشرة».

وتابع: «لقد أعطيت موافقتي، ولكن بشرطين: نريد تفكيك سلاح (حزب الله)، ونريد اتفاق سلام حقيقياً يدوم لأجيال».

وتدور حرب بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، أي بعد يومين من بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقتلت إسرائيل مذاك ما لا يقل عن 2020 شخصاً في لبنان، من بينهم 248 امرأة و165 طفلاً و85 من العاملين في المجال الطبي والطوارئ، وفق وزارة الصحة.

وشنّت الدولة العبرية، الأربعاء، أوسع موجة من الغارات المتزامنة على مناطق لبنانية عدة، أبرزها بيروت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 شخصاً حسب السلطات المحلية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات أسفرت عن مقتل «أكثر من 180 عنصراً» من «حزب الله.