أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

حرم أمير الرياض تكرّم بنك الرياض لدعمه معرض «اتجاهات»

* كرّمت حرم أمير الرياض، الأميرة نورة بنت محمد بن سعود آل سعود، بنك الرياض، تقديرا لدوره الفاعل في دعم الأنشطة الإبداعية لطالبات جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، ورعايته لمعرض «اتجاهات» الخاص بمشاريع التخرّج لأقسام كلية التصاميم والفنون بالجامعة الذي احتضنته الجامعة مؤخرا.
ويهدف المعرض، الذي يعد الأول من نوعه لمشاريع التخرج لأربعة أقسام تندرج تحت مظلة الفن والتصميم موزعة بين التصميم الغرافيكي والتصميم الداخلي وتصميم الأزياء والنسيج والتصوير والطباعة، إلى دعم الطالبات الخريجات للانخراط في سوق العمل، من خلال ما يتيحه من فرصة لتعريف مجتمع الأعمال في المملكة بمخرجات الجامعة في هذه المجالات، والكشف عن النتاجات الإبداعية للخريجات والتي عكسها 60 مشروعا للتخرّج عرضتها الخريجات خلال المعرض.
واعتبرت مديرة المصرفية النسائية لدى بنك الرياض، عبير آل الشيخ، عقب تسلّمها الدرع التكريمية من قبل الأميرة نورة راعية الحفل، خلال حفل افتتاح المعرض، أن مساهمة البنك في هذه المناسبة تعد امتدادا للشراكة الاستراتيجية التي تجمعه بجامعة الأميرة نورة، وتندرج ضمن سلسلة برامج الرعاية التي يحرص بنك الرياض على توجيهها لصالح مشاريع وأنشطة الجامعة، انطلاقا من حرصه على دعم المرأة السعودية وتحفيز حضورها وتشجيع دورها في المجتمع.
وأكدت آل الشيخ على الدور التنموي الحيوي الذي تضطلع به جامعة الأميرة نورة والمؤسسات الأكاديمية في السعودية، لتنشئة أجيال من الكوادر النسائية ذوات الكفاءة الأكاديمية والعملية المميزة، والقادرات على تقديم نماذج مشرّفة للمرأة السعودية القادرة على المساهمة في إحداث التغيير الإيجابي المنشود في المجتمع، والمساهمة في الحراك التنموي على مختلف الأصعدة، الأمر الذي ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية التي يتبناها البنك لخدمة المجتمع.

«الاتصالات السعودية» و«هواوي» تدعمان مشروع {مستقبلي} لجمعية النهضة النسائية

* بادرت شركة الاتصالات السعودية STC بالمشاركة مع شركة «هواوي» في دعم مشروع «مستقبلي»، الذي أطلقته جمعية النهضة النسائية بالرياض. حيث تم دعم المشروع بعدد 50 جهاز تابلت مع أجهزة «كويك نت ماي فاي 4G» وباشتراكات لمدة عام كامل لكل جهاز، وذلك لتسهيل عملية القياس وجمع المعلومات لتطوير أداء المشروع الذي يخدم 270 طالبة من ذوي الدخل المحدود من فتيات الأسر التي تدعمها جمعية النهضة النسائية، إضافة إلى طالبات من مدرستين حكوميتين تم تحديدهما من قبل وزارة التعليم.
ويعد مشروع «مستقبلي» للإرشاد والتوجيه الأكاديمي أحد مشاريع جمعية النهضة التنموية ويُقدم للعام الرابع على التوالي، ويهتم بتطوير مهارات الفتيات في المرحلة الثانوية لتتخرج كل طالبة ولديها خطة لمرحلة التعليم العالي مع تقديم الإرشاد على اختيار التخصص المناسب.

«العربي الوطني» يؤكد أهمية التطوير والتحديث لمواكبة المتغيرات الاقتصادية

* استعرض البنك العربي الوطني سبل التطور المستقبلي، والحلول المالية المبتكرة التي يقدمها لتلبية الاحتياجات المتغيرة للمصدرين والمستوردين بسوق تمويل التجارة، خلال رعايته ومشاركته في أعمال قمة تمويل التجارة السعودية الثالثة 2015 التي عقدت بالرياض بحضور أكثر من 250 من الخبراء والمختصين ورواد قطاعات الأعمال في البنوك السعودية والمؤسسات المالية، والتكتلات الاقتصادية، وشركات التأمين والتقنية، وكبريات الشركات.
وأكد محمد نصر الله، رئيس المتاجرة وعمليات الحلول المصرفية بالبنك، خلال ورقة العمل التي ألقاها بوصفه أحد المتحدثين الرئيسيين في القمة، على أهمية التطوير والتحديث لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، وتعزيز سبل تطوير التجارة والخطوات الواجب اتخاذها على ضوء ما تشهده الساحة الاقتصادية الإقليمية والعالمية من تطورات هامة، مشددًا على ضرورة اضطلاع البنوك بدور أكبر في هذا المجال.
من جانبه قال نزار التويجري، نائب رئيس قطاع الخدمات المصرفية للشركات في البنك العربي الوطني: «تأتي رعاية البنك ومشاركته في أعمال القمة انطلاقًا من حرصه على دعم مثل هذه المبادرات والفعاليات الرائدة، خاصة أن القمة توفر منصة للتطرق لقضايا غاية في الأهمية مثل بحث فرص وتحديات تمويل التجارة، وشرح تطور ونمو سوق التمويل التجاري السعودي، وذلك عبر تبادل الآراء والخبرات في هذا المجال لتوفير أفضل الحلول والتغلب على أي تحديات تواجه الأعمال في ضوء المعطيات الاقتصادية الراهنة والمستقبلية».

{مجموعة جميرا} تطلق استراتيجية المستقبل في جولة ترويجية بدول الخليج

* أعلنت مجموعة جميرا، شركة الضيافة العالمية الفاخرة العضو في دبي القابضة، عن إطلاق الجولة الترويجية في دول الخليج لعام 2015 بدعم ومشاركة دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.
وتضمنت الجولة الترويجية لقاءات بين عدد من المسؤولين في مجموعة جميرا والعملاء والشركاء في قطاع السياحة بالمنطقة لتقاسم آخر المستجدات حول فنادق جميرا والكشف عن خططها المستقبلية. وستشهد الجولة استعراض مفهوم ‘STAY DIFFERENT™’ المميز للعلامة التجارية وتسليط الضوء على منشآتها الفاخرة البالغ عددها 23 فندقًا ومنتجعًا وشققًا فندقية في 12 وجهة حول العالم.
وتُعد منطقة الخليج إحدى الأسواق الرئيسية لمجموعة جميرا، إذ يشكل سكانها 27.4 في المائة من معدل الإشغال في فنادق جميرا حول العالم منذ بداية العام حتى الآن، بزيادة قدرها 1.6 عن الفترة ذاتها من العام الماضي. كما حققت زيادة قدرها 16 في المائة في عدد الليالي الفندقية هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وتسهم دولة الإمارات بأكبر نسبة إشغال بلغت 13.9 في المائة، فيما بلغت نسبة الكويت 4.5 في المائة. ويشكل سكان الخليج نسبة كبيرة من ضيوف فنادق جميرا في دبي بلغت 20.5 في المائة منذ بداية العام حتى الآن.
وتسهم السعودية بـ6.1 في المائة من نسبة الإشغال، مسجلة هذه السنة زيادة في عدد الليالي الفندقية بلغت 30 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

فندق «موفنبيك ـ مكة» يعلن عن نمو قطاع الضيافة والفندقة في مكة المكرمة خلال 2016

* أعلن عادل عرفان المدير العام لفندق «وريزدينسز موفنبيك» برج هاجر مكة أن قطاع الضيافة والفندقة يتوقع نموًا ملحوظًا خصوصًا مع انتهاء بعض المشاريع المتعلقة بتوسعة الحرم المكي الشريف، وفتح باب العمرة طوال العام، وتحديدًا لفنادق المنطقة المركزية والمواجهة لساحات الحرم المكي الشريف، وذلك بناءً على موقعها الاستراتيجي وقربها من الحرم المكي الشريف وتقديمها لخدمات متميزة ذات جودة عالمية.
وأكد المدير العام عن استعداد فندق وريزدينسز موفنبيك برج هاجر مكة، المصنف ضمن فنادق الخمس نجوم لمواكبة هذا النمو الذي تشهده السياحة الدينية من خلال كثير من المشاريع الداخلية التي قامت بها إدارة الفندق لضمان تقديم مستوى عالٍ من الخدمات بجودة سويسرية، حيث تم تجديد كثير من الوحدات والمرافق، إضافة إلى إطلاق خدمات جديدة تلبيةً لاحتياجات ضيوف الرحمن مثل إنشاء نادٍ لرعاية الأطفال تحت إشراف مختصين، وخدمة غرفة المساج الخاصة بتدليك القدمين والعلاج بالزيوت العطرية. كما تم تعيين مدير جديد وكبير للطهاة في قسم الأغذية والمشروبات، والذين تم اختيارهم بعناية، بناءً على خبرتهم في تقديم قائمة متنوعة من الأطعمة ذات النكهات الشرقية والعالمية في مطاعم الفندق الخمسة، وذلك حرصًا من إدارة الفندق على إرضاء كل أذواق الضيوف القادمين من شتى بقاع العالم.
يذكر أن سلسلة فنادق الموفنبيك تعد الأسرع انتشارًا في المملكة العربية السعودية، حيث تملك عشرة فنادق في جميع مناطق المملكة ما يعادل 3894 غرفة فندقية على مستوى المملكة، وتخدم المدن الحيوية بموقعها الاستراتيجي وخدماتها ذات الجودة السويسرية العالية، ويعد فندق موفنبيك برج هاجر مكة أحد أضخم فنادق مجموعة الموفنبيك من ناحية نسبة الإشغال وعدد الوحدات الفندقية، حيث يحتوي الفندق على 1200 غرفة وخمسة مطاعم تخدم ملايين المعتمرين والحجاج طوال العام.

«الرياض للسفر والسياحة» وكيلاً لطيران «ريجنت إيرويز» في السعودية

* وقعت شركة الطيران «ريجنت إير ويز»، لتسيير رحلات جديدة بواقع 12 رحلة أسبوعيًا من الرياض وجدة والدمام، بالتعاون مع شركة الرياض للسفر والسياحة الوكيل الخاص لمبيعات التذاكر والحجز بالسعودية.
وقال منصور القحطاني، رئيس مجلس إدارة شركة الرياض للسفر والسياحة، أن عام 2016 هو موعد انطلاق الرحلات الجديدة مع طيران «ريجنت إير ويز» التي ستقدم توسعًا في مجال الطيران في السعودية، ومن أهم المنافذ وأكبرها الرياض وجدة والدمام، وتعطي الراغبين في السفر خيارات أوسع ضمن شبكات الطيران المتوفرة، وبأسعار مناسبة.
جاء ذلك خلال حفل أقيم في العاصمة الرياض بمناسبة توقيع شركة الرياض للسفر والسياحة اتفاقية مع شركة طيران «ريجنت إير ويز»، كوكيل حصري لها بالسعودية، وذلك بعد اعتزامها تسيير عدد من الرحلات للسعودية إلى محطة الرياض وجدة والدمام خلال الأشهر المقبلة، بمعدل 8 رحلات أسبوعيًا، والإعلان عن وجود عروض سفر بأسعار مناسبة وتشجيعية.
وأكد ياسين حبيب، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات حبيب، المالكة لطيران «ريجنت إير ويز»، أنهم في المراحل النهائية لاعتماد الأوراق الرسمية للحصول على ترخيص هيئة الطيران المدني والدخول في السوق السعودية عبر وكيلها «الرياض للسفر والسياحة» في السعودية.
وأضاف القحطاني أن العلاقات بين السعودية وجمهورية بنغلاديش الشعبية علاقات راسخة ومميزة تقوم على الأسس المتينة من الروابط الدينية والإنسانية، تتسم بكونها علاقات تقوم على التواصل والود والمحبة والتعاون والإخاء بين قيادتي وشعبي البلدين.

فندق {برج رافال كمبينسكي} يستضيف الشيف الإسباني العالمي ألفارو هيرموسين

* يستضيف فندق برج رافال كمبينسكي الشيف الإسباني العالمي ألفارو هيرموسين الذي يقوم بتحضير «تجربة التاباس» الأولى من نوعها في السعودية بتقديم تجربة لا مثيل لها للزوار بتقديمه لأطباق التاباس الإسبانية الأصيلة في بوفيه ومطعم «ذا غراند».
ويعد الشيف الإسباني ألفارو هيرموسين من أشهر الطباخين في هذا المجال حيث سبق أن عمل في أشهر المطاعم والفنادق الإسبانية في ملقا واشبيلية. وأتى الشيف الإسباني من ملقا في جنوب إسبانيا إلى فندق برج رافال كمبينسكي في الرياض ليقوم بعرض استثنائي لأطباق التاباس الأصيلة.
وفي حفل الافتتاح الذي عُقد في مطعم «ذا غراند» في فندق برج رافال كمبينسكي، بحضور السفير الإسباني في السعودية خواكين بيريث بيانو، وعدد من الوفود الرسمية والدبلوماسية، وقدم الشيف ألفارو عرضًا تفاعليًا عن تحضير وتقديم أطباق التاباس الإسبانية.
من جهته قال جورج غانشيف المدير العام لدى فندق برج رافال كمبينسكي إن استضافة مهرجان التاباس هو لجذب مذاقات دول البحر الأبيض المتوسط إلى فندقنا، وسيقوم الشيف الإسباني ألفارو هيرموسين بتحضير أطباق التاباس الشهية وسط أجواء تفاعلية جميلة تقدم يوميًا في بوفيه مطعم «ذا غراند»، كما يمكن لضيوفنا الآن تجربة أطباق التاباس الأصيلة وهم يشاهدون الشيف ألفارو وهو يحضر روائع مطبخ البحر الأبيض المتوسط.

البنك السعودي الفرنسي يفوز بالاستحقاق الذهبي في مجال المسؤولية الاجتماعية

* فاز البنك السعودي الفرنسي للسنة الثانية على التوالي كأحد أفضل المصارف الرائدة على مستوى المنطقة العربية في مجال المسؤولية الاجتماعية وتُوّج بوسام الاستحقاق الذهبي مع شهادة البراءة في مجال المسؤولية الاجتماعية من قبل المنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية وأكاديمية تتويج لجوائز التميز في المنطقة الوسطى.
وجائزة التميز تُمنح للمؤسسات التي تتبنى مفهوم المسؤولية الاجتماعية، والملتزمة بالقوانين النافذة والشفافية وحقوق العاملين، والداعمة للمبادرات المجتمعية، والملتزمة بشروط السلامة العامة للمنشآت، التي تعمل على تنفيذ معايير السلامة والصحة المهنية والبيئية وجودة الخدمات والتنمية المستدامة.
أقيم حفل التتويج بدولة الإمارات العربية المتحدة برعاية المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبحضور عدد من القيادات والشخصيات الرسمية والمدنية العربية، وقد تسلم عبد الرحمن بن حمد الصغير الأمين العام للبنك السعودي الفرنسي والمدير التنفيذي للحوكمة والرقابة النظامية والقانونية وسام الاستحقاق الذهبي بالإنابة عن البنك، وقد ذكر بدوره أن تكريم البنك ما هو إلا ثمرة للجهود التي بُذلت في مجال خدمة المجتمع، فالبنك السعودي الفرنسي حريص أشد الحرص على القيام بمسؤولياته الاجتماعية ليكون أحد المساهمين الفاعلين في خدمة الوطن.



مقترح «اتحاد المطورين»... هل يضبط «فوضى» السوق العقارية بمصر؟

جولة لمسؤولين في وزارة الإسكان على مشاريع لمطورين في القاهرة الجديدة الشهر الحالي (صفحة وزارة الإسكان على فيسبوك)
جولة لمسؤولين في وزارة الإسكان على مشاريع لمطورين في القاهرة الجديدة الشهر الحالي (صفحة وزارة الإسكان على فيسبوك)
TT

مقترح «اتحاد المطورين»... هل يضبط «فوضى» السوق العقارية بمصر؟

جولة لمسؤولين في وزارة الإسكان على مشاريع لمطورين في القاهرة الجديدة الشهر الحالي (صفحة وزارة الإسكان على فيسبوك)
جولة لمسؤولين في وزارة الإسكان على مشاريع لمطورين في القاهرة الجديدة الشهر الحالي (صفحة وزارة الإسكان على فيسبوك)

أثار مقترح الحكومة المصرية تدشين «اتحاد المطورين العقاريين» تساؤلات بشأن ضبط «فوضى» السوق، عقب شكاوى عديدة خلال الشهور الماضية.

وقالت وزيرة الإسكان، راندة المنشاوي، إن الوزارة تعمل على إعداد مشروع قانون لإنشاء اتحاد المطورين العقاريين، تمهيداً لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لعرضه وإصداره، بما يسهم في وضع إطار تنظيمي واضح لممارسة نشاط التطوير العقاري وتعزيز انضباط السوق، وفق بيانٍ، مساء الاثنين.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد انتقد خلال احتفالية المولد النبوي في 26 أغسطس (آب) الماضي التأخير في تسليم الوحدات العقارية للمواطنين، موجهاً بتدخل الدولة في ذلك وتطبيق القانون على المخالفين. وقال السيسي آنذاك: «كل من أخذ مالاً هو ملتزم بتنفيذ هذا التعاقد في التوقيت المحدد بالعقد، وغير ذلك سنتخذ الإجراءات القانونية حفاظاً على حقوق الناس ومصداقية الدولة».

وأشاد الباحث الاقتصادي والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، بخطوة تدشين اتحاد المطورين العقاريين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاتحاد سينظم العلاقة بين المطور العقاري من جهة، والمواطن والحكومة من جهة ثانية.

وأضاف: «أي خطوة لضبط السوق العقارية وحل أزمات التأخيرات مرحب بها»، معتبراً أن الحكومة أدركت حجم الأزمة وتتدخل بأمور تنظيمية.

وتوقع عبد النبي أن تصب هذه التوجهات في صالح كبار المطورين العقاريين، أصحاب الملاءات المالية الضخمة، والمشاريع الكبيرة، في حين ستؤدي إلى خروج كثيرين من صغار المطورين المُتعثرين من السوق.

جانب من العاصمة الجديدة شرق القاهرة (شركة العاصمة الجديدة)

لكن المسوق العقاري، أنس الكيلاني، يرى أن الأزمة ليست مقتصرة على صغار المطورين، وقال: «رغم الأزمات التي شهدتها السوق العقارية في ظل قرارات التعويم والتي ضاعفت تكلفة المشاريع، استطاع بعض صغار المطورين تجاوزها وتسليم مشاريعهم في وقتها، فيما تعثر بعض كبار المطورين خصوصاً في ظل حجم مشاريعهم الضخمة».

وتوالت شكاوى، وصلت حد مشاجرات بين أصحاب وحدات ومطورين، بعد اكتشاف بيع الوحدة نفسها لأكثر من شخص، أو لتأخر مواعيد التسليم، بالإضافة إلى تحذيرات لمشترين من مطورين عقاريين، بعضهم من كبار المطورين.

وقال الكيلاني لـ«الشرق الأوسط»: «أي محاولة رسمية لضبط السوق محل ترحيب وتقدير، خصوصاً أن السوق خسرت العديد من الفرص الاستثمارية في الفترة الماضية بسبب أزماتها التي يضخِّمها بعض المنتفعين».

وتُعد سوق العقارات المصرية من أكثر الأسواق نمواً وتطوراً خلال العقد الأخير، مدفوعة بتوجهات رسمية لتوسعتها بعدد من المشاريع الضخمة، في مقدمتها مشروع العاصمة الجديدة.

وبلغ حجم سوق العقارات في مصر 18.04 مليار دولار في عام 2023، وسط توقعات بأن يتجاوز 30 مليار دولار في عام 2028 بمعدل نمو سنوي 10.96 في المائة، وفق ما نقله مركز معلومات مجلس الوزراء عن مؤسسة «موردور إنتلجنس» العالمية.

وسيضع مشروع قانون «اتحاد المطورين» معايير وضوابط واضحة للانضمام إلى اتحاد المطورين العقاريين، «بما يضمن أن يضم الشركات الجادة والقادرة على تنفيذ مشروعاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين»، وفق بيان وزارة الإسكان.

بنايات في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وأكدت وزيرة الإسكان أن الشركات التي يثبت تعثرها وعدم التزامها بتنفيذ تعاقداتها أو تسليم الوحدات للمواطنين وفقاً للمواعيد والالتزامات المتفق عليها، لن تتوافر فيها معايير الانضمام إلى الاتحاد.

وتابعت: «هدفنا بناء سوق عقارية أكثر انضباطاً وشفافية، ودعم المطور الجاد وحماية حقوق المواطنين، ووضع معايير واضحة لممارسة نشاط التطوير العقاري»، مؤكدة في الوقت نفسه أن تنظيم السوق لا يستهدف تقييد نشاط المطورين، بل وضع قواعد عادلة تضمن المنافسة بين الشركات الجادة، وتعزز الثقة بالقطاع العقاري، وتحافظ على حقوق المواطنين.

ولا يوجد مدى زمني محدد لصدور هذا القانون؛ إذ إنه عقب صياغته كمشروع قانون من الحكومة يُعرض على مجلس النواب ليأخذ دورته البرلمانية لحين الموافقة عليه.


السياحة الترفيهية في السعودية مرشحة للنمو 93 % خلال 2030

حضور واسع في معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض (الشرق الأوسط)
حضور واسع في معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السياحة الترفيهية في السعودية مرشحة للنمو 93 % خلال 2030

حضور واسع في معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض (الشرق الأوسط)
حضور واسع في معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض (الشرق الأوسط)

من المتوقع أن تنمو السياحة الترفيهية الدولية في المملكة بنسبة 93 في المائة بين عامي 2025 و2030، متجاوزةً معدلات النمو المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط وعلى المستوى العالمي، وذلك وفقاً لتقرير جديد صادر عن «توريزم إيكونوميكس» بعنوان: «المملكة العربية السعودية: قوة سياحية عالمية صاعدة»، وقد جرى عرضه اليوم خلال فعاليات معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض.

وفي كلمته خلال اليوم الافتتاحي، كشف ديف غودجر، المدير الإداري لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «توريزم إيكونوميكس»، أن السياحة الترفيهية الدولية في المملكة، مقيسةً بعدد الليالي السياحية التي قضاها الزوار، من المتوقع أن تنمو بأكثر من ثلاثة أضعاف المعدل العالمي البالغ 30 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، متجاوزةً بذلك منطقة الشرق الأوسط التي سجلت معدل نمو بلغ 64 في المائة.

ويستند هذا التوقع إلى فترة من التوسع السياحي الكبير، فبين عامي 2019 و2025، حقق السفر الدولي إلى السعودية نمواً ملحوظاً بنسبة 67 في المائة، مقارنةً بـ20 في المائة في منطقة الشرق الأوسط و5 في المائة على مستوى العالم، حيث ساهمت المملكة بنحو ثلاثة أرباع نمو السفر الدولي في المنطقة خلال تلك الفترة، كما زادت الرياض حصتها في سوق السفر الدولي العالمي.

الزوار الدوليون

وأوضح ديف غودجر، المدير الإداري لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «توريزم إيكونوميكس»: «برزت المملكة سريعاً كواحدة من أكثر اقتصادات السياحة ديناميكية في العالم، حيث ساهمت بنحو 15 في المائة من نمو السفر العالمي منذ عام 2019، واستحوذت على ثلاثة أرباع نمو السياحة في الشرق الأوسط». وواصل: «مع اقتراب عدد الزوار الدوليين من نصف إجمالي الليالي التي يقضونها في المملكة، لم يعد هذا الأمر مجرد قصة إقليمية، بل أصبح محركاً سياحياً قوياً قائماً على التصدير، مدعوماً بالاستثمار المستدام، وتطوير الوجهات السياحية، وطموحاً واضحاً لتصبح المملكة قوة سياحية عالمية رائدة».

ويُظهر تحليل شركة «توريزم إيكونوميكس» أيضاً ارتفاع حصة الصين من إنفاق السياح الدوليين في قطاع السياحة الترفيهية من 9 في المائة عام 2019 إلى 28 في المائة عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 31 في المائة بنهاية العقد.

ويُعزز هذا الاحتمال لجذب السياح الدوليين ذوي الإنفاق الأعلى بحثٌ أجرته شركة «دراغون تريل إنترناشونال»، الشريك البحثي الرسمي لمعرض سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض 2026»، وفي إطار شراكتها مع المعرض، أصدرت شركة «دراغون تريل» تقريراً خاصاً بعنوان: «السياحة الصينية إلى المملكة العربية السعودية: تقرير خاص 2026»، يجمع بين أبحاث المستهلكين وقطاع السياحة لدراسة تطور السياحة الصينية إلى المملكة وتحديد شرائح السوق وأنماط السفر التي تُقدم أقوى إمكانات النمو.

كما أظهرت دراسة أجرتها أن السعودية تُعدّ بالفعل من بين أبرز الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يُروّج لها وكلاء السفر الصينيون؛ إذ يُروّج أكثر من نصف وكلاء السفر الذين شملهم الاستطلاع 52 في المائة حالياً للمملكة، فيما اعتبرها 32 في المائة منهم من بين الوجهات السياحية ذات الإمكانات المستقبلية الأكبر لجذب السياحة الصينية.

المغامرات والأنشطة الخارجية

ويُمثّل قطاع السياحة الفاخرة فرصةً واعدةً للغاية، حيث أشار 42 في المائة من وكلاء السفر الصينيين الذين شملهم الاستطلاع إلى أن المسافرين من ذوي الثروات الكبيرة والباحثين عن الرفاهية هم الشريحة الأكثر قابليةً للتعافي والنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتتوافق التجارب التي يبحث عنها هؤلاء المسافرون أيضاً مع تنوّع المقومات السياحية المتنامية في المملكة.

ووفقاً لاستطلاع شمل وكلاء سفر صينيين، أشار 54 في المائة منهم إلى أن الطبيعة والمناظر الطبيعية تحظى بجاذبية خاصة لدى عملائهم، تليها المغامرات والأنشطة الخارجية بنسبة 45 في المائة، ثم المتاحف والمعالم الثقافية بـ41 في المائة، والتفاعل مع السكان المحليين بنسبة 41 في المائة، والمنتجعات الفاخرة 37 في المائة.

الطلب الفندقي

وتتجلى الفرصة طويلة الأجل أيضاً في قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية، حيث قدمت شركة «إس تي آر» المتخصصة العالمية في بيانات الضيافة ومعاييرها، أبحاثاً وتوقعات حصرية إلى معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض، مما يسلط الضوء على الطلب الفندقي القوي وتوقعات الأداء في جميع أنحاء المملكة.

كما تتوقع شركة «إس تي آر» نمو إيرادات الغرف المتاحة في الرياض بنسبة 18.6 في المائة في عام 2027، حيث من المتوقع أن يتجاوز الطلب المتزايد من الشركات والاستشارات العرض الفندقي الجديد، ومن المتوقع أن يستمر نمو إيرادات الغرف المتاحة خلال السنوات الأربع التالية مع توسع العاصمة في قطاعي الأعمال والترفيه بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وفي جدة، ساهم الطلب المحلي والدولي القوي، باعتبارها وجهة سياحية صيفية شهيرة وممراً رئيسياً للحج والعمرة، في دعم الأداء خلال النصف الأول من عام 2026. ومع ذلك، لا يزال النمو السريع في المعروض الفندقي عاملاً مهماً، حيث من المتوقع افتتاح أكثر من 2300 غرفة جديدة في عام 2027، ومن المتوقع أيضاً أن تستفيد كل من الرياض وجدة من زيادة الطلب على سياحة المؤتمرات والمعارض في العام المقبل.

فرص اقتصادية وتجارية

من جهتها، صرحت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة «آر إكس» في دولة الإمارات العربية المتحدة، قائلةً: «تُظهر الرؤى التي تم استعراضها خلال معرض سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض، أن التحول الذي يشهده قطاع السياحة في المملكة يُترجم بصورة متزايدة إلى فرص اقتصادية وتجارية ملموسة، وقد حققت المملكة بالفعل نمواً لافتاً في أعداد الزوار، فيما تتمثل المرحلة المقبلة في البناء على هذا الزخم من خلال استقطاب الطلب ذي القيمة العالية، وضمان امتداد فوائده لتشمل مختلف مكونات منظومة السياحة».

الجدير بالذكر أن التسجيل مفتوح الآن للزوار لحضور معرض «سوق السفر العالمي - سبوت لايت الرياض»، حيث تمت دعوة أبرز متخصصي السفر لحجز مكانهم في الدورة الافتتاحية للحدث والتواصل مباشرة مع أحد أسرع أسواق السياحة نمواً في العالم.


«فيتش» تثبّت تصنيف تونس عند «بي -» بنظرة مستقرة

أطفال يستمتعون بالترطيب بجوار نوافير المياه عند مدخل المدينة القديمة بتونس (إ.ب.أ)
أطفال يستمتعون بالترطيب بجوار نوافير المياه عند مدخل المدينة القديمة بتونس (إ.ب.أ)
TT

«فيتش» تثبّت تصنيف تونس عند «بي -» بنظرة مستقرة

أطفال يستمتعون بالترطيب بجوار نوافير المياه عند مدخل المدينة القديمة بتونس (إ.ب.أ)
أطفال يستمتعون بالترطيب بجوار نوافير المياه عند مدخل المدينة القديمة بتونس (إ.ب.أ)

أبقت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية على التصنيف السيادي طويل الأجل لتونس عند «بي -» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن الاقتصاد التونسي يتمتع بتنوع نسبي وقوة في مؤشرات نصيب الفرد من الناتج والتنمية البشرية، إلى جانب قوة عاملة متعلمة ومتانة في الوضع الخارجي رغم الصدمات، في مقابل ارتفاع الدين الحكومي والعجز المالي واحتياجات التمويل الكبيرة.

وقالت «فيتش» إن التصنيف يعكس كذلك هشاشة المالية العامة أمام الصدمات الخارجية، لا سيما تقلبات أسعار السلع، نتيجة ارتفاع تكلفة الدعم، فضلاً عن محدودية خيارات التمويل المتاحة للحكومة.

وتتوقع الوكالة اتساع عجز الحساب الجاري التونسي إلى 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنةً بمستويات أقل في الفترة السابقة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وما يترتب عليه من زيادة عجز الميزان التجاري.

يأتي ذلك رغم تحسن إيرادات صادرات زيت الزيتون، التي ارتفعت 44 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، إلى جانب استمرار الأداء القوي لقطاع الخدمات.

وتتوقع «فيتش» أن يتراجع عجز الحساب الجاري إلى أقل من 2.5 في المائة من الناتج خلال عامي 2027 و2028، على افتراض انخفاض أسعار النفط العالمية. إلا أنها حذرت من أن الحساب الجاري التونسي سيظل شديد الحساسية أمام أي ارتفاع مطول في أسعار النفط.

تراجع ضغوط التمويل الخارجي

وترى الوكالة أن انخفاض آجال استحقاق الدين الخارجي الحكومي، بالتزامن مع استمرار تدفقات التمويل من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، سيؤدي إلى تراجع صافي تدفقات التمويل الخارجي إلى نحو 1.4 في المائة من الناتج في 2026، مقارنةً بمستوى قياسي بلغ 3.6 في المائة في 2024.

ومن المتوقع أن تستقر هذه التدفقات عند نحو 1 في المائة من الناتج خلال عامي 2027 و2028.

وأشارت «فيتش» إلى أن تونس سددت بالكامل سند اليورو الوحيد القائم بقيمة 700 مليون يورو، والذي استحق في يوليو (تموز) 2026، بدعمٍ من قروض قدمها البنك المركزي.

وأضافت أن استعادة الحكومة قدرة أكبر من المتوقع على الاقتراض من الأسواق التجارية، وهو ما تتوقع الوكالة أن يبدأ مجدداً خلال 2026، يمكن أن تسهم في خفض صافي تدفقات التمويل الخارجي بصورة كبرى.

أشخاص يتسوقون في المدينة القديمة بتونس (إ.ب.أ)

الاحتياطيات تظل متماسكة

وتتوقع «فيتش» تراجع الاحتياطيات الدولية إلى ما يعادل 3.3 أشهر من المدفوعات الخارجية الجارية خلال 2026، نتيجة اتساع عجز الحساب الجاري.

لكنها تتوقع أن يسمح تقلص العجز اعتباراً من 2027، بارتفاع الاحتياطيات تدريجياً إلى ما يعادل 3.7 شهر من المدفوعات الخارجية في 2028، مقارنةً بمتوسط يبلغ 4.1 شهر للدول المصنفة عند مستوى «بي».

وفي المقابل، ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى تونس إلى نحو 2 في المائة من الناتج في 2025، مدفوعةً باستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة والأنشطة الصناعية، وأظهرت هذه التدفقات قدرة على الصمود أمام الصدمات السياسية والخارجية.

عجز مالي مرتفع

وتتوقع «فيتش» اتساع العجز المالي إلى 6.4 في المائة من الناتج في 2026، مقارنةً بمتوسط يبلغ 3.3 في المائة للدول المصنفة عند مستوى «بي».

وعزت الوكالة ذلك بصورة رئيسية إلى ارتفاع تكلفة دعم الوقود، التي تتوقع أن تزيد بنحو 0.8 نقطة مئوية من الناتج خلال العام.

ولا تتوقع «فيتش» تنفيذ إصلاحات مالية جوهرية في المدى القريب، كما ترى أن الحكومة أنهت جهود خفض الإنفاق الجاري، ولا سيما فاتورة الأجور.

ورغم توقع تراجع العجز تدريجياً حتى 2028، فإنه سيظل شديد التأثر بأسعار النفط. ووفق تقديرات الوكالة، فإن عجز 2028 سيكون أعلى بنحو 1.4 نقطة مئوية من توقعاتها الحالية إذا بقي سعر النفط عند 87 دولاراً للبرميل حتى ذلك العام.

الدين عند 85 % من الناتج

وتتوقع الوكالة ارتفاع الدين الحكومي التونسي بشكل طفيف إلى 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، على أن يظل قريباً من هذا المستوى حتى 2028، وهو ما يزيد بشكل واضح على متوسط 55 في المائة للدول المصنفة عند «B».

وأشارت إلى أن نحو 40 في المائة من إجمالي الدين مقوم بالعملات الأجنبية، مما يجعل المالية العامة أكثر عرضة لمخاطر تقلبات أسعار الصرف.

احتياجات تمويل كبيرة

وعلى الرغم من توقع تراجع احتياجات التمويل المالي، فإنها ستظل مرتفعة، إذ تقدر «فيتش» احتياجات التمويل، باستثناء إعادة تمويل الديون قصيرة الأجل، بنحو 13.5 في المائة من الناتج في 2028، مقارنةً بمتوسط 8.9 في المائة للدول المصنفة عند «بي».

ولفتت الوكالة إلى أن البنك المركزي التونسي قدم للحكومة قروضاً من دون فائدة بقيمة 7 مليارات دينار تونسي في كلٍّ من 2024 و2025، فيما تتضمن موازنة 2026 قرضاً مخططاً بقيمة 11 مليار دينار، بما يعادل 6.1 في المائة من الناتج المتوقع.

وترى «فيتش» أن تمويل البنك المركزي للحكومة مرشَّح للتوقف في 2027، في ظل غياب استحقاقات خارجية كبيرة، وهو ما سيؤدي، وفق تقديراتها، إلى ارتفاع صافي الاقتراض المحلي من 1.7 في المائة من الناتج في 2026 إلى 6.5 في المائة في 2027، بما قد يفرض ضغوطاً كبرى على القطاع المالي المحلي.

ضغوط على الدينار

وأشارت «فيتش» إلى أن سعر الصرف الحقيقي الفعلي للدينار التونسي ارتفع 24 في المائة بين 2019 و2025، وفق بيانات صندوق النقد الدولي، نتيجة استقرار سعر الصرف الاسمي أمام العملات الرئيسية وارتفاع التضخم المحلي مقارنةً بالشركاء التجاريين.

وفي محاولة للحد من الطلب على العملات الأجنبية والحفاظ على الاحتياطيات، اتخذ البنك المركزي في مايو (أيار) 2026 إجراءات تقيّد الوصول إلى التمويل المخصص للواردات غير الأساسية.

وتقدر الوكالة أن تراجع احتياجات التمويل الخارجي خلال 2027 و2028، بالتزامن مع احتواء التضخم، سيحد من مخاطر حدوث انخفاض حاد وغير منظم في قيمة الدينار، لكنها تتوقع استمرار الضغوط على العملة.

التضخم والنمو

في المقابل، ترى «فيتش» أن الضغوط التضخمية ستظل محدودة نسبياً، مع امتصاص جزء كبير من أثر ارتفاع أسعار النفط العالمية من خلال دعم أسعار الوقود، إضافةً إلى مساهمة الظروف المناخية المواتية خلال موسم الزراعة الربيعي في الحد من مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء على المدى القصير.

وتتوقع الوكالة ارتفاع متوسط التضخم إلى 5.7 في المائة خلال 2026، قبل تراجعه إلى نحو 5 في المائة حتى 2028، مقارنةً بمتوسط بلغ 8.3 في المائة خلال الفترة 2022-2024.

في الوقت نفسه، تتوقع «فيتش» أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 2 في المائة سنوياً خلال الفترة 2026-2028.

اضطرابات اجتماعية

وقالت الوكالة إن موجات الحر الأخيرة تسببت في اضطرابات بإمدادات الكهرباء والمياه، بالتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة، وهو ما أسهم في اندلاع احتجاجات في عدد من المدن الكبرى.

ورغم أن «فيتش» ترى أن المخاطر السياسية لا تزال محدودة، فإنها تعد المخاطر المالية مرتفعة، في ظل احتمال لجوء الحكومة إلى زيادة المخصصات الاجتماعية والتوظيف في القطاع العام استجابةً للضغوط الاجتماعية.