مقتل نحو 100 مسلح من «حركة الشباب» وسط الصومال

تحرير بلدات وقرى كانت تقع على ضفاف نهر شبيلي بإقليم هيران

قوات أمن بونتلاند تستعرض جنودها المدربين حديثاً ومعداتهم لمحاربة «داعش» في بوصاصو بمنطقة باري في بونتلاند بالصومال في 30 يناير 2025 (رويترز)
قوات أمن بونتلاند تستعرض جنودها المدربين حديثاً ومعداتهم لمحاربة «داعش» في بوصاصو بمنطقة باري في بونتلاند بالصومال في 30 يناير 2025 (رويترز)
TT

مقتل نحو 100 مسلح من «حركة الشباب» وسط الصومال

قوات أمن بونتلاند تستعرض جنودها المدربين حديثاً ومعداتهم لمحاربة «داعش» في بوصاصو بمنطقة باري في بونتلاند بالصومال في 30 يناير 2025 (رويترز)
قوات أمن بونتلاند تستعرض جنودها المدربين حديثاً ومعداتهم لمحاربة «داعش» في بوصاصو بمنطقة باري في بونتلاند بالصومال في 30 يناير 2025 (رويترز)

قُتل نحو 100 عنصر من «حركة الشباب» الإرهابية في إقليم هيران بوسط الصومال، بعد مواجهات خاضها الجيش في الأيام الأخيرة ضد مسلحي الحركة.

قوات أمن بونتلاند تسير باتجاه المستشفى الذي يعالج الجنود الجرحى في قرية بالي ديدين في منطقة باري شرق خليج عدن في مدينة بوصاصو بمنطقة بونتلاند بالصومال في 26 يناير 2025 (رويترز)

وقال نائب وزير الإعلام الصومالي عبد الرحمن يوسف العدالة في مؤتمر صحافي بالعاصمة مقديشو أمس، إن الجيش الصومالي وميليشيات العشائر ألحقوا خسائر فادحة بصفوف «حركة الشباب»، وقتلوا نحو مائة عنصر، من بينهم قيادات، مشيراً إلى تحرير بلدات وقرى كانت تقع على ضفاف نهر شبيلي بإقليم هيران وسط البلاد.

ضابط أمن من بونتلاند يسير في قرية بالي ديدين في منطقة باري شرق خليج عدن في مدينة بوصاصو بمنطقة بونتلاند بالصومال في 26 يناير 2025 (رويترز)

ولفت عبد الرحمن يوسف إلى أن الحكومة الصومالية هزمت الحركة إعلامياً بعد حجب منابرها ومنصاتها الإعلامية.

في غضون ذلك، قال مسؤولون ومراسلون من «رويترز» إن قوات من منطقة بونتلاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في الصومال انتزعت مساحات شاسعة من الأراضي من تنظيم «داعش» خلال هجوم استمر أسابيع، وتأمل أن يجذب ذلك المزيد من الدعم الدولي.

دورية لقوات أمن بونتلاند في قرية بالي ديدين في منطقة باري شرق خليج عدن في مدينة بوصاصو بمنطقة بونتلاند بالصومال في 26 يناير 2025 (رويترز)

ويأتي التقدم ضد جماعة تابعة لتنظيم «داعش» تم استهدافها الأسبوع الماضي في أول ضربات جوية أميركية في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب.

يتجمع الصوماليون للاحتجاج على اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة في حديقة السلام بمقديشو في الصومال يوم الخميس 6 فبراير 2025 (أ.ب)

وقبل توجيه تلك الضربات رأى مراسلو «رويترز»، الذين سُمح لهم بالوصول إلى قرية بالي ديدين التي سيطر عليها تنظيم «داعش» لعشر سنوات، قوات الأمن التابعة لولاية بونتلاند تقوم بدوريات، وسكاناً يتجولون بالقرب من شاحنات للجيش دُمرت في المعارك الأخيرة.

وتقع القرية في وسط جبال جوليس الشمالية التي تعد معقل تنظيم «داعش» في الصومال، وكانت أيضاً هدفاً للضربات الأميركية. وقال سكان إن قوات الأمن سيطرت على مناطق أخرى.

وكان العديد من سكان القرية فروا هرباً من سطوة المتشددين، ولا سيما بعد أن قتلوا مفوض المنطقة في 2021، ونزحوا إلى قرى مجاورة ومدينة بوصاصو الساحلية.

وقالت واحدة من السكان بعد عودتها إلى القرية: «كان هناك الكثير من الخوف. تعرضنا للتهديد. رغم أننا أمهات وبقينا داخل بيوتنا. دفع الخوف الناس إلى الفرار».

ويبلغ قوام تنظيم «داعش» في الصومال ما يقدر بنحو 700 إلى 1500 مسلح في جبال بونتلاند، وهو عدد أصغر بكثير من عدد أعضاء «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والتي تسيطر على أجزاء كبيرة من جنوب ووسط الصومال. لكن محللين يقولون إن فرع تنظيم «داعش» بالصومال أصبح له أهمية متزايدة في التنظيم المتشدد عالمياً في السنوات القليلة الماضية.

ويقول مسؤولون ومحللون إنه تلقى دعماً من تدفق مقاتلين أجانب من الشرق الأوسط ودول أفريقية أخرى وإيرادات مكتسبة من ابتزاز الشركات المحلية.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أميركيين العام الماضي أن عبد القادر مؤمن الذي يقود تنظيم «داعش» في الصومال أصبح زعيماً عالمياً للتنظيم. ولم يؤكد تنظيم «داعش» تلك الأنباء.

وينفذ الجيش الأميركي ضربات جوية دورية ضد التنظيم لسنوات، كما ساعد في تدريب قوات الأمن في بونتلاند.

وقال محمود عيديد وزير الإعلام في بونتلاند لـ«رويترز»، إن قوات الأمن في المنطقة سيطرت على 250 كيلومتراً مربعاً، بما في ذلك 50 قاعدة، من تنظيم «داعش» منذ 31 ديسمبر (كانون الأول)، في أكبر هجوم على التنظيم منذ سنوات.

ضابط أمن في بونتلاند يأخذ استراحة أثناء قيامه بدورية في قرية بالي ديدين في منطقة باري شرق خليج عدن في مدينة بوصاصو بمنطقة بونتلاند بالصومال في 25 يناير 2025 (رويترز)

وقال المتحدث العسكري في بونتلاند لـ«رويترز» الخميس، إن قوات الأمن قتلت 85 على الأقل من مسلحي تنظيم «داعش» في معارك خلال اليومين الماضيين، في حين قُتل أيضاً 17 جندياً.

وقال عيديد إنه لم يكن هناك تنسيق بشأن العمليات مع الحكومة الاتحادية في مقديشو التي توقفت حكومة بونتلاند عن الاعتراف بها تماماً في العام الماضي، ودعا إلى مزيد من الدعم الأجنبي.

حرب ضد الإرهاب

وأضاف: «إنها حرب عالمية ضد الإرهاب. ونطلب من المجتمع الدولي تزويدنا بالخبراء والمعدات وأجهزة مكافحة الألغام، ومعدات مكافحة الطائرات المسيّرة التي يمكنها التشويش على طائرات الإرهابيين المسيّرة. إنها حرب صعبة».

وقال مات برايدن، وهو محلل للشؤون الصومالية ومؤسس مشارك لمركز أبحاث ساهان، إن إدارة ترمب التي سخر بعض أعضائها علناً من حكومة مقديشو ووصفوها بالضعيفة، قد تتطلع إلى تعزيز التعاون الأمني المباشر مع السلطات المحلية مثل بونتلاند لمحاربة تنظيم «داعش» و«حركة الشباب».

وأضاف أن «هناك بالفعل اعترافاً بأن الحكومة الاتحادية الصومالية لم تعد شريكاً موثوقاً به حقاً في القتال ضد الجماعات المتطرفة المسلحة».

ورداً على أسئلة مكتوبة، قال وزير الإعلام داود عويس إن الحكومة الاتحادية تقدر دعم الشركاء الدوليين و«تحافظ على الالتزامات الأمنية القائمة مع الأطراف المعنية، بما في ذلك بونتلاند، لضمان كفاءة عمليات مكافحة الإرهاب».

وأضاف أن «تعزيز المؤسسات الاتحادية في الصومال وضمان استراتيجية وطنية متماسكة، لهما أهمية بالغة لاستدامة الأمن والاستقرار». ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعدُ على طلب التعليق.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)

إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس ⁠اللجنة الانتخابية ​في ‌أوغندا، اليوم ⁠السبت، ‌أن ‍الرئيس ‍المخضرم ‍يوويري موسيفيني فاز ​بأغلبية ساحقة في ⁠الانتخابات الرئاسية.

ووفق النتائج الرسمية، حصل موسيفيني على نسبة 71.65 في المائة من الأصوات.

وأجرت أوغندا الانتخابات العامة أول من أمس الخميس، وسط إغلاق للإنترنت الذي كان مفروضاً لأربعة أيام، فيما تم نشر الجيش بكثافة عبر البلاد واندلعت أعمال عنف وسط احتجاج المواطنين على نتائج الانتخابات البرلمانية في أجزاء مختلفة من البلاد.

ونفت الشرطة الأوغندية في وقت سابق اليوم التقارير التي تحدثت عن اعتقال مرشح المعارضة خلال أسبوع الانتخابات المحتدم، ووصفت التقارير بـ«الخادعة والمحرضة». وحثت المواطنين على الالتزام بالسلمية فيما تنتظر البلاد نتائج الانتخابات الرئاسية.

قوات من الجيش والشرطة خلال دورية في شوارع كمبالا قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

ورفض واين، مرشح المعارضة، النتائج المعلنة ووصفها بـ«الزائفة»، وطلب من أنصاره تجاهلها. وقالت الشرطة، اليوم السبت، إن واين «ليس معتقلاً» مثلما يزعم حزب منصة الوحدة الوطنية، الذي ينتمي إليه. وذكر الناطق باسم الشرطة، كيتوما روسوك، أنه ليس هناك ما يقيد واين من مغادرة منزله ولكن جرى تقييد دخول آخرين للعقار حتى لا يتم استخدامه ساحة للتحريض على العنف.

وكتب واين أول من أمس الخميس، عبر منصة «إكس»، أنه لا يستطيع مغادرة منزله، وكتب حزبه أمس الجمعة، أنه اعتقل وتم اقتياده على متن مروحية عسكرية.


الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
TT

الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)

قالت السلطات أمس (الجمعة)، إن مروحيات تابعة للجيش أنقذت أشخاصاً عالقين على أسطح مبانٍ، وتم إجلاء مئات السياح والعمال من إحدى كبرى محميات الألعاب في العالم، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في 3 دول بمنطقة الجنوب الأفريقي، في مقتل أكثر من 100 شخص، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

منزل غمرته مياه الفيضان في مابوتو بموزمبيق (إ.ب.أ)

وتم تسجيل حصيلة القتلى في جميع أنحاء جنوب أفريقيا وموزمبيق وزيمبابوي بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة. وأصدرت خدمات الأرصاد الجوية تحذيرات من هطول مزيد من الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الفيضانات المدمرة.

أحد السكان يخوض مياه الفيضانات في منطقة بوان (أ.ف.ب)

وكانت موزمبيق هي الأكثر تضرراً، حيث اجتاحت الفيضانات مساحات واسعة من الأقاليم الوسطى والجنوبية من البلاد. وقال معهد إدارة الكوارث والحد من المخاطر التابع لها، إن 103 أشخاص لقوا حتفهم في موسم أمطار غزيرة على غير العادة منذ أواخر العام الماضي.

تسببت مياه الفيضانات في مقتل 100 شخص في الجنوب الإفريقي (إ.ب.أ)

وفي جنوب أفريقيا المجاورة، قال مسؤولون أمس (الجمعة)، إن عدد القتلى من الفيضانات في إقليمين شماليين ارتفع إلى 30 على الأقل، مع استمرار جهود الإنقاذ.

إلى ذلك، أفادت وكالة إدارة الكوارث في زيمبابوي بأن 70 شخصاً لقوا حتفهم، وتم تدمير أكثر من ألف منزل بسبب الأمطار الغزيرة منذ بداية العام، في حين انهارت البنية التحتية بما في ذلك مدارس وطرق وجسور.


بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
TT

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له، الجمعة، خلال هجمات إرهابية في مناطق متفرقة من شمال البلد، الواقع في غرب أفريقيا ويعاني انعدام الأمن منذ أكثر من عشر سنوات.

وأعلن «التنظيم» مسؤوليته، في بيان صادر عن «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي تحالف كتائب ومجموعات مسلّحة مُوالية لـ«تنظيم القاعدة» في منطقة الساحل الأفريقي، وتنشط، بشكل خاص، في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وتوسعت مؤخراً نحو التوغو وبنين ونيجيريا.

رئيس بوركينا فاسو ألقى خطابه من أمام آليات عسكرية (إعلام محلي)

وقال «التنظيم»، في بيان وزّعه عبر صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن سبعة عناصر من القوات البوركينية قُتلت في عمليتين منفصلتين، مشيراً إلى «مقتل 3 عناصر من الميليشيات البوركينية، واغتنام سلاحين رشاشين وأمتعة أخرى، في هجوم على نقطة عسكرية في باراني بولاية ديدوغو»، الواقعة شمال غربي البلاد غير بعيد من الحدود مع دولة مالي.

كما أعلن «التنظيم» مقتل «4 عناصر من الجيش البوركيني، واغتنام 4 أسلحة رشاشة وأمتعة أخرى، في كمين قرب بلدة سيبيا بمحافظة سيني»، الواقعة شمال شرقي البلد، على الحدود مع دولة النيجر.

وتتسع دائرة نفوذ «تنظيم القاعدة» في بوركينا فاسو، لتشمل مناطق واسعة من الشمال، حيث توجد المعاقل التقليدية للتنظيم الإرهابي، في حين يتسع نفوذ «التنظيم» نحو مناطق من الشرق والغرب، مع توسع جديد نحو الجنوب، وخاصة على حدود دولة كوت ديفوار (ساحل العاج).

الحكومة الانتقالية في النيجر عقدت شراكة استراتيجية مع مالي وبوركينا فاسو اللتين تحكمهما أيضاً مجالس عسكرية (إعلام محلي)

وتتحدث تقارير عدة عن سيطرة «تنظيم القاعدة» على قرابة 40 في المائة من مساحة بوركينا فاسو، بينما يسيطر «تنظيم داعش في الساحل»، الذي يُعرف في الأوساط الأمنية والإعلامية المختصة باسم (IS-Sahel)، على مناطق أخرى، وخاصة في الشمال الشرقي حيث يوجد المثلث الحدودي مع النيجر ومالي.

في غضون ذلك، نفذ «تنظيم داعش في الساحل» سلسلة إعدامات في شرق بوركينا فاسو، ضد السكان المحليين، كما أعدم «التنظيم» ثلاثة مقاتلين من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لـ«تنظيم القاعدة»، وذلك في إطار الحرب العنيفة بين التنظيمين الإرهابيين على الموارد في المنطقة.

كما أعدم تنظيم «داعش» أربعة أشخاص يتهمهم بعبادة الأوثان، بالإضافة إلى شخصين آخرين اتهمهم بالسحر، وفق ما أكدت مصادر أمنية في المنطقة. وقالت المصادر نفسها إن «التنظيم» أعدم أيضاً اثنين من عناصر ميليشيات محلية في بوركينا فاسو، وأعدم أحد عناصر ميليشيا محلية في النيجر.

وقالت المصادر إن عمليات الإعدام نفّذها تنظيم «داعش»، بشكل جماعي، في منطقة لي سِينو، التي تقع في شمال شرقي بوركينا فاسو. وأكد مصدر أمني أن «التنظيم» نفّذ عمليات الإعدام باستخدام «السيف»، بعد أن عرض الضحايا على ما يسميه «المحكمة القضائية» التابعة لـ«داعش».