مقاتلات «إف - 16» العراقية تقصف مخبأ لـ«داعش» في كركوكhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5110451-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%81-16-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%85%D8%AE%D8%A8%D8%A3-%D9%84%D9%80%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%B1%D9%83%D9%88%D9%83
مقاتلات «إف - 16» العراقية تقصف مخبأ لـ«داعش» في كركوك
طائرة «إف - 16» (فيسبوك)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
مقاتلات «إف - 16» العراقية تقصف مخبأ لـ«داعش» في كركوك
طائرة «إف - 16» (فيسبوك)
قال الجيش العراقي، يوم الأحد، إن طائراته قصفت مبنى يتحصن به عناصر من تنظيم «داعش» في كركوك.
وأوضحت خلية الإعلام الأمني، في بيان، أن طائرات من طراز «إف - 16» عراقية قصفت مضافة تؤوي عدداً من عناصر تنظيم «داعش» بوادي زغيتون ضمن قاطع عمليات كركوك.
بسم الله الرحمن الرحيم( وَ قاتِلُوا في سَبيلِ اللَّهِ الَّذينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدينَ )صدق الله العلي العظيم*٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠*استناداً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني في مطاردة ما تبقى من... pic.twitter.com/1Wf1aDFndn
وأشارت خلية الإعلام الأمني العراقية إلى أن القصف جاء «استناداً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني في مطاردة ما تبقى من عناصر عصابات (داعش) المنهزمة».
هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.
الشيخ محمد (نواكشوط)
تحذيرات أممية من «خطورة» الوضع لبنانياً ومطالب بنزع سلاح «حزب الله»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5257380-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87
تحذيرات أممية من «خطورة» الوضع لبنانياً ومطالب بنزع سلاح «حزب الله»
دورية لقوة «اليونيفيل» في القليعة بجنوب لبنان (رويترز)
تعالت الدعوات في مجلس الأمن، خلال جلسة طارئة عُقدت، الثلاثاء، من أجل وقف التدهور «الخطير للغاية» في لبنان بسبب الحرب بين إسرائيل و«حزب الله». وطالب المسؤولون الأمميون وممثلو الدول بوقف القتال، داعين إلى الحفاظ على الدور الذي تضطلع به القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» لتطبيق القرار 1701.
وحمل أعضاء المجلس بشدة على قرار «حزب الله» دفع لبنان مجدداً إلى الحرب، مشيدين بقرارات الحكومة اللبنانية لنزع سلاح التنظيم المدعوم من إيران وحظر نشاطاته العسكرية والأمنية، رافضين في الوقت نفسه استهداف إسرائيل للمدنيين والمنشآت المدنية.
وبطلب من فرنسا وإندونيسيا، عقد أعضاء مجلس الأمن جلسة طارئة، الثلاثاء، واستمعوا إلى 3 إحاطات من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا ومساعد الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام خالد خياري ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر.
المندوب اللبناني لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة (أ.ف.ب)
ومع بدء الاجتماع الطارئ، قال لاكروا إن «الوضع تدهور بشكل خطير مع استمرار التصعيد بين (حزب الله) وإسرائيل عبر الخط الأزرق وما وراءه»، مضيفاً أن عمليات التقدم البري للقوات الإسرائيلية تتواصل وتمتد مسافة تصل إلى 11 كيلومتراً»، وأشار إلى «سيطرة القوات الإسرائيلية على مناطق واسعة شمال الخط الأزرق مباشرة». وأكد أنه «في هذه الفترة الخطيرة للغاية، فإن دعم المجلس القوي والموحد لـ«اليونيفيل» وقوات حفظ السلام التابعة لها ليس مهماً فحسب، بل هو ضروري ولا غنى عنه».
«تدهور خطير»
وتبعه مساعد الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام خالد خياري الذي حذر من أن «الوضع في لبنان يستمر بالتدهور بشكل خطير». وقال: «تواصل الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف إلى اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية، ووقف الأعمال العدائية، والالتزام مجدداً التنفيذ الكامل للقرار 1701».
وفي إحاطته عبر دائرة مغلقة من بيروت، عرض فليتشر للأوضاع الإنسانية المزرية التي يواجهها المدنيون في لبنان بسبب الحرب ولما سماه «أسئلة مرهقة» بسبب الوضع الراهن، ومنه: «كيف سيتصرف هذا المجلس إذا احتلت القوات الإسرائيلية جنوب لبنان، كما يصرّ بعض الوزراء الإسرائيليين؟ وهل سيصير نهر الليطاني خطاً عازلاً جديداً لإسرائيل؟». وقال: «سنُحدث خططنا للطوارئ، وسيتعين على عملياتنا التكيف مع القيود والإجراءات والعوائق الجديدة، كما هي الحال في غزة. لكن، كيف سيتعامل هذا المجلس مع هذا الواقع المتغير؟ ثانياً، كيف سيتصرف مجلس الأمن هذا إذا عاد لبنان إلى تكتيكات الماضي، حيث يُستهدف القادة ويُغتالون؟ ثالثاً، ما الذي يُمكن فعله لتجنب تحول سوريا إلى جبهة أخرى في صراع يمتد عبر لبنان والمنطقة؟».
الموقف الفرنسي
وتحدث المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون عن «الحوادث الخطيرة للغاية» التي أدت إلى مقتل 3 جنود وجرح آخرين من قوة «اليونيفيل»، وقال إن بلاده تندد «بأشد العبارات الممكنة بإطلاق النار الذي أدى إلى مقتل جندي حفظ سلام إندونيسي تابع لـ(اليونيفيل) في 29 مارس (آذار)، وأصاب 3 جنود آخرين، وكذلك الانفجار الذي أدى إلى مقتل جنديين إندونيسيين آخرين من حفظة السلام في 30 مارس، وإصابة جنديين آخرين». وشدد بونافون على أن «مثل هذه الهجمات قرب مواقع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة غير مقبولة ولا مبرر لها»، مضيفاً أن فرنسا «تطالب بإجراء تحقيق شامل في ملابسات هذه المآسي»، كما ندد بـ«الحوادث الخطيرة التي تعرضت لها أمس الكتيبة الفرنسية التابعة لـ(اليونيفيل) في منطقة الناقورة»، مؤكداً أن «هذه الخروقات الأمنية وأعمال الترهيب التي ارتكبها جنود إسرائيليون ضد أفراد الأمم المتحدة غير مقبولة ولا مبرر لها».
وندد القائم بأعمال البعثة البريطانية السفير جيمس كاريوكي بنشاطات «حزب الله» وزجه لبنان في الحرب، مؤكداً أن المملكة المتحدة تدعم قرارات الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بنزع سلاح الحزب، وحظر نشاطاته العسكرية والأمنية.
الموقف الأميركي
المندوب الأميركي مايك والتز (أ.ف.ب)
وفي ظل جهود لإصدار موقف موحد من مجلس الأمن حيال تعرُّض «اليونيفيل» لاعتداءات متواصلة، قال المندوب الأميركي مايك والتز إن مجلس الأمن «مدين» لجنود حفظ السلام «بنهج حكيم في حفظ السلام يُدرك أن الإرهابيين لا يحترمون هذا المجلس، ولا يحترمون قواعد القانون الدولي». وأضاف أن «المعاناة في هذه المنطقة هائلة وطويلة الأمد، فالآباء والأبناء والأجداد، سواء كانوا إسرائيليين أو لبنانيين، مدنيين أو من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، لا ينبغي لهم أن يواجهوا المخاطر اليومية التي يُسببها الإرهابيون المدعومون من إيران». وقال: «يجب علينا دعم الحكومة، حكومة لبنان والقوات المسلحة اللبنانية، في ممارستها للسيادة»، مضيفاً أن «حزب الله (...) جماعة إرهابية لها تاريخ طويل في إخفاء الأسلحة والمقاتلين ومخازن الصواريخ في المدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين»، داعياً مجلس الأمن إلى أن «ينعم النظر» وتركيز المساعدة في «إعادة توجيه الجهود الدولية نحو دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، والحد من المخاطر التي يتعرض لها حفظة السلام، والضغط على (حزب الله) وإيران لوقف نشاطاتهما المزعزعة للاستقرار».
السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون (أ.ف.ب)
المحاسبة
وقبيل الجلسة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يجب وضع حد للهجمات على جنود حفظ السلام، مذكراً بأنها تمثل «انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب». وأضاف أنه «لا بد من محاسبة المسؤولين» عن هذه الهجمات، وحض الأطراف على «خفض التصعيد فوراً، والالتزام الكامل بالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن 1701».
دول أوروبية تدعو إلى ضمان أمن قوات «يونيفيل» في لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5257376-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%81%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
دورية لـ«يونيفيل» على طريق بلدة القليعة في جنوب لبنان (رويترز)
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
دول أوروبية تدعو إلى ضمان أمن قوات «يونيفيل» في لبنان
دورية لـ«يونيفيل» على طريق بلدة القليعة في جنوب لبنان (رويترز)
دعت عشر دول أوروبية والاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، إلى ضمان «أمن» قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) في لبنان بعدما قتل ثلاثة من جنودها أخيرا.
وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية بلجيكا وكرواتيا وقبرص وفرنسا واليونان وإيطاليا ومالطا وهولندا والبرتغال والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي: «نحض جميع الأطراف، في جميع الظروف، على ضمان سلامة وأمن أفراد (اليونيفيل) ومنشآتها، وفقاً للقانون الدولي».
وأضاف الوزراء: «نؤكد مجددا دعمنا الثابت لمهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، وندعو إلى ضمان أن تبقى قنوات خفض التصعيد مفتوحة»، مستنكرين «الخسائر غير المقبولة في الأرواح».
مركبة لـ«يونيفيل» تمر في بلدة الناقورة الحدودية حيث ينظف إطفائي الطريق بعد حريف نجم عن غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
وقُتل جندي إندونيسي في القوة الدولية مساء الأحد في جنوب لبنان بنيران مصدرها دبابة إسرائيلية، بحسب ما قال مصدر أمني من الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء.
وفي اليوم التالي، قُتل جنديان آخران من الكتيبة الإندونيسية في انفجار رجّح المصدر ذاته أن يكون ناجما عن لغم.
ويعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء اجتماعا طارئا عقب مقتل جنود حفظ السلام في لبنان.
وفي بيانهم، دعا الوزراء إسرائيل إلى «تجنب أي تصعيد إضافي للنزاع، لا سيما من خلال (شن) عملية برية على الأراضي اللبنانية»، ودانوا «بشدة هجمات حزب الله ضد إسرائيل دعما لإيران».
كما حض الوزراء الحكومة اللبنانية على «المضي قدما عبر تنفيذ إجراءات ملموسة لا رجعة فيها على كل المستويات بهدف استعادة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيما في ما يتعلق باحتكار الدولة للسلاح».
منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، تحاصر النيران مقار القوة الدولية في جنوب لبنان المؤلفة من نحو 8200 جندي، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات اسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات من الجيش الاسرائيلي في بلدات حدودية في جنوب لبنان، من جهة ثانية.
إسرائيل تلوح بـ«منطقة عازلة» حتى الليطاني… ولبنان يتمسك بـ«التفاوض»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5257370-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%84%D9%88%D8%AD-%D8%A8%D9%80%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D8%B2%D9%84%D8%A9-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%E2%80%A6-%D9%88%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تلوح بـ«منطقة عازلة» حتى الليطاني… ولبنان يتمسك بـ«التفاوض»
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
جدد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، التأكيد على أن «التفاوض هو الحل الوحيد» لوقف الحرب وإعادة الاستقرار، معلناً في الوقت عينه أن تل أبيب «لا تزال ترفض التجاوب لوقف الحرب وبدء مفاوضات»، وهو ما عكسته مواقف مسؤوليها عبر رفع سقف التهديدات وتشديد رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن نيته إقامة «منطقة عازلة» داخل الأراضي اللبنانية حتى نهر الليطاني. وبين هذين المسارين المتناقضين، تتضاءل فرص التوصل إلى وقف قريب للقتال، وسط تصعيد ميداني وضغوط سياسية متصاعدة، فيما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا شيء يُعوَّل عليه» في ظل «رفض إسرائيل بحث أي مبادرات أو الانخراط في مفاوضات جدية»، لافتة إلى أن هذا الموقف «يحظى بدعم أميركي واضح»
عون يتمسك بالتفاوض: الحرب تزيد المعاناة والجيش هو الضامن
وخلال استقباله الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية، أليس روفو، شدد الرئيس عون على أن لبنان «يرحب بالدعم الذي يقدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدة لبنان على مواجهة التصعيد الإسرائيلي المستمر، وللوصول إلى وقف لإطلاق النار وبدء مفاوضات وفق المبادرة الرئاسية». وأكد أن «الحرب لن تؤدي إلى نتيجة عملية، بل ستزيد معاناة الشعب اللبناني»، عادّاً أن «التفاوض هو الحل الوحيد الذي يمكن أن يعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة».
وعرض عون أمام الوفد الفرنسي حجم الكارثة الإنسانية، مشيراً إلى أن «استمرار القصف الإسرائيلي للبلدات والقرى وتدمير المنازل والممتلكات، أدى إلى ارتفاع عدد النازحين إلى أكثر من مليون شخص»؛ ما تسبب في «أزمة اجتماعية وإنسانية كبيرة تعمل الدولة اللبنانية على معالجتها بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة».
الرئيس جوزاف عون أمام الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية السيدة Alice Rufo:- لبنان يرحّب بالدعم الذي يقدّمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدته في مواجهة التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد الأراضي اللبنانية، وللوصول إلى وقفٍ لإطلاق النار وبدء مفاوضات وفق المبادرة... pic.twitter.com/lFLxsBoShn
كما شدد عون على أن إسرائيل «لا تزال ترفض التجاوب مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف الحرب وبدء مفاوضات»، مؤكداً أن الهدف اللبناني هو «تحقيق السيادة على كامل الأراضي الجنوبية حتى الحدود الدولية، وتمكين الجيش اللبناني من إعادة الانتشار وبسط سلطة الدولة».
وبشأن دور المؤسسة العسكرية، قال عون إن «أي مساعدة للجيش اللبناني ستسمح له بالقيام بواجبه الوطني»، مشدداً على أن «اللبنانيين من مختلف الطوائف والاتجاهات يثقون بجيشهم ويلتفون حوله ولا يريدون بديلاً عنه».
كما رحب بـ«الرغبة التي أبدتها دول أوروبية وغير أوروبية لإبقاء قوات منها في الجنوب بعد انتهاء مهمة (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل)»، عادّاً أن ذلك يعزز الاستقرار في المرحلة المقبلة.
سلام: لبنان مستعد للدخول في مسار تفاوضي
وفي إطار الحراك الفرنسي، التقت الوزيرة روفو أيضاً رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، حيث نقلت رسالة دعم من الرئيس ماكرون، مؤكدة «وقوف فرنسا إلى جانب لبنان دبلوماسياً» و«دعمها الجيش اللبناني» و«استعدادها لتسهيل المفاوضات مع إسرائيل».
من جهته، أكد الرئيس سلام «استعداد لبنان للدخول في مسار تفاوضي»، مشيداً بالجهود الفرنسية.
استقبل رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام بعد ظهر اليوم الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية السيدة أليس روفو، في حضور السفير الفرنسي في #لبنان هيرفيه ماغرو.ونقلت روفو إلى الرئيس سلام رسالة دعم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكدة وقوف #فرنسا إلى جانب لبنان... pic.twitter.com/ebOuVtMjP8
في موازاة ذلك، وخلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة، توم فليتشر، عرض عون التداعيات الإنسانية الخطيرة نتيجة الحرب، مشيراً إلى «ازدياد أعداد النازحين والضغط الكبير على البنى التحتية والخدمات»، إضافة إلى «سقوط شهداء وجرحى؛ بينهم عاملون في القطاعين الصحي والإغاثي، وإعلاميون».
الرئيس جوزاف عون خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ السيد Tom Fletcher:للتوصّل إلى حلولٍ مستدامة، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه واستقراره.- فليتشر: نحن متضامنون مع لبنان وشعبه، والأمم المتحدة ملتزمة بمواصلة دعم الجهود... pic.twitter.com/eylVOPLUJ2
وأكد أن لبنان «يواصل العمل لاحتواء التداعيات»، مشدداً على «ضرورة التوصل إلى حلول مستدامة عبر المسارات السياسية والدبلوماسية بما يحفظ السيادة والاستقرار».
من جهته، شدد فليتشر على «تضامن الأمم المتحدة الكامل مع لبنان» و«التزامها مواصلة دعم الجهود الإنسانية في ظل الظروف الدقيقة».
إسرائيل تفرض شروطها الميدانية
في المقابل، تواصل إسرائيل تبني مقاربة ميدانية تصعيدية، حيث تحدث رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن «إنشاء أحزمة أمنية واسعة» و«تطهير القرى»، مؤكداً أن «قرار وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار إسرائيلي مستقل».
غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أما وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، فيؤكد التوجه نحو «إقامة منطقة عازلة حتى الليطاني» و«منع عودة السكان» و«هدم القرى الحدودية»، إضافة إلى «تغيير الواقع الأمني في لبنان بشكل جذري».
وحذّر كاتس بأنه «لن يتمكن 600 ألف من سكان جنوب لبنان؛ الذين تم إجلاؤهم، من العودة حتى ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل»، مضيفاً: «عازمون على فصل لبنان عن الساحة الإيرانية، وعازمون على تغيير الوضع في لبنان تغييراً جذرياً من خلال وجود أمني للجيش بالمواقع المطلوبة».