السعودية تستقطب نحو 15 مليار دولار استثمارات بالذكاء الاصطناعي

السواحة في افتتاح «ليب 25»: المملكة تشكل نصف نمو الاقتصاد الرقمي للمنطقة

TT

السعودية تستقطب نحو 15 مليار دولار استثمارات بالذكاء الاصطناعي

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة في «ليب 25» (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة في «ليب 25» (الشرق الأوسط)

تشهد فعاليات مؤتمر «ليب 2025» في نسخته الرابعة الإعلان عن استثمارات نوعية وشراكات استراتيجية بنحو 14.9 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يجعل المملكة العربية السعودية وجهةً عالمية للاستثمار بالذكاء الاصطناعي، بحسب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحة، خلال كلمته الافتتاحية بالنسخة الرابعة من المؤتمر المنعقد بالرياض.

ومن هذه الاستثمارات التي أعلن عن بعضها في اليوم الأول من المؤتمر، هناك استثمارات نوعية بأكثر من 10.9 مليار دولار مخصصة للبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والمبادرات الداعمة للشركات الناشئة.

وكان المؤتمر في نسخته الثالثة العام الماضي استقطب استثمارات بقيمة 11.9 مليار دولار، مقابل 9.5 مليار دولار في نسخة العام 2023، و6.4 مليار دولار في النسخة الأولى عام 2022. وهو ما يؤكد الإقبال المتزايد من الشركات العالمية على الاستثمار في قطاع التكنولوجيا بالمملكة.

في كلمته الافتتاحية، أعلن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، المهندس عبد الله السواحة، أن الحدث سيشهد إطلاقات واستثمارات تتجاوز 14.9 مليار دولار. وقال إن المنطقة تشهد تحولات سريعة، حيث نما بنسبة 73 في المائة ليصل إلى 260 مليار دولار، فيما تمثل السعودية 50 في المائة من هذا النمو، ما يجعلها واحدة من الدول الرائدة في هذا المجال، وقد زاد عدد المختصين التقنيين من 150 ألفاً إلى 381 ألفاً، الأمر الذي يعكس النمو السريع للسعودية في مجالات التقنية والابتكار.

وأشار أيضاً إلى أهمية سد الفجوة الرقمية بين الأمم خلال ما بات يُعرف بـ«العصر الذكي»، وأوضح الدور الذي تلعبه المملكة في تمكين المرأة في مجال التكنولوجيا.

وقال: «في العصر الذكي، سوف تنمو الفجوة بين العالم الشمالي والجنوبي وتتفاقم أكثر، حيث من المتوقع أن ينضم مليار إلى ملياري إنسان فقط إلى هذا النادي الحصري، بينما سيتخلف 6.5 مليار فرد عنه بحلول عام 2030».

وأكد السواحة أن رهان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على إمكانية سد فجوات العصر الرقمي من خلال دعم الحوسبة السحابية وريادة الأعمال والتكنولوجيا للمنطقة والعالم.

وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي في «ليب 25» (منصة إكس)

ومن جانبه، أطلق وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، مجموعة من المنتجات والخدمات الرقمية لتعزيز التحول الرقمي في الوزارة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين. وأكد أن هذه الإطلاقات تأتي ضمن إطار استراتيجية الوزارة للتحول الرقمي، الهادفة إلى تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، من خلال تطوير الخدمات الرقمية، وتسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات بشكل آمن ومبتكر، ودعم وتعزيز التقنية والابتكار في المملكة.

نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والابتكار في «أرامكو السعودية» أحمد الخويطر (موقع الشركة)

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والابتكار في «أرامكو السعودية»، أحمد الخويطر، خلال مشاركته في المؤتمر، أن الشركة تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتحسين كفاءة عملياتها وتعزيز استدامتها البيئية، والتنبؤ بصحة المعدات وتقليل الأعطال. وأكد أن «أرامكو» تواصل استثماراتها في تقنيات الطاقة المستدامة مثل التقاط الكربون والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات تأتي في إطار دعم النمو المستدام في ظل تطور الذكاء الاصطناعي.

وفيما يخص تعزيز القدرات البشرية، أوضح الخويطر أن الشركة تقوم بتدريب أكثر من 6 آلاف مطوّر للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية عالمية، بهدف تأهيل كوادر محلية قادرة على تطوير النماذج الذكية وتعزيز كفاءة العمليات.

إطلاقات

وتضمنت إطلاقات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مجموعة من المنتجات الرقمية، من بينها «الفرع الافتراضي»، الذي يمكّن المستفيدين من إنجاز خدمات الوزارة إلكترونياً دون الحاجة إلى زيارة الفروع، ويهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية من خلال تجربة رقمية فعالة، وتقليل الوقت والجهد، فضلاً عن تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية.

كما أطلقت الوزارة «منصة التنمية الاجتماعية»، وهي إحدى المنصات القطاعية التي تهدف إلى تلبية احتياجات مستفيدي قطاع التنمية، وتساعد في تعزيز الشفافية والكفاءة، وتسهيل الوصول إلى الموارد اللازمة؛ لتحقيق التنمية المستدامة، كما توفر محطة رقمية واحدة للجمعيات التعاونية، مما يسهم في إلغاء الحاجة إلى زيارة الفروع، وتحفيز مشاركة الأعضاء والمجتمع، والتوسع في تقديم الخدمات للأفراد والجهات الحكومية في القطاع.

جانب من حضور «ليب 25» (واس)

وخلال افتتاح الحدث، أعلنت شركة «غروك» بالتعاون مع «أرامكو ديجيتال» عن استثمار 1.5 مليار دولار، لتوسيع استثماراتها في الحوسبة السحابية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

كما أعلنت «غوغل» عن استثمارات في البنية التحتية الرقمية للذكاء الاصطناعي بإطلاق تجمع لتلبية الطلب المحلي والعالمي، فيما كشفت شركة «داتا بريكس»، عن استثمار 300 مليون دولار في بناء خدمات «PaaS» المتكاملة لتمكين مطوري التطبيقات من الابتكار. وأطلقت «علي بابا كلاود» برنامج تمكين الذكاء الاصطناعي في المملكة وتعاون مع أكاديميتي «طويق» و«إس تي سي» لتدريب المواهب الوطنية.

وأعلنت شركة «سامبا نوفا» عن استثمار قيمته 140 مليون دولار لإنشاء بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي في المملكة.

كما أعلنت شركة «آي كي آر» بالشراكة مع «جي دي إتش» عن الاستثمار في تطوير مراكز بيانات بسعات تصل إلى 300 ميغاوات.

وانطلاقاً من السعودية، أعلنت شركة «سيلز فورس» استثمار 500 مليون دولار في بناء منصة «هايبر فورس» لخدمة عملاء الشركة في المنطقة. في حين، أعلنت «تينسينت كلاود» عن استثمار 150 مليون دولار لإطلاق أول منطقة سحابية في الشرق الأوسط من السعودية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ودعمًا لجهود المملكة في قيادة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية عالميًا؛ أعلنت «كوالكم» عن إتاحة النموذج اللغوي «علّام" على سحابة «كوالكم» للذكاء الاصطناعي، وإطلاق حاسوب «ALLaM AI PC» وتمكين حلول الذكاء الاصطناعي السحابية للمطورين لدعم الابتكار التقني.

في سياق متصل، وضعت شركة «آلات» التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، مع «لينوفو» الصينية المتخصصة بمجال التكنولوجيا، حجر الأساس لمصنع «لينوفو» في العاصمة السعودية الرياض، باستثمار قيمته مليارا دولار، حيث من المتوقع بدء الإنتاج في 2026. كما أطلقت شركة «سيسكو» الشركة العالمية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات والشبكات، الأحد، مراكز بيانات سحابية متقدمة لتطوير مهارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وخطط مرحلية لتأسيس قاعدة للتصنيع المحلي.


مقالات ذات صلة

تركيا: التضخم يعاود الصعود في أكتوبر بعد أكبر انخفاض في 5 سنوات

الاقتصاد متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)

تركيا: التضخم يعاود الصعود في أكتوبر بعد أكبر انخفاض في 5 سنوات

عاود التضخم في تركيا مسار الصعود في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، متجاوزاً التوقعات السابقة ليسجل 29.77% على أساس سنوي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

قاد قطاع التكنولوجيا تراجعات أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع هبوط أسهم كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري في البورصة خلال بدء تداول أسهم «بنك القاهرة» يوم الاثنين (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

«بنك القاهرة» يعزز توجهاً مصرياً نحو الاستفادة من أصول مملوكة للدولة

محطة جديدة للحكومة المصرية في مسار التخارج من بعض الأصول المملوكة للدولة عبر بيع 45 في المائة من أسهم «بنك القاهرة».

محمد محمود (القاهرة )
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

قبل طرحها... إيرادات «أنثروبيك» تقفز 1100 % إلى 17 مليار دولار في الربع الثالث

كشفت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عن قفزة كبيرة بإيراداتها خلال الربع الثالث، لتصل إلى 17 مليار دولار، بزيادة تجاوزت 1100 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

شهد منتدى «بوابة الخليج 2026» إعلان حزمة من الاستثمارات والاتفاقيات ومشروعات التوسع في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

مسؤول في «المركزي الأوروبي» يستبعد تخفيف متطلبات رأس المال للمصارف

أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي» يستبعد تخفيف متطلبات رأس المال للمصارف

أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف أمام مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

قال بيدرو ماتشادو، المسؤول عن الإشراف المصرفي في «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، إن المصارف الأوروبية ينبغي ألا تتوقع تخفيف الضوابط الأساسية المتعلقة برأس المال، التي أُقرت في أعقاب الأزمة المالية، في إطار الجهود الرامية إلى تبسيط القواعد المصرفية، محذراً بأن هذه الضوابط تشكل ضمانة تحول دون تقليل المصارف من تقدير المخاطر التي تواجهها.

وفي ظل النقاش الدائر في أوروبا بشأن سبل الحد من الأعباء التنظيمية وتعزيز الإقراض، رفض ماتشادو المطالب الصادرة عن بعض الأوساط المصرفية بخفض متطلبات رأس المال التي فُرضت عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق «رويترز».

ودافع على وجه الخصوص عن قاعدة «الحد الأدنى للمخرجات»، وهي قاعدة عالمية تحدّ من قدرة المصارف على خفض متطلبات رأس المال من خلال استخدام نماذجها الداخلية لتقييم المخاطر.

وقال ماتشادو خلال مؤتمر مالي: «ينبغي لنا الحفاظ على معايير صارمة لرأس المال، وصون دور الحد الأدنى للمخرجات بوصفه ضمانة احترازية للنماذج الداخلية، ومواصلة معالجة تكاليف تسوية أوضاع المصارف المتعثرة، بما يضمن ألا يأتي التوسع في حجم المؤسسات على حساب دافعي الضرائب».

وكثّفت المصارف الأوروبية ضغوطها للمطالبة بتخفيف القواعد التنظيمية، عادّة أنها تواجه وضعاً تنافسياً غير متكافئ مقارنة بنظيراتها الأميركية، وأن تخفيف المتطلبات قد يتيح توفير مزيد من التمويل للاقتصاد.

لكن ماتشادو قال إن الدراسات لا تقدم أدلة تذكر على أن خفض متطلبات رأس المال سيحقق مكاسب اقتصادية ملموسة، كما شكك في الادعاءات القائلة إن المصارف الأميركية الكبرى تعمل في ظل نظام رقابي أقل تشدداً بدرجة كبيرة.

ومع ذلك، فقد جدد تأكيد دعم «البنك المركزي الأوروبي» تقديم تسهيلات تنظيمية محددة للمصارف الأصغر حجماً، من شأنها تخفيف أعباء التقارير والرقابة المفروضة عليها، من دون المساس بالمعايير الاحترازية.


صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)
TT

صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الثلاثاء، حصوله على تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليارات دولار (11.25 مليار ريال)، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «ساتشي» (SACE)، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون التجاري مع الشركات الإيطالية وفتح فرص جديدة أمام الموردين الإيطاليين للعمل مع الصندوق وشركات محفظته.

وتتألف التسهيلات التي أعلن عنها «السيادي السعودي»، في بيان، من شريحتين: الأولى بقيمة 1.78 مليار دولار (نحو 6.73 مليار ريال)، والثانية خضراء بقيمة 1.035 مليار يورو (نحو 4.42 مليار ريال)، وشاركت في تقديمهما 25 مؤسسة مصرفية دولية.

وستُخصص متحصلات الشريحة المقوّمة باليورو لتمويل المشاريع الخضراء المؤهلة، وفقاً لإطار عمل التمويل الأخضر المعتمد لدى الصندوق، الذي سبق أن أصدر أول سندات خضراء في تاريخ الصناديق السيادية، بما في ذلك سندات تستحق بعد 100 عام.

وأوضح الصندوق أن التسهيلات تأتي ضمن استراتيجيته التمويلية القائمة على تنويع مصادر التمويل وأدواته، وبما يتماشى مع شراكاته مع مؤسسات ائتمان الصادرات الرائدة في الأسواق ذات الأولوية.

ويستند الاتفاق إلى مذكرة تفاهم وقّعها الصندوق ووكالة «ساتشي» في مارس (آذار) 2025، بهدف تعزيز تعاون الموردين والشركات الإيطالية مع الصندوق وشركات محفظته، وإتاحة فرص جديدة للتجارة والاستثمار وتبادل الخبرات بين الشركات السعودية والإيطالية.

يأتي الإعلان عقب «قمة الأولوية» التي نظمتها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في روما، حيث أكد الصندوق التزامه باستكشاف فرص إطلاق مشاريع مشتركة وتوسيع المشتريات من الشركاء الأوروبيين، بما يتيح للشركات الأوروبية وصولاً أكبر إلى الاقتصاد السعودي وشركات محفظته.

وأشار الصندوق إلى أنه استثمر ما يصل إلى 98 مليار يورو (نحو 419 مليار ريال) في الاقتصاد الأوروبي منذ عام 2017.

وقالت مديرة إدارة علاقات المستثمرين والمؤسسات المالية في صندوق الاستثمارات العامة، رسيس آل سعود، إن الشراكة مع وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية، إلى جانب المشاركة الواسعة للبنوك العالمية في تقديم التسهيلات، تعكس قوة ومرونة الاستراتيجية التمويلية للصندوق وتوافقها مع أولوياته الاستثمارية طويلة الأمد.

وأضافت أن الصندوق يعمل، ضمن استراتيجيته للفترة 2026-2030، على تعزيز وصول شركات محفظته إلى الأسواق العالمية، بما يدعم نموها محلياً ودولياً ويسهم في جذب رؤوس الأموال الدولية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لوكالة «ساتشي»، ميشيل بينوتي، إن الشراكة تستهدف تسهيل الصادرات الإيطالية وتطوير علاقات تجارية تحقق منافع متبادلة للسوقين السعودية والإيطالية، من خلال توفير فرص للشركات الإيطالية للتعاون مع الصندوق وشركات محفظته، وزيادة مشتريات السلع والخدمات الإيطالية عبر المبادرات التجارية والتمويلية.

وأكد الصندوق أن التسهيلات الجديدة ستعزز وصوله إلى أسواق رأس المال الدولية، وتدعم مواصلة تطوير المشاريع التحولية التي تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

ويُعد صندوق الاستثمارات العامة أحد أبرز الصناديق السيادية عالمياً، ويضطلع بدور محوري في دفع التحول الاقتصادي في المملكة من خلال استثماراته المحلية والدولية. ويحمل الصندوق تصنيف «إيه إيه 3» من وكالة «موديز» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتصنيف مُصدر طويل الأجل « إيه+» من وكالة «فيتش» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف الذكاء الاصطناعي وتوترات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف الذكاء الاصطناعي وتوترات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، مع تصدّر أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، في ظل ازدياد المخاوف بشأن آفاق الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التقارير عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما ألقى بظلاله على شهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بأكثر من 0.5 في المائة إلى 645.8 نقطة، فيما تراجعت المؤشرات الرئيسية في ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا بنحو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 1.6 في المائة لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مستعيدةً بعض خسائرها بعد تراجعها بنسبة 7 في المائة خلال الجلسة السابقة.

وقاد قطاع التكنولوجيا تراجعات القطاعات الأوروبية، بانخفاض بلغ 2 في المائة، إذ هبط سهما «إيكسترون» و«إيه إس إم إل» بنسبة 3.5 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، فيما تراجع سهم «سيمنز إنرجي» بنسبة 2.4 في المائة.

وكانت أسهم التكنولوجيا الآسيوية قد تعرضت لضغوط في وقت سابق من الثلاثاء، مع إعادة المستثمرين تقييم رهاناتهم على قطاع الذكاء الاصطناعي، عقب نتائج مخيبة للآمال أعلنتها شركات أميركية كبرى تقدم خدمات الحوسبة السحابية فائقة النطاق خلال الأسبوع الماضي. ويخشى المستثمرون أن تكون موجة التفاؤل المحيطة بتطوير هذه التكنولوجيا قد أدت إلى المبالغة في تقييم أسهم القطاع خلال السنوات الأخيرة.

كما أثَّرت التوقعات المتشائمة لشركة «أبل» بشأن هامش أرباحها الإجمالي خلال موسم العطلات الرئيسي، نتيجة ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، سلباً في شهية المستثمرين للمخاطرة.

وفي اتجاه مغاير، ارتفع سهم مجموعة «باير» الألمانية للأدوية والكيماويات الزراعية بنسبة 6 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لأرباح عام 2026، مما دعم أداء قطاع الرعاية الصحية الأوسع نطاقاً.