«معادن» السعودية تجمع 1.25 مليار دولار من إصدار صكوك

تلقت طلبات بقيمة 11.5 للطرح

شعار شركة «معادن» على مقرها الرئيسي في السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «معادن» على مقرها الرئيسي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«معادن» السعودية تجمع 1.25 مليار دولار من إصدار صكوك

شعار شركة «معادن» على مقرها الرئيسي في السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «معادن» على مقرها الرئيسي في السعودية (الشرق الأوسط)

جمعت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) 1.25 مليار دولار من أول طرح دولي لها من الصكوك ذات الأولوية غير المضمونة، بقيمة إجمالية تبلغ 1.25 مليار دولار، وهو ما يمثل واحداً من أنجح الطروحات الدولية الأولى للصكوك في تاريخ المملكة حتى الآن، وفق بيان صادر عن «معادن».

ويتألف الطرح من شريحتين؛ الأولى أجل 5 سنوات وبقيمة 750 مليون دولار، بعدد 3750 صكاً، وبعائد 5.25 في المائة سنوياً، وتستحق في 13 فبراير (شباط) 20230. أما الشريحة الثانية فأجلها 10 سنوات، وبلغت قيمتها 500 مليون دولار موزعة على 2500 صك بعائد 5.5 في المائة سنوياً، وتستحق في 13 فبراير 2035.

وقد تجاوز حجم الطلبات قيمة الطرح بأكثر من 9.2 ضعف، ليصل إجمالي الطلبات إلى 11.5 مليار دولار مدفوعاً بـطلب قوي من مستثمري الدخل الثابت العالميين، وفق البيان.

وذكرت «معادن» أن هذا الطلب يعكس جاذبيتها الاستثمارية، ومكانتها الريادية كمساهم أساسي في تطوير قطاع التعدين، الذي يمثل الركيزة الاقتصادية الثالثة للمملكة تحت مظلة «رؤية 2030».

وفي هذا الصدد، قال بوب ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»: «يؤكد النجاح البارز الذي شهده أول طرح دولي للصكوك على الثقة الكبيرة لدى المستثمرين تجاه استراتيجية (معادن) للنمو، كما يعكس الطلب القوي من المستثمرين الدوليين مدى ثقة الأسواق العالمية في توجهاتنا الاستراتيجية ودورنا الرئيسي في استكشاف الثروات المعدنية غير المستغَلَّة في المملكة، التي تُقدّر قيمتها بـ2.5 تريليون دولار أميركي. وبينما نواصل تنفيذ استراتيجيتنا الطموحة للنمو، سيُعزز هذا التمويل جهودنا في تأمين المعادن الأساسية التي تدعم تحوّل قطاع الطاقة والتنمية المستدامة على المدى البعيد. نواصل التزامنا ببناء قطاع تعدين تنافسي وعالمي المستوى ليكون الركيزة الثالثة لاقتصاد المملكة العربية السعودية».

وقال نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية، لويس إيرفين، في تعليق له، إن «هذا الطرح الناجح للصكوك يعكس قوة أعمالنا ونهجنا المالي المنضبط، إضافة إلى الثقة الكبيرة لدى المستثمرين الدوليين تجاه مستقبل (معادن)».

وأثنى على انضمام مستثمرين جدد: «حيث سيكون لدعمهم دور أساسي في تعزيز مكانتنا الريادية كمحرّك أساسي لتنمية قطاع التعدين، بما يجعله الركيزة الثالثة لاقتصاد المملكة». وقال: «لا شك أن العائدات المحصّلة ستتيح لنا تنفيذ استراتيجياتنا التوسعية عبر جميع قطاعاتنا بفعالية، مع الحفاظ على هيكل مالي قوي يعزز نمونا المستدام».

يُذكر أن «معادن» تحظى بتصنيف ائتماني «بي إيه إيه 1»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، من وكالة «موديز»، وتصنيف «بي بي بي+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة» من وكالة «فيتش». ومن المتوقَّع أن يتم تصنيف الصكوك بنفس مستوى التصنيف الائتماني للشركة.

وكانت الشركة، المملوكة بحصة أغلبية لـ«صندوق الاستثمارات» السعودي، كلفت بنوك «سيتي غروب غلوبال ماركتس المحدودة»، و«بنك إتش إس بي سي»، و«شركة الراجحي المالية»، و«بي إن بي باريبا»، و«جي آي بي كابيتال»، و«جيه بي مورغان للأوراق المالية»، و«ناتكسيس»، و«السعودي الفرنسي كابيتال»، و«شركة الأهلي المالية»، و«بنك ستاندرد تشارترد»، كمديرين رئيسيين.


مقالات ذات صلة

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 % خلال شهر ديسمبر 2025 على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الولايات المتحدة​ إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين أوفيرا.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.