كالزادا: نيمار لم يكن بمستوى المنافسة الشرسة في الهلال  

قال إنهم لن يذهبوا إلى مونديال الأندية لتبادل القمصان

كالزادا انهم يسعون جاهدين في الهلال لزيادة قيمة الشركة (الشرق الأوسط)
كالزادا انهم يسعون جاهدين في الهلال لزيادة قيمة الشركة (الشرق الأوسط)
TT

كالزادا: نيمار لم يكن بمستوى المنافسة الشرسة في الهلال  

كالزادا انهم يسعون جاهدين في الهلال لزيادة قيمة الشركة (الشرق الأوسط)
كالزادا انهم يسعون جاهدين في الهلال لزيادة قيمة الشركة (الشرق الأوسط)

أكد الاسباني ستيف كالزادا الرئيس التنفيذي لنادي الهلال، أن رحيل البرازيلي نيمار عن فريقه كان حلا مثاليا لجميع الأطراف.

وأشار كالزادا في مقابلة مع صحيفة زود دويتشه تسايتونج الالمانية على هامش مشاركته في إحدى المعارض الرياضية في مدينة هامبورغ الألمانية، أنه متأسف لعدم تمكنهم من الاعتماد على نيمار، فبمجرد وصوله أصيب بتمزق في الرباط الصليبي.

ويكمل كالزادا: رحيله دليل إضافي على أننا في الهلال نبحث ونحتاج إلى لاعبين قادرين على تقديم أقصى أداء، وبقدر ما ساهم نيمار في نجاحنا التسويقي، فإن الأداء الرياضي يأتي في المقام الأول وهنا توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لم يعد قادرًا على تقديم ما كنا نتوقعه.

وطرح الصحافي سؤال قال فيه ( إذا لم يعد نيمار جيداً بما يكفي لنادي سعودي كبير، فماذا يفعل في البرازيل؟ )، وأجاب كالزادا: أنا لا أقول أنه لم يعد قادرًا على اللعب، لكن المنافسة في فريقنا شرسة، لدينا عدد محدود من الأماكن للاعبين الأجانب وهم يقومون بعمل ممتاز، ونيمار ليس في المستوى الحالي الذي يسمح له بتقديم الأداء الذي نحتاجه لتحقيق أهدافنا بالفوز بالدوري والفوز بدوري أبطال آسيا والوصول إلى أقصى حد ممكن في كأس العالم للأندية.

نيمار رحل بعد مسيرة قصيرة في الهلال (أ.ف.ب)

وحول مشاركة الهلال في كأس العالم، اجاب كالزادا : نحن لن نذهب إلى هناك لتبادل القمصان، بالنسبة لنا، تعتبر بطولة كأس العالم للأندية واحدة من أهم أولويات الموسم وتمنح بطولة كأس العالم هذه الفرصة للناس لتلقي نظرة جديدة على نادي فريد من نوعه.

وحول الشيء الذي قدمه نيمار لنادي الهلال، قال كالزادا : الرؤية، في نهاية المطاف فهو واحد من اللاعبين الأكثر شعبية في العالم، وهو ما ينعكس من بين أمور أخرى في عدد المتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي، لقد أعطتنا دافعًا واضحًا للنمو، قبل نيمار كان لدينا حوالي 15 مليون متابع، والآن لدينا أكثر من 40 مليون وبقوا معنا، وهذه العلامات التجارية مهمة بالنسبة لنا لأن المملكة دولة شابة جدًا، ٦٠ بالمائة من الناس هم أصغر من 30 عامًا ويقضون معظم حياتهم على شبكات التواصل الاجتماعي.

وعن أسلوب العمل الجديد في الأندية، أشار كالزادا "نحن مطالبون وتحت ضغط لتحقيق نتائج إيجابية وزيادة قيمة الشركة وتدريب المديرين، نحن نعمل بشكل مكتفٍ ذاتيًا، ومستدام اقتصاديًا، وليس لدينا ديون، ولا نتكبد أي خسائر ونحن نادي كبير، لدينا 300 موظف وحجم أعمال يبلغ 250 مليون يورو وهذا من شأنه أن يضعنا تحت المراكز الثلاثة الأولى في إسبانيا، خلف ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد".

كالزادا أشار إلى مستوى المنافسة الشرسة على مراكز الهلال (الشرق الأوسط)

وطرح الصحافي الذي اجرى المقابلة خافيير كاسيريس السؤال التالي (قبل أيام قليلة أحدث خبر تعاقد نادي الاتحاد السعودي مع مهاجم الفريق الثاني لنادي برشلونة الإسباني أوناي هيرنانديز بعمر 20 عاماً والذي يعد موهبة واعدة، ضجة كبيرة في إسبانيا، وفي العام الماضي، انضم اللاعب الدولي الشاب جابري فيغا إلى النادي الأهلي، هل أصبحت المواهب الأوروبية الشابة غير محصنة من اعين الأندية السعودية؟ ) وأجاب كالزادا: قمنا نحن أيضًا بضم لاعبين شابين هما ماركوس ليوناردو وكايو سيزار من البرازيل، لا يرتبط هذا الأمر بأسباب استراتيجية بقدر ما يتعلق بتغيير القواعد فقد زاد عدد اللاعبين الأجانب المؤهلين للعب العام الماضي من ثمانية إلى 8+2، أي بمقدار لاعبين أجنبيين اثنين تحت 21 عاماً لكل نادي ولقد تمكنا من تحسين فريقنا، وهذا هو الهدف من الأمر.

وحول صعوبة إقناع النجوم الشباب بالانتقال إلى الدوري السعودي، قال كالزادا: لا ينبغي لنا أن نكذب على أنفسنا، المال شرط ضروري للتغيير، ولكنها ليست حجة كافية وبما أن عدداً من اللاعبين الكبار انتقلوا إلى الدوري السعودي فقد أصبح إقناع اللاعبين الشباب أيضاً أسهل، في الهلال أسماء كبونو، روبن نيفز، مالكولم، ميلينكوفيتش سافيتش، ميتروفيتش، كانسيلو تساعد كثيرا، والدوري تنافسي للغاية، شارك نحو عشرة لاعبين من الدوري السعودي في بطولة أمم أوروبا 2024.

بحسب الرئيس التنفيذي فإن الهلال لن يذهب إلى المونديال من أجل تبادل القمصان فقط (الشرق الأوسط)

وحول استدامة المشروع السعودي قال كالزادا : أترك المجال مفتوحا للتساؤل عما إذا كان كريستيانو رونالدو يبالغ عندما قال إن الدوري السعودي أفضل من الدوري الفرنسي، ما أستطيع قوله هو أن الإمكانات كبيرة، والشغف في البلاد أعظم ومن المقرر أن تقام بطولة كأس العالم في السعودية في عام 2034، ولا تزال هناك نية للاستثمار في البنية التحتية، لذا فإن كافة المقومات متوفرة لإنجاح الدوري السعودي.

وقال: لا تستهينوا بالسرعة التي يتغير بها هذا البلد، في نادينا كانت المواقف متساوية تقريبًا على مدى الأشهر الستة الماضية ولدينا فريق نسائي، لقد زارنا للتو ممثل أحد الأندية الألمانية الكبرى لعدة أيام وكان معجبًا حقًا بما رأى ولقد كان ناقدًا للغاية مسبقًا وكان يتوقع شيئًا مختلفًا تمامًا، ولكن نعم في النهاية نحن نتحدث عن كرة القدم، وهي رياضة عالمية، ومن المؤكد أنها تلعب دورًا في الدعاية للبلاد عندما تقوم بإحضار لاعبين جيدين، ولكن هذا ينطبق أيضًا على الرياضات الأخرى مثل الغولف أو التنس.

وعن وجود صفقات كبيره في الطريق كما حدث في صيف ٢٠٢٣ في الدوري السعودي قريباً ؟ اجاب كالزادا : نحن لا نعلم، ولكننا نحن الذين نتواجد في قمة الأندية، لا نتوقع ذلك بالضرورة.


مقالات ذات صلة

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

رياضة سعودية بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

فرط الهلال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين من أقرب منافسيه بعدما تقدم بهدف مبكر أمام ضيفه الاتحاد الذي تلقى ضربة موجعة بطرد لاعبه حسن كادش.

هيثم الزاحم (الرياض ) فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية لحظة منح حسن كادش لاعب الاتحاد البطاقة الحمراء (تصوير: مشعل القدير)

بيريرا: كُنت قريباً من كادش ... يستحق صفراء

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن فريقه يمرّ بفترة تتسم بتفاوت في المستوى هذا الموسم، بين ارتفاع وانخفاض في الأداء، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أ

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية من تيفو الجماهير الهلالية في الكلاسيكو (تصوير: مشعل القدير)

بونو محبط... ويؤكد: نتيجة سيئة

أبدى المغربي ياسين بونو، حارس مرمى الهلال، حزنه وإحباطه بعد تعادل فريقه مع الاتحاد 1/1 السبت، في دوري روشن السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي مدرب الهلال (تصوير: مشعل القدير)

إنزاغي: الغضب طبيعي… سنراجع أخطاؤنا

اعترف سيموني إنزاغي مدرب الهلال بأن فريقه تراجع في الشوط الثاني ولم يقدم أداءً مماثلا لما كان عليه في الشوط الأول من الكلاسيكو أمام الاتحاد والذي انتهى بالتعادل

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية كونسيساو قال إن فريقه كان أكثر فاعلية هجومية (تصوير: مشعل القدير)

كونسيساو عن مبالغة الاتحاد في الدفاع: لا أعلم أي مباراة شاهدتم!

أوضح سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد بأن فريقه كان الأخطر في مواجهة الكلاسيكو أمام الهلال رافضا الحديث بأن فريقه كان مدافعا طوال أثناء المواجهة وذلك في المؤتمر الص

فارس الفزي (الرياض )

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)

بعث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واصفاً إياه بـ«الأعظم في التاريخ»، مطالباً إياه بالقدوم إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت. وهي الرسالة التي لاقت صدى إعلامياً واسعاً وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن الأسطورة البرتغالي ما زال في نظر الكثيرين، ومنهم الرئيس الأميركي نفسه، «رمزاً رياضياً غير قابل للاستبدال»، على الرغم من وجود أسماء لامعة جديدة ومخضرمة على الساحة العالمية.

ومن عام إلى آخر، يثبت النجم البرتغالي رغم تقدمه في العمر أنه ما زال الاسم المطلوب الأول على صعيد كرة القدم والرياضة العالمية كلها، كما يظل رقماً لا يستهان به على صعيد الاقتصاد الرياضي، بما يحويه من أفرع دعائية وإعلامية.

وكانت الرسالة جاءت عبر مقطع فيديو نشره ترمب على حسابه في منصة «تيك توك»، ظهر فيه من داخل مكتبه في البيت الأبيض مخاطباً رونالدو، قائلاً: «أنت الأعظم عبر التاريخ، نحتاج إليك في أميركا. تحرّك الآن؛ لأننا نحتاج إليك سريعاً».

ترمب خلال استقباله رونالدو وجورجينا في مكتبه بالبيت الأبيض (الشرق الأوسط)

وأرفق الفيديو بلقطة مركّبة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، سبق تداولها عبر قنوات رسمية، تجمعه بالنجم البرتغالي في مشهد يستعرضان خلاله مهاراتهما الكروية.

وكان ترمب قد عبَّر عن إعجابه برونالدو عقب لقائهما خلال فعالية رفيعة المستوى في البيت الأبيض، جمعت عدداً من قادة الأعمال حول العالم، وعدّ أن مشاركة النجم البرتغالي في الحدث تمثل «شرفاً حقيقياً».

العلاقة بين الرجلين لم تقف عند هذا الحد؛ إذ تطورت خلال العام الماضي من تبادل تصريحات إيجابية إلى لقاءات رسمية.

وكان رونالدو قد أعرب، في وقت سابق، عن رغبته في لقاء رئيس الولايات المتحدة، عادّاً أنه من الشخصيات القادرة على إحداث تغيير عالمي.

وتحقَّقت تلك الرغبة حين حضر رونالدو مأدبة عشاء أُقيمت في البيت الأبيض، حيث عُقد اجتماع خاص جمعه بترمب. وخلال المناسبة، أشاد الرئيس الأميركي برونالدو، واصفاً إياه بأنه «شخص استثنائي»، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً.

رونالدو محتفلا بالفوز على الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

ولم تخلُ الأجواء من طابع شخصي؛ إذ مازح ترمب الحضور بالقول إن زيارة رونالدو منحته نقاطاً إضافية لدى نجله بارون، المعروف بإعجابه الكبير بالنجم البرتغالي، مؤكداً أن ابنه بات يقدّره أكثر بعد هذا اللقاء. التفاعلات الإيجابية بين الجانبين انعكست كذلك في منشورات رسمية؛ إذ نشر البيت الأبيض مقطعاً مُصوَّراً يجمعهما، مرفقاً بتعليق: «اثنان من أعظم اللاعبين في التاريخ».

كما قدَّم ترمب لرونالدو مفتاحاً ذهبياً للبيت الأبيض تكريماً له بوصفه ضيفاً مميزاً، وسط تقارير عن اتصال هاتفي جرى بينهما لاحقاً.

وفي منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، كتب ترمب عقب الزيارة أن رونالدو اتصل به لشكره على الجولة التي شملت البيت الأبيض والمكتب البيضاوي، مضيفاً: «يا له من رجل رائع، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً، لا يوجد أفضل منه».

يذكر أن النجم البرتغالي بدا حاسماً إلى حد كبير في مسألة الفريق الذي سينهي فيه مسيرته الاحترافية الأسطورية، بقوله إن النصر السعودي الفريق الذي يلعب معه بداية عام 2023، قد يكون الأخير في مسيرته، مع الإقرار بأنه لا يعلم متى سيتخذ قرار تعليق حذائه.

وقال: «لا أعلم ما إذا كنت سأنهي مسيرتي قريباً أو بعد عامين أو 3 أعوام. لكن من المرجح أن يحصل هذا الأمر مع النصر. في الفريق الذي يسعدني، حيث أنا في وضع جيد، حيث يراودني شعور جيد، إن كان في السعودية أو الدوري».

الدون البرتغالي يحتفل بعد أحد أهدافه مع النصر (الشرق الأوسط)

وتابع النجم السابق لمانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس: «لهذا السبب، من المرجح جداً أن أنهي مسيرتي لاعباً في النصر. أنا سعيد باللعب في السعودية، وأريد مواصلة المشوار».

وعبَّر النجم البرتغالي عن اعتزازه بتجربته في المملكة، مؤكداً أنه بات يشعر بالانتماء الكامل إليها، وأنه يعدّ نفسه سعودياً بكل ما تعنيه الكلمة.

وقال رونالدو: «أعيش تجربةً مميزةً في السعودية، وأشعر بأنني واحد منكم... أنا رجل سعودي».

وأوضح القائد النصراوي، أن قراره بالانتقال إلى السعودية قبل 3 سنوات جاء عن إيمان بالمشروع الرياضي والنهضة الكروية التي تشهدها البلاد.

وأضاف: «انتقلت إلى السعودية لأنني أؤمن بكرة القدم هناك، وبالناس، وبالدوري الذي يمتلك إمكانات كبيرة في الحاضر والمستقبل».

وأشار رونالدو إلى أن دوري روشن السعودي شهد تطوراً هائلاً خلال الأعوام الماضية، بفضل الشغف الجماهيري الكبير، مؤكداً أن الكرة السعودية تسير في طريق واعد يجعلها من بين الأفضل في العالم.

ولم يكتفِ رونالدو بالحديث عن كرة القدم، بل تطرَّق إلى النهضة السياحية في المملكة، مشيداً بما تحقَّق من نمو في هذا القطاع، قائلاً: «السياحة مهمة جداً بالنسبة لي، وقد شهدت في السعودية نمواً مذهلاً في السنوات الأخيرة، وأنا فخور بأن أكون جزءاً من هذا التطور».


3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

بات المدرب السعودي سعد الشهري على أبواب مجد شخصي جديد في مسيرته التدريبية الحافلة مع فريق الاتفاق، حيث يلزمه فقط الفوز في 3 مباريات مع فريقه في دوري المحترفين السعودي ليعادل رقم المدرب السعودي الآخر خالد العطوي، بوصفه أكثر المدربين الذين قادوا الفريق لتحقيق 30 انتصاراً في هذا الدوري.

ومُنِح الشهري الثقة مجدداً لقيادة الفريق منتصف الموسم الماضي بعد أن تمَّ الاستغناء عن المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد؛ بسبب سوء النتائج، حيث نجح الشهري في تحسين وضع الفريق بعد أن بدأ في تجربة جديدة مع الاتفاق في دوري المحترفين.

وكانت المرة الأولى التي يقود فيها الفريق في دوري المحترفين عام 2018، وفي ذلك الموسم انتشل «فارس الدهناء» من صراع الهبوط إلى رابع الترتيب، وحقَّق نتائج لافتة، منها الفوز على الهلال، الفريق الذي يعدُّ الأقوى والأكثر حصداً للألقاب.

وعلى الرغم من البداية المتقلبة للشهري هذا الموسم مع الاتفاق؛ مما جعل كثيراً من الأحاديث تدور حول إقالته من منصبه حتى قبل نهاية الدور الأول، فإن الفريق تحسَّن كثيراً من الناحية الفنية والنتائج، وبات حالياً في المركز السادس في جدول الترتيب بعد الفوز الصعب على الفتح في المباراة التي شهدت سباقاً ماراثونياً بين الفريقين في تسجيل الأهداف وانتهت بنتيجة 4 - 3 للاتفاق.

الشهري لم يكن مدرباً «نفسياً» فحسب كما يوصف به بعض المدربين الوطنين، بل إنه نجح في استعادة القيمة الفنية لعدد من الأسماء، من بينهم الهولندي فينالدوم الذي تمَّ توظيفه كما يحب في أرض الملعب وإبقاؤه في مركز 10، مما أطلق كثيراً من الإمكانات التي اختفت في هذا اللاعب في عهد المدرب الإنجليزي الراحل.

كما أن اللاعب خالد الغنام بات من أفضل الأسماء المحلية تحت قيادته، حيث تمَّت استعارته من قبل نادي الهلال خلال المشارَكة في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، وعاد أكثر ثقة وقدرة بدعم مباشر من المدرب، حيث أصبح أكثر اللاعبين السعوديين تسجيلاً للأهداف في هذا الموسم، كما أنه ينافس بقوة النجم سالم الدوسري في أفضلية اللاعبين المحليين الأكثر مساهمة في الأهداف لفريقهما في الدوري.

وحقَّق الغنام 8 أهداف و12 مساهمة خلف سالم الدوسري الذي يملك 13 مساهمة قبل مباراة فريقه أمام الاتحاد، حيث أكد الغنام أنه يستفيد كثيراً من النجم الدوسري في مسيرته الكروية.

وتبدو المواجهة المقبلة للشهري والغنام بشعار الاتفاق ضد القادسية عاطفيةً إلى حد بعيد، على اعتبار أن الشهري بدأ مسيرته التدريبية من خلال نادي القادسية في عام 2010، حيث قاد فريق درجة الناشئين للدوري الممتاز، ثم حقَّق في العام التالي هذا الدوري مدرباً، ومنها انطلق إلى عالم التدريب الطويل مع الأندية، مع العلم أنه كان لاعباً في نادي الاتفاق، ثم انتقل للنصر قبل الاعتزال.

ونال الشهري شهادات من عدد من الأسماء التدريبية السعودية الكبيرة، وفي مقدمتهم المدرب السعودي الشهير خليل الزياني الذي عدّه من الأسماء التدريبية التي يفتخر بها والساعية دائماً للتطوير، دون أي تحفظ على الأحاديث عنه كونه خليفة له في التدريب، في حين ردَّ الشهري على سؤال «الشرق الأوسط» حول رأيه في وصفه بـ«خليفة الزياني» بالقول: «الزياني في كفة وبقية المدربين السعوديين في كفة أخرى»، معبِّراً عن اعتزازه بما صدر من عميد المدربين السعوديين تجاهه.

ويعدُّ الشهري المدرب السعودي الوحيد الذي يقود فريقاً في دوري المحترفين السعودي، الذي تغلُب على مدربيه أسماء من القارة الأوروبية.

أما اللاعب خالد الغنام، فقد بدأ مسيرته في كرة القدم من خلال نادي القادسية، وانتقل للنصر، ومن ثم للفتح قبل أن ينتقل للاتفاق، وكانت له تجربة إعارة قصيرة في الهلال.

بقيت الإشارة إلى أن المدرب سعد الشهري ينتهي عقده مع الاتفاق مع نهاية الموسم الحالي، وهناك توجه من أجل الإبقاء عليه موسماً جديداً، إلا أن ذلك مرتبط بأمور عدة، من بينها الجانب المالي، حيث يعتمد تمديد عقد المدرب على جانب توفير المبلغ المالي لعقده قبل إتمام التوقيع ضمن إجراءات الحفاظ على التوازن المالي في الأندية التي تشرف عليها وزارة الرياضة، حيث إن الاتفاق لم يستطع حتى استخراج شهادة الكفاءة المالية لفريق كرة القدم في الفترة الشتوية.

في حين أكد المدرب، خلال المؤتمر الصحافي الأخير، أنه لم يفتح النقاش بشأن مستقبله مع الإدارة حتى الآن، وأنه يسعى لتقديم الأفضل للاتفاق في بقية هذا الموسم.


أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
TT

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)

فرّط الهلال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين من أقرب منافسيه بعدما تقدم بهدف مبكر أمام ضيفه الاتحاد الذي تلقى ضربة موجعة بطرد لاعبه حسن كادش، لكن العميد أثبت قدرته على السجال والكر والفر حتى في أقسى الظروف ليخطف تعادلاً مثيراً 1-1 على ملعب المملكة أرينا وسط ذهول المدرجات الزرقاء، ويهدي الصدارة للنصر من جديد بعد فوز الأخير العريض على الحزم.

وسجل البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا هدف تقدم الهلال مبكراً في الدقيقة الخامسة، ثم تعادل الجزائري حسام عوار للاتحاد في الدقيقة 53. ورفع هذا التعادل رصيد الهلال إلى 54 نقطة ليفقد الصدارة التي استردها غريمه وجاره النصر مرة أخرى ليعود الهلال للوصافة بفارق نقطة عن المتصدر.

مالكوم سجل هدف التقدم للهلال (تصوير: مشعل القدير)

أما الاتحاد حامل اللقب فلديه 38 نقطة في المركز السادس بفارق الأهداف عن الاتفاق السابع.

حملت البداية أفضلية كبيرة للهلال، الذي سعى لتوسيع سلسلة انتصاراته، مدركاً أن غريمه النصر وملاحقه الأبرز على الصدارة، من غير المتوقع أن يتعثر أمام الحزم. وجاءت البداية مثالية لفريق المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، بعدما سجل الهلال هدفاً في الدقيقة الخامسة بتوقيع مالكوم، الذي قابل عرضية القائد سالم الدوسري، بتسديدة أرضية في الشباك، ليتقدم صاحب الأرض مبكراً.

فرحة اتحادية بهدف التعادل (تصوير: مشعل القدير)

وزادت الأوضاع مثالية للهلال، وتعقيداً للاتحاد، بعد طرد المدافع حسن كادش في الدقيقة التاسعة، إثر إعاقة مالكوم المنفرد بحدود منطقة الجزاء، حيث تأكد الحكم من صحة قراره عبر تقنية الفيديو، ليلعب الضيوف بنقص عددي يصعب مهمة التعويض. ولاحت فرص عديدة للهلال على مرمى الاتحاد، أبرزها تسديدة من المدافع حسان تمبكتي تصدى لها الحارس رايكوفيتش، ورأسية من الصربي سافيتش مرت بين أحضان الحارس أيضاً. كما أهدر الفرنسي كريم بنزيما مهاجم الهلال فرصة لهز شباك فريقه السابق، بعد كرة حصل عليها داخل منطقة الجزاء، وراوغ الدفاع أمام المرمى مباشرة، لكنه فقد السيطرة عليها لتضيع الهجمة. وفي الشوط الثاني ورغم عدم إجراء البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد تبديلات لتعويض النقص وإعادة التوازن، لكن فريقه كان له شكل أفضل من حيث امتلاك الكرة وصناعة الخطورة على فترات.

كادش تعرض للطرد في وقت مبكر من المباراة (تصوير: مشعل القدير)

وفي الدقيقة 53، أرسل المدافع مهند الشنقيطي عرضية من مسافة طويلة جاءت إلى رأس عوار، الذي سددها برأسية رائعة في شباك الحارس ياسين بونو، ليتعادل الاتحاد رغم الظروف الصعبة. وحاول الهلال العودة من جديد للتقدم، ودفع مدربه بأوراق جديدة مثل ناصر الدوسري والفرنسي سايمون بوابري، لكن استمرت الفرص المهدرة، واستمر تألق الحارس رايكوفيتش، كما عاد الاتحاد للدفاع بشكل كبير سعياً للخروج بالنقطة الثمينة خارج ملعبه. ورغم أن الهلال الفريق الوحيد الذي يخلو سجله من الهزائم هذا الموسم، لكنه أكثر أندية النصف الأعلى من الجدول تحقيقاً للتعادل بـ6 تعادلات، ليفقد الفريق النقطة الثانية عشرة حتى الآن.