إسرائيل تُفرج عن 183 سجيناً فلسطينياً... و«حماس» تندد بسياسة «القتل البطيء»

TT

إسرائيل تُفرج عن 183 سجيناً فلسطينياً... و«حماس» تندد بسياسة «القتل البطيء»

أسير فلسطيني تستقبله الحشود بعد نزوله من حافلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني تستقبله الحشود بعد نزوله من حافلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكدت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها أفرجت اليوم السبت عن 183 معتقلا فلسطينيا توجهوا إلى القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، في إطار عملية التبادل الخامسة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية وحركة «حماس».

وقالت مصلحة السجون في بيان: «نقل 183 إرهابيا من سجون عدة في البلاد» قبل الإفراج عنهم. وكان نادي الأسير الفلسطيني قال الجمعة إن عدد المعتقلين الذين سيفرج عنهم هو 183.

وأظهر بث مباشر، اليوم، حافلة تقل فلسطينيين مفرجاً عنهم من سجن عوفر الإسرائيلي تصل إلى الضفة الغربية.

أسير فلسطيني أفرجت عنه إسرائيل يرفع علامة النصر في أثناء نزوله من حافلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

ورصد مراسلو وكالة «أسوشييتد برس» حافلة تحمل عشرات السجناء الفلسطينيين متجهين إلى نقطة الالتقاء، حيث كانت أسرهم وأصدقاؤهم ومحبوهم ينتظرونهم.

وأفاد المركز الفلسطيني للإعلام بـ«وصول حافلة الأسرى المحررين في صفقة التبادل إلى رام الله، وسط حضور كبير من الأهالي».

وتحدث نادي الأسير عن نقل سبعة من المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم ضمن صفقة التبادل إلى المستشفى.

سياسة «القتل البطيء»

ونددت حركة «حماس» اليوم بسياسة «القتل البطيء» بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بعد الإفراج عن 183 معتقلا أدخل سبعة منهم إلى المستشفى، في إطار عملية التبادل الخامسة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت «حماس» في بيان: «إن ما ظهر من تردٍّ للحالة الصحية لأسرانا المحررين في صفقة التبادل اليوم (...) وما سبقها، يكشف مجدداً عن الحالة المأساوية التي يعيشها أسرانا داخل سجون الاحتلال».

وأضافت الحركة: «إن تحويل سبعة أسرى فور الإفراج عنهم إلى المستشفيات (...) يدلل على منهجية إدارة سجون الاحتلال في اعتداءاتها وتنكيلها بأسرانا (...) وهو ما يأتي ضمن سياسة حكومة الاحتلال المتطرفة التي تنتهج القتل البطيء بحق الأسرى داخل السجون».

أسير فلسطيني محرر يتم استقباله بعد إطلاق سراحه من أحد السجون الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل الأسرى (رويترز)

الدفعة الخامسة

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الدفعة تشمل 183 أسيراً فلسطينياً من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، من بينهم 111 أسيراً اعتقلوا من قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن من بين المفرج عنهم سبعة أسرى سيتم إبعادهم خارج الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى 42 أسيراً من الضفة الغربية، وثلاثة من مدينة القدس، و27 من قطاع غزة ممن يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد أو أحكاماً عالية المدة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن محافظة رام الله والبيرة إلى جانب المؤسسات الفلسطينية العاملة في شؤون الأسرى، استعدت لاستقبال المحررين في مدينة رام الله، وسط أجواء من الترقب والتوتر.

استقبال الأسرى الفلسطينيين عند خروجهم من حافلة «الصليب الأحمر» بعد إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ب)

وفي خطوة لمنع أي مظاهر احتفالية، اقتحمت آليات إسرائيلية بلدة بيتونيا فور خروج حافلة الأسرى من سجن عوفر، فيما أفادت مصادر فلسطينية محلية بأن القوات الإسرائيلية داهمت منازل في الضفة الغربية والقدس، محذرة الأهالي من تنظيم أي احتفالات بمناسبة الإفراج عن أبنائهم.

وجاء ذلك بعد إفراج «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، عن ثلاثة محتجزين إسرائيليين، وقامت بتسليمهم إلى اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر» في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وذلك في إطار اتفاق تبادل الأسرى بين الجانبين.

أسير فلسطيني محرر يلوح بيده بعد إطلاق سراحه من أحد السجون الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل أسرى (رويترز)

ووصلت حافلات تابعة لـ«الصليب الأحمر» إلى نقطة التسليم، حيث ألقى أحد عناصر «القسام» بياناً أكد فيه قرار الإفراج عن المحتجزين الثلاثة وهم: إلياهو داتسون يوسف شرابي، وأور أبراهام ليشها ليفي، وأوهاد بن عامي.

وقد تم توقيع وثيقة رسمية لعملية التسليم بين ممثل «الصليب الأحمر» وأحد قادة «القسام». وظهر المحتجزون الثلاثة في حالة صحية متدهورة، حيث بدت عليهم علامات التعب والإرهاق.

وخلال التسليم، تحدث أحدهم باللغة العبرية قائلاً إن السبيل الوحيد لعودة الأسرى هو من خلال إتمام الصفقة التي تشمل الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين.

وتعد هذه العملية الدفعة الخامسة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية وقطرية، وبدعم أميركي، سعياً للتوصل إلى هدنة دائمة بين الطرفين.

وشهدت مدينة دير البلح انتشاراً واسعاً لمقاتلي «القسام» الذين ارتدوا الزي العسكري وحملوا أسلحة، حيث اعتبر مراقبون فلسطينيون أن هذه العملية كانت أكثر تنظيماً مقارنة بعمليات التسليم السابقة.


مقالات ذات صلة

تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

المشرق العربي ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهاتٍ جديدة تقضي برفض منح «غرين كارد» (البطاقة الخضراء) للمهاجرين الذين شاركوا في احتجاجاتٍ مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.