تجمع المئات من العاطلين التونسيين من خريجي الجامعات، ممن طالت بطالتهم لأكثر من عشر سنوات، أمام مقر الحكومة التونسية بساحة القصبة، اليوم الخميس، وذلك للمطالبة بإصدار مرسوم لتوظيفهم.
وشارك في الاحتجاج، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، عاطلون من عدة تخصصات ممن تقطعت بهم السبل في إيجاد فرص عمل، رغم حصولهم على شهادات جامعية منذ أكثر من عشر سنوات.
ووضعت قوات الشرطة حواجز حديدية لمنع المحتجين من الاقتراب أكثر إلى محيط مقر الحكومة.
وتطالب «تنسيقية» ممثلة للمحتجين بتوظيفهم بشكل مباشر في الوظيفة العمومية، عبر إصدار مرسوم رئاسي، وعلى قاعدة السن وسنة التخرج في الجامعة. ويقدر عدد هؤلاء وفق «التنسيقية» بنحو أربعة آلاف عاطل من عدة اختصاصات.
وردد العديد من العاطلين اليوم بصوت واحد: «لا للتفاوض» و«شغل، حرية، كرامة وطنية».
وفرضت الحكومة قيوداً على التوظيف في الوظيفة العمومية منذ عام 2017 بسبب أزمة المالية العمومية، والصعوبات الاقتصادية لسوق الشغل.
لكن إعلان الرئاسة تسوية وضعية الآلاف من المعلمين الوقتيين عبر مرسوم صدر في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد عدة وقفات احتجاجية، فتح الباب لمطالب مماثلة من القطاعات الأخرى.
ووفق أحدث بيانات للمعهد الوطني للإحصاء، تبلغ نسبة البطالة في تونس 16 في المائة، بينما يبلغ معدل البطالة بين حاملي الشهادات العليا قرابة 25 في المائة.
وبحسب المرصد الوطني للهجرة، فإن تونس تخسر قرابة 30 ألفاً من كوادرها الذين يغادرون إلى الخارج للبحث عن فرص عمل أفضل.



