بعيداً عن نشاطها الفني، اتجهت الفنانة المصرية هيدي كرم أخيراً إلى مجال تأليف الكتب، وكان باكورة إنتاجها كتاب «هيدي وأخواتها»، الذي عدت إقدامها على كتابته تجربة إيجابية في مسيرتها.
وفي حوارها مع «الشرق الأوسط» تحدثت الفنانة المصرية هيدي كرم عن كواليس كتابها، مؤكدة أنها ستكرر التجربة في حال وجدت فكرة جاذبة تحقق النجاح.
وقالت الفنانة المصرية إن «دار النشر التي أصدرت الكتاب عرضت عليها الفكرة وتحمست لها»، لافتة إلى أن «الكتاب يتناول بعض تفاصيل حياتها خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة ومواقف واقعية مرت بها مع أهلها وأصدقائها، لكنها لم تتحدث عن كواليس حياتها المهنية سواء في التمثيل أو الإعلام».
وأضافت أن «تأليف الكتاب استغرق قرابة 8 أشهر، ولم تواجه أي معوقات في كتابته، بل كانت التجربة سهلة وميسرة»، مؤكدة أنها «لمست تقييمات إيجابية من القراء بعد طرح الكتاب في معرض القاهرة للكتاب».
وبعيداً عن الكتاب، وصفت هيدي حفل «جوي أووردز» الذي حضرته لأول مرة في موسمه والذي أقيم مؤخراً بالعاصمة السعودية الرياض، بأنه تجربة فريدة بمواصفات عالمية على أرض عربية تمت صناعته برؤية مختلفة وفكر يدعو للفخر.

وشاركت هيدي مؤخراً في مسرحية «الباشا» التي عرضت ضمن فعاليات «موسم الرياض»، واعتبرت أن التجربة تمت بنجاح غير مسبوق، وأن الجمهور السعودي استقبلهم بحرارة، وتفاعل معهم على المسرح. لافتة خلال حديثها إلى أن «المسرحية حققت طموحها الفني بالعمل مع كريم عبد العزيز ورامي إمام، كما أكدت أن وقوفها على خشبة المسرح لأول مرة لم يمر مرور الكرام، بل شعرت برهبة مؤقتة في اللحظات الأولى، لكن وجودها بجوار فنانين وصناع تثق فيهم بدد خوفها وجعلها مطمئنة للتجربة». كما كشفت عن وجود جولة جديدة للمسرحية في السعودية عقب انتهاء شهر رمضان القادم.

وقبل «الباشا» شاركت هيدي في بطولة مسلسل «وتر حساس» الذي تناول العلاقات الاجتماعية ومشاعر الحب والكره والخيانة الزوجية، ونالت جائزة «دير جيست» 2024 عن دورها في مسلسل «الوصفة السحرية»، إضافة إلى مشاركتها السينمائية في فيلمي «جوازة توكسيك»، و«آل شنب».
وعن وجودها في أكثر من عمل فني في المسرح والسينما والتلفزيون، تقول إنها تحب التنوع بعيداً عن التركيز في وسط محدد بهدف تقديم شخصيات وألوان فنية تضاف لرصيدها الفني، كما شددت على أنها ورغم حبها للتمثيل فإنها تختار أدوارها بعناية شديدة، ولا تفضل الظهور بكثرة في أعمال لن تضيف لها.

ونوهت هيدي بأن ملامحها تحدد وجودها الفني، فهي لا تستطيع تقديم الأدوار الصعيدية على سبيل المثال؛ نظراً لصعوبة توظيف ملامحها في شخصية البنت الصعيدية التي تتمتع بملامح تميزها عن غيرها، لكنها ترى أن موافقتها على المشاركة في أعمال الصعيد يحددها الدور وشكل الشخصية وسماتها.
وترفض هيدي أعمال «السير الذاتية» وتعتبرها مجازفة، خصوصاً إذا كانت لشخصية شهيرة ولها جماهيرية عريضة، حيث أكدت أن الفنان حينها يقع في فخ المقارنة مع الشخصية الأصلية ولن يتقبله الناس بسهولة، كما أن تجسيد هذه الشخصيات يتطلب تطابقاً في الملامح، وهي لا ترى أن هناك شخصيات شهيرة تشبهها.

وتوضح هيدي أنها سعيدة باختياراتها الفنية، وأنها فنانة مزاجية في عملها وتحب حياتها الشخصية وأسرتها، لا سيما أن التمثيل يأخذ وقتاً كبيراً ويستحوذ على سنوات طويلة من عمر الفنان، لذلك «فإن لم يكن الدور الذي تقدمه مشبعاً فليس له داع ولا يستحق ترك البيت».
وعن عملها في مجال «مستحضرات التجميل» أشارت هيدي إلى توقفها لانشغالها بالتمثيل والقراءة والرياضة والتأمل والاستمتاع بحياتها، وأيضاً لعدم إجادتها إدارة المشروعات التجارية.
ورغم تصدرها «تريند» مواقع التواصل أكثر من مرة فإنها لا تهتم لهذا الأمر، وفق تعبيرها، موضحة أنها لا تحب الظهور ولا تهتم بالسوشيال ميديا، وليس لديها علاقات بالوسط الفني بشكل واسع، وذلك من دون قصد منها، مما أخرها نوعاً ما.

وتفضل هيدي التي تغيب هذا العام عن المنافسة بأعمال دراما رمضان تجسيد شخصيات «مؤثرة» وأن يذكر اسمها من خلال مشاركاتها بأعمال قوية ضمن توليفة فنية مميزة، مؤكدة أنها قدمت شخصيات مهمة في مشوارها على غرار دوريها في مسلسلي «لؤلؤ» و«سابع جار».
وعن تصدرها البطولة، قالت هيدي إنها تفضل البطولة الجماعية، وإن البطولة المطلقة لها حسابات أخرى وليست لها علاقة بالموهبة والحضور، وكل فنان وله وقت وفرصة للتصدر على رأس العمل الفني.
يشار إلى أن هيدي شاركت في أعمال فنية كثيرة من بينها مسلسلات «العندليب»، و«اللص والكتاب»، و«الصفعة»، و«ابن موت»، و«طاقة نور»، و«طلعت روحي»، و«كلبش 3»، و«الزوجة 18»، وأفلام «البلياتشو»، و«نقطة رجوع»، و«البلد دي فيها حكومة»، و«حفل زفاف».










