«أوبك بلس» تبقي تخفيضات إنتاج النفط حتى أبريل

استبعاد «إدارة معلومات الطاقة الأميركية» و«ريستاد إنرجي» من المصادر الثانوية للمجموعة

امرأة تمر قرب شعار «أوبك» خلال مؤتمر «كوب 29» (رويترز)
امرأة تمر قرب شعار «أوبك» خلال مؤتمر «كوب 29» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تبقي تخفيضات إنتاج النفط حتى أبريل

امرأة تمر قرب شعار «أوبك» خلال مؤتمر «كوب 29» (رويترز)
امرأة تمر قرب شعار «أوبك» خلال مؤتمر «كوب 29» (رويترز)

لم تُجرِ «أوبك بلس» أي تغييرات على خططها الحالية لإنتاج النفط في اجتماع المراجعة يوم الاثنين، حتى مع دعوة الرئيس دونالد ترمب المجموعة إلى خفض أسعار الخام.

وكشف البيان الصادر عن الأمانة العامة لـ«أوبك» إثر الاجتماع الثامن والخمسين للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج برئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، استبدال «أوبك بلس» المصادر الثانوية المستخدمة لتقييم إنتاج النفط اعتباراً من الأول من فبراير (شباط). إذ أشار البيان إلى أنه «بعد إجراء تحليل دقيق من قبل أمانة أوبك، تقرر إبدال شركتي (ريستاد إنرجي) و(إدارة معلومات الطاقة الأميركية) بشركات (كابلر)، و(أويل أكس)، و(إي أس أي آي) لتكون ضمن المصادر الثانوية المستخدمة لتقييم مستوى إنتاج النفط الخام، ومستوى التزام الدول المشاركة في إعلان التعاون، وذلك اعتباراً من الأول من فبراير من عام 2025».

وكان ترمب قد فرض رسوما جمركية كبيرة على المكسيك وكندا والصين، في خطوة أثارت اضطرابات في الأسواق المالية ومنحت أسعار النفط بعض الدعم خلال جلسة يوم الاثنين.

ولجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ«أوبك بلس» تقدم التوصيات عادة بشأن سياسة إنتاج النفط، لكنها لم تقدم أي توصيات في اجتماع الاثنين.

وأوضح بيان صحافي من أمانة «أوبك»، أن اللجنة الوزارية المشتركة، استعرضت بيانات إنتاج النفط الخام لشهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2024 ولاحظت «الالتزام المرتفع لدول (أوبك) والدول غير الأعضاء في (أوبك)».

ورحبت اللجنة بتحسن التزام كازاخستان والعراق، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية في الإنتاج.

وأكد أعضاء لجنة المراقبة الوزارية المشتركة التزامهم بإعلان التعاون الذي يمتد حتى نهاية عام 2026، كما تقرر في الاجتماع الذي عقد في 5 ديسمبر الماضي، مؤكدين أن «التعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج ضمنت استقرار سوق النفط».

وأشار البيان إلى أنه من المقرر عقد الاجتماع المقبل للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في 5 أبريل (نيسان) المقبل.

ودفع القلق بشأن تأثير عقوبات أميركية على روسيا أسعار النفط إلى 83 دولارا للبرميل في 15 يناير (كانون الثاني)، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب). وانخفضت الأسعار منذ ذلك الحين إلى أقل من 77 دولارا، إلا أنها ارتفعت يوم الاثنين بعد أن أثارت الرسوم الجمركية مخاوف بشأن اضطراب الإمدادات.

وتخفض مجموعة «أوبك بلس» الإنتاج حالياً بما يعادل 5.85 مليون برميل يوميا، أي نحو 5.7 في المائة من الإمدادات العالمية، في سلسلة خطوات بدأتها في 2022.

وفي ديسمبر، مددت «أوبك بلس» أحدث شريحة من التخفيضات حتى الربع الأول من 2025، لتؤجل خطة لزيادة الإنتاج إلى أبريل. وكان التمديد هو الأحدث في عدة تأجيلات بسبب ضعف الطلب وارتفاع المعروض من خارج المجموعة.

ومن المقرر، وفقاً للخطة الحالية أن يبدأ في أبريل إلغاء تدريجي لخفض يعادل 2.2 مليون برميل يوميا ورفعٌ لإنتاج الإمارات. وستستمر الزيادات حتى سبتمبر (أيلول) 2026.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إنه سيتم رفع إنتاج الخام من أبريل المقبل، وذلك وفقا للخطة الحالية، بإلغاء تدريجي لخفض يعادل 2.2 مليون برميل يوميا ورفع لإنتاج الإمارات، على أن تستمر الزيادات حتى سبتمبر 2026. وعن تصريحات ترمب بشأن زيادة إنتاج النفط، قال نوفاك: «تم التطرق إلى هذا الأمر في اجتماع اليوم»، لكنه أوضح أنه «من المهم الحفاظ على توازن المصالح لكل من منتجي النفط ومستهلكيه، و(أوبك بلس) أداة جيدة». وأضاف: «الوضع الحالي في سوق النفط العالمية مستقر، ونتوقع تنامي الطلب على النفط 1.4 مليون برميل يومياً هذا العام».

من جانبه، قال وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب إن إجراءات «أوبك بلس» الأخيرة ساهمت في تحقيق استقرار سوق النفط العالمية.

ورأى الوزير أن سوق النفط ما زالت قوية في ظل مؤشرات على تعافي النمو الاقتصادي بعدة مناطق، وقال: «نتوقع انتعاشاً في الطلب على النفط بدءا من أبريل بعد فترة تباطؤ موسمية خلال أول 3 أشهر من العام».


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

المركزي الأوروبي يتمسك بـ«ثبات الفائدة» وسط مخاطر تضخم الحرب

رجل يمر أمام شعار البنك المركزي الأوروبي في مقره الرئيسي بمدينة فرانكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شعار البنك المركزي الأوروبي في مقره الرئيسي بمدينة فرانكفورت (أ.ف.ب)
TT

المركزي الأوروبي يتمسك بـ«ثبات الفائدة» وسط مخاطر تضخم الحرب

رجل يمر أمام شعار البنك المركزي الأوروبي في مقره الرئيسي بمدينة فرانكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شعار البنك المركزي الأوروبي في مقره الرئيسي بمدينة فرانكفورت (أ.ف.ب)

قرر مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير، مع التأكيد على التزامه بضمان استقرار التضخم عند المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط. وقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مما رفع من المخاطر المرتبطة بارتفاع التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن يكون لتداعيات الحرب أثر ملموس على التضخم على المدى القريب عبر ارتفاع أسعار الطاقة، في حين ستعتمد تأثيراتها على المدى المتوسط على شدة النزاع ومدته، فضلاً عن كيفية انعكاس تحركات أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد بشكل عام.وبحسب البنك، يتمتع مجلس الإدارة بقدرة جيدة على مواجهة هذه المرحلة من عدم اليقين، إذ استقر التضخم عند المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة، كما أن توقعات التضخم طويلة الأجل راسخة، في حين أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. وستساعد البيانات القادمة مجلس الإدارة على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، مع استمرار متابعة الوضع عن كثب واتخاذ القرارات النقدية بناءً على البيانات.


طلبات إعانات البطالة الأميركية تخالف التوقعات... وتستقر عند مستويات منخفضة

لافتة «نوظف الآن» في محل تجاري في إينسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نوظف الآن» في محل تجاري في إينسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

طلبات إعانات البطالة الأميركية تخالف التوقعات... وتستقر عند مستويات منخفضة

لافتة «نوظف الآن» في محل تجاري في إينسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نوظف الآن» في محل تجاري في إينسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن عدد الأميركيين الذين تقدَّموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 14 مارس (آذار) تَراجَع بمقدار 8 آلاف طلب عن الأسبوع السابق، ليصل إلى 205 آلاف طلب، متدنياً عن توقعات المحللين البالغة 215 ألف طلب وفق استطلاع شركة البيانات «فاكت سيت».

وتُعد طلبات إعانات البطالة مؤشراً شبه فوري على معدلات التسريح من العمل وحالة سوق العمل بشكل عام. وبينما ظلت معدلات التسريح الأسبوعية ضمن نطاق معقول تَراوَح بين 200 ألف و250 ألف وظيفة خلال السنوات الأخيرة، أعلنت شركات كبرى عدة مؤخراً تخفيض وظائف، من بينها «مورغان ستانلي»، و«بلوك»، و«يو بي إس»، و«أمازون»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت وزارة العمل الأميركية بأن أصحاب العمل خفَّضوا بشكل غير متوقع 92 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق العمل، إضافة إلى تعديلات خفَّضت 69 ألف وظيفة من كشوف رواتب شهرَي ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)؛ ما رفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة.

وتُضاف إلى ضعف سوق العمل المفاجِئ في فبراير حالةُ عدم اليقين الاقتصادي الناجم عن الحرب مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، مما زاد من الأعباء على الشركات والمستهلكين.

ويأتي ذلك في ظلِّ تضخم مرتفع نسبياً، حيث أظهرت بيانات وزارة التجارة أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المُفضَّل لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي في يناير، متجاوزاً هدف البنك البالغ 2 في المائة، قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في صعود حاد لأسعار النفط والغاز.

هذا التضخم المستمر، إضافة إلى حالة عدم اليقين العالمية، دفع «الاحتياطي الفيدرالي» للإبقاء على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير يوم الأربعاء. وقال رئيس البنك، جيروم باول: «الأمر الذي أود التأكيد عليه هو أن لا أحد يعلم. قد تكون الآثار الاقتصادية أكبر، وقد تكون أصغر، وقد تكون أصغر بكثير، وقد تكون أكبر بكثير. ببساطة، لا نعلم». وأضاف أن البنك سيحتاج إلى رؤية مزيد من التقدُّم في انخفاض أسعار السلع مع تلاشي تأثير الرسوم الجمركية قبل أي خفض إضافي للفائدة، إذ إن الفائدة المنخفضة عادةً ما تغذي التضخم.

في الوقت الحالي، يبدو أن سوق العمل الأميركية تمر بما يسميها الاقتصاديون «حالة التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض»، إذ حافظت معدلات البطالة على مستوى تاريخي منخفض، بينما يواجه العاطلون عن العمل صعوبةً في العثور على وظائف جديدة.

وعام 2025 شهد تباطؤاً واضحاً في سوق العمل؛ نتيجة حالة عدم اليقين التي أثارتها الرسوم الجمركية المفروضة من قبل دونالد ترمب، إلى جانب تأثيرات أسعار الفائدة المرتفعة التي فرضها «الاحتياطي الفيدرالي» عامَي 2022 و2023 للسيطرة على التضخم الناتج عن الجائحة.

وأظهر تقرير وزارة العمل انخفاض المتوسط المتحرك لـ4 أسابيع لطلبات إعانة البطالة بمقدار 750 طلباً ليصل إلى 210750 طلباً، وهو مؤشر يخفف من تقلبات البيانات الأسبوعية. كما أظهرت الحكومة أن إجمالي الأميركيين المتقدِّمين بطلبات إعانة البطالة للأسبوع المنتهي في 7 مارس ارتفع بمقدار 10 آلاف طلب ليصل إلى 1.86 مليون طلب.


بيسنت: واشنطن قد ترفع العقوبات عن 140 مليون برميل نفط إيراني عالق

سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم 16 مارس 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم 16 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: واشنطن قد ترفع العقوبات عن 140 مليون برميل نفط إيراني عالق

سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم 16 مارس 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم 16 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق في ناقلات النفط، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض العالمي وخفض الأسعار.

وقال بيسنت في مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على شبكة «فوكس بيزنس»: «في الأيام المقبلة، قد نرفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود في الناقلات، والذي يبلغ نحو 140 مليون برميل».

وفي سياق آخر، قال بيسنت إن اجتماعات كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، مع المشرعين الأميركيين تسير بسلاسة، معرباً عن تحفظه بشأن التعليق على احتمال إنهاء التحقيق الفيدرالي الجاري مع الرئيس الحالي للمجلس.

ويأتي تعليق بيسنت في وقت تعثَّر فيه التصديق على ترشيح وورش في مجلس الشيوخ، بعد أن تعهد أحد كبار أعضاء الحزب الجمهوري بعرقلة التصويت ما دام التحقيق الذي تجريه المدعية الفيدرالية جانين بيرو مستمراً مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، وفق «رويترز».

وقال بيسنت: «لن أعلق على التحقيق الجاري. سنرى إلى أين ستؤول الأمور. ولكن ما يحدث الآن هو أن كيفن وورش يجري اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ في مبنى (الكابيتول)، والاجتماعات تسير على ما يرام. ستُعقد جلسة استماع، وما سيُؤجل هو التصويت».