ويتكوف يريد إدارة مفاوضات «هدنة غزة» بطريقة كيسنجر

يخطط لجولات مكوكية... وفرض هيمنة إدارة ترمب

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط (رويترز)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط (رويترز)
TT

ويتكوف يريد إدارة مفاوضات «هدنة غزة» بطريقة كيسنجر

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط (رويترز)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط (رويترز)

كشف النقاب في تل أبيب عن أن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أبلغ أطراف اتفاق الهدنة في غزة ورعاته أنه سيتبع آلية جديدة للمفاوضات بين إسرائيل و«حماس» تعتمد على «الدبلوماسية المكوكية».

وقالت مصادر سياسية، لوسائل إعلام عبرية، إنه «يؤمن بالنموذج الذي كان قد بناه وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر، وفيه عرف كيف يمارس ضغوطاً ميدانية على الطرفين».

وسيقوم ويتكوف بزيارات منتظمة بين الجانبين في محاولة لتوضيح مواقف الطرفين والقضايا الدقيقة التي ستناقشها الوفود.

ومن المتوقع أن تحل الآلية الجديدة محل الاجتماعات التي عقدت حتى الآن في الدوحة والقاهرة بحضور جميع الأطراف.

ووفقاً لمصادر في تل أبيب، ستتولى إدارة ترمب عملياً المحادثات بطريقة تؤدي إلى ما وصف بـ«تحييد هيمنة مصر وقطر».

هيمنة إدارة ترمب

ووفقاً لمسؤول كبير تحدث مع موقع «أي 24 نيوز» الإسرائيلي، فإن «التغيير ينبع من هيمنة إدارة ترمب ورغبتها في تولي زمام المبادرة في محادثات التفاوض».

وأضاف المسؤول: «الفرق بين الإدارتين هو أن فريق ترمب دخل المحادثات بزخم كبير، والآلية المتفق عليها تتضمن مشاركة كبرى لمبعوث ترمب، في محاولة للوصول إلى مفاوضات فعالة».

ويبدأ ويتكوف هذه المفاوضات، الاثنين، في موعدها المقرر (اليوم السادس عشر من بدء تطبيق اتفاق وقف النار)، وذلك في واشنطن.

وسيلتقي المفاوض الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بلير هاوز، مقر إقامة الضيوف على البيت الأبيض. ويتباحث معه حول ضرورة إتمام المرحلة الأولى من الاتفاق، ومن ثم آلية التفاوض التالي، وسبل إنجاح المفاوضات في المراحل التالية.

تغييرات إسرائيلية

وقالت مصادر إسرائيلية أخرى إن نتنياهو ينوي تغيير فريق المفاوضات، وبشكل خاص رئيس الوفد ديفيد بارنياع، واستبداله بوزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، حتى يلائم وضعه للطريقة الجديدة.

وأفادت المصادر بأن «المفاوضات ستجري ليس مع (حماس) وحسب، بل بالأساس مع الإدارة الأميركية، لذلك ينوي نتنياهو اختيار ديرمر؛ كونه خبيراً في الشؤون الأميركية وقريباً من الحزب الجمهوري الأميركي».

وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر (غيتي)

وتثير تحركات نتنياهو مخاوف في إسرائيل، خصوصاً لدى عائلات المحتجزين، من أنها تخفي نيات سيئة تؤدي إلى إجهاض المفاوضات والعودة إلى القتال، مع كل ما يحمله هذا من أخطار على حياة من تبقوا أحياء في الأسر.

وسافر إلى واشنطن وفد من عائلات المحتجزين، ليسبق نتنياهو ويحاول إقناع ترمب بضرورة ممارسة الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى يواصل المفاوضات، ويعيد جميع المخطوفين والأسرى.

 

«جر للحرب»

 

ونشرت صحيفة «هآرتس» مقالاً افتتاحياً، حذرت فيه من سعي اليمين المتطرف إلى «جر إسرائيل لاستئناف الحرب».

وقالت: «الأيام القريبة القادمة ستحسم وجهة إسرائيل، قبيل المفاوضات بين إسرائيل و(حماس) على المرحلة الثانية».

وتضيف «هآرتس» أن «الضغط الأميركي على نتنياهو مهم في ضوء الضغط الذي سيواصل اليمين المتطرف ممارسته عليه. بتسلئيل سموتريتش يواصل الحديث عن احتلال غزة، وأحاديث ترمب عن نقل السكان فتحت له الشهية للترحيل».

ورأت الصحيفة أنه «على نتنياهو وترمب أن يبقيا إسرائيل على المسار الذي بدأت تتقدم فيه: نهاية الحرب وإعادة كل المخطوفين».

 

 


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين play-circle 00:35

المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين

باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة إذ تعقّد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الظروف الإنسانية القاسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

قُتل ما لا يقل عن 100 طفل بغارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
TT

إيران تحذر من أنها ستقصف قواعد أميركا إذا هوجمت

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)

قال ​مسؤول إيراني كبير، اليوم الأربعاء، إن طهران حذّرت دول المنطقة من أنها ستقصف ‌القواعد ‌العسكرية ‌الأميركية ⁠ب​تلك ‌الدول، في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ترمب بالتدخل، ‌وسط احتجاجات مناهضة للحكومة في أنحاء إيران.

 

كما أفادت الوكالة عن مسؤول كبير بأنه جرى تعليق ‌الاتصالات ‌المباشرة ‌بين ⁠وزير الخارجية ​الإيراني ‌عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ‌ترمب بالتدخل في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران.

وأضاف المسؤول أن التهديدات ​الأميركية تُقوض الجهود الدبلوماسية، وأن أي ⁠اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود، قد ألغيت.


القضاء الإيراني: محاكمات سريعة لموقوفي الاحتجاجات

لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)
لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

القضاء الإيراني: محاكمات سريعة لموقوفي الاحتجاجات

لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)
لقطة من مقطع فيديو لمتظاهرين في مدينة دزفول بإيران 9 يناير 2026 (رويترز)

تعهّد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات «سريعة» للمشتبه بهم الموقوفين في إطار الاحتجاجات التي تصفها السلطات بـ«أعمال شغب».

وقال إجئي، خلال زيارة لسجن يُعتقل فيه أشخاص أُوقفوا خلال الاحتجاجات: «إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه قبل حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة»، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي.

ونقلت وكالة«أرنا» الرسمية قوله إن المحاكمات يجب أن تكون «علنية»، موضحاً أنه أمضى خمس ساعات في أحد سجون طهران يراجع الحالات.

وحذرت فيه منظمات حقوقية من أن الآلاف اعتُقلوا، مُبدية مخاوف من إصدار السلطات القضائية أحكام إعدام بصورة مكثفة.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحدٍّ داخلي يواجه حكام إيران، منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يزداد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرُّها ‌الولايات المتحدة، إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصاً في الاحتجاجات بإيران، من بينهم 2403 متظاهرين، و147 فرداً ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصاً تقلّ ⁠أعمارهم عن 18 عاماً، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني، أمس، إن نحو 2000 شخص قُتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران.

وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.


وكالة: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

وكالة: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصاً في الاحتجاجات بإيران، من بينهم 2403 متظاهرين و147 فرداً ​مرتبطين بالحكومة و12 شخصاً تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاماً وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني، أمس الثلاثاء، إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران. وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل. وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.