التبادل الرابع للأسرى: 3 إسرائيليين مقابل 183 فلسطينياً 

الأنظار تتجه لمفاوضات المرحلة الثانية ولقاء ترمب - نتنياهو

ممثل عن «حماس» يوقِّع على وثيقة قبل تسليمها لمسؤولين من الصليب الأحمر قبل إطلاق المحتجز الأميركي الأصل كيث سيغل في غزة السبت (د. ب. أ)
ممثل عن «حماس» يوقِّع على وثيقة قبل تسليمها لمسؤولين من الصليب الأحمر قبل إطلاق المحتجز الأميركي الأصل كيث سيغل في غزة السبت (د. ب. أ)
TT

التبادل الرابع للأسرى: 3 إسرائيليين مقابل 183 فلسطينياً 

ممثل عن «حماس» يوقِّع على وثيقة قبل تسليمها لمسؤولين من الصليب الأحمر قبل إطلاق المحتجز الأميركي الأصل كيث سيغل في غزة السبت (د. ب. أ)
ممثل عن «حماس» يوقِّع على وثيقة قبل تسليمها لمسؤولين من الصليب الأحمر قبل إطلاق المحتجز الأميركي الأصل كيث سيغل في غزة السبت (د. ب. أ)

سلَّمت حركة «حماس» 3 أسرى إسرائيليين، أطلقت تل أبيب مقابلهم سراح 183 أسيراً فلسطينياً، في أحدث عملية تبادل للأسرى، بين الجانبين، وهي الرابعة منذ إعلان وقف إطلاق النار.

وجرت العملية، التي بدت سلسلةً وسريعةً، قبل أيام من بدء مفاوضات المرحلة الثانية، التي يعني الاتفاق عليها وقفاً نهائياً للحرب، وينذر فشلها بعودة شبح الحرب مرة أخرى.

واختارت «كتائب القسام»، التابعة لـ«حماس»، تسليم الإسرائيليين في محطتين: الأولى في خان يونس جنوب قطاع غزة، والثانية في ميناء غزة بمدينة غزة شمالاً، في رسائل أرادت الحركة إرسالها إلى إسرائيل والعالم.

صورة طائرة دون طيار تظهر فلسطينيين ومسلحين من «حماس» قبل إطلاق سراح الإسرائيلي كيث سيغل في مرفأ غزة... السبت (رويترز)

وسلَّم عناصر مسلحة من «القسام» عوفر كالديرون، وهو مواطن فرنسي يحمل الجنسية الإسرائيلية، وياردن بيباس للصليب الأحمر في خان يونس، وكيث سيغل وهو أميركي يحمل أيضاً الجنسية الإسرائيلية في ميناء مدينة غزة. وبيباس هو زوج شيري، ووالد الطفلين كفير وأرييل اللذين قالت «حماس» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إنهما قُتلا بغارة إسرائيلية.

ولم تشهد عملية التسليم أياً من المشاهد التي طغت على عملية التسليم السابقة يوم الخميس، عندما واجه عناصر «حماس» صعوبات في إبعاد المحتجزين عن الحشود التي تجمَّعت حولهم في غزة.

أسير فلسطيني سابق أفرجت عنه إسرائيل محمول على الأكتاف لدى وصوله إلى رام الله... السبت (أ. ف. ب)

حرصت الحركة على إرسال رسائل متعددة من خلال استخدام صور وشعارات ورموز في أثناء عملية التسليم. فإلى جانب استعراض القوة عبر مسلحين من وحدات مختلفة في «القسام»، واختيار مواقع كانت إسرائيل أعلنت السيطرةَ عليها وتفكيك «حماس» فيها، رفع المقاتلون صوراً لقائد «القسام» محمد الضيف، وآخرين من المجلس العسكري قتلتهم إسرائيل. وكُتب على لافتة: «إننا نقدم قبل الجند قادتنا»، وعلى لافتة كبيرة أخرى ظهرت عبارة «الصهيونية لن تنتصر».

وتعمدت «حماس» إظهار رموز عسكرية إسرائيلية مثل رمز «الوحدة 8200»، التابعة للاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان) ورمز «الوحدة 414»، التابعة لفرقة غزة في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، ورموز خاصة بجهاز الأمن العام «الشاباك»، وطُبع عليها جميعها: «الصهيونية لن تنتصر».

كما تعمَّدت إبراز خريطة مكتوب عليها بالعربية والعبرية اسم «رعيم» في إشارة إلى كيبوتس «رعيم» المتاخم لقطاع غزة، الذي احتلته «حماس» في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وإلى جانبها مقاتلون يحملون أسلحةً إسرائيليةً حصلوا عليها خلال الهجوم.

وأكدت إسرائيل تسلُّم أسراها، وقالت إنهم بصحة جيدة، وذلك بخلاف الأسرى الفلسطينيين الذين أُطلق سراحهم في رام الله وغزة.

وأفرجت إسرائيل عن 183 فلسطينياً، السبت، بينهم 18 من ذوي الأحكام المؤبدة، و54 من ذوي الأحكام العالية، و111 من قطاع غزة جرى اعتقالهم بعد 7 أكتوبر 2023.

الفرنسي حامل الجنسية الإسرائيلية عوفر كالديرون الذي أطلقته «حماس» يحتضن أولاده (رويترز)

ووصل الأسرى في حافلة الصليب الأحمر إلى رام الله، وسط استقبال شعبي كبير، ولاحقاً وصل أسرى قطاع غزة إلى القطاع.

وحمل الفلسطينيون الأسرى، وجابوا بهم الشوارع في رام الله في الضفة، وخان يونس في غزة، وسط فرحة عارمة، بينما ظهرت بنادق مشرعة في رام الله، اتضح لاحقاً أنها تابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وظهر الأسرى الفلسطينيون وقد فقدوا كثيراً من أوزانهم في وضع صحي صعب. وأكدت «وكالة الأنباء الفلسطينية» أنه تم نُقل عدد من الأسرى المحررين إلى مستشفيات رام الله لتلقي العلاج، بعد تدهور أوضاعهم الصحية؛ نتيجة الاعتداءات التي تعرَّضوا لها داخل السجون، خصوصاً قبيل الإفراج عنهم ضمن صفقة التبادل.

وصفقة التبادل، التي جرت السبت، هي الرابعة، وأُجريت في وقت مبكر، وفُتح الطريق أمام عبور أول مجموعة من الفلسطينيين من غزة إلى مصر عبر معبر رفح.

وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن أول دفعة من الجرحى في قطاع غزة، غادرت السبت، إلى مصر عبر معبر رفح البري، وضمت نحو 50 جريحاً، سيتلقون العلاج في مستشفيات العريش.

وبحسب المصادر «تم تجهيز القوائم من قبل وزارة الصحة بغزة، ونُقلت عبر الوسطاء إلى إسرائيل التي وافقت بدورها عليها، وعلى أسماء المرافقين للجرحى، ورافق كل مريض شخص من أقاربه من الدرجة الأولى».

فلسطينيون يرحِّبون بأسرى محررين لدى وصولهم بحافلة إلى خان يونس بقطاع غزة... السبت (رويترز)

ومن بين المصابين عناصر في «حماس» أُصيبوا في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وبحسب الاتفاق سيُفتح المعبر بدايةً أمام 50 مصاباً من المسلحين و50 مصاباً من المدنيين، إلى جانب مرافقين لهم، مع السماح بمرور 100 آخرين، معظمهم من الطلبة، لأسباب إنسانية على الأرجح.

وجرى حتى الآن إطلاق سراح 18 محتجزاً، من بينهم 5 تايلانديين أُفرج عنهم الخميس الماضي، مقابل 400 معتقل فلسطيني، ولا يزال 76 من أصل 251 محتجزاً لدى «حماس» بمَن في ذلك جثث ما لا يقل عن 34 رهينة، أكد الجيش الإسرائيلي مقتلهم.

فرحة بعد إطلاق سراح أسرى من قطاع غزة ويظهر أحدهم يحتضن عائلته في خان يونس (رويترز)

ومن المقرر خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار إطلاق 33 إسرائيلياً مقابل نحو 2000 فلسطيني، في حين تشمل مفاوضات المرحلة الثانية الإفراج عمّا يزيد على 60 إسرائيلياً من غزة بينهم ضباط وجنود.

وتضغط الولايات المتحدة للدخول فعلاً إلى المرحلة الثانية، لكن يعتقد كثير من الإسرائيليين والفلسطينيين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد يُفشِل مفاوضات المرحلة الثانية، لكنهم يراهنون على أن رغبة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في إنهاء الحرب ستلجم نتنياهو في نهاية المطاف.

ومن المقرر أن تبدأ المحادثات بشأن المرحلة التالية، الاثنين المقبل، أي بعد 16 يوماً من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، قبل أن يلتقي نتنياهو وترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة غير مؤرخة تظهر ران غفيلي، وهو ضابط شرطة ورهينة إسرائيلي اختُطف في الهجوم الذي شنته "حماس" على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023 (رويترز) p-circle

إسرائيل تعلن استعادة رفات «آخر رهائنها» في غزة

​قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، إنه استعاد رفات ضابط ‌الشرطة ‌الإسرائيلي ‌ران ⁠غفيلي، وهو ​آخر ‌رهينة كان محتجزاً في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية متظاهرات يحملن صور الإيرانية مهدية أسفندياري في طهران أكتوبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراحها من سجن فرنسي (أ.ف.ب)

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس، الثلاثاء، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية وطهران تسعى لـ«مقايضة» أسفندياري بالفرنسيين كوهلر وباريس المحتجزين في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».