انتشار الأمن العام السوري على طريق السويداء لاحتواء التوتر

عشائر الجنوب تدعو إلى درء «الفتن»

تسوية أوضاع الشباب في السويداء (سانا)
تسوية أوضاع الشباب في السويداء (سانا)
TT

انتشار الأمن العام السوري على طريق السويداء لاحتواء التوتر

تسوية أوضاع الشباب في السويداء (سانا)
تسوية أوضاع الشباب في السويداء (سانا)

في محاولة لاحتواء التوتر الحاصل في محافظة السويداء بين الفصائل المحلية والمسلحة وعشائر البدو، أعلن «تجمع عشائر الجنوب» وقوف عشائر السويداء إلى جانب أهل السويداء ذات الغالبية الدرزية «لدرء الفتنة الحاصلة»، مع التأكيد على «وحدة الأرض والعيش المشترك».

وقال التجمع -في بيان صدر يوم الجمعة- ونشرته وسائل إعلام محلية: «لن نسمح لأحد بتمزيق النسيج الاجتماعي لأهالي الجبل، والفاعل بما فعل»، داعياً إلى «التكاتف المشترك والضرب بيد من حديد لكل مَن تُسوِّل له نفسه خلق فتنة وزعزعة التلاحم والتعاضد بين جميع أبناء الجبل».

وانتشرت دوريات جهاز الأمن العام، يوم الجمعة، في منطقة المطلة على طريق دمشق - السويداء، لتأمينه وحمايته، عقب هجوم حصل يوم الخميس على حافلات مدنية على الطريق العام، في منطقة المطلة بريف دمشق، ما أدَّى إلى مقتل مدنيين وإصابة 10 آخرين.

حدث ذلك بالتزامن مع اشتباكات مسلحة اندلعت بين مجموعات مسلحة في منطقتي رساس ونبع عرى جنوب غربي السويداء، أدَّت إلى سقوط قتلى وجرحى. وقال موقع «السويداء 24» إن انتشار دوريات الأمن العام على طريق دمشق - السويداء في منطقة المطلة يهدف إلى «فرض الأمان على الطريق، ومنع أي محاولة اعتداء على المدنيين».

بلدة القريا

محتجون يقتحمون الشعبة الغربية لحزب «البعث» وسط مدينة السويداء (السويداء 24)

وشيَّعت بلدة القريا، جنوب السويداء، إحدى ضحايا الهجوم المسلح على حافلات النقل العام، وطالب المشاركون في التشييع بمحاسبة الجناة، معبرين عن استنكارهم وقلقهم من تكرار حوادث الاعتداءات، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، وسط أجواء من التوتر والقلق سادت محافظة السويداء.

وحدث ذلك فيما كانت دمشق تتنفس الصعداء، بعد خطاب وجهه الرئيس المؤقت أحمد الشرع إلى الشعب السوري، عرض فيه أولويات إدارته في المرحلة المقبلة، التي تتركز حول «تحقيق السلم الأهلي، وملاحقة من أجرموا بحق الشعب السوري داخل البلاد أو من فرُّوا خارجها». والسعي إلى إتمام وحدة الأراضي السورية فرض السيادة السورية تحت «سلطة واحدة وعلى أرض واحدة».

وظهر انقسام واضح في ساحة الكرامة التي تحوَّلت إلى مركز للاحتجاج في محافظة السويداء خلال العام الأخير، بين مجموعة من الناشطين في السويداء نظمت وقفة احتجاجية للتعبير عن رفض أعمال العنف والتجاوزات التي ترتكب في ريف حمص الغربي، والساحل بحق العلويين، وأيضاً طريقة تنصيب القائد أحمد الشرع رئيساً للجمهورية «بقرار عسكري»، وبين مجموعة أخرى تؤيد إدارة الشرع واتهام غير المتعاونين مع الإدارة الجديدة والرافضين لقراراتها بأنهم من «فلول النظام السابق».

وفي تفاصيل الأحداث التي تشهدها السويداء، قالت مصادر في العشائر لـ«الشرق الأوسط» إن فصائل السويداء المُسلحة حاولت اقتحام بلدة عرى يوم الخميس، فتمَّ التصدي لها، ونشبت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها فصائل السويداء قذائف الهاون وأصابت 4 منازل، إضافة إلى مئذنة جامع حي العشائر.

أحداث السويداء

ميليشيات في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

وأوضحت المصادر أن سبب الاشتباكات قيام مجموعة تابعة لفصيل مسلح في السويداء بطرد مجموعة من عشائر البدو من محيط معسكر الطلائع أثناء قيامهم بجمع الحطب، وجرى إطلاق نار أدى إلى إصابة أحد أبناء السويداء. بعدها طلبت فصائل السويداء من أهالي بلدة عرى تسليم مطلق النار بعد مهلة محددة انتهت بالهجوم على عرى.

وأشارت المصادر إلى أن هذا النوع من الخلافات موجود «بشكل تاريخي» بين المزارعين الدروز من أهالي السويداء، وأبناء العشائر البدوية الذين يُطلقون قطعان الأغنام، لترعى في أراضي المحافظة وتصل أحياناً إلى الأراضي الزراعية، ما يؤدي إلى صدامات.

وقال «المرصد السوري» لحقوق الإنسان، إن غرفة عمليات السويداء «فصائل محلية مسلحة» منحت أبناء العشائر مهلة لتسليم مُطلِق النار الذي أصاب أحد شباب بلدة رساس جنوب السويداء. ومع انتهاء المهلة نشبت اشتباكات استخدمت فيها أسلحة ثقيلة أدَّت إلى حصول فوضى أمنية جرَّاء استهداف المنازل في بلدة عرى، التي يقطنها أبناء من عشائر البدو.

وفي غضون ذلك، هاجم مسلحون من العشائر طريق دمشق - السويداء، وفق «المرصد» الذي أكَّد تصاعد التوتر وحالة القلق في المحافظة مع انقطاعات التيار الكهربائي وخدمات الاتصالات، لفترات طويلة في المحافظة؛ حيث سادت حالة من الاستنفار والحذر مع انتشار للمجموعات المحلية المسلحة في بلدة القريا ومحيطها.


مقالات ذات صلة

من كوباني إلى الباغوز... كيف ساهم الأكراد في هزيمة «داعش»؟

المشرق العربي عربة عسكرية لـ «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)

من كوباني إلى الباغوز... كيف ساهم الأكراد في هزيمة «داعش»؟

يشعر كثير من الأكراد السوريين بأن الإدارة الأميركية تخلت عنهم اليوم، رغم دورهم في هزيمة «داعش». هذه جولة على أبرز معاركهم ضد التنظيم الإرهابي.

كميل الطويل (لندن)
المشرق العربي قامت عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» بإنزال علم تركيا ورفع أعلام «قسد» وصورة قائدها مظلوم عبدي على بوابة نصيبين - القامشلي وسط توتر شديد على الحدود التركية - السورية (أ.ب)

إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» ويشدد على دعم وحدة سوريا

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» وحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، مشدداً على دعم وحدة سوريا وسيادتها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي  مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، في الحسكة، سوريا (رويترز) play-circle

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

انتشرت قوات الأمن السورية، الأربعاء، داخل مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» يتحدثان خلال مسيرة للحزب على الحدود التركية - السورية يوم الثلاثاء (حساب الحزب في «إكس»)

فيدان بحث مع برّاك التطورات في سوريا بعد دعوة «قسد» للنفير العام

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والسفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، التطورات الأخيرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب) play-circle

«قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

أعلنت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، الاثنين، النفير العام، وذلك بعد فشل اللقاء الذي عُقد بين مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل 5 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 5 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

لقي خمسة مواطنين فلسطينيين حتفهم، اليوم الخميس، بنيران القوات الإسرائيلية، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف في قطاع غزة.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام، اليوم، عن مصدر طبي قوله إن «أربعة شهداء وصلوا إلى مستشفى الشفاء، على أثر القصف المدفعي الإسرائيلي الذي استهدف مواطني محيط سوق السيارات شرق حي الزيتون جنوب غزة».

وكان الإسعاف والطوارئ أكدا، في وقت سابق، «ارتقاء شهيد بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها على دوار بني سهيلا شرق خان يونس».

وكان المركز قد أفاد بأن «قوات الاحتلال نفّذت، فجر اليوم، عمليات نسف واسعة داخل مناطق انتشاره العسكرية، شرقي خانيونس، جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نيران من قِبل الطيران المروحي الإسرائيلي».

وأشار إلى إطلاق «آليات الاحتلال نيرانها الرشاشة، تجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج، وسط قطاع غزة، وقصف طيران الاحتلال الحربي، بعدة غارات جوية، المناطق الشمالية في قطاع غزة».


العراق: سنقاضي معتقلي تنظيم «داعش» المنقولين من سوريا

أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق: سنقاضي معتقلي تنظيم «داعش» المنقولين من سوريا

أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال ​مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم (الخميس)، إنه سيبدأ إجراءات ‌قانونية ‌بحق ‌معتقلي تنظيم ⁠«داعش» ‌المنقولين من سوريا، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي أن ⁠قواته نقلت ‌150 محتجزا من المشتبه بأنهم عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق.

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أمس (الأربعاء)، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق، وذلك «لضمان بقاء الإرهابيين في مراكز احتجاز آمنة»، وفق ما أعلن الجيش الأميركي.

وبدأت مهمة النقل بالتزامن مع نجاح القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلاً من «داعش» كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق. ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد معتقلي «داعش» الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مراكز احتجاز تحت السيطرة العراقية إلى 7 آلاف معتقل، وفق القيادة المركزية الأميركية.


شعث يعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل «بالاتجاهين»

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

شعث يعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل «بالاتجاهين»

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

أعلن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث اليوم الخميس، خلال إطلاق مجلس السلام برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة سيُعاد فتحه في الاتجاهين الأسبوع المقبل.

وقال شعث، وهو وكيل وزارة سابق في السلطة الفلسطينية، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن «فتح معبر رفح يعني أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل، والعالم».

ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم في دافوس الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» الذي أنشأه، بعيد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل «بالتنسيق» مع الأمم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس، «تهانينا سيدي الرئيس ترمب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق، ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية». وقامت فكرة مجلس السلام أساساً للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى في أنحاء مختلفة من العالم. وقال ترمب إن غزة هي المكان «حيث بدأ مجلس السلام فعلياً (...) أعتقد أننا نستطيع توسيعه إلى أمور أخرى إذا تمكنا من النجاح في غزة». وأضاف: «حين يتشكل المجلس بشكل كامل، سنكون قادرين على القيام بما نريده، وسنقوم بذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مكرراً انتقاده المنظمة الأممية لعدم «استخدامها الإمكانات الهائلة التي لديها».