الشرع في أول خطاب رئيساً: سأعمل على تشكيل حكومة شاملة تعكس تنوع سوريا

أكد أن أولويات إدارته هي «تحقيق السلم الأهلي وملاحقة من أجرموا بحق الشعب»

TT

الشرع في أول خطاب رئيساً: سأعمل على تشكيل حكومة شاملة تعكس تنوع سوريا

الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع خلال أول خطاب له رئيساً (رويترز)
الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع خلال أول خطاب له رئيساً (رويترز)

دعا الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع في أول خطاب له بصفته رئيساً، اليوم الخميس، جميع السوريين لـ«المشاركة في بناء الوطن الجديد»، مؤكداً أنه سيعمل على تشكيل حكومة انتقالية شاملة تعكس تنوع البلاد وتبني مؤسسات جديدة.

وقال الشرع في مستهل كلمته: «تسلّمت بالأمس مسؤولية البلاد وذلك بعد مشاورات مكثفة مع الخبراء القانونيين لضمان سير العملية السياسية ضمن الأعراف القانونية وبما يمنحها الشرعية اللازمة». وأضاف أنه سيُصدر في الأيام المقبلة إعلاناً دستورياً ويعلن عن لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغر في المرحلة الانتقالية، كما سيعلن عن لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا.

وشدد الشرع على أن أولويات إدارته في المرحلة المقبلة هي «تحقيق السلم الأهلي وملاحقة من أجرموا بحق الشعب السوري داخل البلاد أو من فروا خارجها». وقال: «سنسعى إلى إتمام وحدة الأراضي السورية... كل سوريا، ونسعى إلى فرض السيادة السورية تحت سلطة واحدة وعلى أرض واحدة».

وأكد الشرع أن هذه المرحلة مرحلة انتقالية، مشيراً إلى أن الحكومة الانتقالية الجديدة ستعمل على الوصول إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأكد الشرع أيضاً على أن هدفه هو «بناء مؤسسات قوية للدولة، تقوم على الكفاءة والعدل، لا فساد فيها ولا محسوبية ولا رشاوى، وإرساء دعائم اقتصاد قوي، يعيد لسوريا مكانتها الإقليمية والدولية».

وأعلنت الإدارة السورية الجديدة، أمس الأربعاء، تعيين الشرع رئيساً للبلاد في المرحلة الانتقالية، وذلك بعد أكثر من شهر من الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد، وتفويضه بتشكيل مجلس تشريعي للمرحلة الانتقالية بعد حل مجلس الشعب وإلغاء الدستور.

وشملت قرارات الإدارة أيضاً حل جميع الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد وتشكيل مؤسسة أمنية جديدة، وكذلك حل حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية وما يتبعها من منظمات ومؤسسات ولجان.

وحظرت الإدارة «إعادة تشكيل حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية تحت أي اسم آخر على أن تعود جميع أصولها للدولة السورية».

كما قررت إدارة العمليات العسكرية حل جميع الفصائل العسكرية والأجسام الثورية السياسية والمدنية ودمجها في مؤسسات الدولة.


مقالات ذات صلة

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الخليج الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التطورات الإقليمية والدولية، بما فيها مستجدات الساحة السورية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
المشرق العربي نساء درزيات السبت خلال تشييع قتلى سقطوا في مواجهات بالسويداء جنوب سوريا (أ.ف.ب)

هل تتمكن دمشق من إفشال «استراتيجية الشطرنج» الإسرائيلية بالسويداء؟

يرى مراقبون أن تل أبيب نجحت في إيهام كل من الحكومة السورية وأهالي السويداء بأن «الطرف الآخر على وشك شن هجوم كبير وحاسم وغير مسبوق».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي استعدادات العودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري بريف إدلب تضم 233 عائلة متجهة إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية في محافظات إدلب وحماة وحلب وحمص وحلب واللاذقية ودمشق (الدفاع المدني السوري)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: مغادرة 25 % من النازحين مخيمات الشمال

رؤية «سوريا دون مخيمات» تنبع لا من العمل على إغلاق المخيمات فقط، وإنما من «العمل على تأمين البيئة المناسبة في أماكن الأصل من أجل عودة النازحين إليها».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جانب من توقف حركة العبور على طريق السويداء - دمشق السبت (متداول)

الحكومة السورية تتهم «مجموعات خارجة عن القانون» بقطع طريق «السويداء - دمشق» بشكل كامل

توم برّاك يُهاجم الشيخ الهجري ويُشيد بـ«تحلّي سوريا بالصبر لتجنب تصعيد واسع النطاق»...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي متظاهر يستخدم ميكروفوناً خلال مظاهرة في درعا ضد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية (أ.ب)

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

نفّذ مئات السوريين وقفات احتجاجية في مدن عدة تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة جنوب سوريا والتي أسفرت، هذا الأسبوع، عن مقتل مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (درعا)

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

مبنى يحمل آثار إطلاق نار يظهر في الموقع الذي ألقت فيه قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بحادث إطلاق نار دامٍ استهدف كنيسة وذلك في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك في الأردن (رويترز)
مبنى يحمل آثار إطلاق نار يظهر في الموقع الذي ألقت فيه قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بحادث إطلاق نار دامٍ استهدف كنيسة وذلك في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك في الأردن (رويترز)
TT

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

مبنى يحمل آثار إطلاق نار يظهر في الموقع الذي ألقت فيه قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بحادث إطلاق نار دامٍ استهدف كنيسة وذلك في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك في الأردن (رويترز)
مبنى يحمل آثار إطلاق نار يظهر في الموقع الذي ألقت فيه قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بحادث إطلاق نار دامٍ استهدف كنيسة وذلك في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك في الأردن (رويترز)

أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، اليوم (الاثنين)، إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك بعد تعرضهم لإصابات بالغة، مشيراً إلى أن «الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة لقوى الأمن».

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن الفراية قوله إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة لتحديد موقع المشتبه بهم منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت عن القبض عليهم.

وأشار الفراية إلى أنه تم التعرف على المشتبه بهم وهم ثلاثة أشخاص، منذ بداية الحادثة، واستخدمت الأجهزة الأمنية جميع الوسائل المتاحة لديها لتحديد موقعهم، موضحاً أن قوى الأمن داهمت عدة مواقع في أماكن مختلفة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية وسعت دائرة الاشتباه لتشمل المناطق التي كان من الممكن أن يسلكها منفذو العمل الإرهابي، مستخدمة جميع الوسائل الفنية والمرئية والأجهزة المتاحة لجمع المعلومات، بما في ذلك التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.

وكان التلفزيون الرسمي الأردني ذكر في وقت سابق اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يصب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.