إيران تدعو الغرب إلى عدم تسييس برنامجها النووي

ظريف يتوقع من ترمب «مرونة في التفاوض»

بزشكيان يستقبل غروسي في طهران 14 نوفمبر 2024 (الرئاسة الإيرانية-أ.ف.ب)
بزشكيان يستقبل غروسي في طهران 14 نوفمبر 2024 (الرئاسة الإيرانية-أ.ف.ب)
TT

إيران تدعو الغرب إلى عدم تسييس برنامجها النووي

بزشكيان يستقبل غروسي في طهران 14 نوفمبر 2024 (الرئاسة الإيرانية-أ.ف.ب)
بزشكيان يستقبل غروسي في طهران 14 نوفمبر 2024 (الرئاسة الإيرانية-أ.ف.ب)

دعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مواصلة التعاون الفني و«تجنب تسييس» الملف النووي، في حين رجح نائب الرئيس الإيراني محمد جواد ظريف «مرونة في التفاوض» من الأميركيين.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، الخميس، خلال اتصال مع مدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي، إن بلاده تأمل «مواصلة التعاون الفني في أجواء إيجابية».

ودعا عراقجي الوكالة الدولية إلى أن تلتزم بمهامّها ومسؤولياتها وعدم الالتفات «للضغوط والمطالب غير المبرَّرة» من بعض الدول.

وقالت وكالة «مهر» الحكومية إن عراقجي، خلال اتصاله مع غروسي، جدد «التزام إيران بمواصلة التعاون مع الوكالة في إطار التزاماتها الدولية». وشدد على «ضرورة تجنب التسييس والمواقف غير البنّاءة، ومواصلة التعاون في أجواء فنية وإيجابية».

وكانت إيران تَعدُّ استهداف منشآتها النووية «ضرباً من الجنون»، وأنه سيؤدي إلى «كارثة كبرى» في المنطقة، وطالبت واشنطن بمزيد من الخطوات لكسب ثقة طهران في هذه المرحلة.

وفي الأسبوع الماضي، أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران و«تجنب توجيه ضربات» لمواقع نووية.

وفي يوم الأربعاء، قالت صحيفة «جمهوري إسلامي»، المقرَّبة من المرشد علي خامنئي، إنه «من مواقف مسؤولي النظام، يمكن استنتاج أن الرغبة في التفاوض أصبحت أكبر من أي وقت مضى. وإذا كان هذا التقدير صحيحاً، فيكمن الأمل في تحقيق انفراجة في القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية».

من جهته، انتقد مساعد الرئيس الإيراني محمد جواد ظريف التدخل الأميركي في السياسة الخارجية لبلاده، وقال إنه «عائق يجب إزالته».

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن ظريف، الخميس، قوله: «لا أرى الولايات المتحدة فرصة لسياسة إيران الخارجية، بل أراها عائقاً».

كان ظريف يتحدث، خلال ندوة لدبلوماسيين إيرانيين في معهد الدراسات الإيرانية الأوراسية، لمناقشة «التحديات التي طرحتها سياسات ترمب».

وأوضح ظريف أن تركيز ترمب على إحياء القوة الصارمة، من خلال «الضغط الاقتصادي»، كان نموذجاً لنهج إدارته في الهيمنة العالمية.

وأضاف أن ترمب قسَّم الدول إلى «أمم أصغر يجب أن تُظهِر ولاءها، وأمم أخرى لا يجب عليها ذلك»، ورأى أن هذا الديناميك «أضعف التحالفات الثابتة، لتحل محلها تحالفات مؤقتة».

وتناول ظريف التصورات المتعلقة بحالة «إيران الضعيفة»، نافياً أن تشكل تهديداً نووياً أكبر. وقال: «يقولون إن العمل العسكري هو الطريقة الوحيدة لوقف إيران». وأضاف أن مرونة ترمب قد تترك مجالاً للتفاوض.

محمد جواد ظريف نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية خلال منتدى دافوس (رويترز)

وقال نائب الرئيس الإيراني: «ترمب ليس لديه منظور ثابت في هذا المجال، ومن خلال الظروف التي يجد نفسه فيها في أي لحظة، هو مستعد لتعديل بعض أنماطه».

وبعد فوز ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، تحدثت مصادر قريبة منه عن احتمال عودة سياسة «الضغط الأقصى» ضد طهران، بل جرى التطرق إلى احتمال شن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية.

وكان ترمب قد اكتفى، يوم التنصيب، من داخل البيت الأبيض، الاثنين الماضي، بالقول إن «إيران بلد مُفلِس وعاجز»، في حين أبدى اهتماماً بملفات داخلية وقضايا دولية مثل الحرب الروسية الأوكرانية، والعلاقة مع الصين.


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران أو الجيش الإسرائيلي بشأن الغارة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

ولم ‌يرد الجيش الباكستاني ووزارة ​الخارجية ‌بعد ⁠على ​طلبات التعليق.

وكانت صحيفة ⁠«وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن رفع ⁠اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح ‌من أربعة إلى ‌خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي ​دور باكستاني في ‌ذلك.

وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور الوسيط بين ‌طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مع إيران.

وأبقت إسلام آباد على اتصالات مباشرة مع كل من واشنطن وطهران في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول ‌الأخرى. وينظر إلى إسلام آباد على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام.

وتدرس ⁠إيران مقترحاً ⁠من خمسة عشر بنداً أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر باكستان لإنهاء الحرب.

وتقول مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على المقترح إنه يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وقال ترمب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس ​المقترح الأميركي لكنها ​لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.