البنوك الروسية تحقق أرباحاً قياسية في 2024 رغم تحديات الفائدة المرتفعة

بلغت نحو 40.7 مليار دولار

صورة داخلية تُظهر مكتباً لـ«سبيربنك» في موسكو (رويترز)
صورة داخلية تُظهر مكتباً لـ«سبيربنك» في موسكو (رويترز)
TT

البنوك الروسية تحقق أرباحاً قياسية في 2024 رغم تحديات الفائدة المرتفعة

صورة داخلية تُظهر مكتباً لـ«سبيربنك» في موسكو (رويترز)
صورة داخلية تُظهر مكتباً لـ«سبيربنك» في موسكو (رويترز)

قال البنك المركزي الروسي، يوم الخميس، إن البنوك الروسية حققت أرباحاً سنوية قياسية بلغت 4 تريليونات روبل (نحو 40.7 مليار دولار) في عام 2024، مما يعكس استمرار تعافي القطاع المالي الروسي من تداعيات العقوبات، واستفادته من أسعار الفائدة المرتفعة والنمو القوي في القروض.

وساعدت أسعار الفائدة المرتفعة للبنك المركزي، التي تبلغ الآن 21 في المائة، على تعزيز هوامش الفائدة الصافية للبنوك. ومع ذلك، بدأ نمو الإقراض في التباطؤ؛ حيث تردع تكاليف الاقتراض المرتفعة بعض الشركات عن السعي للحصول على تمويل لمشاريعها التنموية، مفضلة بدلاً من ذلك الاحتفاظ بالأموال في الودائع، وفق «رويترز».

وقد حذر البنك المركزي بالفعل من أن أرباح البنوك قد تشهد تراجعاً في عام 2025 بسبب ازدياد مخاطر الائتمان وتقلص الهوامش.

ووصف جيرمان غريف، الرئيس التنفيذي لبنك «سبيربنك» المهيمن، أسعار الفائدة المرتفعة بأنها «تحدٍّ هائل» أمام الشركات والبنوك. بينما أشار إلى أندريه كوستين، رئيس بنك «في تي بي»، إلى أن التنظيم الأكثر صرامة قد يؤثر أيضاً في أرباح البنوك.

وأوضح البنك المركزي، في تقريره، أن النمو في الإقراض للشركات والأفراد والقروض العقارية قد شهد تباطؤاً في عام 2024. وكان التباطؤ أكثر وضوحاً في الإقراض العقاري؛ حيث انخفض نموه إلى 12.4 في المائة مقارنة بمستوى قياسي بلغ 34.5 في المائة في عام 2023. وقد انخفض إصدار القروض العقارية إلى 4.9 تريليون روبل، أي بتراجع يقارب 40 في المائة عن العام السابق.

كما شهد نمو القروض للشركات تباطؤاً؛ حيث بلغ 17.9 في المائة في عام 2024، مع زيادة بنسبة 4.1 في المائة في حجم القروض المتعثرة. ومع ذلك، انخفضت حصة القروض المتعثرة إلى 3.8 في المائة بفضل النمو في المحفظة الائتمانية.

وأشار مركز أبحاث بارز يقدم المشورة للحكومة، هذا الأسبوع، إلى أن روسيا قد تواجه موجة من إفلاس الشركات في العام الحالي، إذ تضاعفت حصة الشركات ذات مستويات الديون العالية في عام 2024.

وقد عبّرت العديد من الشركات الكبرى عن قلقها من ارتفاع أسعار الفائدة وما ينتج عنها من زيادة في تكاليف الاقتراض. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حمّلت شركة الاتصالات المحمولة «إم تي إس» زيادة تكاليف الفائدة المسؤولية عن انخفاض صافي أرباحها في الربع الثالث بنسبة 88.8 في المائة.

كما تواجه شركة السكك الحديدية الروسية المملوكة للدولة زيادة قدرها 4 مليارات دولار في تكاليف سداد الفائدة هذا العام. وأوضح البنك أن «الشركات في معظم الصناعات لا تزال مربحة للغاية، مما يسمح لها بخدمة القروض حتى مع المعدلات الحالية، ولكن قد تنشأ صعوبات لبعض الشركات التي تعاني من أعباء ديون ثقيلة».


مقالات ذات صلة

المشاريع الكبرى وتدفقات الاستثمار تجذب بنك الأردن إلى السعودية

الاقتصاد صورة جماعية لمسؤولي بنك الأردن عقب حفل تدشين أول مقر في الرياض (الشرق الأوسط)

المشاريع الكبرى وتدفقات الاستثمار تجذب بنك الأردن إلى السعودية

لا تتوقف جاذبية السوق السعودية عند تدفق الاستثمارات الأجنبية وتوسع المشاريع الكبرى.

بندر مسلم (الرياض)
عالم الاعمال مقر بنك إتش إس بي سي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي» يعزز حضوره الاستثماري بتعيينات قيادية في الشرق الأوسط

يسرّع بنك إتش إس بي سي تعزيز حضوره في الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عبر سلسلة تعيينات قيادية جديدة في قطاع أسواق رأس المال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد برج «كومرتس بنك» في فرانكفورت (أ.ف.ب)

«كومرتس بنك» يحقق قفزة 94 % في الأرباح... ويبدأ محادثات مع «يونيكريديت»

أعلن بنك «كومرتس بنك» الألماني، الذي يواجه احتمال استحواذ بنك «يونيكريديت» الإيطالي عليه، يوم الخميس، ارتفاع صافي أرباحه بنسبة 94 في المائة خلال الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
عالم الاعمال البنك السعودي الأول (الشرق الأوسط)

البنك السعودي الأول يُطلق أول بطاقة مع نادي الامتياز للخطوط الجوية القطرية

أعلن «البنك السعودي الأول»، و«نادي الامتياز للخطوط الجوية القطرية»، عن إطلاق بطاقة «الأول نادي الامتياز للخطوط الجوية القطرية الائتمانية».

«الشرق الأوسط»
عالم الاعمال «بنك الرياض» يرسم مستقبل القطاع المالي في عام الذكاء الاصطناعي

«بنك الرياض» يرسم مستقبل القطاع المالي في عام الذكاء الاصطناعي

أنشأ «بنك الرياض» نموذجه التشغيلي المؤسسي للذكاء الاصطناعي، وأطلق «مركز بنك الرياض للذكاء الاصطناعي (COI)» ليكون الركيزة الاستراتيجية لهذا النموذج.


«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.