القادسية... أيقونة «أرامكو» تتلمس طريق القمة

الفريق العائد إلى الأضواء أبهج عشاقه بمستوياته الرائعة في الدوري

لاعبو القادسية يحتفلون بالفوز الأخير على الهلال (نادي القادسية)
لاعبو القادسية يحتفلون بالفوز الأخير على الهلال (نادي القادسية)
TT

القادسية... أيقونة «أرامكو» تتلمس طريق القمة

لاعبو القادسية يحتفلون بالفوز الأخير على الهلال (نادي القادسية)
لاعبو القادسية يحتفلون بالفوز الأخير على الهلال (نادي القادسية)

يعيش فريق القادسية العائد إلى دوري الأضواء، مرحلة مزدهرة تضاهي حجم الدعم الكبير الذي يحظى به، في طريقه نحو مصاف الكبار ميدانياً وبطولياً، الأمر الذي لفت أنظار الملايين إلى مستوياته المذهلة في الدوري السعودي للمحترفين. وبعد أن أصبح النادي ضمن إطار الاستحواذ الكامل لشركة أرامكو السعودية، ظهرت جلياً النتائج الإيجابية للنادي بشكل عام وفريق كرة القدم الذي يمثل الواجهة بشكل خاص بعد أن نجح في إنهاء الدور الأول له في بطولة الدوري السعودي للمحترفين في المركز الثالث رغم أنه ظل سنوات يترنح بين دوري المحترفين ودوري الأولى، حتى إنه كان قريباً من الهبوط لدوري الدرجة الثانية إلا أنه كان محظوظاً في أن يحظى باستحواذ الشركة الكبرى التي عمل العديد من نجوم النادي السابقين في مناصب قيادية بها لسنوات، وأبرزهم عبد الله جمعة الذي كان حارس مرمى للقادسية في الثمانينات قبل أن يتولى منصب رئيس الشركة لنحو عقد من الزمن.

وتماشياً مع مرحلة الخصخصة والاستثمار وضعت خطة عاجلة لانتشال الفريق من دوري الدرجة الأولى في الموسم الأول، وفعلا تم عقد صفقات قوية لنجوم كانوا قد برزوا في دوري المحترفين مثل البيروفي كاريلو والأرجنتيني لوسيانو والإسباني ألفارو وغيرهم من اللاعبين الأجانب والمحليين، كان من بينهم أحمد الكسار حارس مرمى المنتخب السعودي وتركي العمار أفضل لاعب آسيوي شاب، الذي لم ينل فرصته مع ناديه السابق الشباب ليعيد اكتشاف نفسه في القادسية.

ونجح الفريق في الموسم الأول في تحقيق هدف الصعود رغم أنه مر بمراحل صعبة أسفرت عن قرارات مفاجئة، من أبرزها إقالة المدرب الإنجليزي روبي فاولر لكن مع تراجع المستويات كان القرار بإقالته والفريق بمركز الصعود، لكن القلق كان من تعثرات الجولات الحاسمة، ليتم التعاقد مع المدرب الإسباني غونزاليس الذي نجح في مواصلة المشوار وتحقيق الهدف مما جدد الثقة به ليقود الفريق بدوري المحترفين ويتولى بنفسه اختيار جميع اللاعبين الأجانب والمحليين الجدد، الذين كان من بينهم أسماء لها صولات وجولات في الملاعب العالمية يتقدمها المدافع الإسباني ناتشو هيرنانديز قائد الفريق والمهاجم الغابوني أوبا ميانغ، وغير ذلك من الأسماء.

أوباميانغ قدم مستويات رائعة مع الفريق (تصوير: عيسى الدبيسي)

وعلى الرغم من أن الفريق كان يسعى ليضم أبرز الأسماء المتاحة في الصيف الماضي، لكنه مر بعقبات وتعثرت مفاوضات له في اللحظات الأخيرة مع نجوم وأبرزهم الأرجنتيني ديبالا.

ولم يتوقف التحرك على الأسماء الشهيرة، بل إن المدرب حرص على ضم أسماء تمثل إضافة فنية، يتقدمهم الحارس البلجيكي كاستليس الذي بات أفضل حراس الدوري حالياً ولم يدخل مرماه سوى (12) هدفاً، وكذلك الحال للمكسيكي كينيسيوس الذي بات رقماً صعباً في الدوري لكونه من أفضل الأجنحة الهجومية ويملك حتى الآن (9) أهداف، يساوي زميله أوبا ميانغ الذي حضر بهالة كبيرة، لكنه لم يظهر بالصورة القوية في الربع الأول من الدوري، إلا أنه أبدع ونجح في تسجيل هدفي الفوز لفريقه في المباراة الأخيرة ضد الهلال.

وعلى صعيد اللاعبين المواليد ضم النادي عدداً من الأسماء، لكنه اكتفى بالاستفادة من خدمات الأرجنتيني إيكي فيرنانديز، وأعار الغالبية لأندية أخرى ضمن مشروع استثماري وفني لتطويرها والاستعانة بها في سنوات مقبلة، مما يعكس خططاً طويلة الأمد للنهوض بالفريق وجعله منافساً على كل البطولات.

ولم يتم الاكتفاء بربط عدد من النجوم العالميين بنادي القادسية، بل طال الأمر المدرب البرتغالي الشهير مورينهو نفسه، إلا أن الموضوع تم نفيه حينها ليبقى المدرب الحالي في منصبه ولتكون احتمالات حضور مدرب بحجم مورينهو من جمله الخطط المستقبلية، التي تتضمن أيضاً مشروع استاد كرة قدم خاص للنادي تبنيه الشركة، وصل حالياً إلى مرحلة جيدة من الإنشاء يحمل اسم ملعب «أرامكو» ليكون الأحدث والأجمل بالمنطقة الشرقية، حيث يقع النادي.

وبنظرة سريعة على الفريق الكروي فقد حقق القادسية الفوز على (3) من أندية صندوق الاستثمارات العامة، وهي الأهلي والنصر والهلال على التوالي، فيما خسر من الاتحاد، حيث إن الفوز على هذه الأندية الكبيرة مقياس لقدرة أي فريق في ظل الإمكانات التي تملكها هذه الأندية. ومع أن القادسية لديه الفرصة أن يحقق في هذا الموسم الفوز على الاتحاد بالدور الثاني في الدوري، والتفوق على جميع فرق الصندوق، لكن اللافت أن الفريق خسر مباريات مع فرق متوسطة في الدوري؛ مثل الشباب والرياض والتعاون، حيث كانت الخسارة من التعاون تحديداً بثلاثية نظيفة، وهي من أغرب الخسائر، لكونه تفوق قبل (3) أيام على الفريق نفسه وأقصاه من بطولة كأس الملك، وبالنتيجة نفسها في ملعبه بمدينة بريدة، لكنه خسر منه دورياً.

وجاءت خسائر القادسية الأربع لتجعل الفريق خلف الهلال والاتحاد المتصدرين للدوري بفارق (6) نقاط، فيما يتقدم على النصر الرابع بفارق نقطتين، حيث يملك القادسية (37) نقطة من (17) مباراة، فيما سجل (26) هدفاً وهو أقل من نصف أعداد الهلال المتصدر، أما دفاعه فهو الأقوى حتى الآن.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )

ذهاب ثمن النهائي الآسيوي: هدف الحمدان يقود النصر لتجاوز أركاداغ

الحمدان نجح في وضع بصمته بهدف في شباك أركاداغ التركماني (الشرق الأوسط)
الحمدان نجح في وضع بصمته بهدف في شباك أركاداغ التركماني (الشرق الأوسط)
TT

ذهاب ثمن النهائي الآسيوي: هدف الحمدان يقود النصر لتجاوز أركاداغ

الحمدان نجح في وضع بصمته بهدف في شباك أركاداغ التركماني (الشرق الأوسط)
الحمدان نجح في وضع بصمته بهدف في شباك أركاداغ التركماني (الشرق الأوسط)

سجل عبد الله الحمدان هدف فوز النصر 1-صفر على مضيفه أركاداغ في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، اليوم الأربعاء.

وعلى الرغم من اعتماد المدرب خورخي خيسوس على مجموعة من البدلاء، في ظل غياب القائد كريستيانو رونالدو وإراحة ساديو ماني وجواو فيلكس، سيطر النصر على مجريات المباراة التي أقيمت بحضور 45 ألف متفرج على استاد مدينة عشق آباد في تركمانستان.

واستغل الحمدان، الذي شارك منذ البداية للمرة الأولى بعد انتقاله من الهلال، تمريرة رائعة من زميله أنجيلو ليضع الكرة بلمسة رائعة في الشباك في الدقيقة 19.

وكاد مهاجم النادي السعودي أن يلعب دور صانع اللعب بعدها بقليل بعدما قدم تمريرة رائعة لزميله أنجيلو، لكن تسديدة الجناح البرازيلي مرت بجوار القائم الأيمن بعد نصف ساعة من اللعب.

وحافظ النصر على النتيجة، لينتزع فوزاً ثميناً خارج ملعبه ويقترب من التقدم للدور التالي.


آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج

آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج
TT

آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج

آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج

فرض يفغيني فيدوروف إيقاعه على طرقات القصيم، لينتزع ذهبية سباق 156 كيلومتراً في يوم تنافسي حافل، ضمن بطولة آسيا للدراجات على الطريق «القصيم 2026»، بينما خطفت تايلاند الأضواء في سباق البارالمبية المختلط، لتؤكد حضورها القاري القوي في نسخة، تتصاعد وتيرتها يوماً بعد آخر.

وواصلت البطولة منافساتها لليوم السابع بإقامة سباقين على مستوى النخبة والبارالمبية، وسط مشاركة واسعة من أبرز المنتخبات الآسيوية وحضور تنافسي عكس قيمة الحدث القاري الذي تحتضنه منطقة القصيم حتى 13 فبراير (شباط) الحالي.

(الاتحاد السعودي للدراجات)

وشهدت منافسات اليوم إقامة سباق الفردي العام لفئة رجال «النخبة» لمسافة 156 كيلومتراً، حيث تُوّج الكازاخستاني يفغيني فيدوروف بالمركز الأول والميدالية الذهبية بزمن 3:25:17، فيما حلّ الصيني سو هاويو ثانياً بزمن 3:25:20 بفارق 3 ثوانٍ فقط، وجاء الإماراتي عبد الله جاسم العلي ثالثاً بزمن 3:26:21، في سباق حُسم بتفاصيل زمنية دقيقة عكست حدة الصراع حتى الأمتار الأخيرة.

(الاتحاد السعودي للدراجات)

وفي سباق البارالمبية «مختلط» لمسافة 2.6 كيلومتر، تمكن منتخب تايلاند (1) من تحقيق المركز الأول والميدالية الذهبية بزمن 00:50:31، فيما نال منتخب كوريا الجنوبية المركز الثاني بزمن 00:50:40، وحصل منتخب تايلاند (2) على المركز الثالث بزمن 01:04:27، ليؤكد المنتخب التايلاندي تفوقه بحضور مزدوج على منصة التتويج.


الرياضات الإلكترونية السعودية تحت أنظار أمير ويلز في «إس إي إف أرينا»

(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
TT

الرياضات الإلكترونية السعودية تحت أنظار أمير ويلز في «إس إي إف أرينا»

(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).

زار الأمير ويليام، أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة، صالة «إس إي إف أرينا» والأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية في العاصمة الرياض، حيث كان في مقدمة الحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، والأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية.

وجاءت الزيارة الرسمية في إطار الاطلاع على ما يشهده قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة من تطور متسارع، يعكس حجم الاستثمار في بناء منظومة متكاملة تدعم الشباب وتفتح أمامهم مسارات تعليمية ومهنية جديدة في واحد من أكثر القطاعات نمواً على مستوى العالم. كما حضرت الرئيسة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية روان البتيري، التي قدّمت عرضاً حول البرامج والمبادرات التي يقودها الاتحاد في هذا المجال.

واطّلع أمير ويلز خلال جولته على التحول النوعي الذي تشهده المملكة في قطاع الرياضات الإلكترونية، والدور الذي بات يلعبه هذا القطاع في تنمية قدرات الشباب والشابات، وتعزيز مهاراتهم التقنية والإبداعية، إلى جانب مساهمته في دعم الاقتصاد الرقمي وصناعة المحتوى.

الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

وشهد جانباً من إحدى البطولات المقامة في صالة «إس إي إف أرينا»، كما التقى بعدد من اللاعبات المحترفات من فريقي «تيم فالكونز» و«تويستد مايندز»، حيث استمع إلى تجاربهن ومسيرتهن الاحترافية في مجال الألعاب الإلكترونية، وما وفرته البيئة المحلية من فرص تدريب وتمكين ومنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

وتضمنت الزيارة جولة في الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، تعرّف خلالها أمير ويلز على البرامج الوطنية الهادفة إلى اكتشاف وتطوير المواهب، وآليات إعداد اللاعبين وصنّاع الألعاب، إضافة إلى الخطط المستقبلية الرامية إلى تمكين الجيل القادم وبناء مسارات مهنية مستدامة في هذا القطاع الحيوي.

من ناحيته، رحب الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بزيارة أمير ويلز، مشيراً إلى أن الجولة في «إس إي إف أرينا» تعكس حجم التحول الذي يشهده قطاع الرياضات الإلكترونية في المملكة، وما يلمسه الاتحاد من أثر إيجابي لدى الشباب والشابات.

الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

وأضاف أن زيارة الأمير ويلز مكنته من الاطلاع عن قرب على عمل الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، والرؤية التي يتبناها الاتحاد في تنمية المهارات وتعزيز التعليم وبناء مسارات مهنية مستدامة للأجيال القادمة، مؤكداً الالتزام ببناء منظومة شاملة تدعم المواهب من الجنسين وتعزز المشاركة المجتمعية، بما يعكس طموح المملكة في ريادة المشهد العالمي للرياضات الإلكترونية.

من جهتها، أوضحت الرئيسة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية روان البتيري أن زيارة أمير ويلز إلى مقر «إس إي إف أرينا» والأكاديمية تعكس الاهتمام والتقدير الدولي المتنامي لمسيرة المملكة في هذا القطاع، مؤكدة مواصلة العمل على تطوير مواهب عالمية المستوى، والارتقاء بمسارات التعليم والتوظيف، وبناء بيئة متكاملة تدعم نمو قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة.