صناديق التحوط تخسر مليارات الدولارات بفعل «ديب سيك» الصيني

في هزيمة شديدة لأسواق التكنولوجيا

شاشات تعرض شعار شركة «ديب سيك» الصينية للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
شاشات تعرض شعار شركة «ديب سيك» الصينية للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

صناديق التحوط تخسر مليارات الدولارات بفعل «ديب سيك» الصيني

شاشات تعرض شعار شركة «ديب سيك» الصينية للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
شاشات تعرض شعار شركة «ديب سيك» الصينية للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

خسرت صناديق التحوط المتخصصة في اختيار الأسهم مليارات الدولارات يوم الاثنين في هزيمة شديدة لأسواق التكنولوجيا العالمية، التي كان وراءها ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة «ديب سيك» في الصين، وفقاً لتحديث تداولات «غولدمان ساكس» وأرقام الصناعة التي أُصدرت يوم الثلاثاء.

وتراجعت صناديق التحوط التي تعتمد على اختيار الأسهم بناءً على الأساسيات المالية للشركات، بدلاً من استخدام الخوارزميات للتداول المنهجي، بنسبة 1.1 في المائة يوم الاثنين، في ظل هبوط الأسواق. ويُعتبر هذا انخفاضاً كبيراً ليوم واحد بالنسبة للصناديق التي تحقق عادة عوائد تصل إلى 15 في المائة في عام جيد مثل 2024، وفق «رويترز».

ورغم أن «غولدمان ساكس» لا تكشف عن أرقام بالدولار لحجم صناديق التحوط التي تتابعها، تشير بيانات مجموعة أبحاث صناديق التحوط «باركلي هيدج» إلى أن الخسائر الناتجة عن عمليات البيع يوم الاثنين قد تصل إلى مليارات الدولارات.

وبحسب «باركلي هيدج»، بلغ حجم الأصول الخاضعة لإدارة صناديق التحوط التي تتخذ مواقف طويلة وقصيرة، أي رهانات على ارتفاع أو انخفاض قيم الأصول، 176.7 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من 2024، بينما بلغت أصول صناديق التحوط التي تركز على الاستثمارات طويلة الأجل 672.9 مليار دولار في الفترة نفسها.

وأشار البنك إلى أن عائدات صناديق التحوط المنتقِية للأسهم قد ارتفعت بنسبة 1.5 في المائة منذ بداية العام؛ حيث تركز هذه الصناديق على الاستثمار بناءً على الصحة الاقتصادية للأسواق والشركات بدلاً من رسم تحركات الأسعار فقط.

وقد ازدادت الرهانات على أسهم كبرى شركات التكنولوجيا من قبل العديد من صناديق التحوط، مما أدى إلى تركز شديد في هذه الصفقات، التي كانت ولا تزال مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل الوباء، رغم انخفاضها عن ذروتها في عام 2023، وفقاً لـ«بنك أوف أميركا» في مذكرة منفصلة يوم الجمعة.

وأشار البنك إلى أن صناديق التحوط التي تزاحم في صفقات «العظماء السبعة» أو «ماغنيفيسنت سفن» (Magnificent Seven) التي تضم كبرى الشركات الأميركية من حيث القيمة السوقية مثل «إنفيديا» و«أبل» و«مايكروسوفت»، كانت مصدر قلق رئيسياً. وتسبب انخفاض أسهم «إنفيديا» بنسبة 17 في المائة يوم الاثنين في فقدان الشركة نحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية، وهو أكبر انخفاض يومي في القيمة السوقية لأي شركة على الإطلاق.

وأضاف البنك، في مذكرته أن عمليات البيع في الأسهم الأميركية الفردية يوم الاثنين كانت الأكبر التي شهدتها «غولدمان ساكس» في نحو ستة أشهر، وسجلت بعض أعلى مستوياتها في السنوات الخمس الماضية.

كما أشارت البيانات إلى أن صناديق التحوط تراجعت عن مراكزها الطويلة في أسهم التكنولوجيا للجلسة الثالثة على التوالي يوم الاثنين، بعد أن أصبحت هذه المراكز محفوفة بالمخاطر للغاية. في المقابل، شهد المديرون المنهجيون الذين يعتمدون على الخوارزميات في تداولاتهم ارتفاعاً بنسبة 1.7 في المائة في نفس اليوم، بعد أن بدأوا الأسبوع بأسواق قصيرة إلى حد كبير، كما تراجعوا عن رهاناتهم ضد الأسهم الأكثر تقلباً.


مقالات ذات صلة

«HP» لـ«الشرق الأوسط» : مصنع الرياض ومركز الظهران يمهدان لتصدير التقنية من السعودية

خاص تعمل الشركة على تحويل بعض الحلول المطورة في السعودية إلى منتجات قابلة للاستخدام في أسواق خارج المملكة ضمن طموح أوسع للتصدير (أدوبي)

«HP» لـ«الشرق الأوسط» : مصنع الرياض ومركز الظهران يمهدان لتصدير التقنية من السعودية

تربط «HP» في السعودية التصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي والمهارات، لدعم حلول تقنية قابلة للتوسع والتصدير إلى أسواق عالمية.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تطلق «أمازون ويب سيرفيسز» أول منطقة سحابية لها بالسعودية في ديسمبر 2026 ضمن استثمار يتجاوز 5.3 مليار دولار (أدوبي)

خاص «أمازون ويب سيرفيسز» لـ«الشرق الأوسط»: منطقة الرياض السحابية تنطلق في ديسمبر بقدرات تدعم الذكاء الاصطناعي

توسّع «أمازون ويب سيرفيسز» استثماراتها في السعودية عبر منطقة سحابية وذكاء اصطناعي مع التركيز على المهارات وتصدير التقنيات المحلية عالمياً.

نسيم رمضان (الرياض)
تكنولوجيا جانب من مراسم توقيع مذكرة التفاهم (واس)

السعودية وباكستان تعززان التعاون في الأمن السيبراني

عزَّزت السعودية وباكستان تعاونهما في مجال الأمن السيبراني بمذكرة تفاهم تهدف إلى حماية الفضاء السيبراني والمصالح الحيوية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص افتتحت «نوكيا» أول مركز للبحث والتطوير في السعودية لتطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة شبكات الاتصالات (أدوبي)

خاص «نوكيا» لـ«الشرق الأوسط»: مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض لتقنيات شبكات «مصنوعة في السعودية»

توسع «نوكيا» حضورها في السعودية بمركز بحث وتطوير للذكاء الاصطناعي وأتمتة الشبكات مستهدفة ابتكار تقنيات محلية قابلة للتصدير عالمياً مستقبلاً.

نسيم رمضان (الرياض)
تكنولوجيا تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)

«لينوفو» تكشف في «ليب 26» عن أول حاسوب محمول تصنعه في السعودية

كشفت «لينوفو» عن أول حاسوب محمول مصنع في السعودية ضمن شراكتها مع «آلات» لتوطين التصنيع، والتقنية، وبناء قدرات هندسية محلية متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

«بي بي» تُعين إيان تايلر رئيساً لمجلس إدارتها

إيان تايلر رئيساً دائماً لمجلس إدارة شركة «بي بي» (الموقع الإلكتروني لـ«بي.بي»)
إيان تايلر رئيساً دائماً لمجلس إدارة شركة «بي بي» (الموقع الإلكتروني لـ«بي.بي»)
TT

«بي بي» تُعين إيان تايلر رئيساً لمجلس إدارتها

إيان تايلر رئيساً دائماً لمجلس إدارة شركة «بي بي» (الموقع الإلكتروني لـ«بي.بي»)
إيان تايلر رئيساً دائماً لمجلس إدارة شركة «بي بي» (الموقع الإلكتروني لـ«بي.بي»)

أعلنت شركة «بي بي»، الأربعاء، تعيين إيان تايلر، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة «بلفور بيتي» للبناء، رئيساً دائماً لمجلس إدارتها، وذلك بعد إقالة ألبرت مانيفولد في مايو (أيار) السابق، بسبب مخاوف تتعلق بالحوكمة والسلوك.

وأوضحت «بي بي» أن أماندا بلانك، كبيرة المديرين المستقلين بالشركة، والتي أشرفت على تعيين مانيفولد وتايلر، لن تترشح لإعادة انتخابها في اجتماع الجمعية العمومية السنوي، العام المقبل، وستتنحى عن منصبها بمجرد تعيين خليفة لها.

جاءت إقالة مانيفولد المفاجئة، بعد أقل من ثمانية أشهر من تولّيه منصبه للإشراف على جهود إعادة تركيز شركة «بي بي» على أعمالها في قطاع النفط والغاز، عقب سنوات من التغييرات الإدارية بالشركة.

وانخفض سعر سهم الشركة بنسبة 0.6 في المائة، بحلول الساعة 08:28 بتوقيت غرينتش، مقابل انخفاض بنسبة 0.2 في المائة لقطاع الطاقة الأوروبي الأوسع. ومنذ بداية العام، ارتفعت أسهم «بي بي» بنسبة 25 في المائة، بما يتماشى مع مكاسب أسهم شركة «شل».

وقد عزّزت حرب إيران أرباح شركات النفط الكبرى، ولا سيما تلك التي تمتلك مكاتب تداول كبيرة مثل المجموعتين البريطانيتين.

وانضم تايلر، الذي يرأس أيضاً شركة مواد البناء «غرافتون غروب» ويَشغل منصب مدير مستقل أول بشركة التعدين أنغلو أميركان، إلى مجلس إدارة «بي بي»، العام الماضي، وحلّ محل مانيفولد مؤقتاً في مايو.

وقال تايلر، في بيان: «سأقود عملية تطوير مجلس الإدارة، لضمان امتلاكنا العمق والخبرة والكفاءات اللازمة لدعم الأولويات الاستراتيجية للشركة وخلق قيمة طويلة الأجل».

وأضاف أنه سيعمل على إرساء «تواصل منتظم وشفاف» مع المساهمين.

وقالت «بي بي»: «نظراً لأهمية هذا الدور، سيراجع إيان التزاماته الحالية في مجلس الإدارة لضمان تخصيص الوقت والجهد الكافيين للشركة».

أولويات «بي بي»

حددت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، والتي تولّت المنصب في أبريل (نيسان)، الشهر الماضي، خمس أولويات للشركة هي: تعزيز الميزانية العمومية، وتبسيط محفظة الاستثمارات، وتشديد الانضباط الاستثماري، وتحسين الأداء التشغيلي، وإنشاء هياكل تُمكّن من اتخاذ القرارات بشكل أسرع وتعزيز المساءلة.

تهدف المجموعة إلى زيادة الربحية، ويتوقع المحللون أن تحقق شركة «بي بي» هدفها المتمثل في خفض صافي ديونها بمقدار يتراوح بين 14 و18 مليار دولار قبل الموعد المحدد بنهاية عام 2027.

وقد صرّح مانيفولد وقتها بأنه يعترض على رواية «بي بي» للأحداث، والتي لم تتطرق إلى تفاصيل سلوك الشركة ومخاوف الحوكمة، وأنه لن يسمح لهذه «الرواية الكاذبة» بالمرور دون دحض.

وقالت أربعة مصادر مطّلعة على الأمر، وفقاً لـ«رويترز»، وقت إقالة مانيفولد في مايو، إنه تصرَّف بعدوانية مع زملاء مختلفين في الشركة، مشيرين إلى ذلك كأحد أسباب فصله.


ترمب تعهّد بكبح الإنفاق... لكن الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

ترمب يستمع إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)
ترمب يستمع إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ترمب تعهّد بكبح الإنفاق... لكن الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

ترمب يستمع إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)
ترمب يستمع إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

تجاوز الدين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار خلال الأشهر التسعة عشر الأولى من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، في تطور يعكس اتساع الفجوة بين تعهداته بخفض الإنفاق وإصلاح المالية العامة، وبين المسار الفعلي للسياسة المالية.

وعاد ترمب إلى البيت الأبيض متعهداً تقليص حجم الحكومة الفيدرالية، وإنهاء ما وصفها بـ«الحروب الأبدية» المكلفة، وتحفيز النمو الاقتصادي بما يكبح العجز المتصاعد. لكن الإنفاق الحكومي واصل الارتفاع بدلاً من الانكماش، بينما تحولت الحرب مع إيران، المستمرة منذ ستة أشهر، إلى عبء مالي إضافي، في وقت ارتفعت فيه تكلفة خدمة الدين مع صعود عوائد بعض السندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين.

ويرى خبراء في الموازنة أن هذه التطورات تنذر بضغوط مالية متزايدة قد تجبر الكونغرس وإدارة أميركية مقبلة على اتخاذ قرارات غير شعبية، من بينها رفع الضرائب أو تقليص برامج شبكة الأمان الاجتماعي، وربما الضمان الاجتماعي.

وقالت مايا ماكغينيس، رئيسة لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة، إن سجل ترمب خلال ولايتيه لا يمكن اعتباره نجاحاً مالياً، مشيرة إلى أن المشكلة لم تبدأ معه، لكن استمرارها وتفاقمها يقعان على عاتق المشرعين، مع اعتبار الرئيس طرفاً رئيسياً في تحديد أجندة السياسة المالية.

12.9 تريليون دولار إضافية

وتجاوز الدين الأميركي حاجز 40 تريليون دولار قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على الكونغرس خلال النصف الثاني من الولاية الثانية لترمب.

وتشير لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة إلى أن التخفيضات الضريبية التي أقرها ترمب خلال ولايته الأولى أضافت 8.4 تريليون دولار إلى الدين، فيما قد يضيف قانون الضرائب والهجرة الذي أقر خلال ولايته الثانية 4.7 تريليون دولار أخرى، وفق تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس.

ورغم أن ترمب والجمهوريين في الكونغرس نجحوا في خفض العجز السنوي في 2025، فإن الانخفاض كان هامشياً، بينما واصل إجمالي الدين ارتفاعه.

الدين الأميركي... أزمة تتجاوز ترمب

ولا يتحمل الجمهوريون وحدهم مسؤولية تراكم الديون الأميركية؛ إذ أسهمت سياسات الحزبين على مدى عقود في توسيع العجز.

فالتخفيضات الضريبية خلال عهدي رونالد ريغان وجورج بوش الابن رفعت العجز، كما زادت حروب عهد بوش الإنفاق. وفي المقابل، رفعت إدارتا باراك أوباما وجو بايدن الإنفاق من خلال حزم التحفيز عقب الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19.

ويضاف إلى ذلك الضغط الديموغرافي، مع تقاعد جيل طفرة المواليد، ما يضع صناديق الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية أمام ضغوط متزايدة، في ظل عدم كفاية إيرادات ضرائب الرواتب لتغطية الالتزامات المستقبلية.

كما غيّرت إدارة ترمب هيكل الإيرادات الحكومية، من خلال زيادة الرسوم الجمركية وخفض ضرائب الشركات، ما يجعل الإيرادات أكثر اعتماداً على الضرائب التي يتحملها العمال والأسر، في وقت تتراجع فيه حصة هذه الضرائب من الناتج الاقتصادي ويتسارع تقاعد القوى العاملة.

وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي مع اختتام اجتماعات مجموعة العشرين المالية في آشفيل (أ.ف.ب)

ترمب يعوّل على النمو

ويتمسك المحافظون منذ فترة طويلة بفكرة أن خفض الضرائب وتقليص القيود الحكومية يمكن أن يعززا الاستثمار والنمو، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة الإيرادات الضريبية وخفض كلفة برامج مكافحة الفقر بوتيرة تتجاوز نمو الدين.

وقال ترمب في 21 أغسطس (آب) إن «النمو سيتكفل بذلك بسهولة»، قبل أن يذهب، خلال حديثه من المكتب البيضاوي الاثنين، إلى أن سياساته يمكن أن ترفع الناتج الاقتصادي الأميركي بنسبة 20 في المائة سنوياً، وهو مستوى لم يتحقق سوى مرة واحدة منذ 1947، خلال التعافي القوي في الربع الثالث من 2020 بعد انتهاء عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

لكن هذه الرؤية المتفائلة تصطدم بتحذيرات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، الذي قال خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين إن التدفقات القياسية للاستثمار نحو الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا الكبرى تعكس نقصاً في رأس المال، وتدفع الحكومات والشركات التي تقود طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى التنافس على كل دولار استثماري متاح.

ويرى وارش أن هذا التنافس يرفع أسعار الفائدة ويزيد في الوقت نفسه صعوبة مشكلة تمويل الحكومة الأميركية.

خفض الإنفاق لم يحقق الوعود

وخلال حملته الانتخابية، تعهد ترمب بربط التخفيضات الضريبية بخفض تاريخي في الإنفاق، كما كلّف إيلون ماسك بقيادة ما كان يُعرف بوزارة كفاءة الحكومة الأميركية.

وكان ماسك قد تعهد بخفض تريليوني دولار من الموازنة، لكن الوكالة أعلنت في النهاية تحقيق وفورات قدرها 110 مليارات دولار فقط، وهي أرقام قالت عنها هيئة الرقابة الحكومية الأميركية إنها تضمنت وفورات مبالغاً فيها أو غير قابلة للتحقق.

وقالت ماكغينيس: «يمكن خفض الضرائب، لكن يجب أن يترافق ذلك مع خفض الإنفاق، وهذا لم يحدث».

ويرى مسؤولون حاليون وسابقون في الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض لا يحظى بالتقدير الكافي لما حققه من تقدم اقتصادي ومحاولات لخفض الأسعار، معتبرين أن هذه السياسات ستساعد في تحسين الوضع المالي للبلاد.

لكن وليام إيمونز، نائب الرئيس السابق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، يرى أن سياسات ترمب عمّقت الوضع المالي الصعب أصلاً.

وقال: «لقد ورث زخماً سلبياً... ولم يكن مفاجئاً أن تكون بيئة الموازنة صعبة. لكنه جعل الوضع السيئ أسوأ».


ارتفاع صادرات النفط العراقية إلى 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس

وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس (رويترز)
وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات النفط العراقية إلى 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس

وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس (رويترز)
وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس (رويترز)

كشف مسؤولان عراقيان، عن أن صادرات النفط العراقية ارتفعت إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بنحو 1.35 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز) الماضي. وفقاً لوكالة «رويترز».

وأوضح أحد المسؤولين، أن وصول المزيد من ناقلات النفط إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام ساهما في تعزيز صادرات البلاد في أغسطس.

يأتي تعافي الصادرات بعد أن تضررت بشدة عمليات العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، من جراء الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط).

وذكرت وكالة (إرنا) الإيرانية، الأسبوع الماضي، أن إيران منحت عدداً من ناقلات النفط العراقية الإذن بعبور مضيق هرمز.

وقال مصدران في القطاع لـ«رويترز»، إن شحنات سبتمبر (أيلول) من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً أيضاً، إذ شجعت الموافقة الإيرانية وعروض بغداد المغرية المشترين.