«على خُطاه»... تجربة تحاكي درب الهجرة النبوية

تنطلق نوفمبر المقبل... وتشمل مساراً ثرياً يمتد بين مكة والمدينة

الأمير سلمان بن سلطان رعى حفل إطلاق مشروع «درب الهجرة النبوية» مساء الاثنين (إمارة المدينة)
الأمير سلمان بن سلطان رعى حفل إطلاق مشروع «درب الهجرة النبوية» مساء الاثنين (إمارة المدينة)
TT

«على خُطاه»... تجربة تحاكي درب الهجرة النبوية

الأمير سلمان بن سلطان رعى حفل إطلاق مشروع «درب الهجرة النبوية» مساء الاثنين (إمارة المدينة)
الأمير سلمان بن سلطان رعى حفل إطلاق مشروع «درب الهجرة النبوية» مساء الاثنين (إمارة المدينة)

أطلق الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنورة، مساء الاثنين، مشروع «درب الهجرة النبوية»، وتجربة «على خُطاه» التي تُحاكي الدرب التاريخي الذي سلكه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وذلك في حفل حضره الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وعدد من المشايخ والمسؤولين، بجوار جبل أحد.

وأكد الأمير سلمان بن سلطان، أن السعودية تُولي المدينتين المقدّستين عناية خاصة في إطار رعايتها للحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، مشيراً إلى المشروعات التطويرية فيهما، وما يُحيط بهما من مواقع تاريخية، ضمن جهود الدولة لتعزيز ارتباط الزوّار بالسيرة النبوية، والإسهام في إثراء رحلتهم، وتعميق تجربة زيارتهم للبلاد.

الأمير سلمان بن سلطان تحدث في كلمته خلال الحفل عن أهمية المشروع (إمارة المدينة)

وعدّ المشروع شاهداً حيّاً على ما تُوليه القيادة السعودية من اهتمام بتلك المواقع، حيث يُمثِّل رؤية متكاملة تتناغم مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» للعناية بها، والإسهام في تعريف الأجيال بقِيَمِ النبي، ومنهجه خلال هجرته، مضيفاً أنه يتيح للزوّار فرصة تتبع خطواته، وزيارة المواقع المرتبطة برحلته العظيمة.

ونوّه أمير المدينة، بأن «درب الهجرة» ضمن مشروعات تأهيل وتفعيل مواقع التاريخ الإسلامي، التي تُنفذها مختلف الجهات الحكومية، لتعكس جزءاً من رسالة المملكة الإنسانية التي تستند فيها إلى تعاليم الدين، والثقافة العربية العريقة، والقيم الإنسانية، موضحاً أنه يُسهِم في تقديم تجربة استثنائية لضيوف الرحمن، تجمع الأثر الإيماني العميق للهجرة، وتعكس جانباً من الثقافة الأصيلة التي تميز الشعب السعودي.

جانب من حفل إطلاق مشروع «درب الهجرة النبوية» مساء الاثنين (إمارة المدينة)

وأشاد بما تشهده المدينة، وأنحاء السعودية كافة، من حراكٍ فاعل نتيجة دعم القيادة في مختلف المجالات، ومن بينها العناية بالمواقع التاريخية، مُثنياً على جهود مختلف الجهات المعنية لإنجاح المشروع، وكل مَن أسهم في تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، يتماشى مع مكانة السعودية بوصفها قلب العالم الإسلامي، وراعية مقدساته.

وشاهد الحضور عرضاً مرئياً عن المشروع، الذي يتضمن تطوير 41 معلماً تاريخيّاً على امتداد 470 كيلومتراً في المسار الرابط بين مكة والمدينة المنورة، ويستعرض 5 مواضع تثري جوانب من قصص الهجرة عبر عروض تفاعلية، إضافة إلى منطقة «متحف الهجرة».

يتضمن المشروع تطوير 41 معلماً تاريخياً على امتداد 470 كيلومتراً (إمارة المدينة)

بدوره، قال المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه، إن هذه التجربة التي جرى الإعداد لها مبكراً تستهدف إبراز تاريخ السعودية وحضاراتها العريقة التي تحظى باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مبيناً أنه جرى وفق توجيهاتهما، تهيئة المواقع التاريخية والتراثية، وتطويرها وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

وعدّ آل الشيخ تعزيز وترسيخ هذا الإرث الحضاري الإسلامي ضمن سلسلة الإنجازات التي تفخر بها البلاد، موضحاً أن مشروع «على خُطاه» سيُدشَّن خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويستمر 6 أشهر، وتم تحديد أهم المواقع فيه بالعودة إلى المصادر التاريخية المعتمدة، بالتعاون مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، ومؤكداً أن هذه التجربة ستكون محط الأنظار.

المستشار تركي آل الشيخ يتحدث عن تفاصيل المشروع خلال الحفل مساء الاثنين (إمارة المدينة)

إلى ذلك، شهد الأمير سلمان بن سلطان توقيع اتفاقية المشروع بين هيئات «الترفيه» و«تطوير منطقة المدينة المنورة» و«السياحة»، وبرنامجَيْ «خدمة ضيوف الرحمن» و«جودة الحياة»، وشركة «صِلة».


مقالات ذات صلة

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوروبا أفارد من الشرطة يؤدون واجبهم عند قلعة وندسور في بريطانيا 1 أبريل 2018 (رويترز)

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوقفت الشرطة البريطانية 12 شخصاً لتهديد إرهابي يميني متطرف مزعوم لفعالية إسلامية في سافولك بشرق إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تقرير: تصاعد حدة «عدم التسامح» تجاه المسلمين في اليابان مع تضاعف أعدادهم

اتسعت رقعة التمييز ضد المقيمين الأجانب في اليابان لتشمل المسلمين، بعد أن كانت تتركز تاريخياً ضد الكوريين والأكراد.

«الشرق الأوسط» (مايباشي)
أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
كتب كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كان لافتاً أن تصدر في باريس مجموعة من الكتب الجديدة عن تراثنا العربي الإسلامي الكبير فخلال شهر واحد فقط أو شهرين صدرت مؤلفات عدة عن القرآن الكريم والنبي العظيم.

هاشم صالح