الدولار يتأرجح وسط مخاوف تجارية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتأرجح وسط مخاوف تجارية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي مقابل اليورو، لكنه تراجع مقابل الين الياباني يوم الاثنين، مع تجدد المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، واستعداد المستثمرين لاستقبال سلسلة من اجتماعات السياسات النقدية للبنوك المركزية والبيانات الاقتصادية المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وكان الأسبوع الماضي هو الأضعف للدولار في أكثر من عام، في ظل التوقعات بأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستكون أقل تأثيراً مما كان يُخشى في السابق. إلا أن المخاوف عادت لتطفو على السطح بعد أن تراجعت الولايات المتحدة وكولومبيا عن شفا حرب تجارية. ويقول بعض المحللين إن التركيز قد يتحول، مؤقتاً على الأقل، من مخاطر التعريفات الجمركية إلى فروق أسعار الفائدة نتيجة للبيانات الاقتصادية القادمة واجتماعات السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة دون تغيير من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، مع تخفيضات بنسبة 25 نقطة أساس من البنك المركزي الأوروبي، وبنك كندا، وبنك السويد. ومع ذلك، تتابع الأسواق عن كثب أي إشارات حول التوقعات المستقبلية لهذه السياسات.

وقال أدارش سينها، استراتيجي النقد الأجنبي وسعر الفائدة في «بنك أوف أميركا»، إن الفجوة بين مؤشر الدولار الأميركي الذي يبقى قريباً من 108، والمستوى الذي تشير إليه فروق الأسعار الذي يقترب من 106، ظلت ثابتة منذ تنصيب ترمب.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، بنسبة 0.1 في المائة إلى 107.58، ليظل قريباً من أدنى مستوى له في شهر والذي سجله الأسبوع الماضي. كما ارتفع المؤشر بنحو 4 في المائة منذ الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقد أثار احتمال فرض رسوم جمركية أميركية مرتفعة على سلع من دول مثل الصين وكندا والمكسيك، بالإضافة إلى منطقة اليورو، مخاوف بشأن موجة جديدة من التضخم، مما دعم عوائد سندات الخزانة والدولار في الأشهر الأخيرة. وقال تشارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن التوترات في كولومبيا تشير إلى أنه من المبكر على الأرجح تجاهل المخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية. وبلغ البيزو المكسيكي الذي يعد مقياساً لمخاوف الرسوم الجمركية، انخفاضاً بنسبة 1 في المائة إلى 20.48 مقابل الدولار، في حين تراجع الدولار الكندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.44. وكان ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي عن إمكانية فرض رسوم على المنتجات القادمة من كندا والمكسيك اعتباراً من الأول من فبراير (شباط).

من جهة أخرى، انخفض اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.0474 دولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني آخر سعر له عند 1.2446 دولار. كما تراجع العائد القياسي للسندات الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس إلى 4.55 في المائة في تعاملات لندن. وأظهرت بيانات أميركية يوم الجمعة تباطؤاً في نشاط الأعمال إلى أدنى مستوى له في تسعة أشهر في يناير (كانون الثاني)، في حين سجلت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها في عشرة أشهر في ديسمبر (كانون الأول).

وستصدر بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا واليابان يوم الجمعة، في حين من المقرر أن تصدر أيضاً بيانات التضخم المفضلة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة.

أما الين الياباني، فقد تغير سعره إلى 155.88 مقابل الدولار بعد أن رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية ورفع توقعات التضخم.

وقال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن البنك المركزي سيواصل رفع أسعار الفائدة مع اتساع نطاق زيادات الأجور والأسعار في الاقتصاد، رغم أنه لم يقدم تفاصيل دقيقة حول توقيت أو وتيرة زيادات الأسعار المستقبلية.

وأشار بعض المحللين إلى أن المخاوف من الرسوم الجمركية قد تؤثر أيضاً على السياسة النقدية لبنك اليابان. وأوضح تييري ويزمان، استراتيجي العملات الأجنبية في «ماكواري»، أن استعداد بنك اليابان لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لم يكن مفاجئاً، لكنه قد يعكس رغبة صنّاع السياسة في تجنب أي تحركات قد تضعف الين، وهو ما قد يثير غضب ترمب.


مقالات ذات صلة

الدولار يستقر قبيل بيانات التضخم الأميركية

الاقتصاد شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)

الدولار يستقر قبيل بيانات التضخم الأميركية

استقر الدولار الأميركي، الثلاثاء، قبيل صدور بيانات التضخم لشهر يونيو (حزيران)، وسط تنامي المخاوف من الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد الدولار يتخطى حاجز الـ50 جنيهاً في مصر تأثراً باستئناف الحرب الإيرانية (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)

تذبذب الدولار يحبط آمال المصريين في تراجع الغلاء

يحبط تذبذب سعر الدولار آمال المصريين في تراجع الغلاء الذي طال معظم السلع في البلاد، بعدما تخطت العملة الأميركية، الاثنين، حاجز الـ50 جنيهاً.

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفاع الدولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد مخاوف التضخم

ارتفع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف بشأن تصاعد الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يبلغ ذروة شهر أمام الدولار... وعام أمام اليورو

ارتفع الجنيه الإسترليني، يوم الجمعة، إلى أعلى مستوى له في نحو شهر مقابل الدولار، وإلى أعلى مستوى له في عام أمام اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أنابيب نحاسية غير ملحومة تُنتج في مصنع «إم بي جي تيوبز» بمدينة مندِن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع بدعم من ضعف الدولار وانحسار مخاوف توترات الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النحاس، يوم الجمعة، مدعومة بتراجع الدولار وانحسار المخاوف المرتبطة بتصاعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السعودية تقر نظام «إيرادات الدولة» المحدث... والجدعان: يدعم حوكمة المنظومة المالية

جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

السعودية تقر نظام «إيرادات الدولة» المحدث... والجدعان: يدعم حوكمة المنظومة المالية

جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

أقر مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدت يوم الثلاثاء في مدينة جدة، نظام «إيرادات الدولة» المحدث، في خطوة رئيسية تهدف إلى تطوير المنظومة المالية العامة للمملكة، وترسيخ مبادئ الشفافية والامتثال ومواكبة التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها البلاد.

وعقب القرار، رفع وزير المالية محمد الجدعان شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن اعتماد هذا النظام المحدث يمثل ركيزة مهمة نحو تطوير حوكمة الإيرادات الحكومية وتعزيز كفاءة إدارتها، بما يدعم الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل.

وأوضح الجدعان أن النظام الجديد يسهم بشكل مباشر في تمكين الجهات الحكومية من تحسين وتطوير آليات تقدير إيراداتها، ورفع مستوى الامتثال في سداد المستحقات. كما يعمل النظام على تنظيم إجراءات التحصيل ومعالجة الديون الحكومية، بما يضمن تحقيق التوازن الأمثل بين كفاءة التحصيل ومراعاة الأوضاع المالية للمكلفين.

ويأتي تحديث النظام كجزء من المراجعة المستمرة للتشريعات المالية في المملكة لتتلاءم مع مستهدفات «رؤية 2030». ويسهم النظام في:

  • تحديد الأدوار والمسؤوليات: رسم أطر واضحة للعمل والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة بالمالية العامة.
  • دعم التخطيط المالي: تطوير آليات تقدير الإيرادات على المدى المتوسط والطويل، مما يرفع من موثوقية التنبؤات والتقديرات المالية للميزانية العامة للدولة.
  • الانضباط المالي والتقسيط: تنظيم آليات واضحة لسداد المستحقات وجدولتها وتقسيطها وفق ضوابط محددة، مما يسهل على المكلفين الوفاء بالتزاماتهم ويعزز كفاءة إدارة الموارد المالية للدولة.

«المركزي الأوروبي» يختار 36 شركة مدفوعات لإطلاق البرنامج التجريبي لـ«اليورو الرقمي»

أوراق نقدية من اليورو وبطاقات دفع فيزا وماستركارد على لوحة مفاتيح في رسم توضيحي (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو وبطاقات دفع فيزا وماستركارد على لوحة مفاتيح في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يختار 36 شركة مدفوعات لإطلاق البرنامج التجريبي لـ«اليورو الرقمي»

أوراق نقدية من اليورو وبطاقات دفع فيزا وماستركارد على لوحة مفاتيح في رسم توضيحي (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو وبطاقات دفع فيزا وماستركارد على لوحة مفاتيح في رسم توضيحي (رويترز)

أعلن البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، اختيار 36 شركة من مزوّدي خدمات الدفع، مِن بينها عدد من كبرى المؤسسات المالية بمنطقة اليورو، للمشاركة في البرنامج التجريبي الخاص بمشروع اليورو الرقمي.

ويعمل البنك المركزي الأوروبي، منذ سنوات، على تطوير اليورو الرقمي، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستقلالية المالية لمنطقة اليورو، وتقليل اعتمادها على مزوّدي خدمات الدفع الأميركيين.

ويأمل البنك في إطلاق العملة الرقمية، للمرة الأولى في عام 2029، شريطة إقرار التشريعات اللازمة بحلول نهاية العام الحالي، وفق «رويترز».

وأوضح البنك المركزي الأوروبي، في بيان، أن البرنامج التجريبي، المقرر إطلاقه في النصف الثاني من عام 2027، سيستمر لمدة 12 شهراً، وسيهدف إلى اختبار الجوانب التقنية والعمليات التشغيلية لليورو الرقمي، إضافة إلى تحسين تجربة المستخدم قبل طرحه على نطاق أوسع.

وكان أكثر من 50 مزوّداً لخدمات الدفع قد تقدموا للمشاركة في البرنامج، في حين تضم قائمة الشركات الـ36 المختارة مؤسسات مالية بارزة مثل «دويتشه بنك» و«يونيكريديت»، إلى جانب بنوك رقمية سريعة النمو مثل «ريفولوت».

وسيُنفّذ البرنامج التجريبي بالتعاون بين البنك المركزي الأوروبي و19 بنكاً مركزياً وطنياً، من أصل 21 بنكاً مركزياً في منطقة اليورو، باستثناء بلغاريا ومالطا.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن البرنامج سيشمل مشاركة موظفين من البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الوطنية المعنية، إضافة إلى تجار التجارة الإلكترونية والمتاجر التي تُقدم خدمات يومية للمستهلكين.

وأضاف أن موظفي البنوك المركزية المشارِكة سيتمكنون من إجراء مدفوعات تجريبية باستخدام اليورو الرقمي، سواء بين الأفراد أم بين الأفراد والشركات.

وسيستخدم البرنامج نسخة تجريبية من اليورو الرقمي أوضح البنك المركزي الأوروبي أنها ستكون قريبة من العملة الرقمية النهائية من حيث الوظائف والتقنيات المستخدمة، لكنها لن تتمتع بصفة العملة القانونية.


البيت الأبيض: بيانات التضخم «الأفضل منذ 6 سنوات»

كيفين هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفين هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: بيانات التضخم «الأفضل منذ 6 سنوات»

كيفين هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفين هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

أشادت الإدارة الأميركية بالانخفاض المفاجئ والحاد لمعدلات التضخم في الولايات المتحدة، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، واصفةً الأرقام الرسمية، الصادرة اليوم، بأنها الأفضل التي تُسجلها البلاد منذ نحو ست سنوات.

وفي مؤتمر صحافي عقده عقب صدور تقرير مكتب إحصاءات العمل، صرّح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفين هاسيت، بأن الانخفاض الشهري لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة يمثل تحولاً جوهرياً يعزز القوة الشرائية للمواطنين، متوقعاً استمرار هذا المسار النزولي لأسعار الطاقة والوقود بالأسواق المحلية.

وأكد أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تضع نُصب أعينها خفض أسعار الوقود بشكل ملموس، قائلاً: «الوصول بأسعار البنزين إلى عتبة الـ3 دولارات للجالون الواحد هو هدف واقعي تماماً، وسنعمل على تحقيقه بحلول نهاية الصيف».

وأوضح أن أسعار الطاقة شهدت انخفاضاً كبيراً، في الآونة الأخيرة، بفضل زيادة المعروض وتراجع حدة التوترات الإقليمية.

وبشأن الاضطرابات السابقة، قلل المستشار من تأثير التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، واصفاً إياها بأنها تسببت في «اضطراب مؤقت وعابر بالأسعار» نجحت الأسواق في تجاوزه سريعاً.

وعلى الصعيدين الأمني واللوجستي، كشف البيت الأبيض عن إحراز «البحرية» الأميركية تقدماً كبيراً في تأمين ممرات الملاحة الدولية ومساعدة السفن التجارية التابعة للدول الحليفة والصديقة لتيسير عبورها الآمن.

وشدد المستشار الاقتصادي على تفاؤل الإدارة بشأن استمرارية واستقرار تدفقات النفط من منطقة الخليج العربي، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لدعم توازن الأسواق العالمية وضمان عدم عودة الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.

عاجل مونديال 2026: إسبانيا إلى النهائي الثاني في تاريخها بفوزها على فرنسا 2-0