السعودية تتبنى الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة إدارة الأصول والمرافق

مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: المملكة من كبرى الدول التي تمتلك بنية تحتية متطورة

أمين عام المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة الدكتور زهير السراج (المركز الإعلامي)
أمين عام المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة الدكتور زهير السراج (المركز الإعلامي)
TT

السعودية تتبنى الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة إدارة الأصول والمرافق

أمين عام المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة الدكتور زهير السراج (المركز الإعلامي)
أمين عام المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة الدكتور زهير السراج (المركز الإعلامي)

كشفت دراسة بحثية حديثة، قُدّمت خلال فعاليات المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة، الذي يُعقَد في مدينة جدة، عن الأثر الكبير للكفاءة والاستدامة الاقتصادية في تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين أداء المؤسسات بشكل عام. وأظهرت الدراسة أن اعتماد استراتيجيات فعّالة لإدارة المرافق يمكن أن يؤدي إلى خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 20 في المائة، مما يفتح المجال أمام المؤسسات للاستثمار في مجالات الابتكار والتطوير. كما بيّنت الدراسة أن تبنّي الحلول المستدامة يسهم في تقليل استهلاك الطاقة في المرافق العامة بنسبة تصل إلى 30 في المائة، ما يدعم بشكل مباشر تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

هذه الدراسة أُعلن عنها في المؤتمر الذي يُعقَد تحت رعاية الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة، خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث شهدت مشاركة أكثر من 100 خبير من 25 دولة.

وأكدت الدراسة أن المنظمات التي تعتمد استراتيجيات التنمية المستدامة تحقق تحسينات ملموسة في كفاءة التشغيل تتراوح بين 20 و30 في المائة، مع زيادة ملحوظة في الإنتاجية بنسبة تصل إلى 25 في المائة، فضلاً عن تقليل معدلات فشل العقود بنسبة كبيرة بلغت 70 في المائة.

رئيس المجلس العربي لإدارة الأصول والمرافق الدكتور محمد الفوزان (المركز الإعلامي)

بنية تحتية متطورة

أكد الأمين العام للمؤتمر، الدكتور زهير السراج، لـ«الشرق الأوسط»، أن أهداف هذا الحدث تتمحور حول إنشاء منصة متخصصة لتبادل الخبرات والنقل المعرفي في مجال إدارة المرافق والصيانة. وأشار إلى أن المؤتمر يطرح حلولاً مبتكرة للحفاظ على البنية التحتية والمرافق الحيوية مثل المطارات، والمستشفيات، والطرق، والمدن الجامعية. كما شدد على ضرورة تدريب وتأهيل الشباب السعودي بالمهارات والمعارف الاحترافية اللازمة لتولّي مسؤولية إدارة هذه الموارد.

وبيّن أن المملكة تُعد من كبرى الدول التي تمتلك ثروات عقارية وبنية تحتية متطورة جرى إنشاؤها عبر خطط تنموية بمليارات الريالات، ما يتطلب تطبيق برامج إدارة وصيانة عالية المستوى للحفاظ على هذه الأصول.

تحليل البيانات

وأوضح السراج أن السعودية تمتلك إمكانات تقنية وبشرية ضخمة تجعلها في موقع ريادي بهذا المجال، ولا سيما مع التوجه المتسارع نحو الرقمنة، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

وأفاد بأن الحلول الذكية تسهم في تحليل البيانات، واتخاذ القرارات بشكل دقيق وفعّال، مما يقلل الحاجة إلى فِرق صيانة كبيرة. وأكد أن استخدام الأنظمة الذكية يمكن أن يخفض تكاليف الصيانة بنسبة تصل إلى 25 في المائة، وفقاً لدراسات حديثة، وذلك عبر تبنِّي سياسات وقائية تقلل الهدر وتُحسِّن الكفاءة التشغيلية.

كما ركّز الأمين العام للمؤتمر على أهمية إدارة الأصول والمرافق لتحقيق الاستدامة وتعزيز كفاءة البنية التحتية.

تحديد التوجهات

بدوره، قال رئيس إدارة المجلس العربي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة الدكتور محمد الفوزان، خلال كلمة له بالمؤتمر، إن الرقمنة قد تغزو جميع مجالات الحياة، مما يغير طريقة الحياة بشكل جذري، ويعزز كفاءة إدارة الأصول والمرافق. وتابع أن هناك أربع كلمات أساسية في إدارة الأصول والمرافق وهي: الجوهر والمظهر والوظيفة والأهداف، والتي تلعب دوراً حاسماً في تحديد التوجهات والاستراتيجيات. وأكد أن الأهداف الديناميكية «ليست ثابتة، بل هي أشبه بالنجوم التي تُغير مواقعها وتظهر بأوجه مختلفة مع الاقتراب منها، مما يتطلب تفكيراً ومفاوضات مستمرة».

في سياق متصل، شهد اليوم الأول للمؤتمر افتتاح معرض «AFM Expo»، الذي استعرض أحدث الابتكارات في مجال إدارة المرافق والصيانة. وضمَّ المعرض تقنيات متطورة للصيانة الوقائية والرقمنة، مع التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف.

يشار إلى أن المؤتمر يُعد منصة حيوية تجمع بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الأكاديميين والمستثمرين، ما يسهم في تعزيز التعاون المشترك، وابتكار حلول عملية للتحديات التي تواجه إدارة المرافق.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).