عشرات الآلاف ينتظرون العودة لشمال غزة (صور وفيديو)

صورة تُظهر عائلات فلسطينية تنتظر العودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد (إ.ب.أ)
صورة تُظهر عائلات فلسطينية تنتظر العودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد (إ.ب.أ)
TT

عشرات الآلاف ينتظرون العودة لشمال غزة (صور وفيديو)

صورة تُظهر عائلات فلسطينية تنتظر العودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد (إ.ب.أ)
صورة تُظهر عائلات فلسطينية تنتظر العودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد (إ.ب.أ)

ينتظر عشرات الآلاف من الفلسطينيين عند طريق مغلق، من أجل العودة إلى منازلهم في شمال غزة، اليوم الأحد، وعبَّروا عن إحباطهم بعد اتهام إسرائيل حركة «حماس» بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، ورفضها فتح نقاط العبور.

أطفال فلسطينيون ينتظرون السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في شمال غزة بعد تهجيرهم إلى الجنوب بأمر إسرائيل أثناء الحرب (رويترز)

وبعد يوم من اكتمال ثاني عملية تبادل للرهائن الإسرائيليين المحتجَزين في غزة مع سجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، يُبرز التعطيل المخاطر التي تحيط باتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل.

وقال شهود إن طوابير من الناس في مناطق وسط غزة تنتظر على طول الطرق الرئيسية المؤدية إلى الشمال، بعضها في سيارات، وبعضها سيراً على الأقدام.

عائلات فلسطينية تنتظر العودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد (إ.ب.أ)

وقال تامر البرعي، وهو نازح من مدينة غزة، لوكالة «رويترز» للأنباء: «بحرٌ من الناس بينتظروا إشارة ليعودوا لبيوتهم في مدينة غزة والشمال، الناس زهقت وبدّها ترجع لبيوتها». وأضاف البرعي: «كتير من هدول الناس ما عندهم فكرة إذا كان بيوتهم لسة منيحة، ولا تدمرت برغم هيك بدهم يرجعوا، بدهم ينصبوا خيم جنب ركام بيوتهم ويقعدوا، بدهم يشعروا إنهم في مكانهم وبيتهم».

عائلات فلسطينية في طريق العودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد (رويترز)

وقال شهود، اليوم الأحد، إن كثيرين قضوا الليل على طريق صلاح الدين؛ الطريق الرئيسي الممتد من الشمال إلى الجنوب، وعلى الطريق الساحلي المؤدي إلى الشمال، في انتظار عبور المواقع العسكرية الإسرائيلية في ممر نتساريم، الذي يمر عبر وسط قطاع غزة.

ووقفت المركبات والشاحنات وعربات التوكتوك ذات العجلات الثلاث محملة بأكثر من طاقتها بحشايا النوم والطعام والخيام التي كانت تؤوى النازحين لأكثر من عام في المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع، بينما كان المتطوعون يوزعون الماء والغذاء.

عائلات فلسطينية تنتظر العودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد غرب مخيم النصيرات للاجئين (إ.ب.أ)

وبموجب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع وسطاء مصريين وقطريين، وبدعم من الولايات المتحدة، تسمح إسرائيل للفلسطينيين النازحين من منازلهم في الشمال، بالعودة إلى ديارهم.

عائلات فلسطينية تنتظر العودة لشمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد غرب مخيم النصيرات للاجئين (إ.ب.أ)

لكن إسرائيل قالت إن عدم تسليم «حماس» قائمة توضح بالتفصيل مَن هم على قيد الحياة مِن بين الرهائن المقرر إطلاق سراحهم، وعدم تسليمها الرهينة أربيل يهود، وهي إسرائيلية احتُجزت خلال هجوم «حماس» على إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يعنيان أنها انتهكت الاتفاق.

عدد من العائلات الفلسطينية تنتظر العودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد غرب مخيم النصيرات للاجئين (إ.ب.أ)

وأضافت، في بيان، أنه نتيجة لذلك، لن تُفتح نقاط تفتيش في وسط قطاع غزة للسماح بالعبور إلى شمال القطاع. وأصدرت «حماس» بياناً اتهمت فيه إسرائيل بالمماطلة، وحمّلتها مسؤولية التأخير.

سيدة فلسطينية تنتظر وسط عائلات للعودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد غرب مخيم النصيرات للاجئين (إ.ب.أ)

وقال مسؤولون في مستشفى العودة إن أربعة فلسطينيين أُصيبوا بنيران إسرائيلية أطلقها جنود حاولوا، على ما يبدو، منع الناس من الاقتراب.

عائلات فلسطينية تنتظر العودة إلى شمال قطاع غزة من الجنوب على طول طريق الرشيد غرب مخيم النصيرات للاجئين (إ.ب.أ)

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات للفلسطينيين بعدم الاقتراب من مواقعه في غزة، وقال إن الجنود أطلقوا أعيرة نارية تحذيرية عدة مرات، لكنه أضاف: «حتى الآن، لا علم لنا بأي ضرر لحق المشتبَه بهم نتيجة إطلاق النار».


مقالات ذات صلة

تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.