تبادل ثان للرهائن وإسرائيل «ترصد» استعداد «حماس» للحرب مجدداً

عائلات المحتجزين تحذر نتنياهو من الخضوع لابتزاز اليمين المتطرف

الأسيرات الإسرائيليات الأربع اللواتي ستفرج عنهن «حماس» السبت (رويترز)
الأسيرات الإسرائيليات الأربع اللواتي ستفرج عنهن «حماس» السبت (رويترز)
TT

تبادل ثان للرهائن وإسرائيل «ترصد» استعداد «حماس» للحرب مجدداً

الأسيرات الإسرائيليات الأربع اللواتي ستفرج عنهن «حماس» السبت (رويترز)
الأسيرات الإسرائيليات الأربع اللواتي ستفرج عنهن «حماس» السبت (رويترز)

عشية تنفيذ النبضة الثانية من صفقة التبادل، والتي ستسفر عن إطلاق سراح شابة وثلاث جنديات مقابل 736 أسيراً فلسطينياً، خرجت عائلات المحتجزين الإسرائيليين إلى الشوارع في تل أبيب للتظاهر والتحذير من رضوخ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لابتزاز اليمين المتطرف وإجهاض المفاوضات حول المرحلة الثانية من الصفقة.

وقال منتدى العائلات، في بيان، اليوم الجمعة، إن «المطلوب من نتنياهو أن يتعهد بصدق أن يعيد جميع المحتجزين والمحتجزات. وطالبه بوقف الحرب تماماً؛ لأن استئنافها يعني الحكم بالإعدام عليهم». وأكد المنتدى: «هناك قادة سياسيون في إسرائيل منسلخون عن الشعب ولا يتمتعون بمشاعر إنسانية. ولا يجوز لهؤلاء أن يحددوا للدولة مساراتها».

ملصق عملاق يحمل صور الأسرى الذين تحتجزهم «حماس» بالقدس الجمعة (أ.ف.ب)

وكان اللواء الجنوبي في الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن «برنامج تعزيز لقواته من سلاح الجو وسلاح البرية لمواجهة وإجراء تعديلات على بنك الأهداف وتبديل الآليات التي أصيبت خلال الحرب في غزة»، وذلك لمواجهة ما أسماه نوايا «حماس» لاستئناف الحرب. وقال مسؤول عسكري لموقع «واللا» الإخباري إن الجيش يرصد نشاطاً متزايداً لحركة «حماس» في عدة مواقع في غزة، تسعى فيها لاستئناف القتال.

ونقل الموقع عن قائد اللواء الجنوبي في الجيش، يرون فينكلمان، قوله إن «(حماس) تحاول الإفادة من وقف إطلاق النار لإعادة ترتيب صفوفها، وتستعيد قدراتها على الحكم، وتحاول تهريب أسلحة ضمن شاحنات المساعدات الإنسانية. وأضاف: «على الرغم من تقديرات الجيش بأن وقف إطلاق النار سوف يصمد، بفضل الموقف الأميركي والجهود التي يبذلها المصريون والقطريون، فإن هناك احتمالاً للتشويش وينبغي الاستعداد له».

وفي هذا الإطار، أقام الجيش الإسرائيلي مواقع جديدة له على طول الحدود مع قطاع غزة، حتى يمنع محاولات «حماس» من تكرار الهجوم على البلدات الإسرائيلية على نمط 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وبحسب فينكلمان، يريد الجيش لسكان الجنوب ألا يروا غزة عندما يستيقظون من النوم، بل قوات الجيش الإسرائيلي التي تحميهم.

مقاتلون من «حماس» خلال تشييع قياديين من الحركة قتلا سابقاً في مدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)

تجدر الإشارة إلى أن فرقاً مصرية وأميركية وإسرائيلية تعقد اجتماعات حول أمن الحدود المصرية مع غزة، والتي يبلغ طولها نحو 14 كيلومتراً، ومن المنتظر أن تدير جولات ميدانية لضمان عدم استخدام الحدود لتهريب الأسلحة.

وبحسب مصدر إسرائيلي، فإن الجيش سينسحب من معبر رفح في نهاية الأسبوع الثاني من اتفاق وقف إطلاق النار، ويريد أن يضمن ألا يستغل انسحابه لتعزيز قوة «حماس». وتذكر التقارير أن الخطة التي ستناقشها الفرق تتضمن تشكيل أنظمة مراقبة وأجهزة استشعار أرضية على طول الحدود يكون دورها منع عمليات التهريب.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو للصحافيين، الجمعة، إنه ينبغي دراسة إرسال بعثة مساعدة دولية إلى قطاع غزة بمجرد انسحاب القوات الإسرائيلية في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

فلسطينيون يعاينون مدرعتين عسكريتين متضررتين خلّفهما الجيش الإسرائيلي لدى انسحابه من مدينة رفح، جنوب قطاع غزة 22 يناير 2025 (د.ب.أ)

يذكر أنه مع دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز يومه السادس، تتجه الأنظار إلى النبضة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل، والتي ستنفذ السبت. وبموازاة ذلك، يتم الحديث عن بدء الترتيبات لبدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الصفقة، وذلك، في وقت تواصل فيه طواقم الدفاع المدني بالقطاع انتشال جثامين الشهداء من تحت الركام والأنقاض.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن 14 ألفاً و222 مفقوداً خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنها الجيش الإسرائيلي على القطاع، لم يصلوا إلى المستشفيات حتى 18 الحالي. وقال جهاز الدفاع المدني بغزة إنه تمّ انتشال رفات 162 شهيداً منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في القطاع. وبذلك، ارتفعت حصيلة العدوان إلى 47.161 شهيداً منذ السابع من أكتوبر 2023.

مقاتل فلسطيني يرفع علامة النصر لدى دخول شاحنات تحمل مساعدات على طريق صلاح الدين شرق خان يونس 19 يناير 2025 (د.ب.أ)

وتسلمت تل أبيب من «حماس»، الجمعة، أسماء 3 مجندات ومدنية إسرائيليات أسيرات بقطاع غزة، تمهيداً لإطلاق سراحهن، السبت، ضمن المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى. وبحسب الجدول الزمني للنبضة الثانية من الصفقة، من المقرر بعد ظهر السبت أن يتم تسليم الأسيرات الأربع المحتجزات بغزة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومن ثم نقلهن إلى قوات الجيش الإسرائيلي. ومن المقرر أيضاً أن تتسلم إسرائيل، السبت، القائمة الكاملة التي تعهدت «حماس» بتسليمها، والتي تتضمن الأسرى الأحياء والموتى ضمن بقية الـ33 أسيراً الذين سيطلق سراحهم بالمرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار.

وبالمقابل، تطلق إسرائيل سراح 736 فلسطينياً في الضفة الغربية و1100 أسير من غزة، على ثلاث مراحل.


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية (رويترز)

تركيا توقف رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

أوقفت أجهزة الاستخبارات التركية شخصين للاشتباه بتجسسهما لحساب الموساد الإسرائيلي، وتزويده بمعلومات ساعدته في تنفيذ اغتيالات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية صورة بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك (وسائل إعلام إسرائيلية)

الجيش الإسرائيلي: قضية تهريب البضائع لغزة «خطر كبير على أمننا»

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، تعليقاً بشأن قضية تهريب بضائع لقطاع غزة، والمتهم فيها شقيق رئيس جهاز «الشاباك» و14 مشتبهاً بهم آخرين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».


ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.