جيه دي فانس وإيلون ماسك... تنافس بين نائبَي الرئيس ترمب

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن 21 يناير 2025 (أ.ب)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن 21 يناير 2025 (أ.ب)
TT

جيه دي فانس وإيلون ماسك... تنافس بين نائبَي الرئيس ترمب

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن 21 يناير 2025 (أ.ب)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن 21 يناير 2025 (أ.ب)

بين جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، وإيلون ماسك، الملياردير الذي لا يهدأ، يتطور تنافس فعلي، حتى في أروقة البيت الأبيض.

الولايات المتحدة تكتشف أن لديها فعلياً «نائبيْن للرئيس»؛ الأول جيه دي فانس، يتولى المنصب الرسمي لنائب الرئيس ويعمل وفق بروتوكول منصبه، أما الآخر؛ إيلون ماسك، الذي لم يعد قادراً على احتواء نفسه، فهو منبهر بأهميته الشخصية وقوته، وفق صحيفة «لوموند» الفرنسية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس» و«تسلا» وهو يتحدث في تجمع جماهيري حاشد بـ«كابيتول وان أرينا» بواشنطن 19 يناير 2025 (أ.ف.ب)

في حفل التنصيب، الذي بدأ 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، بتجمُّع لمؤيدي دونالد ترمب في واشنطن، في «كابيتول وان أرينا»، لا يمكن أن يكون التباين بين فانس وماسك أكثر وضوحاً. ظلّ جيه دي فانس صامتاً إلى حد كبير، باستثناء بعض التصريحات هنا وهناك. ولم تجرِ دعوته للتحدث على خشبة المسرح بالساحة الرياضية، في 19 يناير أو في اليوم التالي، بعد أن أدى اليمين الدستورية هو الآخر في مبنى الكابيتول أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباشرة، على عكس إيلون ماسك الذي تحدّث مرتين لجمهور ترمب في كابيتول وان.

قال ترمب، وهو ينظر حول المدرجات؛ لمعرفة مكان زميله في الترشح: «كان جيه دي فانس استثنائياً، ولديه زوجة رائعة». وظهر فانس، السيناتور السابق عن ولاية أوهايو، برفقة زوجته أوشا وأطفالهما، بصورة الأب الصالح. وفي الحفل الرسمي، الذي أقيم في الكاتدرائية الوطنية بواشنطن، يوم الثلاثاء 21 يناير، كان فانس أيضاً بالقرب من ترمب. في سن الأربعين، يدرك فانس أنه إذا تُوفي الرئيس، فسوف يصبح هو القائد الأعلى للقوة العظمى في العالم، كما أنه لم يعد دونالد ترمب بإمكانه التطلع إلى فترة ولاية أخرى، مما يزيد حظوظ فانس في الانتخابات المقبلة.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع نائبه جيه دي فانس في كاتدرائية واشنطن الوطنية بالعاصمة الأميركية 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)

من جانبه، تحدَّث إيلون ماسك مرتين أمام أنصار «ماغا (MAGA» (اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) في «كابيتول وان». كان خطابه الأول متلعثماً ومُربكاً، بينما كان ابنه، البالغ من العمر 4 سنوات، يرافقه على المسرح. وكان الخطاب الثاني لماسك متحمساً ومرناً، وكأن الملياردير يواجه صعوبة في التحكم بنفسه. ضحك وشعر بسعادة غامرة إزاء فكرة غزو الإنسان كوكب المريخ، التي طرحها ترمب. وبعد ذلك قام بأداء التحية للحشد مرتين.

أما ترمب فقال، في التجمّع، الأحد: «أقول دائماً إننا يجب أن نحمي عباقرتنا؛ لأننا لا نملك كثيراً منهم»، قاصداً بذلك إيلون ماسك.

جيه دي فانس «اختيار جيد»

من جانبه، يحاول جيه دي فانس أن يعمل بوظيفة استثنائية وشرفية في الوقت نفسه، وفق «لوموند».

جرى تحليل ترشيح فانس، في يوليو (تموز) 2024، لمنصب نائب الرئيس، والذي حظي بدعم قوي من صديقه دونالد ترمب جونيور؛ أحد أبناء الرئيس ترمب، بوصفه آيديولوجياً. ورغم أن السيناتور عن ولاية أوهايو كان منتقداً صريحاً لترمب في الماضي، لكنه خدمه دون تردد.

يتمتع جيه دي فانس بفصاحة عالية ودقة في الحديث، ويعرف كيف يتذكر أصوله المتواضعة، بينما يزرع روابط مميزة في وادي السيليكون، وقد نجح في تطوير شبكة كثيفة في الدوائر المحافِظة، بين المسؤولين المنتخبين ومراكز الفكر. وفي حين يتجاهل ترمب كل شيء ويتبع حدسه، يدَّعي فانس أنه يحرص على التعامل مع الملفات بتفاصيلها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ممسكاً السيف بينما يضحك نائبه جيه دي فانس في الحفل الذي أقيم تكريماً لتنصيب ترمب بواشنطن 20 يناير 2025 (رويترز)

خلال الحملة، ظهر فانس علنياً في مناسبات عدة وأجرى مقابلات. في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أصبح النصر بالانتخابات واضحاً لترمب. وفي تلك الليلة، أشاد ترمب، في خطابه، بهذا «الرجل الناري»، الذي كان مستعداً دائماً للقتال على أجهزة التلفزيون التي عَدَّها مُعادية. وقال ترمب: «ثم يذهب (أي فانس) ويدمّرهم بالكامل»؛ في إشارة إلى المقابلات مع فانس على الشاشات. وأضاف: «لقد اتضح أنه (فانس) خيار جيد»، ليكون نائب الرئيس.

ومع بدء الفترة الانتقالية، بدأ ينظر إلى فانس بوصفه محامياً ومرشداً في مجلس الشيوخ للأعضاء الأوائل في الحكومة المرتقبة.

إيلون ماسك يتحدث خلال تجمع جماهيري في يوم تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية بـ«كابيتول وان» بواشنطن 20 يناير 2025 (رويترز)

ماسك مع ترمب في كل مكان

من جانبه، خلال الفترة الانتقالية بعد فوز ترمب بالانتخابات، تبع ماسك ترمب في كل مكان، طوال الوقت، أو حتى سبَقَه إلى اللقاءات.

وقد أعلن ماسك دعمه حملة ترمب الرئاسية بضخِّه مبلغ 250 مليون دولار. ولم يبتعد رئيس شركتيْ «سبيس إكس» و«تسلا»، الذي يستأجر مسكناً في مار إيه لاغو بالقرب من ترمب، عن الرئيس المنتخب، بدءاً من لقاءات ترمب مع الزعماء الأجانب، وحتى حفلات الرقص، حيث كان يأتي أصحاب النفوذ لزيارة السيد الجديد للبيت الأبيض.

ترمب وماسك يتقاسمان الأهداف. وعلى وجه الخصوص، التقليص الجذري لنطاق الدولة الفيدرالية، والذي عدَّ مكلفاً جداً وغير فعال، على غرار ما فعله ماسك بتقليصه موظفي «تويتر» («إكس» لاحقاً)، عندما استحوذ على الشبكة في عام 2022. كما مُنح ماسك مكتباً جديداً لوزارة كفاءة الحكومة، يقع في البيت الأبيض.


مقالات ذات صلة

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي) p-circle

مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن شخصين قُتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب) p-circle

وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

سمحت وزارة العدل الأميركية لأعضاء الكونغرس بمراجعة ملفات قضية إبستين غير المنقحة، بعد أن أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء في الوثائق المنشورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
TT

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)

أشار النائبان الأميركيان توماس ماسي (جمهوري عن ولاية كنتاكي) ورو خانا (ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا)، إلى أنهما لاحظا على الأقل 6 أسماء لأشخاص «من المرجح تورطهم» بسبب إدراجهم في ملفات جيفري إبستين، بعد أن استعرضا جزءاً من الوثائق غير المحجوبة، وفق ما نشرت صحيفة «ذا هيل».

وقد سُمِح لأعضاء الكونغرس لأول مرة يوم الاثنين، بمراجعة النسخ غير المحجوبة لجميع ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمجرم المدان جنسياً جيفري إبستين. وكان ماسي وخانا هما الرعيل الأول من النواب الذين رَعُوا مشروع القانون الذي أجبر على النشر العام لهذه الملفات.

6 رجال متورطون وفق الملفات غير المحجوبة

وقال ماسي للصحافيين خارج مكتب وزارة العدل، حيث يمكن للنواب مراجعة الملفات: «هناك 6 رجال. بقينا هناك ساعتين. هناك ملايين الملفات، أليس كذلك؟ وفي غضون ساعتين، وجدنا 6 رجال تم حجب أسمائهم، وهم متورطون بالطريقة التي تُعرض بها الملفات».

ولم يُفصح النائبان عن أسماء الرجال، لكنهما ذكرا أن أحدهم مسؤول رفيع في حكومة أجنبية، بينما آخر شخص بارز.

الأسماء ليست دليلاً على الجريمة

من جهته، لفت خانا إلى أن «أياً من هذا لا يهدف إلى مطاردة شعوائية. لمجرد أن شخصاً ما قد يكون في الملفات لا يعني أنه مذنب. لكنّ هناك أشخاصاً أقوياء جداً اغتصبوا هؤلاء الفتيات القاصرات - لم يكن الأمر مقتصراً على إبستين و(شريكته المقربة غيسلين) ماكسويل - أو حضروا إلى الجزيرة، أو حضروا إلى المزرعة، أو حضروا إلى المنزل وهم يعلمون أن فتيات قاصرات يتم عرضهن».

وأضاف ماسي أنه لن يقوم هو نفسه بالكشف عن الأسماء، وأعرب عن اعتقاده بـ«أننا بحاجة لإتاحة الفرصة لوزارة العدل للعودة وتصحيح أخطائهم. عليهم أن يتحققوا هم أنفسهم من واجباتهم».

وقد سمح القانون الذي فرض نشر الملفات بإجراء حجب محدود، لكن النواب وضحايا إبستين أثاروا تساؤلات حول مدى ما تم حجبه، وحقيقة أن بعض أسماء الضحايا لم تُحجب.

ووصف ماسي نموذجاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يدرج المتآمرين، حيث حجبت وزارة العدل اسم وصورة أحد الرجال المدرجين.

رسالة إلكترونية مثيرة للجدل

كما كشف النواب عن رسالة إلكترونية واحدة في الجزء الأخير من الوثائق حصلت على اهتمام كبير، حيث شكر شخص محجوب إبستين على «ليلة ممتعة»، وأضاف: «فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة قليلاً».

وقال ماسي إن هذه الرسالة أرسلتها امرأة: «كانت امرأة هي من كتبت ذلك، وربما يكون من المناسب حجبها. ربما لا، لا أعلم. يبدو أن جزءاً من خوارزمية الحجب لديهم كان مجرد حجب كل امرأة هناك تقريباً».

وأضاف: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الشخص الذي أرسل ذلك كان ضحية أم لا».

وأشار النائبان أيضاً إلى أنهما علما أثناء قراءة الملفات غير المحجوبة، أن بعض الملفات وصلت إلى وزارة العدل محجوبة بالكامل. وبينما أعطيت وزارة العدل معايير حول المحتوى الذي يمكن حجبُه، كان من المفترض أن يحصل فريق المراجعة على وصول كامل إلى جميع الملفات.

وقال خانا: «الوثائق التي تم إرسالها إلى وزارة العدل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومن هيئة المحلفين الكبرى، كانت محجوبة عند تسلمهم لها... لا أعتقد أن هذا تصرف خبيث من المحامين المهنيين الذين كانوا يراجعونها، لكن من الواضح أنهم لم يحصلوا على النسخة الأصلية، لأن قانوننا ينص على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ومواد هيئة المحلفين الكبرى الأصلية يجب أن تكون غير محجوبة».


«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية -عبر مدونتها- أن «تشات جي بي تي» بدأ، أمس (الاثنين) اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.

وقالت «أوبن إيه آي»: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر (تشات جي بي تي) في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية، أو الاشتراك الأقل تكلفة».

وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير (كانون الثاني) عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.

وقد سخِرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار، خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول) الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً خلال المباراة، يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة، ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الإعلان بأنه «مُسلٍّ» ولكنه «مُضلِل بشكل واضح».

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود (تشات جي بي تي)».

كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وبينما يقتصر عدد المشتركين في النسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.

وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ عام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، ولكن الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر. ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة، مثل: «غوغل»، و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.


قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.