جيه دي فانس وإيلون ماسك... تنافس بين نائبَي الرئيس ترمب

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن 21 يناير 2025 (أ.ب)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن 21 يناير 2025 (أ.ب)
TT

جيه دي فانس وإيلون ماسك... تنافس بين نائبَي الرئيس ترمب

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن 21 يناير 2025 (أ.ب)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن 21 يناير 2025 (أ.ب)

بين جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، وإيلون ماسك، الملياردير الذي لا يهدأ، يتطور تنافس فعلي، حتى في أروقة البيت الأبيض.

الولايات المتحدة تكتشف أن لديها فعلياً «نائبيْن للرئيس»؛ الأول جيه دي فانس، يتولى المنصب الرسمي لنائب الرئيس ويعمل وفق بروتوكول منصبه، أما الآخر؛ إيلون ماسك، الذي لم يعد قادراً على احتواء نفسه، فهو منبهر بأهميته الشخصية وقوته، وفق صحيفة «لوموند» الفرنسية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس» و«تسلا» وهو يتحدث في تجمع جماهيري حاشد بـ«كابيتول وان أرينا» بواشنطن 19 يناير 2025 (أ.ف.ب)

في حفل التنصيب، الذي بدأ 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، بتجمُّع لمؤيدي دونالد ترمب في واشنطن، في «كابيتول وان أرينا»، لا يمكن أن يكون التباين بين فانس وماسك أكثر وضوحاً. ظلّ جيه دي فانس صامتاً إلى حد كبير، باستثناء بعض التصريحات هنا وهناك. ولم تجرِ دعوته للتحدث على خشبة المسرح بالساحة الرياضية، في 19 يناير أو في اليوم التالي، بعد أن أدى اليمين الدستورية هو الآخر في مبنى الكابيتول أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباشرة، على عكس إيلون ماسك الذي تحدّث مرتين لجمهور ترمب في كابيتول وان.

قال ترمب، وهو ينظر حول المدرجات؛ لمعرفة مكان زميله في الترشح: «كان جيه دي فانس استثنائياً، ولديه زوجة رائعة». وظهر فانس، السيناتور السابق عن ولاية أوهايو، برفقة زوجته أوشا وأطفالهما، بصورة الأب الصالح. وفي الحفل الرسمي، الذي أقيم في الكاتدرائية الوطنية بواشنطن، يوم الثلاثاء 21 يناير، كان فانس أيضاً بالقرب من ترمب. في سن الأربعين، يدرك فانس أنه إذا تُوفي الرئيس، فسوف يصبح هو القائد الأعلى للقوة العظمى في العالم، كما أنه لم يعد دونالد ترمب بإمكانه التطلع إلى فترة ولاية أخرى، مما يزيد حظوظ فانس في الانتخابات المقبلة.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع نائبه جيه دي فانس في كاتدرائية واشنطن الوطنية بالعاصمة الأميركية 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)

من جانبه، تحدَّث إيلون ماسك مرتين أمام أنصار «ماغا (MAGA» (اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) في «كابيتول وان». كان خطابه الأول متلعثماً ومُربكاً، بينما كان ابنه، البالغ من العمر 4 سنوات، يرافقه على المسرح. وكان الخطاب الثاني لماسك متحمساً ومرناً، وكأن الملياردير يواجه صعوبة في التحكم بنفسه. ضحك وشعر بسعادة غامرة إزاء فكرة غزو الإنسان كوكب المريخ، التي طرحها ترمب. وبعد ذلك قام بأداء التحية للحشد مرتين.

أما ترمب فقال، في التجمّع، الأحد: «أقول دائماً إننا يجب أن نحمي عباقرتنا؛ لأننا لا نملك كثيراً منهم»، قاصداً بذلك إيلون ماسك.

جيه دي فانس «اختيار جيد»

من جانبه، يحاول جيه دي فانس أن يعمل بوظيفة استثنائية وشرفية في الوقت نفسه، وفق «لوموند».

جرى تحليل ترشيح فانس، في يوليو (تموز) 2024، لمنصب نائب الرئيس، والذي حظي بدعم قوي من صديقه دونالد ترمب جونيور؛ أحد أبناء الرئيس ترمب، بوصفه آيديولوجياً. ورغم أن السيناتور عن ولاية أوهايو كان منتقداً صريحاً لترمب في الماضي، لكنه خدمه دون تردد.

يتمتع جيه دي فانس بفصاحة عالية ودقة في الحديث، ويعرف كيف يتذكر أصوله المتواضعة، بينما يزرع روابط مميزة في وادي السيليكون، وقد نجح في تطوير شبكة كثيفة في الدوائر المحافِظة، بين المسؤولين المنتخبين ومراكز الفكر. وفي حين يتجاهل ترمب كل شيء ويتبع حدسه، يدَّعي فانس أنه يحرص على التعامل مع الملفات بتفاصيلها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ممسكاً السيف بينما يضحك نائبه جيه دي فانس في الحفل الذي أقيم تكريماً لتنصيب ترمب بواشنطن 20 يناير 2025 (رويترز)

خلال الحملة، ظهر فانس علنياً في مناسبات عدة وأجرى مقابلات. في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أصبح النصر بالانتخابات واضحاً لترمب. وفي تلك الليلة، أشاد ترمب، في خطابه، بهذا «الرجل الناري»، الذي كان مستعداً دائماً للقتال على أجهزة التلفزيون التي عَدَّها مُعادية. وقال ترمب: «ثم يذهب (أي فانس) ويدمّرهم بالكامل»؛ في إشارة إلى المقابلات مع فانس على الشاشات. وأضاف: «لقد اتضح أنه (فانس) خيار جيد»، ليكون نائب الرئيس.

ومع بدء الفترة الانتقالية، بدأ ينظر إلى فانس بوصفه محامياً ومرشداً في مجلس الشيوخ للأعضاء الأوائل في الحكومة المرتقبة.

إيلون ماسك يتحدث خلال تجمع جماهيري في يوم تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية بـ«كابيتول وان» بواشنطن 20 يناير 2025 (رويترز)

ماسك مع ترمب في كل مكان

من جانبه، خلال الفترة الانتقالية بعد فوز ترمب بالانتخابات، تبع ماسك ترمب في كل مكان، طوال الوقت، أو حتى سبَقَه إلى اللقاءات.

وقد أعلن ماسك دعمه حملة ترمب الرئاسية بضخِّه مبلغ 250 مليون دولار. ولم يبتعد رئيس شركتيْ «سبيس إكس» و«تسلا»، الذي يستأجر مسكناً في مار إيه لاغو بالقرب من ترمب، عن الرئيس المنتخب، بدءاً من لقاءات ترمب مع الزعماء الأجانب، وحتى حفلات الرقص، حيث كان يأتي أصحاب النفوذ لزيارة السيد الجديد للبيت الأبيض.

ترمب وماسك يتقاسمان الأهداف. وعلى وجه الخصوص، التقليص الجذري لنطاق الدولة الفيدرالية، والذي عدَّ مكلفاً جداً وغير فعال، على غرار ما فعله ماسك بتقليصه موظفي «تويتر» («إكس» لاحقاً)، عندما استحوذ على الشبكة في عام 2022. كما مُنح ماسك مكتباً جديداً لوزارة كفاءة الحكومة، يقع في البيت الأبيض.


مقالات ذات صلة

ترمب: إعدام نضال حسن المُدان بقتل عسكريين أميركيين لن يُنقل ببث حي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: إعدام نضال حسن المُدان بقتل عسكريين أميركيين لن يُنقل ببث حي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستتم رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا 8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

أثارت موجة رحيل المسؤولات عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية تساؤلات بشأن المساواة في التعامل بين النساء والرجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تظهر في هذه الصورة التي وُزعت دون تحديد تاريخها «أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية (رويترز)

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

أعادت خطط عسكرية أميركية تتضمن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية تسليط الضوء على أحد أكبر الأسلحة في الترسانة الأميركية... فما هي؟

لينا صالح (بيروت)

ترمب: إعدام نضال حسن المُدان بقتل عسكريين أميركيين لن يُنقل ببث حي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إعدام نضال حسن المُدان بقتل عسكريين أميركيين لن يُنقل ببث حي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستتم رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية، بشكل مباشر، بعدما أثارت الفكرة موجة استياء في الولايات المتحدة والعالم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال» أن نضال حسن، وهو طبيب عسكري وضابط سابق في الجيش الأميركي، «سيتم إعدامه، كما هو مقرر، رمياً بالرصاص، لكن هذا الحدث لن يُبث مباشرة».

ومن المقرر إعدام حسن (البالغ 56 عاماً) في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، بعد إدانته بقتل 13 شخصاً بينهم 12 عسكرياً، وإصابة أكثر من 30 آخرين في هجوم نفّذه عام 2009، ليصبح ذلك أول إعدام ينفّذه الجيش الأميركي منذ عام 1961، وأول إعدام رمياً بالرصاص منذ عام 1945.


رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
TT

رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

أثارت موجة رحيل المسؤولات عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية تساؤلات بشأن المساواة في التعامل بين النساء والرجال، بعدما غادرت 4 مسؤولات من أصل 8 شغلن مناصب على مستوى مجلس الوزراء خلال 3 أشهر فقط، بينما ظل عدد من المسؤولين الرجال في مناصبهم رغم تعرضهم لانتقادات واتهامات أثارت جدلاً واسعاً.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جاءت أحدث حلقات هذا المسار مع إجبار كيمبرلي غيلفويل، السفيرة الأميركية لدى اليونان، على الاستقالة، بعد نشر تقرير صحافي أفاد بأن غيلفويل طلبت من أحد المتبرعين لترمب سداد فاتورة بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، قبيل جلسة المصادقة على تعيينها، ووعدته في المقابل بإتاحة الوصول إلى مسؤولين في الإدارة.

ونفت غيلفويل الاتهامات، وقال ترمب إنه لم يعجبه ما قرأه بشأنها، رغم تأكيده أنها كانت تؤدي عملاً جيداً. كما قلل من شأن وجود أي علاقة جوهرية تربطه بغيلفويل، التي تُعد واحدة من أشد المدافعين عنه، وكانت في وقت ما مخطوبة لابنه الأكبر، دونالد ترمب جونيور.

4 مسؤولات يغادرن مناصبهن

شهدت الأشهر الثلاثة الماضية مغادرة أربع مسؤولات بارزات، هن المدعية العامة بام بوندي، ووزيرة العمل لوري تشافيز ديريمر، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، وجاءت المغادرات لأسباب مختلفة، بينما تولى رجال المناصب التي شغرتها المسؤولات.

ويرجع رحيل بوندي إلى الانتقادات المتعلقة بإدارة ملفات جيفري إبستين، وعدم تلبية مطالب ترمب بشأن ملاحقة خصومه، إلى جانب عدم رضاه عن أدائها خلال جلسات الكونغرس وظهورها الإعلامي.

أما نويم، فجاء إقالتها بعد شهادتها أمام الكونغرس بشأن إعلانات حكومية بملايين الدولارات ظهرت فيها بصورة بارزة، إذ قالت إن ترمب وافق على الإنفاق، بينما نفى الرئيس ذلك.

وأعلنت غابارد استقالتها لرعاية زوجها المريض، لكن الخطوة جاءت وسط توتر في علاقتها بالبيت الأبيض، بعد رفضها تأكيد أن إيران شكلت تهديداً وشيكاً، وهو ما استند إليه ترمب لتبرير الحرب ضدها. وقال الرئيس إنها كانت «أقل تشدداً» منه بشأن هذه المسألة.

في المقابل، غادرت تشافيز ديريمر منصبها وسط اتهامات بوجود خلل وظيفي وبيئة عمل سامة داخل وزارتها، إلى جانب مزاعم تتعلق بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غير مناسبة مع أحد الموظفين واستخدام أموال عامة لأغراض شخصية.

رجال يواجهون اتهامات ويحتفظون بمناصبهم

في الوقت الذي غادرت فيه مسؤولات مناصبهن، واجه مسؤولون رجال انتقادات واتهامات متعددة. فقد واجه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كاش باتيل تساؤلات بشأن مزاعم الإفراط في تناول الكحول، وتخصيص فريق تدخل مسلح لحماية صديقته، واستخدام طائرة حكومية لأغراض شخصية، وهي اتهامات نفاها.

كما ورد اسم وزير التجارة هوارد لوتنيك ضمن ملفات نشرتها وزارة العدل، باعتباره أحد زوار الجزيرة الخاصة التي كان يمتلكها جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. كذلك تعرض وزير الحرب بيت هيغسيث لانتقادات بعد كشفه خططاً عسكرية سريَّة في محادثة عبر تطبيق مراسلة خاص، أُضيف إليها الصحافي جيفري جولدبرغ، رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك»، عن طريق الخطأ.

وعاقب ترمب مستشاره السابق للأمن القومي مايك والتز بسبب إضافته الصحافي إلى المحادثة، لكنه عيّنه سفيراً لدى الأمم المتحدة، وهو المنصب الذي كان قد وعد به إليز ستيفانيك، حليفته الجمهورية في الكونغرس. وانتهى الأمر بستيفانيك إلى الابتعاد عن المشهد السياسي قبل أن تستقيل من الكونغرس.

انتقادات سياسية لغياب المساواة في المحاسبة

بحسب تقرير «نيويورك تايمز»، فقد أثار هذا التباين انتقادات من عدد من الديمقراطيين، الذين اعتبروا أن النساء يواجهن قرارات الإقالة بوتيرة أسرع من الرجال عند ظهور أزمات أو اتهامات.

وتساءلت النائبة الديمقراطية عن ولاية نيويورك، ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، بعد رحيل بوندي ونويم، وذلك رداً على سؤال من أحد الصحافيين حول من ينبغي للرئيس إقالته تالياً: «هل نفدت النساء لديه؟ يبدو أن قدرة ترمب تقتصر فقط على إقالة الوزيرات».

وكتبت النائبة الديمقراطية عن ولاية تكساس، جاسمين كروكيت، التي كثيراً ما يستهدفها الرئيس بسخريته، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن هيغسيث يجب أن يكون التالي في قائمة المغادرين. وعلقت قائلة: «ألاحظ نمطاً معيناً، فهو يتخلص من النساء غير الكفؤات بسرعة أكبر بكثير من تخلصه من الرجال غير الأكفاء».

وخلال جلسة للكونغرس في أبريل (نيسان)، واجهت النائبة مادلين دين وزير التجارة هوارد لوتنيك بشأن ما وصفته بـ«ازدواجية المعايير»، في ضوء علاقته السابقة بإبستين. وسألته عما إذا كان الرئيس يشعر بالقلق إزاء علاقته بإبستين، فرد لوتنيك بأنه لن يناقش المحادثات التي يجريها مع الرئيس.

وعقبت دين بأن ترمب أقال 3 وزراء، جميعهم من النساء، مضيفة أنه لو كان يهتم فعلاً بمحاسبة المتورطين في مساعدة إبستين، لأقال لوتنيك أيضاً.

من جانبها، وصفت كاثرين دن تينباس، الباحثة غير المقيمة في معهد بروكينغز للدراسات والمتخصصة في متابعة التنوع داخل الإدارات الرئاسية منذ عهد رونالد ريغان، ما حدث بأنه أمر غير مألوف، قائلة: «لم أرَ من قبل وضعاً تكون فيه جميع المغادرات الأولى من مجلس الوزراء من جنس واحد، أي النساء».

البيت الأبيض يدافع عن اختيارات ترمب

في المقابل، دافع البيت الأبيض عن سياسة التعيينات التي يتبعها ترمب، مؤكّداً أن الرئيس اختار أعضاء إدارته بناءً على قدرتهم على تحقيق نتائج للشعب الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن ترمب «شكّل أعظم إدارة في التاريخ، حيث اختار كل عضو في فريقه المتميز بناءً على معيار واحد فقط: قدرته على تحقيق الإنجازات للشعب الأميركي».

وأضافت: «على عكس الديمقراطيين المهووسين بسياسات الهوية، يقيّم الرئيس الأفراد بناءً على الجدارة والمؤهلات، لا على سمات ثابتة لا تتغير».

وكان ترمب قد أعلن، خلال احتفال بـ«شهر تاريخ المرأة» العام الماضي، أنه سعيد بوجود عدد من النساء في حكومته يفوق ما ضمته أي إدارة جمهورية سابقة. لكن عدد النساء المتبقيات في المناصب على مستوى مجلس الوزراء انخفض لاحقاً إلى أربع.

ومع ذلك، رفضت ماي ميلمان، مديرة مركز القانون التابع لمنظمة «المرأة المستقلة» ومسؤولة سابقة في البيت الأبيض خلال إدارتي ترمب، اعتبار مغادرة المسؤولات دليلاً على تهميش النساء. وأشارت إلى استمرار نساء في مواقع قيادية، من بينهن رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، وإريكا شوارتز التي تأكد تعيينها لقيادة مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وهارميت ديلون التي تقود قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل.

وقالت ميلمان: «لا توجد عزلة للمرأة المحافظة في إدارة ترمب، بل هناك تمكين»، مؤكدة أن المرأة «عضو ضروري في الفريق بسبب كفاءتها، وليس بسبب جنسها».


ترمب يقيّم ذكاء إيلون ماسك: عبقري بنسبة 80 %... ولديه مشكلة صغيرة

إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).
إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).
TT

ترمب يقيّم ذكاء إيلون ماسك: عبقري بنسبة 80 %... ولديه مشكلة صغيرة

إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).
إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).

وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الملياردير إيلون ماسك بأنه «عبقري للغاية بنسبة 80 في المائة»، مشيراً إلى أن لديه «مشكلة صغيرة» في النسبة المتبقية، في تعليق مازح على ذكاء حليفه السابق الذي تربطه به علاقة متقلبة.

وجاءت تصريحات ترمب التي نقلتها صحيفة «إندبندنت»، خلال تجمع انتخابي في مدينة بولهد سيتي بولاية أريزونا، الأربعاء، دعماً لعضو الكونغرس الجمهوري آندي بيغز، الذي ينافس الحاكمة الديمقراطية الحالية كايتي هوبز على منصب حاكم الولاية.

وهاجم ترمب هوبز، واصفاً إياها بأنها «فظيعة... وشخص غبي»، قبل أن يقارن ذكاءها بذكاء ماسك، مؤسِّس شركة السيارات الكهربائية «تسلا»، وشركة الفضاء «سبايس إكس»، والشركة الناشئة للذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي».

وقال ترمب: «أنا أعرف أشخاصاً أذكياء. أتعامل مع أشخاص بدءاً من إيلون (ماسك) وصولاً إلى كايتي (هوبز)».

لكنه أضاف في إشارة انتقادية خفيفة إلى ماسك: «إيلون عبقري للغاية بنسبة 80 في المائة، وفي النسبة المتبقية، لديه مشكلة صغيرة، وأنا أقول له ذلك دائماً. لكنه رجل رائع».

علاقة متقلبة بين ترمب وماسك

شهدت العلاقة بين ترمب وماسك تقلبات عدة. فقد دعم الملياردير ترمب خلال انتخابات عام 2024، وأسهم بأموال في تمويل حملته الانتخابية.

وعندما عاد ترمب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، اصطحب ماسك معه، حيث تولى الملياردير قيادة إدارة الكفاءة الحكومية، المعروفة اختصاراً باسم «دوج (DOGE)»، التي أُنشئت حديثاً.

واستمرَّ ماسك في هذا الدور بضعة أشهر، قاد خلالها جهوداً لتقليص حجم الوكالات الفيدرالية، في إطار ما قالت الإدارة إنه «مسعى للحد من الهدر الحكومي».

لكن ماسك غادر البيت الأبيض في مايو (أيار) 2025، بعدما انتقد علناً مشروع قانون الإنفاق الضخم الذي روَّج له ترمب، ووصفه بأنه مشروع «كبير وجميل».

ورغم الخلافات السابقة، ضخَّ ماسك منذ مطلع يوليو (تموز) أكثر من 276 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لما كشفته صحيفة «نيويورك تايمز» الاثنين.

وذهب نحو 158 مليون دولار من أموال ماسك إلى صندوق قيادة مجلس الشيوخ، وهو لجنة عمل سياسي فائقة تدعم المرشحين الجمهوريين لعضوية المجلس في انتخابات التجديد النصفي، بحسب بيانات قدمها فريق الملياردير.