برشلونة فريق يصعب إيقافه.. ومانشستر يونايتد تصعب رؤيته

قبل الجولة الأخيرة من مسابقة دوري أبطال أوروبا

سواريز وميسي ونيمار الثلاثي اللاتيني الذهبي يقود توقعات فوز برشلونة بدوري الأبطال (رويترز)
سواريز وميسي ونيمار الثلاثي اللاتيني الذهبي يقود توقعات فوز برشلونة بدوري الأبطال (رويترز)
TT

برشلونة فريق يصعب إيقافه.. ومانشستر يونايتد تصعب رؤيته

سواريز وميسي ونيمار الثلاثي اللاتيني الذهبي يقود توقعات فوز برشلونة بدوري الأبطال (رويترز)
سواريز وميسي ونيمار الثلاثي اللاتيني الذهبي يقود توقعات فوز برشلونة بدوري الأبطال (رويترز)

من الواضح أن إصابة الركبة التي أبعدت ليونيل ميسي، نجم نادي برشلونة، لم تفلح في التأثير على قوة أدائه داخل الملعب، فبعد تركه مقعد البدلاء في الشوط الثاني من الكلاسيكو، شارك في صفوف برشلونة منذ بداية لقائه بنادي روما. وخلال المباراة، بدا ميسي وكأنه يحاول تعويض الوقت الذي فاته، حيث سجل هدفين، كان أولهما من كرة صوبها بصورة رائعة لتمر فوق حارس روما فويتشيك شتشيسني. وخلال المباراة، تبادل أفضل لاعب بالعالم المزاح مع زميليه نيمار ولويس سواريز أثناء تجول الثلاثة عبر أرجاء الملعب. وجاء فوز برشلونة بثلاثة أهداف ليضمن له تصدر المجموعة الخامسة في دوري أبطال أوروبا. وحاليًا، يبدو أن بايرن ميونيخ بكامل لياقته ونجومه هو الوحيد القادر على التصدي لبرشلونة ووقف زحفه نحو اللقب.

ليلة أخرى لا تنسى في أولدترافورد

في إحدى لحظات النصف الثاني من اللقاء الذي استضافه استاد أولدترافورد، مر لوك دي يونغ، مهاجم نادي بي إس في إيندهوفن الهولندي، من دالي بليند مدافع مانشستر يونايتد على أطراف منطقة جزاء يونايتد، وبعد أن نجح بالفعل في كسب مساحة أكبر، تراجع إلى الوراء قليلاً ليطلق قذيفة باتجاه مرمى الخصم كان يمكن أن تمنح لإيندهوفن فوزا غاليا لولا أن الكرة علت العارضة بقليل. وفي وصفه التحليلي للمباراة بصحيفة «الغارديان»، أشار الصحافي دانييل تايلور إلى «غياب محير لقدرة اللاعبين على التحرك بالسرعة المطلوبة» من جانب النادي الإنجليزي. أما الشخص الوحيد الذي بدا سعيدًا من اللقاء فهو مدرب إيندهوفن، فيليب كوكو الذي أكد: «أشعر بإثارة بالغة حيال هذه النتيجة. لقد استمتعت باللعب التكتيكي الذي قدمناه والروح التي لعبنا بها وأسلوب لعبنا بوجه عام. إنني فخور للغاية بما قدمناه».
ويبدو أن فريقه أيضًا استمتع بالمباراة، حيث احتفل اللاعبون في نهاية المباراة بتشبيك أيديهم والجري باتجاه المدرجات لتحية الجماهير، في احتفال بدا وكأنهم تأهلوا بالفعل إلى دور الثمانية، وليس مجرد تعادل من دون أهداف يحمل معه إمكانية الاستمرار في التقدم باتجاه التأهل لدور الـ16، الأمر الذي يعتمد على نجاح النادي الهولندي في الفوز على سيسكا موسكو على أرضه، بينما يخرج مانشستر يونايتيد متعادلاً أو مهزومًا من لقائه في ملعب فولفسبورغ (ويبدو أن لاعبي إيندهوفن يفترضون أن مانشستر يونايتيد عاجز عن الفوز على أفضل ثالث نادٍ في الدوري الألماني مما يعكس مدى بؤس حالة النادي الإنجليزي في الوقت الراهن).

مورينهو يسعد برؤية كاسياس يخطئ
يواجه نادي بورتو البرتغالي ورطة بعدما انتهت مسيرته التي لم يتعرض خلالها لأي هزيمة بخسارة أمام دينامو كييف على أرضه والذي انتهى بهزيمة المضيف البرتغالي بهدفين مقابل لا شيء. تترك هذه النتيجة بورتو في حاجة إلى هزيمة تشيلسي في مباراة المجموعة الأخيرة لضمان مكان له في الدور الـ16. ورغم أنه لا يزال متصدرًا للمجموعة السابعة من دور مجموعات دوري أبطال أوروبا، فإنه سيتراجع إلى الدوري الأوروبي حال تعادله في ستامفورد بريدج ونجاح دينامو في الفوز على مكابي تل أبيب الإسرائيلي الذي لم يحصل على نقطة واحدة حتى الآن ويقبع في قاع المجموعة. وطبقًا لهذا السيناريو، ستنهي ثلاثة أندية هذا الدور بـ11 نقطة، وحينها قد يتم اللجوء إلى الفارق في عدد الأهداف كعامل حسم ثم نتائج مواجهات الفرق الثلاثة.
من جهته، قد يقدم تشيلسي الشكر إلى حارس بورتو إيكر كاسياس بفضل أدائه الرديء الذي تسبب في هزيمة بورتو. ورغم تقييمه كأفضل حارس مرمى بالعالم من قبل، فإن كاسياس تحول إلى نقطة ضعف واضحة بفريقه، ومن المفترض أنه يعي تمامًا أن أي خطأ من جانبه سيسعد الرجل الذي دخل معه في خصومة مريرة داخل ريال مدريد. ولا بد أن جوزيه مورينهو ضحك من قلبه عندما شاهد هدف ديرليس غونزاليز، لاعب دينامو كييف، في شباك كاسياس. والمؤكد أن مدرب تشيلسي سيستهدف كاسياس ويضعه نصب عينيه خلال مواجهتهما في التاسع من هذا الشهر.

حلم عودة زلاتان يتحول إلى كابوس لمالمو
بعد عودته إلى مدينة مالمو السويدية التي لطالما اشتاق إليها، قال اللاعب السويدي زلاتان إبراهيموفيتش: «لقد عشت حلمي اليوم»، وذلك بعد مرور 5.343 يوم بعد آخر هدف سجله للفريق السويدي الذي بدأ مسيرته الكروية معه. وقد انتهت الفترة على نحو جيد بالنسبة لناديه الحالي باريس سان جيرمان الذي سجل له اللاعب السويدي هدفًا واحدًا في إطار فوز النادي بخمسة أهداف مقابل لا شيء. وقد نجح اللاعب في تسجيل أهداف على مدار المباريات التنافسية الـ11 الأخيرة التي شارك بها على الأراضي السويدية. وقال: «إنني سعيد للغاية. منذ البداية، ارتبطت بعلاقة رائعة بجماهير مالمو». وربما حرص زلاتان على عدم تعريض هذه العلاقة للخطر، ما دفعه للتحفظ في احتفاله بالهدف الذي سجله. في الوقت ذاته، أشارت صحيفة «لكيب» إلى أنه رغم تسجيله هدف خلال اللقاء، ومساهمته في اثنين آخرين، فإن زلاتان يلعب «بصورة مقيدة بعض الشيء، وكأنه لا يرغب في تفاقم مشاعر الإهانة».
يذكر أنه أصبح واضحًا الآن أن باريس سان جيرمان سينهي دور المجموعات في الترتيب الثاني بعد ريال مدريد بالمجموعة الأولى، بينما سينتهي الحال بمالمو في الترتيب الرابع إلا إذا خسر نادي شاختار دونتيسك الأوكراني في باريس في لقائه النهائي في الوقت الذي يحصل فيه السويديون على نقطة غير محتملة أو ربما عدة نقاط بعيدة المنال من مدريد. ويتمثل أمل مالمو الوحيد في المشارك في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل في الفوز بكأس السويد، بينما قد يكون مدربه النرويجي أغو هاريد في طريقه نحو مغادرة النادي.

معضلة دفاع ريال مدريد
قال رافاييل بينيتيز، مدرب ريال مدريد: «كلا الفريقين يملك ميولاً هجومية قوية، ولهذا شاهدنا الكثير من الأهداف الليلة»، وذلك بعد فوز ريال مدريد بأربعة أهداف مقابل ثلاثة على شاختار دونتيسك، بعد أن ظلت النتيجة لفترة قليلة أربعة أهداف مقابل لا شيء.
بمعنى آخر، يقول بينيتيز إنه لم تكن هناك مشكلة في خط دفاع ريال مدريد، وإنما كانت المشكلة أن الفريق الآخر رائع. وقال: «أعتقد أنه ينبغي أن نحلل جميع الأهداف التي دخلت شباكنا، لكنني على ثقة من أنها لم تأتِ بسبب أخطاء من مدافعينا، وإنما لأن لاعبي شاختار جمعوًا صفوفهم على نحو ممتاز». وأضاف: «أحيانًا نفتقر إلى التركيز، لكن الأهم من ذلك أننا سجلنا أربعة أهداف في مباراة خارج أرضنا. ربما كان هذا مؤشرًا على تعافي الفريق». يعني حديث بينيتيز أن دفاع ريال مدريد كان في حالة فوضوية، لكن يبقى الجانب المضيء أن لاعبيه سجلوا كثيرًا من الأهداف. اللافت أن شباك ريال مدريد تلقت 10 أهداف على مدار المباريات الثلاث الأخيرة، بينما تلقت أربعة أهداف فقط على مدار المباريات الـ14 الأولى بالموسم. في حقيقة الأمر، لدى الحديث عن مؤشرات التعافي، فإن هذه النتائج لا تبدو مؤشرات مقنعة على هذا الصعيد. ومع ذلك، يبقى ريال مدريد بطل مجموعته، ويظل الخبر السار بالنسبة لدفاع النادي أنه على الأقل لم يعد كاسياس يحرس مرماه.

جينت قاب قوسين أو أدنى من دور الـ16
لم يكن هناك مشجعون للنادي الضيف في ملعب غيرلاند لأسباب أمنية، ومع ذلك مضى النادي في المفاجآت التي يفجرها منذ بادية الموسم بعد أن أصبح مسيطرًا تمامًا على زمام مصيره بعد فوزه بهدفين مقابل هدف واحد على ليون. ويمثل النادي البلجيكي النادي الأصغر في المجموعة الثامنة، ومع ذلك يحتل الترتيب الثاني، متفوقًا على فالنسيا بفارقة نقطة واحدة، ويراوده حلم التأهل لدور الـ16. ورغم اختراق هدف من جوردان فيري لشباكه في الدقيقة السابعة، تمكن جنت من إحراز التعادل بفضل ضربة حرة من دانييل ميليسيفيتش، قبل أن يتمكن خليفة كوليبالي من اقتناص الفوز في الدقيقة 95. بالنسبة لليون، جاءت الهزيمة لتضع نهاية مهينة لمشواره في دوري أبطال أوروبا.

وداعًا أستانا
قال ستانيمير ستويلوف، مدرب أستانا، إنه: «حتى لو خسرنا، كنت سأبقى سعيدًا للأداء الجيد الذي قدمه اللاعبون في أهم مسابقة أوروبية لكرة القدم». ويبدو من تصريحاته أنه قرر التركيز على الجانب المشرق للغاية، بعد أن دفعته الحاجة للحفاظ على آماله في الوصول للدور الـ16 للتقدم على بينفيكا على أرضه بهدفين مقابل لا شيء في بداية اللقاء، لكن سرعان ما انتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل من الجانبين ويخرج أستانا من البطولة. واللافت أن النادي أنهى دور المجموعات من دون التعرض لهزيمة، لكن أيضًا من دون فوز على أرضه بعد تعادله أمام أتليتكو مدريد من دون أهداف، وتعادله مع غلطة سراي بهدفين لكل منهما. وبعيدًا عن أرضه، خسر أستانا مباراتين ودخلت شباكه ستة أهداف، بينما لم يحرز أي أهداف، بينما تبقى زيارة لهم إلى غلطة سراي. ورغم هذا، يبقى الفريق جديرًا بالإشادة بأدائه لأنه أثبت بالفعل قدرته على تقديم أداء جيد في أهم مسابقة أوروبية لكرة القدم.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.