ما حق المواطنة بالولادة الذي وقّع ترمب أمراً بإنهائه؟ وماذا يعني القرار الجديد؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين 20 يناير 2025 في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين 20 يناير 2025 في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

ما حق المواطنة بالولادة الذي وقّع ترمب أمراً بإنهائه؟ وماذا يعني القرار الجديد؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين 20 يناير 2025 في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين 20 يناير 2025 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تحرّك الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء سياسة الهجرة التي استمرت لعقود من الزمان، والمعروفة باسم حق المواطنة بالولادة، عندما أمر بإلغاء الضمان الدستوري بأن الأطفال المولودين في الولايات المتحدة مواطنون بغض النظر عن وضع والديهم القانوني في الولايات المتحدة.

يرقى الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب والذي يبلغ نحو 700 كلمة، والذي صدر في وقت متأخر من يوم الاثنين، إلى تحقيق أمر تحدث عنه خلال الحملة الرئاسية. ولكن ما إذا كان سينجح هذا الأمر ليس مؤكداً حيث طعن المدعون العامون في 18 ولاية ومدينتين أميركيتين في الأمر في المحكمة يوم الثلاثاء، سعياً إلى منع الرئيس من تنفيذ هذا القرار، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ما حق المواطنة بالولادة؟

حق المواطنة بالولادة يعني أن أي شخص يولد في الولايات المتحدة هو مواطن أميركي، بغض النظر عن وضع ملف الهجرة الخاص بوالديه. على سبيل المثال، يمكن للأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة بتأشيرة سياحية أو تأشيرة أخرى، أو الموجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، أن يصبحوا آباء لمواطن (أو مواطنة) أميركي(ة) إذا ولد طفلهم في الولايات المتحدة.

يقول المؤيدون لهذا الحق إنه قائم منذ عقود ومكرس في التعديل الـ14 للدستور الأميركي. لكن ترمب وحلفاءه يعارضون قراءة التعديل ويقولون إنه يجب أن تكون هناك معايير أكثر صرامة لتصبح مواطناً أميركياً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين 20 يناير 2025 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ماذا يقول أمر ترمب؟

يشكك الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترمب في أن التعديل الـ14 للدستور الأميركي يمتد تلقائياً إلى أي شخص ولد في الولايات المتحدة.

وُلد التعديل الـ14 في أعقاب الحرب الأهلية، وتمت المصادقة عليه في عام 1868. وينص على أن «جميع الأشخاص المولودين أو المجنسين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون للولايات المتحدة والولاية (الأميركية) التي يقيمون فيها».

يستثني أمر ترمب الأشخاص التاليين من الجنسية التلقائية: أولئك الذين لم تكن أمهاتهم مقيمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني ولم يكن آباؤهم مواطنين أميركيين أو مقيمين دائمين قانونيين في الولايات المتحدة؛ الأشخاص الذين كانت أمهاتهم في البلاد بشكل قانوني، ولكن على أساس مؤقت، ولم يكن آباؤهم مواطنين أو مقيمين دائمين قانونيين في الولايات المتحدة.

ويمنع الأمر التنفيذي الوكالات الفيدرالية من الاعتراف بحق الجنسية للأشخاص الذين يدخلون ضمن هذه الفئات. يبدأ سريان الأمر بعد 30 يوماً من التوقيع عليه أي يوم الثلاثاء 19 فبراير (شباط).

ما تاريخ القضية؟

لم يضمن التعديل الـ14 للدستور الأميركي دائماً حق المواطنة بالولادة لجميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة. ولم يأذن الكونغرس بالمواطنة لجميع الأميركيين الأصليين المولودين في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، حتى عام 1924.

في عام 1898، تكشفت قضية مهمة تتعلق بحق المواطنة بالولادة في المحكمة العليا للولايات المتحدة. قضت المحكمة بأن وونغ كيم آرك، الذي ولد في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية لأبوين صينيين مهاجرين، كان مواطناً أميركياً لأنه ولد في الولايات المتحدة. وأتى ذلك القرار بعد رحلة قام بها وونغ إلى خارج الولايات المتحدة، حيث كان يواجه رفضاً لإعادة دخوله إلى الأراضي الأميركية من قبل الحكومة الفيدرالية على أساس أنه ليس مواطناً بموجب قانون استبعاد الصينيين.

لكن بعض المدافعين اليوم عن قيود الهجرة إلى الولايات المتحدة، يقولون إنه في حين ينطبق الحق بالجنسية بالولادة بوضوح على الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لوالدين كلاهما مهاجر قانوني، فمن غير الواضح ما إذا كان هذا الحق ينطبق على الأطفال المولودين لوالدين من دون وضع قانوني.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه بعد حفل تنصيبه في واشنطن 20 يناير 2025 (د.ب.أ)

ردود فعل على أمر ترمب

رفعت 18 ولاية أميركية، بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا (فيها مدينة واشنطن العاصمة) ومدينة سان فرانسيسكو الأميركية، دعوى قضائية في المحكمة الفيدرالية لمنع أمر ترمب.

وقال المدعي العام الديمقراطي لنيوجيرسي مات بلاتكين، يوم الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي لا يمكنه التراجع عن حق مكتوب في الدستور بضربة قلم.

وقال بلاتكين: «يتمتع الرؤساء بسلطة واسعة لكنهم ليسوا ملوكاً».

بعد فترة وجيزة من توقيع ترمب على الأمر، رفعت جماعات حقوق المهاجرين دعوى قضائية لوقف الأمر الذي وقّعه ترمب.

رفعت فروع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في ولايات نيو هامبشاير ومين وماساتشوستس إلى جانب دعاة آخرين لحقوق المهاجرين دعوى قضائية في المحكمة الفيدرالية في نيو هامبشاير.

تطلب الدعوى من المحكمة الإقرار بأن الأمر الذي وقّعه ترمب غير دستوري. وتسلّط الدعوى الضوء على حالة امرأة تم تحديدها باسم كارمن، وهي حامل لكنها ليست مواطنة أميركية. وتقول الدعوى إن كارمن عاشت في الولايات المتحدة لأكثر من 15 عاماً، ولديها طلب تأشيرة معلقة يمكن أن يؤدي إلى وضع مقيم دائم. وتقول الدعوى إن كارمن ليس لديها أي وضع هجرة آخر، كما أن والد طفلها المنتظر ليس لديه وضع هجرة أيضاً.

وقالت الدعوى: «إن تجريد الأطفال من (الكنز الذي لا يقدر بثمن) المتمثل في الجنسية (الأميركية) هو أذى خطير». وأضافت: «إنه يحرمهم من العضوية الكاملة في المجتمع الأميركي التي يحق لهم الحصول عليها».

بالإضافة إلى نيوجيرسي والمدينتين اللتين أقامتا دعاوى ضد أمر ترمب، انضمت ولايات كاليفورنيا وماساتشوستس وكولورادو وكونيتيكت وديلاوير وهاواي ومين وميريلاند وميشيغان ومينيسوتا ونيفادا ونيو مكسيكو ونيويورك وكارولينا الشمالية ورود آيلاند وفيرمونت وويسكونسن إلى حملة المطالبة بوقف الأمر التنفيذي.


مقالات ذات صلة

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.


وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
TT

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب ​جرائم جنسية، في حين واجه وزير التجارة في إدارته هوارد لوتنيك وابلاً من الأسئلة من المشرعين، اليوم (الثلاثاء)، حول علاقته بالممول الراحل، وفقاً لـ«رويترز».

وسلطت تطورات اليوم الضوء على كيف أن تداعيات فضيحة إبستين لا تزال تشكّل صداعاً سياسياً كبيراً لإدارة ترمب، وذلك بعد أسابيع من قيام وزارة العدل بنشر ملايين الملفات المتعلقة بإبستين امتثالاً لقانون اقترحه الحزبين ‌الجمهوري والديمقراطي.

وتسببت ‌الملفات في أزمات في الخارج ​بعد ‌الكشف ⁠عن تفاصيل ​جديدة عن ⁠علاقات إبستين بشخصيات كبيرة في مجالات السياسة والمال والأعمال والأوساط الأكاديمية.

ووفقاً لملخص مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي مع قائد شرطة بالم بيتش بولاية فلوريدا في 2019 وكانت من بين الملفات، فقد تلقى قائد الشرطة مكالمة من ترمب في يوليو (تموز) 2006 عندما أصبحت التهم الأولى الموجهة إلى إبستين ⁠بارتكاب جرائم جنسية علنية.

ونقل قائد الشرطة ‌مايكل رايتر عن ترمب قوله: «‌الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، ​فالجميع يعلمون أنه يفعل ‌ذلك».

ووفقاً للوثيقة، أخبر ترمب رايتر أن سكان نيويورك يعرفون ‌ما يفعله إبستين، وقال له أيضاً إن جيسلين ماكسويل شريكة إبستين شخصية «شريرة».

ورداً على سؤال حول المحادثة المذكورة، قالت وزارة العدل: «لا علم لنا بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل ‌بسلطات إنفاذ القانون قبل 20 عاماً».

وكان ترمب صديقاً لإبستين لسنوات، لكن ترمب قال إنهما اختلفا قبل ⁠القبض ⁠على إبستين أول مرة. وقال الرئيس مراراً إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، اليوم (الثلاثاء)، إن ترمب «صادق وشفاف» بشأن إنهاء علاقته بإبستين.

وتابعت: «مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006. لا أعرف الإجابة عن هذا السؤال».

وعُثر على إبستين ميتاً في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 فيما كان ينتظر المحاكمة. ورغم أن وفاته اعتبرت رسمياً انتحاراً، فإنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، ​بما في ذلك بعض ​النظريات التي روج لها ترمب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الرئاسية في 2024.