10 قتلى بالعملية الإسرائيلية في جنين... و«حماس» تدعو لتصعيد الاشتباكات

نتنياهو: هدفها استئصال الإرهاب

TT

10 قتلى بالعملية الإسرائيلية في جنين... و«حماس» تدعو لتصعيد الاشتباكات

مركبة عسكرية إسرائيلية تستخدم الليزر خلال مداهمة في جنين (رويترز)
مركبة عسكرية إسرائيلية تستخدم الليزر خلال مداهمة في جنين (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الثلاثاء، أن 10 أشخاص قُتلوا، وأصيب أكثر من 40 آخرين جراء عملية عسكرية تشنها القوات الإسرائيلية على جنين في الضفة الغربية، في هجوم وصفته الوكالة الرسمية بأنه «غير مسبوق».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية اقتحمت جنين من حاجز الجلمة العسكري بأعداد كبيرة من الآليات العسكرية، مشيرةً إلى أن طائرات حربية تشارك في الهجوم على المدينة ومخيمها.

وأضافت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي نشر قناصة في حي الهدف بمخيم جنين، وأطلقوا النار بشكل كثيف تجاه المواطنين، بينما نسبت لمصادر محلية القول إن القوات الإسرائيلية تحاصر المخيم بشكل كامل، وإن القناصة يستهدفون أي مواطن يحاول الخروج منه.

وقال مدير مستشفى خليل سليمان الحكومي وسام بكر للوكالة الفلسطينية إن 3 أطباء واثنين من الممرضين أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في عملية جنين.

وفي وقت لاحق، نقلت الوكالة الرسمية عن الناطق باسم قوى الأمن الفلسطينية أنور رجب قوله، في بيان، إن القوات الإسرائيلية استهدفت عدداً من أفراد قوى الأمن في هجومها على جنين.

وقال محافظ مدينة جنين كمال أبو الرب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الجيش الإسرائيلي يقوم بعملية اجتياح لمدينة جنين والمخيم، وهناك طائرات وآليات عسكرية إسرائيلية في كل مكان، والناس لا يعرفون أين يذهبون»، مضيفاً: «هناك شهداء وجرحى نتيجة إطلاق الرصاص من طائرات أباتشي وقناصة».

ورصد مراسل الوكالة انسحاب قوات الأمن الفلسطينية من المواقع التي تمركزت فيها حول المخيم خلال العملية التي بدأتها في ديسمبر (كانون الأول) بهدف ملاحقة «خارجين عن القانون»، وأفاد بسماع أصوات انفجارات، وإطلاق نار داخل المخيم.

قلق كبير

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش القوى الأمنية الإسرائيلية إلى التحلي بـ«أقصى درجات ضبط النفس» في الضفة الغربية، حيث تشن عملية واسعة النطاق في مدينة جنين، على ما قال الناطق باسمه.

وأوضح فرحان حق، مساعد الناطق باسم غوتيريش، أن الأمين العام للمنظمة الدولية «قلق جداً» من العنف في الضفة الغربية، «ولا سيما العملية العسكرية الواسعة النطاق حالياً في جنين. ويدعو القوى الأمنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن استخدام القوة الفتاكة إلا عندما يكون لا مفر منها، بغية حماية الأرواح».

«الجدار الحديدي»

يأتي ذلك بعدما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في وقت سابق، الثلاثاء، أن الجيش بدأ حملة عسكرية في جنين، وقال إن الهدف من هذه الحملة هو إحباط أنشطة مسلحة.

وذكر أدرعي أن الجيش باشر العملية العسكرية في جنين، بالتعاون مع حرس الحدود وجهاز الأمن العام (الشاباك)، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى مشاركة «أعداد كبيرة» من القوات في العملية، ومن بينها قوات خاصة.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية العسكرية في جنين هدفها «استئصال الإرهاب». وقال في بيان إن قوات الأمن بدأت «اليوم عملية عسكرية واسعة وذات أهمية لاستئصال الإرهاب في جنين» أطلق عليها اسم «الجدار الحديدي».

مركبة عسكرية إسرائيلية تقف في الشارع في أثناء مداهمة في جنين (رويترز)

«حماس» تدعو إلى النفير العام

دعت حركة «حماس»، الثلاثاء، إلى النفير العام والتصدي «للعدوان» الإسرائيلي الواسع في جنين وإسناد «المقاومين»، وفق بيان صحافي. وقالت «حماس»، في بيان صحافي نشره المركز الفلسطيني للإعلام، الثلاثاء: «ندعو جماهير شعبنا في الضفة الغربية وشبابها الثائر للنفير العام، وتصعيد الاشتباك مع جيش الاحتلال في كل نقاط التماس معه، والعمل على إرباكه، وإفشال العدوان الصهيوني الواسع على مدينة جنين ومخيمها».

وأضافت الحركة: «ما يثير الاستغراب سلوك أجهزة السلطة التي انسحبت من محيط مخيم جنين، بالتزامن مع بدء العملية العسكرية للاحتلال، بعد حصار دام أكثر من 48 يوماً للمخيم، وتعطيلها للاتفاق مع المقاومين حتى اليوم، ورفضها كل النداءات الوطنية لوقف إجراءاتها الخطيرة بحق المناضلين والمقاومين».

قوات إسرائيلية تداهم مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

واعتقلت القوات الإسرائيلية، منذ مساء الاثنين، حتى صباح اليوم، 20 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، في بيان مشترك أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن من بين المعتقلين صحافية من الخليل، وسيدة من رام الله، بالإضافة إلى أشقاء معتقلين سابقين، وتوزعت عمليات الاعتقال على محافظات الخليل، وقلقيلية، ورام الله، ونابلس.

ووفق البيان، «نفّذ الاحتلال عمليات تحقيق ميداني، أمس، في بلدتي عزون، وبيت فوريك للعشرات من الشبان، رافقتها عمليات تنكيل واسعة واعتداءات وتهديدات، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير في منازل المواطنين».


مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي  جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)

«الصحة الفلسطينية»: زيادة في حالات الإصابة بالسرطان في الضفة

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إن هناك زيادة في أعداد المصابين بمرض ​السرطان بين الفلسطينيين بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال اجتماع في رام الله (مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني) p-circle

رئيس الوزراء الفلسطيني يشدد على أهمية تطوير معبري الكرامة ورفح

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن مسألة المعابر لها الأولوية على المستويات السيادية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة معبري الكرامة ورفح.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي الصلاة في قبر يوسف المتنازع عليه بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أشاد بها أحد زعماء المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (نابلس)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».