آرسنال عازم على مواصلة القتال على اللقب... ونيوكاسل المتألق يدخل سباق القمة

مويز يبدأ مهمته مع إيفرتون بخسارة ويعلن عن خيبته من تواضع لاعبي خط الهجوم

تروسار يسجل هدف فوز أرسال في مرمى توتنهام قبيل نهاية الشوط الأول (ا ف ب)
تروسار يسجل هدف فوز أرسال في مرمى توتنهام قبيل نهاية الشوط الأول (ا ف ب)
TT

آرسنال عازم على مواصلة القتال على اللقب... ونيوكاسل المتألق يدخل سباق القمة

تروسار يسجل هدف فوز أرسال في مرمى توتنهام قبيل نهاية الشوط الأول (ا ف ب)
تروسار يسجل هدف فوز أرسال في مرمى توتنهام قبيل نهاية الشوط الأول (ا ف ب)

قلَّص آرسنال ثاني الترتيب الفارق مع ليفربول المتصدر إلى أربع نقاط فقط، واشتعل الصراع على قمة الدوري الإنجليزي الممتاز بدخول نيوكاسل «المتألق» المربع الذهبي بتحقيق أفضل سلسلة من النتائج خلال الاسابيع الاخيرة.

خرج آرسنال بانتصار ثمين على جاره توتنهام في قمة شمال لندن 2 - 1، أعاد الطمأنينة لجماهير الفريق بعد خسارتين متتاليتين في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي، والمعاناة من لعنة الإصابات التي ضربت عناصر أساسية عدة.

وأكد الإسباني ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، على أن الفوز على توتنهام دليل قوي على أن فريقه لا يزال يسير بخطى جيدة في السباق على اللقب رغم أسفه على إهدار لاعبيه الكثير من الفرص.

وأنعش آرسنال آماله في المنافسة على اللقب عندما قلب تأخره بهدف فوزاً أعاده إلى الابتعاد بفارق أربع نقاط فقط عن ليفربول المتصدر، علماً بأن الأخير لعب مباراة أقل. وقال أرتيتا بعد المباراة: «أعتقد أننا كنا رائعين... هو اختبار للموقف وكيفية تعاملنا مع الظروف الصعبة، وكذلك الشجاعة التي نتمتع بها ومدى تركيزنا حقاً على النتائج».

وخسر آرسنال 2 - صفر على ملعبه أمام نيوكاسل في الدور قبل النهائي لكأس الرابطة ثم خسر على ملعبه أيضاً بركلات الترجيح أمام مانشستر يونايتد في الدور الثالث من كأس الاتحاد، وهو ما بدا تهديداً محتملاً لموسم النادي الذي لم يتبق له سوى الدوري المحلي ودوري بطال أوروبا.

وأضاف أرتيتا: «هذا الانتصار أثبت للمشككين أن آرسنال لا يزال من المنافسين الحقيقيين على التتويج، هناك الكثير الذي يجب اللعب من أجله، ويمكننا أن نرى كيف تعاني الفرق الأخرى المتنافسة للفوز، الدور الثاني سيكون صعباً للغاية».

وافتتح الكوري سون هيونغ - مين التسجيل لتوتنهام في الدقيقة الـ25 عكس سير اللعب، لكن آرسنال قلب الموازين لصالحه؛ إذ تعادل بهدف سجله دومينيك سولانكي لاعب توتنهام بالخطأ في مرمى فريقه ثم حسم المباراة بهدف لياندرو تروسار بتسديدة متقنة بقدمه اليسرى قبيل نهاية الشوط الأول.

وأوضح أرتيتا: «قلبنا النتيجة في الشوط الأول وكان لا بد أن نحسم الفوز مبكراً، عانينا في الشوط الثاني بسبب إهدار الكثير من الفرص».

في المقابل، وصف الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب توتنهام، الأداء الذي قدمه فريقه بغير المقبول، ليتراجع للمركز الـ13 برصيد 24 نقطة وأقرب لمنطقة الهبوط منها للمراكز المؤهلة للبطولات الاوروبية التي كان يأمل المنافسة عليها في موسمه الثاني مع الفريق.

ورغم وصول توتنهام إلى الدور قبل النهائي لكأس الرابطة بفوزه في مباراة الذهاب 1 - صفر على ليفربول، فإنه خسر 11 مباراة بالدوري هذا الموسم، وحقق فوزاً واحداً خلال آخر تسع مباريات.

وشكّلت الإصابات عاملاً مؤثراً على أداء توتنهام، لكن بوستيكوغلو لم يحاول التقليل من شأن سوء الوضع الحالي الذي يثير تساؤلات حول مستقبله، وقال: «لم يكن الأداء جيداً بما يكفي خصوصاً في الشوط الأول. كنا سلبيين للغاية. سمحنا لآرسنال بالسيطرة على المباراة وإيقاع اللعب ودفعنا الثمن. هذا ليس مستوانا. هذه ليست الطريقة التي أريد اللعب بها، أن أقف في الملعب وأسمح لآرسنال بفرض أسلوبه غير مقبول إطلاقاً. إيقاع لعبنا لم يكن جيداً بما يكفي».

وقال المدرب الذي سبق وحقق نتائج رائعة مع سلتيك الاسكوتلندي: «لا يوجد علاج سحري»، ودعا لاعبيه إلى القتال من أجل تحسين أدائهم وإظهار التحسن في المواجهة المقبلة أمام إيفرتون المتعثر.

وأوضح الأسترالي: «أريد أن يشعر اللاعبون بخيبة الأمل. لا يمكن لأحد في النادي أن يقبل هذا. خسارة هذا العدد الكبير من المباريات في موسم بالدوري أمر غير مناسب. أعلم أننا مررنا بفترة عصيبة، وصحيح أننا نطالب بمهام كبيرة... لكن الحقيقة أننا لم نقدم النتائج والأداء بالجودة الكافية، وهذا يحتاج إلى تغيير».

وأيَّد سون، قائد توتنهام، والذي جرى تبديله في الشوط الثاني، آراء بوستيكوغلو، وقال الجناح الكوري الجنوبي الذي سجل ثمانية أهداف في مرمى آرسنال بالدوري الممتاز: «إنه أمر مخيب للآمال بشكل كبير. المدرب على حق. كنا سلبيين للغاية. كان الشوط الثاني أفضل قليلاً. لكن الشوط الأول لم يكن جيداً بما يكفي. علينا أن نؤدي بشكل أفضل في جميع الجوانب. وضعنا ليس جيداً في جدول الترتيب».

ويمكن النظر إلى نيوكاسل على أنه أفضل فرق الدوري الممتاز تحقيقاً للنتائج منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي وحتى منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث انتزع الفوز في تسع مباريات متتالية بجميع المسابقات والسادس في الدوري ليرتقي إلى المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا.

مويز وبداية غير مثالية مع إيفرتون (د ب ا)

وتشعر جماهير نيوكاسل بالسعادة للتألق اللافت للمهاجم السويدي ألكسندر إيساك الذي سجل للمرة الثامنة توالياً في الدوري وآخرها ثنائية في الانتصار السهل 3 - صفر على ولفرهامبتون في ملعب سانت جيمس بارك مساء أول أمس.

ورفع نيوكاسل رصيده إلى 38 نقطة متخلفاً بتسع نقاط عن ليفربول المتصدر، في حين ظل ولفرهامبتون في منطقة الهبوط برصيد 16 نقطة من عدد المباريات نفسه. وسجل أربعة لاعبين فقط في ثماني مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز، وانضم إيساك إلى جيمي فاردي (ليستر سيتي) ورود فان نيستلروي (مانشستر يونايتد)، اللذين نجحا في ذلك مرتين، بالإضافة إلى دانييل ستوريدغ (ليفربول).

ورفع المهاجم السويدي رصيده في الدوري الممتاز هذا الموسم إلى 15 هدفاً، ودخل دائرة المنافسة على لقب الهداف. وقال إيساك: «أشعر بأنني في حالة رائعة. أشعر بالحرية والثقة على المستوى الفردي، لكن بالنظر إلى الفريق، فإننا نقوم بعمل جيد أيضاً، سواء في الدفاع أو في الهجوم. نحن فريق ويجب أن أواصل المساهمة بتسجيل الأهداف. عندما نلعب بأفضل ما لدينا، يشعر اللاعبون بالحرية. وأضاف: «في مركزي كرأس حربة، أريد أن أتمكن من التعبير عن نفسي بأفضل طريقة ممكنة».

آرسنال قلَّص الفارق مع ليفربول إلى 4 نقاط وأرتيتا يأمل

في تعثر جديد للمتصدر

واعترف البرتغالي فيتور بيريرا، مدرب ولفرهامبتون، بصعوبة مواجهة نيوكاسل، وقال: من الصعب اللعب ضد هذا الفريق على ملعبه. صنعنا الكثير من فرص التسجيل، لكن الفارق هو أنهم سجلوا في اللحظات الحاسمة من المباراة بينما أهدرنا نحن الفرص».

وفي أول ظهور له بصفته مديراً فنياً لإيفرتون (في ولايته الثانية) فشل الاسكوتلندي ديفيد مويز في الخروج بنتيجة إيجابية بخسارته 1 - صفر أمام ضيفه أستون فيلا.

وخسر فيلا آخر خمس مباريات خارج أرضه في الدوري، لكنه كان الفريق الأفضل في ملعب جوديسون بارك وصنع فرصاً جيدة عدة قبل أن يسجل أولي واتكينز هدف الفوز بعد 51 دقيقة بعد تمريرة رائعة من مورغان روجرز.

وتعرف مويز، الذي عاد إلى النادي الذي تركه في 2013 بعد إقالة شون دايك الأسبوع الماضي، عن قرب على التحدي الهائل الذي يواجهه مع كفاح إيفرتون من أجل الدقة في إنهاء وصناعة الفرص طوال المباراة. وحقق إيفرتون فوزا واحدا فقط في آخر 12 مباراة بالدوري، ولم يسجل الفريق أي هدف في تسع منها، ليخرج مويز مشتكياً من ضعف فاعلية خط هجومه، مؤكداً أنه سيكافح من أجل البحث عن حلول للعقم التهديفي الذي يعاني منه الفريق.

وعانى إيفرتون من المشاكل المتعلقة بانتهاك لوائح الربحية والاستدامة لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب التعثر خلال المباريات، ليضطر النادي إلى بيع مجموعة من أبرز لاعبيه. وفي غياب الجناح دوايت ماكنيل، هداف الفريق (ثلاثة أهداف)، منذ مطلع الشهر الماضي، بسبب الإصابة، تزايدت معاناة إيفرتون على المستوى الهجومي؛ إذ فاز مرة واحدة في آخر 12 مباراة كما فشل في تسجيل أي هدف في تسع من أخر 11 مباراة. وقال مويز: «أعتقد أن الجماهير كانت رائعة، وأشعر بالامتنان لطريقة استقبالي، لكني حزين لأنني لا أريد أن أقود فريقاً على مقربة من القاع في الدوري، ويخسر».

وأضاف: «في الوقت الراهن، يتعين عليّ إيجاد طريقة من أجل تحقيق النتائج المرجوة. أنا موجود هنا منذ أيام قليلة، وأقاتل من أجل إيجاد طريقة لتسجيل المزيد من الأهداف، وكيفية إيجاد اللاعبين القادرين على فعل ذلك، علينا تحسين فاعليتنا الهجومية».

وأكد مدرب إيفرتون: «لا يتعلق الأمر بمحاولة اللعب بشكل جيد، ربما هم في حاجة إلى شخص يمنحهم دفعة وبعض الكفاءة لصناعة الفارق، وهو الأمر الذي نفتقده في الوقت الراهن».


مقالات ذات صلة


«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».