هل يمكن لدعامة الركبة تخفيف آلام التهاب المفاصل؟

قد تساعد في التغلب على التورم والتيبس

دعامة تخفيف الحمل - كُمّ الركبة
دعامة تخفيف الحمل - كُمّ الركبة
TT

هل يمكن لدعامة الركبة تخفيف آلام التهاب المفاصل؟

دعامة تخفيف الحمل - كُمّ الركبة
دعامة تخفيف الحمل - كُمّ الركبة

قد تكون دعامات الركبة معروفة بفوائدها بعد جراحة الركبة: فهي تعمل على محاذاة وحفظ تراضف المفصل، وتثبيته، مما يمنحه الوقت للشفاء بشكل صحيح.

ولكن الدعامات قد تساعد أيضاً في التغلب على الألم والتورم والتيبس في المفاصل العظمية بالركبة، وهو تآكل الغضروف الذي يبطن نهايات العظام حيث تلتقي في المفصل.

أنواع دعامات الركبة

رغم أن الأدلة بشأن مدى نجاح الدعامات في تخفيف أعراض التهاب المفاصل مختلطة، فإن الدعامات استراتيجية غير جراحية لن تضر تجربتها. والمفتاح هنا هو فهم أهدافك للتخفيف من الأعراض.

وإليكم 3 أنواع من الدعامات التي يجب النظر بشأنها:

• «كُمّ الركبة (knee sleeve)»: واحدة من دعامات الركبة الشائعة تسمى «الكُمّ». وهي أنبوب من القماش المضغوط أو المطاطي أو من النيوبرين يُسحب فوق الركبة أو يُلفّ حولها. يمتد الكُمّ نحو 6 بوصات (نحو 15 سنتيمتراً) فوق المفصل وتحته.

يوفر الضغط الناجم عن «الكُمّ» كثيراً من الفوائد المحتملة: الدفء، الذي يخفف من تيبس الركبة؛ والشعور بالدعم (رغم أنه لا يوفر دعماً هيكلياً)، مما قد يجعلك تشعر بثقة أكبر خلال المشي؛ وتقليل التورم، مما يخفف الألم؛ وربما يعمل على منع تفاقم الأعراض.

يقول جيم زاخاجيفسكي، اختصاصي العلاج الطبيعي والمدرب الرياضي في «مستشفى ماساتشوستس بريغهام العام للطب الرياضي»: «يؤدي ضغط الركبة إلى منع دخول السوائل إليها. وكلما قلّ التورم، قلّ ألم ركبتك وتحركت بشكل أفضل. كما أن تقليل التورم يسمح للعضلات التي تدعم الركبة، مثل عضلات الفخذ الرباعية، بأداء وظيفتها بشكل أفضل، مما يدعم الركبة خلال المشي أو القرفصاء أو الصعود أو النزول على الدرج».

* «دعامة تخفيف الحمل (unloader brace)»: هناك نوع آخر من الدعامات المستخدمة في علاج الالتهاب المفصلي العظمي في الركبة، وهو «دعامة تخفيف الحمل»، وهي إطار طويل يناسب الجزء العلوي من ساقك، من منتصف فخذك إلى منتصف قصبتك. ويتكون من دعامات معدنية أو بلاستيكية صلبة (قضبان) على جانبي الساق، وأشرطة أفقية للحفاظ على الدعامة في مكانها. تدعم الدعامات مفصل ركبتك، حتى تتمكن من ثنيها.

هذه الدعامة مخصصة للأشخاص الذين يكون التهاب المفاصل لديهم على جانب واحد للركبة أسوأ من الجانب الآخر. يقول زاخاجيفسكي: «تُضبَط الدعامات لتطبيق قوة تزيل الضغط عن الجانب المتضرر أو المؤلم من الركبة، مما يقلل من الألم والتورم».

توفر الدعامة أيضاً بعض الثبات الجانبي للركبة. لكن الدعامة يمكن أن تكون كبيرة الحجم وغير مريحة بعض الشيء. ويوصي زاخاجيفسكي بارتداء «كُمّ الركبة» الخفيف تحتها لمنع تهيج الجلد وتوفير ضغط المفصل.

دعامات الرضفة

* «دعامات لتتبع الرضفة (Patella tracking braces)»: يجمع هذا النوع من الدعامات بين منهج كل من «كُمّ الركبة» و«دعامات تخفيف الحمل»؛ لتقليل ألم الركبة والتورم والضغط على «الرضفة (patella) - عظمة رأس الركبة (kneecap)».

تخرج الرضفة أحياناً عن مسارها (البَكْرَة trochlea، وهي تجويف في عظم الفخذ - العظم الفخذي femur - يسمح للرضفة بالتحرك لأعلى ولأسفل). ويصبح سوء المحاذاة أو التراصف هذا مؤلماً.

تُرتدى دعامة لتتبع الرضفة، مثل «كُمّ الركبة». كما أنها تحتوي أحزمة أو وسادات تستخدم قوة لطيفة للإبقاء على محاذاة الرضفة بشكل صحيح وعلى المسار الصحيح خلال ثني الركبة واستقامتها. هذا يؤدي لثبات الرضفة ويعيد توزيع الضغط بشكل أكثر توازناً.

يقول زاخاجيفسكي إن هذه الدعامة مفيدة بشكل خاص لصعود ونزول السلالم أو القرفصاء.

التكاليف

تختلف تكاليف دعامات الركبة بالنسبة إلى الأميركيين. يمكنك العثور على كُمّ للركبة بسعر يتراوح بين 15 دولاراً و75 دولاراً عبر الإنترنت أو في الصيدليات. عادة لا تغطَّى من قبل التأمين. وقد يغطي التأمين الصحي بعض أو كل تكاليف «دعامة تخفيف الحمل» أو «دعامة تتبع الرضفة»، ما دام الطبيب وصفها وصممها تاجر معدات طبية دائم يقبل تأمينك. يمكنك الدفع مقابل هذه الدعامات من مالك الخاص إذا اشتريتها عبر الإنترنت: ما بين 100 و300 دولار لـ«دعامة تخفيف الحمل»، وما بين 35 دولاراً و100 دولار لـ«دعامة تتبع الرضفة».

بدء الاستخدام

إذا كنت مهتماً باستخدام دعامة للركبة، فيمكنك تجربة كُمّ للركبة بنفسك. تحقق مما إذا كان يحدث فرقاً وما إذا كنت تشعر بالراحة عند ارتدائه. إذا بدا أنه يساعدك، فاسأل طبيبك عما إذا كانت «دعامة تخفيف الحمل» أو «دعامة تتبع الرضفة» قد تعمل بشكل أفضل. قد تحتاج إلى العمل مع اختصاصي العلاج الطبيعي للتأقلم مع النشاط خلال ارتداء الدعامة الأكبر حجماً.

يقول زاخاجيفسكي إنه يمكنك ارتداء دعامة خلال أي نشاط يضغط على ركبتك، مثل القيام بأعمال المنزل أو الفناء، أو صعود ونزول الدرج، أو التسوق، أو ممارسة الرياضة، أو مجرد ممارسة أنشطتك اليومية.

لن تشفي الدعامة التهاب مفاصل ركبتك، وليس من المؤكد أنها ستخفف الأعراض لديك. ولكن بالنسبة إلى بعض الأشخاص، فهي أداة مهمة للتعايش مع آلام الركبة المزمنة.

* «رسالة هارفارد الصحية» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.