البخيتي لـ {الشرق الأوسط}: لا سلام في اليمن دون نزع أسلحة المتمردين

المتحدث السابق للحوثيين قال إن الجماعة لديها خطوط مفتوحة مع حزب الله وإيران للمشاورات السياسية

علي البخيتي المتحدث السابق باسم الحوثيين
علي البخيتي المتحدث السابق باسم الحوثيين
TT

البخيتي لـ {الشرق الأوسط}: لا سلام في اليمن دون نزع أسلحة المتمردين

علي البخيتي المتحدث السابق باسم الحوثيين
علي البخيتي المتحدث السابق باسم الحوثيين

«نعم كنت مع الحوثيين، وانشققت عنهم، وصرت على خلاف مع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، ولم أتوافق أبدا مع السلطة الشرعية في اليمن، لكني على علاقة قوية مع الجميع، وأستطيع العمل على إنجاح أي مبادرة تصلح الشأن اليمني، والسعودية على حق عندما قادت التحرك العسكري لتحرير اليمن». بهذه الكلمات لخص علي البخيتي وضعه في اليمن ورؤيته لما يدور سياسيا وعسكريا.
وبدا واضحا أن البخيتي، عضو مؤتمر الحوار الوطني في اليمن الذي يزور الرياض هذه الأيام، يقدم نفسه كنجم سياسي قابل للاستثمار في مستقبل الأيام، فهو يقول: «علاقتي جيدة مع مختلف الأطراف، المؤتمر الشعبي والرئيس السابق والحوثيين والإخوان المسلمين الممثلين بحزب الإصلاح، وبقية الأطراف المشاركة في المشهد اليمني»، في إشارة منه إلى أن علاقته الجيدة تشمل الرياض أيضا وهنا نص الحوار:
* بداية.. لماذا أنت موجود في الرياض؟
- الرياض هي مفتاح السلام ومفتاح الحرب ليس في اليمن فقط بل في المنطقة برمتها، ومن هنا تأتي زيارتي للرياض، فدورها مركزي في صناعة السلام في اليمن، وأعتقد جازمًا أن الجميع باتوا بحاجة إلى سلام، سواء الأطراف اليمنية أو دول التحالف التي يتم استنزافها في اليمن، وبحكم قربي من مختلف الأطراف اليمنية ومعايشتي وعن قرب للملف السياسي وملف المفاوضات، يمكنني أن أضيء على بعض النقاط التي تُسهل الوصول إلى تسوية، والمبادرة التي أحملها تأتي في هذا الإطار.
هناك مرجعيات تحظى بشبه إجماع عليها، مثل قرار مجلس الأمن ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني واتفاق السلم والشراكة، وكل الأطراف وعلى المستوى النظري تسعى للتسوية، لكن بالمقابل هناك انعدام في الثقة، واختلاف حول الآليات وماهية الضمانات، ومن هنا فإن الملف اليمني لا يحتاج إلى حوارات جديدة، يحتاج فقط إلى ترميم الثقة والاتفاق على آليات واضحة لتنفيذ ما تم التوافق عليه والاتفاق على الضمانات.
* لكنك أحد رجال الرئيس السابق صالح، ومتحدث الحوثيين السابق.. ما دورك في الوقت الحالي؟
- علاقتي جيدة مع مختلف الأطراف، المؤتمر الشعبي، والرئيس السابق، والحوثيين، والإخوان المسلمين (حزب الإصلاح)، وبقية الأطراف، وكنت عضوًا في المجلس السياسي لأنصار الله (الحوثيين) وممثلا وناطقا باسمهم في مؤتمر الحوار، واختلفت معهم من لحظة دخولهم صنعاء في 21 سبتمبر 2014م، وهاجمتهم بشكل علني، وتصاعد خلافي معهم إلى أن قدمت استقالتي واعتبرت ما قاموا به انقلابا واضحا على الشرعية التوافقية وعلى كل التوافقات السياسية.
* ذكرت أن لك علاقات جيدة مع الحوثيين رغم انشقاقك واختلافك معهم.. كيف ذلك؟
- هناك في الحركة عدة أجنحة، خلافي الأكبر مع تصرفات جناحهم الأمني والعسكري والعقائدي، الذين يسعون إلى تعمم رؤيتهم الدينية المذهبية وبمختلف الأشكال في المحافظات التي يسيطرون عليها، وهاجمت ضعف جناحهم السياسي وعدم قدرته على السيطرة على تلك الأجنحة، إلا أن علاقتي بالكثير من قادة ذلك الجناح جيدة جدًا، وبالأخص بعض أعضاء المجلس السياسي، الذين يشكلون همزة وصل بيني وبين الجماعة، وبيني وبين قائدها عبد الملك الحوثي، الذي يعبر دائمًا عن تقديره واحترامه لي مع كل النقد الذي أوجهه للحركة، إضافة إلى أني وأن كنت مختلفا معهم إلا أني لا أدعو إلى إقصائهم من المشاركة في العملية السياسية أو قمعهم بعد إسقاط كل مفاعيل انقلابهم، وأرفض التحريض المذهبي أو وصفهم بالمجوس والرافضة، فأنا أعتبرهم مكونا يمنيا أصيلا، ولهم حرية الاعتقاد، والمهم ألا يفرضوا عقائدهم الخاصة على بقية مكونات الشعب، وأدعو إلى أن يكونوا شركاء في أي سلطة قادمة، وهذا يتطابق مع ما طرحه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مؤخرًا، حيث قال في أحد تصاريحه: «الحوثيون جزء من الشعب اليمني وسيكون لهم دور في مستقبل اليمن».
* هناك اتهام بأنك تنقل مبادرة علي عبد الله صالح لإنقاذه.. ما ردك؟
- لست مبتعثًا من أحد، وإن كان فيما أطرحه من نقاط معالجة لوضع الرئيس السابق صالح فهو صادر مني كمعالجة للمشكلة وليس كرسول منه، وقد أطلق هو وعلى لسانه بعض المبادرات حول وضعه بعد إيقاف الحرب يمكن أن يم البناء عليها.
* كيف هي علاقة إيران بالحوثيين؟ كونك كنت متحدثا باسمهم؟
- علاقة إيران بالحوثيين وحتى بحزب الله جيدة، لكنها ليست علاقة تبعية عقائدية أو سياسية، إنما توافق مصالح وتشابه في الشعارات، حيث يعتبرون أنفسهم جزءا مما يُسمى «محور المقاومة»، لكن هذا في حد ذاته يثير مخاوف بعض دول العالم والإقليم وعلى رأسها السعودية، وللعلم فإن إيران كانت ضد سيطرتهم على السلطة، ورفضت إلى الآن الاعتراف بانقلابهم، ولا صحة لما ذكره الناطق باسم الحركة محمد عبد السلام من أنهم وقعوا كسلطة جديدة في اليمن اتفاقات مع السلطات الإيرانية، وقد أكد لي مسؤولون إيرانيون ذلك.
* أي إن لديك خلافا معهم إلى الآن؟
- نعم، وأسباب خلافي معهم واضحة ومعلنة في استقالتي التي نُشرت في حينه، كانت هناك رؤية قدموها في مؤتمر الحوار تجاه مختلف القضايا المطروحة، وكنت من ضمن من صاغوا رؤيتهم، لكنهم ومنذ لحظة دخولهم صنعاء ضربوا عرض الحائط بتلك الرؤية التي كنت أعتبرها عقدا اجتماعيا بيني وبين الحركة، وطبقوا رؤيتهم الدينية المذهبية في التعامل مع الأحداث، وسعوا إلى إحداث انقلاب في نظام الحكم في اليمن، وإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء عبر تبني نظام مشابه لنظام ولاية الفقيه في اليمن، لكن بغطاء جمهوري ديمقراطي، ودون أن يكون عبد الملك الحوثي مرشدا أعلى للجمهورية بشكل علني، - على نمط النظام الإيراني - لكنهم عمدوا على إيجاد مؤسسات صورية تُدير البلد من صنعاء، بينما يتم اتخاذ القرار من صعدة وفق آلية منغلقة وغير واضحة، وأنتجوا لنا في المحصلة نظام إمامة، لكن بطريقة مستترة هذه المرة، أرى أنها أخطر بمراحل من الإمامة الظاهرة.
* هل لك أن تشرح أسباب الخلاف بوضوح أكثر؟
- نعم.. ثالثة الأثافي كانت ضمن أسباب خلافي مع الحوثيين وأقصد بذلك سوء إدارتهم لملف علاقاتنا مع السعودية، وعدم تقديرهم لمكانة السعودية ودورها، ولوضع اليمن وحساسية بل وخطورة أن تكون أي سلطة فيه مرتبطة بأطراف إقليمية أو دولية على عداء مع السعودية، وقد حذرتهم من ذلك قبل أكثر من سنة، وكتبت في حينه مقالا بعنوان: «عن العلاقات اليمنية السعودية وبالأخص مع أنصار الله (الحوثيين)»، ليكون شاهدًا على تحذيري لهم، وقلت إن عليهم تطمين السعودية وألا يظهروا وكأنهم خنجر في خاصرتها يمكن أن يتم استخدامه في أي لحظة، بل وتوقعت الحرب والتدخل السعودي قبل إعلانه بأسابيع، ولدي تصريح موثق في صحف كويتية في 11 مارس 2015م قلت فيه إن رفض الحوثيين للحوار في الرياض بموجب دعوة الملك سلمان يعد إعلان حرب.
* يقال إنك تحمل مبادرة لتسوية سياسية؟ هل ذلك صحيح؟ ومن كتب هذه التسوية؟ ومن قررها؟
- يمكن أن أقول إني أحمل مشروع مبادرة، خطوطا عريضة ترسم خريطة طريق لكيفية تطبيق ما تم الاتفاق عليه، وعلى رأس ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2216، ومن أين نبدأ، فالملف اليمني معقد ومتداخل، وهناك أطراف كُثر يخوضون المعارك على الأرض، وأي تسوية تحتاج إلى أفكار خلاقة وغير تقليدية لتتمكن من وضع قطار التسوية السياسية على الطريق الصحيح، فبقاء الملف اليمني مفتوحًا هكذا فيه خطورة على بلدنا وعلى أشقائنا الخليجيين، وبالأخص أن هناك أطرافا إقليمية ودولية تتربص بهم وتسعى لإسقاط أنظمتهم، وقد تستغل الأوضاع المشتعلة في اليمن لتمرير تلك المخططات.
* ما نص المبادرة التي طرحتها؟ وهل تتوافق مع جنيف 2؟
- لا أستطيع التحدث عن النص حتى أطرحه على المعنيين، وبعدها وفي ضوء ما ستنتج عنه اللقاءات سيتحدد مصير المبادرة ووقت الحديث عنها، لكن أستطيع أن أقول إنها لا تتعارض مع قرار مجلس الأمن أو مع ما تم التوافق حوله فيما يتعلق بمفاوضات جنيف 2، وتعالج وبشكل واضح وصريح ومحدد مخاوف مختلف الأطراف المحلية والإقليمية وعلى رأسها السعودية.
* هل قدمت مسقط تسهيلات للرئيس السابق صالح والحوثيين؟ أم قدمت لهم المكان فقط؟
- مسقط تلعب دورا إيجابيا، وأعتقد أنه بضوء أخضر من السعودية، والدليل على ذلك حضور مفاوضين سعوديين ولقاؤهم بالحوثيين في مسقط، بحسب ما قاله ولد الشيخ في رسالته التي تم تسريبها، ولم تنف السعودية ذلك، ولا أتوقع أن مسقط تقدم لهم تسهيلات تتعارض مع الموقف الخليجي.
* هل طرحت مسقط مبادرة؟ وهل سيستجيب الحوثيون للأمم المتحدة بالموافقة على القرار الأممي 2216؟
- لا يمكننا تسميتها مبادرة مسقط، وإن كان الإعلان عنها تم من هناك، هي نقاط تم التوافق عليها بين المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ والاتحاد الأوروبي والأميركيين وبين الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام، وقد حققت اختراقا كبيرا في موقف الحوثيين المتعنت من قرار مجلس الأمن، وأعلن الحوثيون صراحة في تلك النقاط موافقتهم على قرار مجلس الأمن، وإن كانوا أبدوا تحفظًا حول الفقرة التي تنص على عقوبات على الرئيس السابق صالح وزعيمهم عبد الملك الحوثي.
* من الأشخاص الذين ذهبوا إلى روسيا؟
- الذين ذهبوا إلى روسيا هم أعضاء في اللجنة الثورية الانقلابية الحوثية، وهم الواجهة السياسية لسلطة الحوثيين، مع أنه لا دور حقيقيا لهم، فهم واجهة لنظام الإمامة المستترة المتلبسة بعباءة الثورة والجمهورية التي يقودها عبد الملك الحوثي من صعدة.
* وماذا كانوا يحملون معهم؟ وهل تمت الموافقة على طلباتهم؟
- لا أعتقد أنهم حملوا معهم شيئا مهما، فليس بيدهم قرار، والروس على علم بذلك تمامًا، ولم يتم استقبالهم في روسيا ولا حتى في إيران باعتبارهم سلطة شرعية، فلم تعترف روسيا وإيران حتى هذه اللحظة بشرعية سلطتهم الانقلابية في اليمن، لذلك لم تتم الاستجابة إلى أي مطالب تقدموا بها.
* هل تتعاملون مع السفارة اليمنية في طهران رغم أن الحكومة اليمنية أعلنت قطع العلاقات مع إيران؟
- باعتقادي أن قرار قطع العلاقات كان قرارا خاطئا، وهناك تباين حتى داخل الحكومة اليمنية، فبحاح رافض لقطع العلاقات فيما هادي هو من اتخذه، وأعتقد أنه قرار يندرج في إطار المزايدات السياسية، وظهر فيه هادي كملكي أكثر من الملك، فدول الخليج نفسها على علاقات جيدة مع إيران والتبادل التجاري بينهم، وبالأخص مع الإمارات، يبلغ عدة مليارات من الدولارات.
السفارة اليمنية في طهران لا تزال تعمل، وعملها مرتبط بشؤون الطلاب اليمنيين والشؤون القنصلية، ولا دور سياسيا لها، فالسياسة معطلة في اليمن منذ انقلاب الحوثيين على السلطة، وبالتالي هناك ضرورة لبقاء السفارة لتسيير ومتابعة شؤون الجالية اليمنية هناك.
* هل هناك إمكانية لتسوية سياسية في اليمن؟ وما مرتكزاتها؟
- نعم، إذا أخلصت الأطراف السياسية اليمنية النية، مع الاعتماد على مرتكزات تسوية سياسية تعتمد الشروع فورًا - بعد الاتفاق على الآليات والبرنامج الزمني والضمانات - في تطبيق قرار مجلس الأمن ومخرجات الحوار الوطني اليمني واتفاق السلم والشراكة، بما يؤدي إلى إنهاء كل مفاعيل الانقلاب الحوثي، ويعيد الحياة إلى العملية السياسية، ويؤسس لشراكة في السلطة بين الجميع بمن فيهم المؤتمر الشعبي والحوثيون.
ومن ضمن المرتكزات لأي سلام في اليمن تطمين السعودية ودول الخليج بأن الأراضي اليمنية لن تستخدم في يوم من الأيام في أي صراع إقليمي أو دولي ضدهم، وهذا يقتضي سحب السلاح من كل المجموعات المسلحة، بمن فيهم الحوثيون، فمن غير المقبول بالنسبة للسعودية على وجه التحديد - وهذا حقها من وجهة نظري - أن تكون هناك محافظات يمنية حدودية تسيطر عليها مجموعة مسلحة وتملك سلاحا يشكل خطرًا عليها، وبصريح العبارة: على الحوثيين أن يعرفوا أنه لا سلام ولا استقرار في اليمن مع تملكهم لترسانة أسلحة على حدود السعودية، فلم يعد ذلك مقبولاً، وبالأخص بعد انقلابهم على السلطة وتوجيههم السلاح إلى صدور اليمنيين في كل مكان، حتى من لم يكونوا خصومًا لهم، في الشمال والجنوب، والشرق والغرب، وتعدى استخدامه مسألة الدفاع عن النفس التي طالما روجوا أنهم يحتفظون بالسلاح تحت ذلك العنوان، فمن الصعب إقناع أي عاقل أن الحوثيين يدافعون عن أنفسهم في عدن وحضرموت والحديدة وأبين والضالع ولحج وغيرها من المحافظات والمناطق التي لم يكن لهم وجود فيها أصلاً.



التمسك الإسرائيلي بـ«التهجير» يلقى رفضاً مصرياً

شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

التمسك الإسرائيلي بـ«التهجير» يلقى رفضاً مصرياً

شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

أظهرت إسرائيل تمسكها بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة مع حديث وزير الدفاع يسرائيل كاتس عن تنفيذ خطة «الهجرة الطوعية» في التوقيت والطريقة المناسبين، في ظل جمود تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار ومع تراجع الحديث عن إعادة إعمار القطاع المدمر.

وواجهت تصريحات الوزير الإسرائيلي رفضاً مصرياً عبَّر عنه عضوان في «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، أكدا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن خطر التهجير ما زال قائماً، وأن موقف القاهرة الرافض «ثابت لن يتغير».

وأعلن كاتس، الأربعاء، أن إسرائيل ستنفذ خطة «الهجرة الطوعية» من قطاع غزة، مشيراً في تدوينه له على منصة «إكس» في معرض حديثه عن اغتيال القائد العسكري الجديد لحركة «حماس» محمد عودة، إلى أن«خطة الهجرة الطوعية من غزة ستُنفذ في التوقيت والطريقة المناسبين».

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه «اتفاق غزة» غموضاً بشأن تنفيذ بنوده مع تعثر المفاوضات التي كانت تهدف للاتفاق على تسليم سلاح «حماس» مقابل انسحاب إسرائيل من القطاع. وكان استهداف قادة عسكريين بارزين لدى الحركة عاملاً يُصعِّب من مهمة التوصل لاتفاق في ظل اتهامات متبادلة بين الحركة والممثل الأعلى «لمجلس السلام» نيكولاي ملادينوف.

ويشهد قطاع غزة استمراراً للعمليات العسكرية رغم سريان «وقف إطلاق النار» مع مواصلة إسرائيل استهداف شخصيات قيادية وبنى تحتية تابعة «لحماس». وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في قطاع غزة إلى أن نحو 900 فلسطيني قُتلوا ⁠في غارات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

رفض مصري وعربي وإسلامي

تنوعت الدعوات لتهجير الفلسطينيين بين تصريحات وخطط رسمية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل منذ اندلاع حرب السابع من أكتوبر 2023، وتواجه في الوقت ذاته رفضاً مصرياً وعربياً وإسلامياً، وهو ما قاد لتراجع الحديث عن تنفيذ تلك الخطط.

وتنص خطة ترمب للسلام في غزة على أنه «لن يُجبَر أحد على مغادرة غزة، وأولئك الذين يرغبون في مغادرتها سيكونون أحراراً في القيام بذلك والعودة إليها. سنشجّع الناس على البقاء ونوفّر لهم الفرصة لبناء غزة أفضل... ولن تحتلّ إسرائيل غزة أو تضمّها إليها».

محافظ شمال سيناء خالد مجاور في زيارة لمرضى فلسطينيين داخل أحد مستشفيات المحافظة بأول أيام عيد الأضحى (محافظة شمال سيناء)

غير أن عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، رخا أحمد حسن، قال إن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تأتي وفقاً لخطة أميركية - إسرائيلية تستهدف تهجير الفلسطينيين، وإن الموقف الأميركي الذي كان يحرص على الالتزام بخطة الرئيس دونالد ترمب في غزة «تراجع مؤخراً وذهب إلى تأييد ما ترتكبه إسرائيل من انتهاكات».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن ما يشجع إسرائيل على تمسكها بتنفيذ خطط التهجير أن «مجلس السلام» لم يحدد موعداً لعقد مؤتمر التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، كما أنه لم يتم تشكيل قوة الاستقرار للفصل بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، ولم تدخل «لجنة التكنوقراط» إلى القطاع لتسلم السلطة من «حماس».

وأكد أن الموقف المصري «ثابت ولن يتغير»، ويدعو إلى استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، ورفض أي محاولات للتهجير، عادَّاً أن هذا الموقف يتسق مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بإقامة دولة فلسطينية.

«خطر ماثل ومستمر»

لم يدلِ كاتس بمزيد من التفاصيل عن الخطة، أو ما إذا كانت تلقى القبول لدى الولايات المتحدة، غير أن هناك خطوات تنفيذية على الأرض تشي بالمُضي قدماً نحو تنفيذ المخطط بعد أن عُيّن في شهر مارس (آذار) من العام الماضي العقيد (متقاعد) يعقوب بليتشتين رئيساً لـ«إدارة الانتقال الطوعي لسكان غزة».

وقالت وزارة الدفاع في ذلك الوقت إن الهيئة ستتخذ إجراءات «لإعداد وتمكين مرور سكان غزة بأمان لغرض خروجهم الطوعي إلى دول ثالثة، بما في ذلك تأمين حركتهم، وإنشاء مسار مروري، وتفتيش المشاة عند المعابر المخصصة في قطاع غزة».

وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية النقاب عن أن كارولين غليك، التي عُيّنت مطلع عام 2025 مستشارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشؤون الدولية، كانت مكلفة ضمن مهامها دفع خطة لـ«هجرة» الفلسطينيين من قطاع غزة.

مصريون في مظاهرة سابقة أمام معبر رفح رفضاً لتهجير الفلسطينيين (وكالة أنباء الشرق الأوسط)

وقال المدير التنفيذي «للمجلس المصري للشؤون الخارجية»، عزت سعد، إن مصر ترى أن تهجير الفلسطينيين «خطر ماثل ومستمر ما دامت لا توجد تحركات جدية بشأن تنفيذ خطة السلام ومع استمرار وضعية عدم الاستقرار وعدم البدء في إعادة إعمار قطاع غزة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن مصر أكدت مراراً رفضها هذه الخطط، وأنها تعدّها خطاً أحمر وتتخذ مواقف فردية وجماعية مع الوسطاء والدول العربية والإسلامية في مواجهتها، وتحذر من الانشغال بملفات أخرى، في مقدمتها الحرب الإيرانية، وترك غزة تواجه مصيرها «في ظل عربدة إسرائيلية».

وقال إن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي «تؤكد على استمرار الخطر، مع الأوضاع المعيشية الصعبة في القطاع، وفي ظل صمت دولي بخاصة من دول الاتحاد الأوروبي التي لديها من الأدوات الاقتصادية التي يُمكن من خلالها الضغط على إسرائيل لإثنائها عن مواقفها، إلى جانب الموقف الأميركي الداعم للحكومة المتطرفة».

وسبق أن قالت «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر إن الجانب الإسرائيلي «يحاول تحميل مصر خطة التهجير المرفوضة والمدانة مبدئياً من مصر ودول العالم كله، إما بالضغط على الفلسطينيين للخروج قسراً، وإما بتدمير غزة لجعلها غير صالحة للحياة فيخرجون طوعاً»، وأكدت أن «التهجير سواء كان قسرياً أو طوعياً خط أحمر بالنسبة لمصر».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال رئيس «هيئة الاستعلامات» آنذاك ضياء رشوان، إن بلاده «لن تشارك في مؤامرات تهجير الفلسطينيين»؛ وذلك رداً على تصريحات نتنياهو عن استعداده لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الخاضع لسيطرة إسرائيل بهدف خروج الفلسطينيين.


وزير النقل اليمني لـ«الشرق الأوسط»: نسعى لتطوير ميناءين مطلين على بحر العرب

لقطة من مطار عدن الدولي مطلع العام الحالي (رويترز)
لقطة من مطار عدن الدولي مطلع العام الحالي (رويترز)
TT

وزير النقل اليمني لـ«الشرق الأوسط»: نسعى لتطوير ميناءين مطلين على بحر العرب

لقطة من مطار عدن الدولي مطلع العام الحالي (رويترز)
لقطة من مطار عدن الدولي مطلع العام الحالي (رويترز)

تراهن الحكومة اليمنية على إعادة بناء قطاع النقل بوصفه أحد مفاتيح إنعاش الاقتصاد، بعد أكثر من عقد من الحرب التي ألحقت أضراراً واسعة بالمطارات والموانئ والطرق، وقال وزير النقل اليمني محسن العمري، لـ«الشرق الأوسط»، إن إعادة بناء القطاع «تتطلّب موارد وإمكانيات واستثمارات وشراكات فاعلة مع المانحين والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص».

وأكد العمري أن وزارة النقل «تعمل وفق رؤية مرحلية تهدف إلى توسيع القدرة التشغيلية للمطارات وربط المحافظات اليمنية بالمحيطَيْن الإقليمي والدولي»، و«تطوير ميناءين على بحر العرب، لتحسين الخدمات اللوجستية ودعم التجارة البحرية وربط المناطق الساحلية بمسارات التجارة الإقليمية والدولية»، في حين تكتفي الجماعة الحوثية بتقدير خسائر القطاع دون الاعتراف بمسؤوليتها.

وأشار إلى أن الخسائر التي تعرّض لها قطاع النقل منذ بداية الحرب، وحتى الآن، كبيرة، وشملت جميع قطاعات النقل المختلفة الجوية والبحرية والبرية، وقال: «لا نستطيع تحديد أي أرقام بهذا الشأن في الوقت الراهن، ولا شك أن إعادة بناء قطاع النقل في اليمن تتطلّب موارد وإمكانيات واستثمارات مع القطاع الخاص».

وأشاد الوزير اليمني بالدعم السعودي الدائم والمستمر في مختلف المجالات ومنها قطاعات النقل، الذي تنعكس أهميته ونتائجه على تحسّن الخدمات.

وزير النقل اليمني محسن العمري يتفقد ميناء المخا (إعلام حكومي)

وكانت الجماعة الحوثية قد أصدرت، منذ أيام، تقريراً استعرضته في فعالية، تحدث فيها عدد من قادتها، وقدرت فيه حجم الأضرار والخسائر التراكمية التي لحقت بقطاعات النقل المختلفة بسبب الحرب، بـ23.2 مليار دولار، وزعمت قدرتها على استعادة الجاهزية التشغيلية للمرافق المتضررة في مناطق سيطرتها، خلال أسابيع قليلة، دون الحديث عن أي استراتيجية.

ربط اليمن بالعالم

تكشف التحركات الأخيرة لوزارة النقل اليمنية عن توجه حكومي واسع لإعادة تأهيل البنية التحتية للمطارات والموانئ، وتوسيع القدرة التشغيلية للمنافذ الجوية والبحرية، ضمن رؤية تقول الحكومة إنها تستهدف تحويل اليمن إلى مركز يربط الممرات التجارية الدولية، مستفيدة من موقعه الجغرافي الاستراتيجي.

وفي هذا السياق، أوضح العمري أن الوزارة تعمل على خطة مرحلية لتحويل عدد من المطارات المحلية إلى مطارات دولية، تشمل مطارات الغيضة في محافظة المهرة (شرق) وعتق في محافظة شبوة (وسط)، والمخا في محافظة تعز (جنوب غرب)، إلى جانب تطوير مطارات سيئون (شرق) وسقطرى (جنوب)، بهدف «ربط المحافظات اليمنية بالمحيط الإقليمي والدولي».

سعي يمني لتطوير الموانئ والمطارات المحلية (إعلام حكومي)

كما تسعى الحكومة إلى تنشيط قطاع النقل البحري عبر مشاريع موانئ جديدة، أبرزها ميناءا قرمة في جزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهندي، وبروم في حضرموت (شرق)، اللذان وصفهما الوزير بأنهما من «المشاريع الاستراتيجية» التي ستُسهم في تخفيف الضغط على الموانئ الرئيسية، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتنشيط التجارة البحرية، وربط المناطق الساحلية بمسارات التجارة الإقليمية والدولية.

وبيّن الوزير اليمني أن وزارته تعتمد في تحديد أولويات مشاريع النقل على عدد من المعايير الأساسية، مثل الكثافة السكانية، والأهمية الاقتصادية للمشروع، وحجم الأثر التنموي والخدمي، وإسهامه في تسهيل حركة المواطنين والتجارة والإغاثة، بالإضافة إلى جاهزية المشروع وإمكانية تمويله، مع الحرص على تحقيق توازن تنموي بين المحافظات وتوجيه الموارد بحسب الأولوية.

وخلال الأسابيع الماضية، كثفت وزارة النقل اليمنية تحركاتها الخارجية عبر مباحثات واتفاقيات تعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والمغرب ومصر، في مسعى للحصول على دعم فني وتقني لتطوير المطارات والموانئ وتأهيل الكوادر وتحديث أنظمة الملاحة الجوية.

تصاعد الدخان بعد استهداف الحوثيين مطار عدن بهدف اغتيال الحكومة اليمنية (أرشيفية - رويترز)

وطبقاً لحديث الوزير العمري، فإن الحكومة لا تنظر إلى تطوير قطاع النقل باعتباره مشروع خدمات فقط، بل بوصفه جزءاً من خطة أوسع لاستعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها الاقتصادي.

تنصل حوثي

تتوقع الحكومة اليمنية أن تؤدي استراتيجياتها التنموية في هذا القطاع، لتحويل اليمن من بلد أنهكته الحرب إلى مركز يربط الممرات التجارية الدولية، مستفيدة من موقعه الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، وأن تنجح في خفض تكاليف النقل والتأمين، وتنشيط التجارة، وجذب الاستثمارات الخاصة، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعافي.

وفي الجهة المقابلة تكشف مزاعم الجماعة الحوثية وتقديرات الخسائر التي أعلنتها عن حجم التدهور الذي أصاب أحد أهم القطاعات الحيوية في مناطق سيطرتها، سواء بفعل استخدامها للمرافق والمنشآت بوصفها قواعد وثكنات عسكرية، أو نتيجة الهجمات المرتبطة بالتصعيد في البحر الأحمر وضد إسرائيل.

دمار في مطار صنعاء بعد غارات إسرائيلية رداً على الهجمات الحوثية (أ.ف.ب)

وحسب الأرقام التي أعلنتها الجماعة، تجاوزت خسائر موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، على الساحل الغربي للبلاد، 8.7 مليار دولار، فيما وصلت خسائر المطارات إلى أكثر من مليارَي دولار، وشملت خروج مطارات رئيسية من الخدمة وتضرر مطار صنعاء الدولي، بالإضافة إلى تدمير آلاف الكيلومترات من الطرق وأكثر من 100 جسر.

وتنصلت الجماعة عن الاعتراف بمسؤوليتها في تدمير هذه المرافق وإلحاق الأضرار بهذا القطاع، خصوصاً أنها احتجزت 4 طائرات تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء، التي دمرتها الغارات الإسرائيلية، في مايو (أيار) الماضي، رداً على الهجمات الصاروخية الحوثية.

ويشير هذا التباين بين خطط التطوير الحكومية وأرقام الخسائر المعلنة من طرف الحوثيين إلى أن قطاع النقل بات يمثل إحدى أهم ساحات إعادة بناء الدولة اليمنية، حيث يعدّ تشغيل المطارات والموانئ أكثر من مجرد تحسين للخدمات، بل استعادة أدوات أساسية للسيادة الاقتصادية، وتسهيل حركة التجارة والمساعدات، وربط مناطق البلاد ببعضها وبالأسواق الإقليمية والدولية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العليمي يدعو لوحدة الصف وإنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي
TT

العليمي يدعو لوحدة الصف وإنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، دعوته لمواطنيه إلى نبذ الفرقة والخلاف وتوحيد الصف الوطني، مؤكداً أن معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين ستظل «القضية المركزية» التي لا تتقدمها أي استحقاقات أخرى.

وقال العليمي في خطاب لمناسبة عيد الأضحى، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، إن الأوطان «لا تُبنى بالكراهية، ولا تحفظها العصبيات والمشاريع الضيقة، وإنما يحفظها العدل والمحبة والتكافل، والإيمان بحق الناس في الأمن والكرامة والسلام».

وهنَّأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين في الداخل والخارج، وقوات الجيش والأمن، بحلول عيد الأضحى، معرباً عن أمله في أن تعود المناسبة المقبلة وقد «تبدلت أحوال الشعب إلى أمن واستقرار وسلام وعدالة ورخاء».

وأكد العليمي أن الحكومة ستواصل العمل على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، بوصف ذلك «الطريق الواقعي لبناء الثقة وحماية السكينة العامة».

وتعهد بالمضي في الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمها إيجاد حلول جذرية لأزمة الكهرباء، وانتظام صرف رواتب الموظفين، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، إضافة إلى مكافحة الإرهاب والفساد والتهريب والجريمة المنظمة.

وشدد على أن خدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم «أمانة عظيمة وواجب ديني وأخلاقي ووطني»، داعياً إلى توظيف الموارد العامة بصورة رشيدة، للتخفيف من معاناة السكان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

تمسك باستعادة الدولة

وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني التأكيد على أن معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران «ستظل المعركة المركزية والقضية الجامعة».

وقال إن على الجماعة الحوثية «أن تعي الدرس، وأن تتوقف عن استنزاف مقدرات البلد، والتسليم بالإرادة الشعبية التي لن تقبل بعودة المشروع الإمامي الكهنوتي، أو إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء».

كما أكد التزام الدولة بمواجهة ما وصفه بأفكار «الولاية والاصطفاء الإلهي»، والعمل على تجريمها بوصفها أفكاراً تتعارض مع الدستور والقيم الإنسانية ومبادئ المساواة.

وأضاف أن المواجهة مع تلك الأفكار «ليست سياسية فقط؛ بل معركة دفاع عن جوهر الإسلام القائم على العدل والمساواة وكرامة الإنسان، ورفض الاستعلاء والكهنوت والتمييز».

ودعا العليمي إلى توحيد الطاقات والإمكانات الوطنية وتوجيهها نحو معركة استعادة الدولة، وردع «المشروع الإيراني التخريبي»، معتبراً أن ذلك يمثل شرطاً ضرورياً لتحقيق السلام والاستقرار، وبناء مستقبل آمن لليمنيين.

وأشار إلى ما وصفه بـ«الصمود الأسطوري» لليمنيين، منذ ثورة النظام الجمهوري وحتى المواجهة الحالية، مشيداً بتضحيات الجيش والأمن والمقاومة الشعبية في الدفاع عن الدولة.