14 جهة حكومية سعودية تتعاون مع «العمل» لتخفيف المخالفات وضبط السوق

مبادرة عمل المرأة عن بعد تدخل حيز التنفيذ مع بداية 2016

مفرج الحقباني (تصوير: خالد الخميس)  -   وزارة العمل السعودية ما زالت تبحث مع القطاع الخاص عن حلول فاعلة لملف استقدام العمالة المنزلية («الشرق الأوسط»)
مفرج الحقباني (تصوير: خالد الخميس) - وزارة العمل السعودية ما زالت تبحث مع القطاع الخاص عن حلول فاعلة لملف استقدام العمالة المنزلية («الشرق الأوسط»)
TT

14 جهة حكومية سعودية تتعاون مع «العمل» لتخفيف المخالفات وضبط السوق

مفرج الحقباني (تصوير: خالد الخميس)  -   وزارة العمل السعودية ما زالت تبحث مع القطاع الخاص عن حلول فاعلة لملف استقدام العمالة المنزلية («الشرق الأوسط»)
مفرج الحقباني (تصوير: خالد الخميس) - وزارة العمل السعودية ما زالت تبحث مع القطاع الخاص عن حلول فاعلة لملف استقدام العمالة المنزلية («الشرق الأوسط»)

كشف مفرج الحقباني وزير العمل السعودي، عن دخول مبادرة عمل المرأة عن بُعد في المدن غير الرئيسية حيز التنفيذ، مع بداية عام 2016، مع إطلاق عدد من مراكز العمل بمشاركة صندوق تنمية الموارد البشرية، وذلك في تصريحات صحافية، على هامش «الملتقى الأول للتفتيش الحكومي المشترك في سوق العمل»، الذي انطلق أمس بالرياض، بالتعاون مع 14 جهة حكومية لضبط المخالفات وتنظيم سوق العمل.
وقال الحقباني: «هدفنا من هذا الملتقى رسم خريطة طريق لأن نكون أكثر دقة وضبطا ومساعدة للسوق لتكون أكثر قربًا من الالتزام بنظام العمل»، وعزا تأجيل تأنيث بعض المحلات والوظائف النسائية، إلى مطالبة أصحاب العمل بمزيد من الوقت حتى يتوافق وضعهم مع تهيئة البيئة بشكل ملائم لعمل المرأة، مشيرا إلى أن نجاح هذا التوجه لا يأتي إلا بالتشارك والتعاون بين الجهات الموظفة ووزارة العمل.
وفيما يتعلق بمشروع النسخة الجديدة من التوطين، أوضح الحقباني أن ذلك يتحدد بناء على نتائج تحليل سوق العمل، والتأكد من أن النسب المقررة نسب عادلة ومنصفة، استنادًا إلى نتائج عملية إحصائية دقيقة، لتحليل بيانات السوق ولذات النشاط والمنشآت ذات الحجم، وبالتالي الحصول على النسب الأكثر تحقيقًا للعدالة.
واستدرك الحقباني: «الآن نعمل على نطاقات حيث أدخلنا فيه بعض المتغيرات الأخرى، من ضمنها موازنة حصة السعوديين في الرواتب بأن تكون مشاركتهم لها فاعلية أكثر والمعرفة بحصتهم في الشركة، في ظل نطاقات ثلاثة، الذي سيطبق قريبا وستعرض مكوناته، التي من بينها مدى عمل المرأة ومستوى الرواتب الممنوحة للسعوديين ومعدل استقرار السعوديين بجانب دراسة المتغيرات الأخرى ذات الصلة».
وعلى صعيد السعودة الوهمية قال الحقباني: «هذا يسمى التوطين غير المنتج لأنه وهمي، حيث تكون العلاقة فيه غير متفق عليها من قبل الطرفين، مثلاً طرف ما لا يعلم بوجوده في حسابات المنشأ، أما إذا كان الطرفان يعلمان ذلك، وبعقد سيصبح قانونيا وملزما متى ما تم اللجوء بسببه للقضاء، ووقتها يمكن التحاكم على أساس قانونية العقد، وفقا للقواعد التنفيذية لقانون العمل»، موضحًا أن هناك عقوبات وغرامات مشددة على من يمارس ذلك، ومُعلَن عنها، وبالتالي التفتيش سيكون حازمًا في هذا الإطار، مشيرا إلى أنه لدى الوزارة رؤية تعمل من خلالها على برامج لتمكين الشباب ومساعدتهم، وتدريبهم على رأس العمل بمتابعة دقيقة.
وفيما يتعلق بفصل العامل دون اللجوء إليه في حالة الغياب، قال الحقباني: «المادة 77 من النقاط الموجودة في نظام العمل المعدل، جاءت لتقنين الفصل من قبل المنشآت، لأنه سابقًا كان بإمكان صاحب العمل فصل العامل أما الآن فنحن وضعناها بوضوح وبدقة لحسم الأمور حتى لا تخضع للأمور التقديرية».
وأضاف: «للأسف، لم يكن في نظام العمل السابق أي نص صريح يبين أنه في حالة فصل العامل، يلزم العودة وكان هذا واقع الحال، نتيجة لضعف الهيئات العمالية، وهنا تأتي القضية التقديرية للقاضي إما أن يعيده أو لا يعيده، ويقدر حجم التعويض، فكانت الحالة تقديرية ولم يكن فيها وضوح».
من جهته، قال الدكتور عبد الله بن ناصر أبو ثنين وكيل وزارة العمل السعودية للتفتيش وتطوير بيئة العمل لـ«الشرق الأوسط»: «إن الحملات التفتيشية ضبطت العام الماضي أكثر من 35 مخالفة لسوق العمل»، مشيرا إلى الهدف من «الملتقى الأول للتفتيش الحكومي المشترك في سوق العمل»، متوقعًا أن تثمر توصيات الملتقى تعزيز التعاون بين الوزارة والجهات الحكومية الأخرى لضبط سوق العمل.
ووفق أبو ثنين، فإن «توصيات الملتقى تتمحور حول مبادرات يمكن تطبيقها في الميدان، وبيان كيفية خلق شراكة ناجحة بين الوزارة والجهات الحكومية الأخرى، تبين نقاط التقاطع، وهدفنا من هذه الورشة معرفة نقاط التقاطع، ومن ثم تقوية الضعف فيه بعد معالجتها والتعاون فيها، كذلك تبادل التجارب مع هذه الجهات»، مشيرا إلى أن عدد المفتشين في الميدان يبلغ ألف مفتش.
وأضاف: «على سبيل المثال، لدينا الآن تشارك واضح مع وزارة التجارة ولدينا مفتشون من وزارة العمل يضبطون مخالفة وزارة التجارة، حيث وجدنا تشابها كبيرا بين المخالفات التي نبحث عنها والمخالفات التي تبحث عنها وزارة التجارة، وعلى هذا المنوال يمكن أن نتشارك مع جهة حكومية أخرى، مثلاً مع وزارة الشؤون البلدية والقروية في مخالفات معينة، وكذلك مع الأمن العام والجوازات ووزارة النقل».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.