نتنياهو يعزل وزراءه عن مباحثات «صفقة غزة»

حديث في إسرائيل عن «مفاوضات اليوم التالي» في حال الاتفاق و«احتلال القطاع» إذا فشل

طفل يُطْعم طفلاً آخر بينما هما جالسان في مقبرة لجأت إليها عائلات نازحة في دير البلح وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
طفل يُطْعم طفلاً آخر بينما هما جالسان في مقبرة لجأت إليها عائلات نازحة في دير البلح وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعزل وزراءه عن مباحثات «صفقة غزة»

طفل يُطْعم طفلاً آخر بينما هما جالسان في مقبرة لجأت إليها عائلات نازحة في دير البلح وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
طفل يُطْعم طفلاً آخر بينما هما جالسان في مقبرة لجأت إليها عائلات نازحة في دير البلح وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

عزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزراءه، عن مفاوضات صفقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي دخلت مرحلتها الحاسمة الأخيرة، في مؤشر على تقدُّم مهم يحرص المسؤولون الإسرائيليون على القول إنه غير نهائي، بينما يعارضه اليمين الإسرائيلي بشدة. وتتردد في الإعلام الإسرائيلي أحاديث عن انخراط في «مفاوضات اليوم التالي» في حال الاتفاق، و«احتلال القطاع» إذا فشل.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الأحد، إن أعضاء مجلس الوزراء معزولون بشكل شبه كامل عن مفاوضات الصفقة التي تجري في ظل تعتيم كامل. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى أن الوزراء معزولون، وهو ما أغضبهم بشدة. وبحسب صحيفة «معاريف» فإنه قبل انتهاء يوم السبت، اتصل وزير المالية الغاضب بتسلئيل سموتريتش بنتنياهو، وطلب توضيحاً بشأن الصفقة، وتم الاتفاق على تحديد «لقاء عاجل» بينهما.

وقالت مصادر مختلفة لـ«معاريف» إن الانطباع هو أن نتنياهو قال لسموتريتش أشياء مثل: «إسرائيل بحاجة إلى هذه الصفقة، رغم أنها ليست مثالية، ولكن بسبب المهام الكبيرة التي تنتظرنا يجب أن يكون (الرئيس الأميركي المنتخب دونالد) ترمب إلى جانبنا. يجب أن نفعل ذلك بأي شكل من الأشكال. يجب عدم إفساد العلاقات معه، حتى قبل أن يدخل البيت الأبيض، ويجب القيام بكل شيء حتى لا يعتقد أننا ألحقنا ضرراً به، أو أحبطنا الاتفاق في غزة». والتقى نتنياهو بسموتريتش، الأحد، دون أن تتضح فوراً نتيجة اللقاء.

كما أكدت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن نتنياهو سيحاول إقناع سموتريتش بدعم الصفقة، أو على أقصى تقدير يتجنب حل الحكومة. وكان سموتريتش ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قد هددا بحل الحكومة إذا وافق نتنياهو على إجراء صفقة مع حركة «حماس». وتعهد سموتريتش، نهاية الأسبوع الماضي، في بث حي مع قناة يمينية إسرائيلية بتصعيد الحرب في قطاع غزة. وأضاف: «نجهز الجحيم لـ(حماس)». ورفض سموتريتش إجراء أي مفاوضات مع «حماس»، وقال إنه لا يستطيع فهم لماذا يمكن التفكير في مفاوضات مع «حماس» قبل أن تُفْتَح أبواب الجحيم عليها، بوصول ترمب إلى البيت الأبيض، وتساءل: «لماذا يجب أن نمنحها طوق نجاة، لخلق صفقة رهيبة ومروعة تؤدي إلى انهيارنا التام؟».

إسرائيليون في جنازة جندي إسرائيلي قُتل وسط الصراع الدائر في غزة بين إسرائيل و«حماس» الأحد (رويترز)

«استسلام وانهيار»

ووصف سموتريتش إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وسحب قوات الجيش الإسرائيلي من ممر نتساريم (وسط قطاع غزة)، والسماح لمليون من سكان القطاع بالعودة إلى شماله، والتخلي عن جزء كبير من المختطفين في صفقة جزئية، بأنه «استسلام وانهيار». ويمثِّل سموتريتش موقف اليمين الإسرائيلي، وقد يكون أقل تطرفاً من بن غفير وآخرين.

وقالت وزيرة المستوطنات أوريت ستروك في مقابلة إذاعية، الأحد، إن الصفقة المطروحة على الطاولة هي «مكافأة للإرهاب وانتصار لـ(حماس)»، وأضافت أن «الإفراج عن مئات الإرهابيين القتلة الملطخة أيديهم بالدماء... الصفقة المطروحة على الطاولة هي مكافأة للإرهاب وانتصار لـ(حماس)». وتابعت: «ترمب لا يريد مثل هذه الصفقة. إنها رهيبة. كثير من الجنود سيدفعون حياتهم ثمناً، وكل الجهود المبذولة لتطهير القطاع ستذهب سدًى. مثل هذه الصفقة هي نصر واضح ومكافأة للإرهاب و(حماس)».

وجاءت ردود الفعل اليمينية الغاضبة بعد ضغط كبير مارسه ستيف ويتكوف مبعوث ترمب إلى المنطقة من أجل الوصول إلى اتفاق قبل تنصيبه في الـ20 من يناير (كانون الثاني) الحالي. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن ويتكوف نقل رسالة من ترمب لإسرائيل و«حماس» والوسطاء أنه يريد أن يرى اتفاقاً يتشكل بحلول موعد تنصيبه، وكتب بن كاسبيت المعلق السياسي والأمني لصحيفة معاريف: «السؤال هو هل نتنياهو عازم فعلاً وملتزم (بكسب وإرضاء ترمب) أم أن سموتريتش وبن غفير يستطيعان قلب الطاولة عليه بحيث يخاف منهما أكثر من ترمب». وأضاف أن «هذه مواجهة بين الاعتبار الوطني والأخلاقي واليهودي والاستراتيجي، وبين الاعتبار السياسي الضيق والبقاء الشخصي. نتنياهو يختار عادة الخيار الثاني؛ فهو أهم بالنسبة له من الدولة بسبب فرضية أنه من دونه لا توجد دولة. دعونا نأمل أن يتغير ذلك، على الأقل هذه المرة».

رجال وأطفال يركبون عربة يجرها حصان في دير البلح بوسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

«قريبون من الصفقة»

التخوف من تأثير اليمين على نتنياهو جاء على الرغم من أنه أرسل وفداً كاملاً، هذه المرة، إلى قطر من أجل حسم الصفقة. ووصل، الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، رئيسا جهازي «الموساد» يوسي كوهين، و«الشاباك» رونين بار، ومسؤول ملف المفقودين في الجيش الإسرائيلي اللواء المتقاعد نيتسان آلون، إضافة إلى المستشار السياسي لنتنياهو، أوفير فاليك.

وكان نتنياهو قد قرر إرسالهم، السبت، عقب زيارة ويتكوف إلى إسرائيل قادماً من الدوحة، والذي انضم إلى مناقشات واسعة. وساعد في قرار نتنياهو أنه تلقى رسالة إيجابية حول قائمة أسرى إسرائيليين على قيد الحياة. وحرصوا في إسرائيل على القول إن ثمة تقدماً إيجابياً، ولكن ليس اتفاقاً حتى الآن. وقال وزير التراث زئيف ألكين المقرَّب من نتنياهو: «نحن قريبون من صفقة نتيجة الضغط على (حماس)».

وأكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أنه، لأول مرة، هناك تفاؤل؛ لأن إدارة ترمب تضغط على الجميع، وفعلت ما لم يفعله أحد حتى الآن، لكن بحسب مسؤولين إسرائيليين ثمة حاجة للانتظار لمعرفة ما إذا كان التقدم سيقود إلى اتفاق أولاً خلال الأيام الـ8 المتبقية قبل تولي ترمب منصبه.

وقال مسؤول سياسي كبير لـ«i24NEWS» إنه يوجد «تطور إيجابي. ليس أكثر من ذلك». وذكر مسؤول آخر لهيئة البث الرسمية «كان» إنه على الرغم من التقدم الحاصل ما زال هناك فوارق»، مضيفاً: «يجب أن نكون واقعيين وننتظر ما ستسير إليه محادثات الدوحة». وشرح مسؤول سياسي كبير لموقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» ما يحدث، وقال إن المناقشات تدور حول إطلاق سراح 33 رهينة، وفقاً لقائمة الـ34 التي تم الكشف عنها، الأسبوع الماضي، وسقط منها هشام الزيادنة، الذي تم انتشال جثته وجثة ابنه حمزة من نفق في غزة. وأضاف: «نناقش قائمة تضم 33 مختطفاً يجب أن يعودوا جميعاً، هذه هي الخطوة الأولى في الاتفاق. المفاوضات تتناول الجميع، سواء الأحياء أم الأموات، وتناقش كيفية الانتقال من مرحلة إلى أخرى، مع الأخذ في الحسبان أننا بحاجة إلى استعادة 98 رهينة في نهاية الأمر». ورفص المصدر تحديد عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيُطْلَق سراحهم، وقال: «نحن نعمل على مفاتيح (للتبادل)... سنعرف عدد المعتقلين (الفلسطينيين) الذين سيتم الإفراج عنهم فقط عندما نعرف عدد الرهائن الأحياء».

«أيام حاسمة»

لكن رئيس هيئة شؤون الأسرى قدورة فارس قال لوسائل إعلام مختلفة إنه ثمة تقديرات بأن تُفْرج إسرائيل عن أكثر من 1200 معتقل فلسطيني بينهم 200 من أصحاب المؤبدات الذين سيتم إبعادهم إلى تركيا وقطر ومصر. وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن «الأيام المقبلة ستكون حاسمة». ويُفترض أن تمر الصفقة بمراحل سريعة للمصادقة عليها في إسرائيل، ويجب أن تحصل على موافقة الحكومة والمجلس المصغر «الكابنيت» وتتجاوز أي عملية التماس أمام المحكمة العليا.

«لا تُفوّتوا الفرصة»

قال مصدر إسرائيلي إنه «يمكن تنفيذ الصفقة في غضون أيام، ولكن أولاً يجب أن نرى ما تتطور إليه الأمور في الأيام المقبلة. نحن نريد أن نرى (حماس) مستعدة للتوقيع». وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه إذا تمت الصفقة فستنقل إسرائيل مركز الثقل إلى اليوم التالي؛ إذ تعارض التوجهات الدولية والعربية لتسلُّم السلطة إدارة القطاع، وتريد ضمان ألا تحكم «حماس» نهائياً، وإذا لم يتم توقيع الصفقة فإنهم يدرسون في الجيش إعلان احتلال قطاع غزة بالكامل.

ورحَّب مقر عائلات الرهائن بالتقدم وقرار نتنياهو إرسال وفد، وأصدر بياناً قال فيه: «يجب ألا تفوّتوا هذه الفرصة. تحركوا حتى يخرج الدخان الأبيض، وعودوا إلى دياركم بالخبر الذي طال انتظاره: اتفاق يضمن عودة جميع المخطوفين، من أجل منح الأحياء حق إعادة التأهيل، والموتى حق الدفن اللائق في بلادهم».


مقالات ذات صلة

حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير الغزيين يفاقم التوتر مع مصر

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد خليفة يتفقَّد القوات قرب حدود إسرائيل نهاية 2024 (المتحدث العسكري المصري)

حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير الغزيين يفاقم التوتر مع مصر

يعيد حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير سكان قطاع غزة التوترَ إلى الواجهة مع مصر، التي ترفض أي محاولات لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص لوحة إعلانية لحملة حزب الليكود تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب قادة أحزاب المعارضة وتحمل شعاراً باللغة العبرية يقول: «اليمين أم فلسطين» (أ.ب)

خاص انتخابات إسرائيل: كيف حوّل نتنياهو حزب «الليكود» من التكتل إلى «مقهى قمار»؟

تحت قيادة بنيامين نتنياهو يمكن القول: «إن الليكود اليوم مثل مخبز، بقيت لافتة تحمل الاسم، لكنه في الواقع أصبح مقهى للعب القمار».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لوحة إعلانية لحملة حزب الليكود تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب قادة أحزاب المعارضة وتحمل شعاراً باللغة العبرية يقول «اليمين أم فلسطين» (أ.ب) p-circle

انتخابات إسرائيل... أحزاب صغيرة قد تملك مفاتيح الحكومة المقبلة

لا يتوقف حسم الانتخابات الإسرائيلية على الحزب الذي سيحصل على أكبر عدد من الأصوات فحسب، بل على قدرة كل معسكر على جمع أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة.

لينا صالح (بيروت)
خاص إسرائيليون ينتظرون في محطة حافلات وفوقهم ملصقات انتخابية لحزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف جنوب تل أبيب يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص انتخابات إسرائيل: ما وعود نتنياهو وآيزنكوت للناخبين؟

يهيمن الموضوع الأمني على أجواء الانتخابات الإسرائيلية، لكن المتنافسين الرئيسيين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت يقدمان وعوداً مختلفة الأسلوب بشأنها... فما هي؟

نظير مجلي (تل أبيب)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».