قطاع التوريد في «أرامكو السعودية» سيبلغ 266 مليار دولار خلال 10 سنوات

أمير «الشرقية» يطلق برنامج «اكتفاء» لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية للقطاع

جانب من حفل إطلاق شركة {أرامكو السعودية} لبرنامج {اكتفاء} برعاية الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ({الشرق الأوسط})
جانب من حفل إطلاق شركة {أرامكو السعودية} لبرنامج {اكتفاء} برعاية الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ({الشرق الأوسط})
TT

قطاع التوريد في «أرامكو السعودية» سيبلغ 266 مليار دولار خلال 10 سنوات

جانب من حفل إطلاق شركة {أرامكو السعودية} لبرنامج {اكتفاء} برعاية الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ({الشرق الأوسط})
جانب من حفل إطلاق شركة {أرامكو السعودية} لبرنامج {اكتفاء} برعاية الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية ({الشرق الأوسط})

أطلقت شركة «أرامكو السعودية» أمس برنامجها لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد «اكتفاء»، وذلك في حفل كبير رعاه الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، وسيبلغ حجم الإنفاق التقديري في هذا البرنامج أكثر من تريليون ريال (266.7 مليار دولار)، خلال السنوات العشر المقبلة.
حضر حفل إطلاق البرنامج الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، والمهندس عبد اللطيف العثمان رئيس الهيئة العامة للاستثمار، والدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، وعدد من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص، وذلك في مقر الشركة في مدينة الدمام، حيث تضمن البرنامج ورشة عمل مصاحبة.
وأعلن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، عن فكرة تأسيس جائزة سنوية للتميز في المحتوى الوطني تُنظّم بالتعاون مع «أرامكو السعودية» وغرفة الشرقية. وقال: «ستعمل هذه الجائزة على التحفيز وإظهار التقدير لشركات القطاع الخاص الوطنية والعالمية التي تحقق إنجازات كبيرة في زيادة المحتوى المحلي».
وشدد أمير المنطقة الشرقية، في كلمته الافتتاحية، على أن الحكومة تسعى إلى تنمية القطاع الصناعي ودعمه بجميع المقومات والبنية الأساسية التي تساعد على تهيئة بيئة حافزة للاستثمار، مؤكدًا أن «أرامكو السعودية» بما عُهد فيها من استشعارٍ لدورِها الوطني، تبادرُ وتقدمُ هذا البرنامج الطموح الذي يتيح فرصةً كبيرة للاستثمار في هذه المقومات عبر تعزيز القيمة المضافة لقطاع التوريد.
ووصف أمير المنطقة هذه المبادرة التي تقدمها «أرامكو السعودية» بأنها تترجم أحد أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وتفتح المجال أمام نقل وتوطين التقنيات الحديثة، وتنمية الموارد الوطنية. وقال: «أخص منها على وجه التحديد تنمية الموارد الأغلى والأهم لدينا، وهم أبناؤنا من شباب هذا الوطن الكريم، الذين يؤكد خادم الحرمين الشريفين أن الاستثمار الأهم والأغلى فيهم، وهم لبنة أساسية للبناء والتطور»، معبرًا عن ثقته بتفعيل شعار «صنع في السعودية» من خلال منتجات وطنية «نقدمها بكل فخر واعتزاز إلى أسواق العالم أجمع».
وقال الأمير سعود بن نايف إن الدولة وفرت كل سبل إنجاح المشروعات الصناعية وأعمال النفط والغاز من خلال المدن الصناعية، وأن هناك ثقة بنجاح هذا البرنامج الذي تقوده الشركة الرائدة، وبدعم ومساندة من رجال الأعمال.
من جانبه، أكد المهندس أمين الناصر رئيس «أرامكو السعودية» كبير إدارييها التنفيذيين، خلال الملتقى، أن «أرامكو السعودية» حرصت على أن تجمع في هذا الملتقى أكثر من 500 مسؤول رفيع من رؤساء وقياديي الشركات الوطنية والعالمية التي تتعامل معها في قطاع الطاقة، للعمل معًا في تدشين مرحلة جديدة من العمل المشترك.
وقال المهندس أمين الناصر: «إن هذه المرحلة الجديدة تأخذ في الاعتبار الاحتياجات والتطلعات الاستراتيجية في (أرامكو السعودية)، وفي القطاع الخاص، والتوجهات الجديدة للتنمية الوطنية».
وكشف الناصر أن «أرامكو السعودية» أطلقت اسم «اكتفاء» على هذا الملتقى، ومبادرة الأعمال الطموحة والبرنامج العملاق المرتبط به، والبالغ حجم الإنفاق التقديري فيه أكثر من تريليون ريال (266.7 مليون دولار) خلال السنوات العشر المقبلة. وقال الناصر: «سنعمل معًا في المرحلة الأولى من مبادرة (اكتفاء) على تحقيق نمو متواصل في المحتوى المحلي في السلع والخدمات، لنرفعها من مستواها الحالي البالغ نحو 35 في المائة إلى الضعف، بحيث تصبح 70 في المائة بحلول عام 2021، وهذا يجعلنا نتخذ عبارة 70 في 2021 شعارًا لبرنامج (اكتفاء)».
وبيّن الناصر أن الرؤية الاستراتيجية لـ«أرامكو السعودية» تضمّنت تمكين قطاع الطاقة السعودي من أن يصبح أكثر نشاطا وتنافسية في العالم من خلال ثلاث ركائز، هي: أولاً توطين السلع والخدمات، وثانيًا توليد 1.5 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة لأبناء الوطن، وثالثًا زيادة الصادرات السعودية من السلع والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة بنسبة 30 في المائة.
وقال الناصر: «من الضروري، لإنجاح هذه المبادرة، أن تكون مجدية اقتصاديًا ومربحة تجاريًا لجميع الأطراف، حيث جرى تصميم مبادرة (اكتفاء) بعناية، واستنرنا بآراء ممثلين من القطاع الخاص، وأخذنا في الاعتبار الدروس المستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال».
وعبّر الناصر في ختام كلمته عن يقينه أنه بتعميم نموذج «اكتفاء» على نطاق واسع لدى المؤسسات الرائدة والقطاعات المختلفة في السعودية ستكون علامة «صنع في السعودية» علامة عالمية «تثير مشاعر الاعتزاز والثقة والتميز، وسنكون قد أسهمنا في تحقيق قفزة قوية للاقتصاد السعودي، ووفرنا لأبنائنا وبناتنا من جيل الشباب مئات الآلاف من الوظائف النوعية التي تناسب طموحهم وقدراتهم، وتوفر لهم حياة مزدهرة».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.